الرئيسية

تفاصيل جديدة حول هجوم جربة وهذا ما كان المعتدي يعتزم تنفيذه

11 مايو 2023

قال وزير الداخلية التونسي كمال الفقي في تصريحات إعلامية، الخميس، "في أقل من 112 ثانية تمكن أبطالنا من السيطرة على الموقف كاملا وتم قتل المعتدي الذي كان في نيته التوجه إلى معبد الغريبة (بجزيرة جربة جنوب البلاد) ودار الضيافة".

وأشار إلى أن "تونس ستبقى آمنة رغم المحاولات اليائسة التي لا يترددون في اللجوء إليها"، مؤكدا أن "كل مظاهر الاحتفال عادت بشكل مباشر وسريع بالمعبد وأحوازه وكامل جزيرة جربة أرض التسامح والتآخي".

وقدم الفقي تفاصيل عن هذا الهجوم الذي وصفته السلطات بـ"الإجرامي" مشيرا إلى أن "المعتدي قام بتصفية زميله بسابق إضمار وترصد حيث عمد إلى قتله بمسدس فردي موجها الرصاص خلف أذنه".

توجه المعتدي لاحقا، وفق رواية الوزير، "على متن سيارة نارية تابعة لمركز الحرس البحري ليتمركز في حديقة مدرسة الرياض الجديدة التي تبعد مسافة 200 متر عن المعبد".

تحصن منفذ الهجوم بأسوار المدرسة مترصدا سيارة شرطة مرور ليبدأ بإطلاق النار بصفة عشوائية على المارة وأعوان الأمن.

وأضاف الفقي أن "منفذ الهجوم الذي يدعى وسام الخزري توجه إلى أعوان الأمن للإيقاع بأكثر ما يمكن من الضحايا فتمت محاصرته والقضاء عليه".

وخلفت العملية 5 قتلى وهم كل من التونسي أفيال حداد والفرنسي بينيامين حداد إلى جانب 3 أمنيين وهم كل من العميد بالأمن الوطني ماهر العربي والوكيل أوّل بالحرس الوطني خير الدين اللافي وناظر الأمن أول محمد عبد المجيد عتيق التابع للفوج الوطني لمجابهة الإرهاب.

وسُجل في الهجوم أيضا 5 إصابات بين المدنيين والأمنيين، أغلب حالتهم مستقرة وقد تم "الإحاطة الكاملة بهم منذ انتهاء العملية"، حسب الوزير.

عملية مختلفة

وتعليقا على هذه التفاصيل، قال الخبير الأمني والعسكري علية العلاني في تصريح لـ"أصوات مغاربية"إن "التعامل الأمني مع هجوم جربة جنّب البلاد مذبحة"، مشيرا إلى أن "هذه العملية مختلفة عن الهجوم الإرهابي الذي استهدف المعبد نفسه في 2002.

واعتبر العلاني أن "تونس نجحت في امتصاص الصدمة خاصة مع إشادة الدول الغربية بسرعة تحييد منفذ الهجوم"، مشيرا إلى أن "تونس لا تتحمل أزمة أمنية تؤثر على قطاع السياحة خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية وتضرر قطاع الزراعة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عسكريون تونسيون في عملية إجلاء حطام طائرة تحطمت في وقت سابق
عسكريون تونسيون في عملية إجلاء حطام طائرة تحطمت في وقت سابق

شيّع تونسيون، بمشاركة رئيس أركان جيش الطيران، السبت، جنازة الطيار الرائد قيس الطيب الذي لقي مصرعه في سقوط مروحية بمحافظة قفصة جنوب غرب البلاد.

وجدت حادثة سقوط المروحية، الجمعة، أثناء مناورة الهبوط بالقاعدة الجوية بقفصة، ليتم نقل الطاقم المكون من عسكريين اثنين إلى المستشفى قبل أن يتم الإعلان عن وفاة أحدهما.

حوادث متكررة

وليست هذه المرة الأولى التي تعلن فيها تونس عن سقوط مروحيات عسكرية أسفرت عن مقتل عدد من الجنود والكوادر بجيش الطيران.

ففي7 يونيو من العام الفائت، لقي أربعة عسكريين مصرعهم إثر سقوط مروحيتهم في البحر قرب سواحل محافظ بنزرت، شمال البلاد.

وتطلبت عملية البحث عن جثث جميع القتلى في تلك الحادثة عدة أيام، قبل أن تعلن السلطات في 15 من الشهر ذاته انتشال جثة العسكري الرابع.

وفي أكتوبر 2021، أعلنت السلطات عن  مقتل 3 عسكريين في حادث تحطم مروحية للجيش أثناء تمرين ليلي في محافظة قابس جنوب البلاد.

كما تحتفظ ذاكرة التونسيين بعدد آخر من هذه الحوادث من ذلك سقوط مروحية عسكرية في منطقة بوفيشة بسوسة عام 2018  أسفر عن مقتل عسكري وإصابة آخرين.

وكان الرئيس قيس سعيد، قد أكد في خطاب سابق على "ضرورة تجديد العتاد العسكري لأن مثل هذه الحوادث... نتيجة لتآكل عدد من المعدات وهو ما أدى ولا زال إلى مثل هذه الفواجع".

رهان تجديد الأسطول العسكري 

يطرح تكرر هذه الحوادث أسئلة حول أسباب "بطء عمليات تجديد الأسطول العسكري التونسي خاصة في الجوانب المتعلقة منه بجيش الطيران".

إجابة على هذا السؤال، يقول المحلل السياسي عبد الجليل معالي إن "تكرر حوادث سقوط المروحيات العسكرية مرتبط بالأزمات الاقتصادية التي مرت بها تونس ما ساهم في عجز الدولة عن تحديث أسطولها العسكري المتقادم"، مشددا على "ارتفاع كلفة تحديث الأسطول خاصة مع تراجع قيمة العملة المحلية".

كما لفت معالي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "تهالك المعدات العسكرية  يعود أيضا إلى أسباب تاريخية خصوصا في عهد الرئيس الحبيب بورقيبة الذي كان يراهن على الصحة والتعليم أكثر من رهانه على الجيش، وهو ما يفسر صغر نصيب وزارة الدفاع من ميزانية الدولة، مقارنة بما تحظى به وزارات أخرى".

وكان تقرير سابق لمركز "كارينغي" قد ذكر أنه "على عكس جيوش الدول المجاورة، كان الجيش في تونس تاريخيا ضعيفا من الناحيتين العسكرية والسياسية. فقد سعى الحبيب بورقيبة، أول رئيس لتونس، إلى إفقاد الجيش التونسي القدرة على القيام بانقلاب ضدّه، بعد أن شهد موجة الانقلابات في مرحلة مابعد الاستقلال التي عجّت بها المنطقة في خمسينيات القرن الماضي".

تفسير تقني

من جهته، يقول الخبير العسكري علية العلاني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الأمر ليس خاصا بتونس، فقد  شهدت معظم دول العالم المتقدم حوادث سقوط طائرات ومروحيات عسكرية"، مستدركا أن "ذلك لا ينفي تأثير الأزمة الاقتصادية على المقتنيات العسكرية في ظل سعي تونس لخفض العجز التجاري".

كما أشار إلى تأثير "تراجع المساعدات العسكرية الغربية التي كان من المفترض تعزيزها بدل خفضها أو تجميدها في مستويات سابقة تحت ضغط السياسيين الذين أثاروا القضايا الحقوقية والسياسية".

وفي يونيو 2023، حصلت تونس على أربع طائرات تدريب (تي 6 سي) من الولايات المتحدة الأميركية في إطار مساعيها لتحديث أسطولها العسكري الجوي.

وكان الرئيس سعيد قد دعا بمناسبة إحياء الذكرى الـ67  لانبعاث الجيش "المجموعة الوطنية  إلى أن تنخرط في برنامج متكامل لتطوير قدرات قواتنا المسلحة العسكرية بعد أن تمّ وضع مخطط لهذا التطوير يشمل العدة والعتاد".

 

المصدر: أصوات مغاربية