الرئيسية

"ليست نهائية".. تفاصيل جديدة عن "توافقات" لجنة 6+6 الليبية

31 مايو 2023

بدأت معالم "الاتفاقات المبدئية" التي وصلت إليها اللجنة المشتركة (6+6) - المكلفة من مجلس النواب الليبي (شرق) والمجلس الأعلى للدولة (غرب) بإعداد القوانين الانتخابية - تظهر في الإعلام المحلي الليبي، وسط تباين وجهات نظر السياسيين إزاء بعض مخرجاتها.

فقد أكد عضو المجلس الأعلى للدولة، محمد معزّب، في تصريحات لتلفزيون "بانوراما" المحلي أن التوافقات "ليست نهائية"، إذ ما تزال بحاجة إلى عرضها على المجلسين.

وأشار إلى البنود الخلافية التي عطّلت المسار السياسي لسنوات في ليبيا بالقول إن الاتفاق المبدئي "يرتكز على السّماح بالترشّح للجميع دون شروط في الجولة الأولى، ثم يتمّ تطبيق الشروط على الفائزين في الجولة الثانية منها اشتراط التنازل عن الجنسية الأجنبية…بالإضافة إلى استقالة العسكري وعدم قبول ترشّح من صدر ضدّه حكم".

من جانبه، نفى عضو لجنة (6+6) الذي يمثل جناح المجلس الأعلى للدولة في اجتماعات مدينة بوزنيقة المغربية، فتح الله السريري، التوصل إلى "اتفاق نهائي"، في تصريحات لتلفزيون "ليبيا الأحرار"، لكنه لم يذكر النقاط العالقة. 

وكشف أيضا أبو صلاح شلبي، عضو اللجنة نفسها والذي يمثل مجلس النواب، في تصريحات أوردها المصدر نفسه، تواصل انعقاد الجلسات، مشددا على أنه لا يوجد أي اتفاق نهائي.  

ويُفترض أن تقوم اللجنة - المكونة من 12 عضوا بالمناصفة بين مجلسي النواب والأعلى للدولة - بإنجاز مشروعات القوانين المنظمة للانتخابات في أسرع وقت ممكن وذلك للوصول إلى إجرائها قبل نهاية 2023، تماشياً مع أهداف البعثة الأممية في ليبيا.

والأربعاء، قالت عضوة المجلس الأعلى للدولة، نعيمة الحامي، في تصريحات أوردها موقع "الساعة 24" المحلي، أن "هناك غموضا يكتنف أعمال لجنة (6+6) في المغرب ومخرجاتها بشأن شروط الانتخابات".

وأضافت: "بعد أنباء وردت أن أعضاء اللجنة اتفقوا على ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية تأكد النفي من الممثلين عن مجلس الدولة"، محذرة من أنه "سيكون أعضاء اللجنة الممثلين لمجلس الدولة في حرج إذا تنازلوا عن شرط ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية لأنه تم التصويت على منعهم في جلسة رسمية".

عقبات في الطريق

وتُعد قضية ترشح العسكريين خلافية بسبب رغبة الجنرال القوي في الشرق، خليفة حفتر، في الترشح للرئاسة، وهو ما ترفضه أطراف عديدة في غرب البلاد.

كما أن ترشيحات الحاملين لجنسية أجنبية، وبينهم حفتر نفسه، ظلت عقبة كَأْدَاء بين الطرفين، إذ يُصرّ معسكر شرق البلاد على أهمية فتح الباب لكل الليبيين، بينما تتوجس أطراف غربية من ذلك.

وعلاوة على ترشح ضباط الجيش ومزدوجي الجنسية، فإن مصير الشخصيات الملاحقة قضائية والطامحة بالرئاسة ضمن نقاط الخلاف أيضا. 

ويشكل ترشح سيف الإسلام القذافي - نجل الدكتاتور السابق - تحديا رغم أن هناك شبه اتفاق داخل المجلسين على استبعاد الشخصيات التي صدرت بحقها أحكام قضائية. 

وفي 2021، أعلن سيف الإسلام ترشحه إلى الانتخابات التي كانت مبرمجة نهاية السنة آنذاك، لكن سرعان ما تم الإعلان عن رفض ملفه من قبل المفوضية العليا للانتخابات بسبب متابعته في قضايا متعلقة بجرائم حرب من قبل محكمة العدل الدولية، كما سبق لمحكمة تقع بطرابلس إصدار عقوبة غيابية بالإعدام في حقه للأسباب نفسها.

توازنات جديدة

ورغم كل ذلك، فإن رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، أكد، الثلاثاء، "قرب تحقيق التوافق" ضمن لجنة (6+6)، مشيرا إلى سعي المجلس لتنظيم انتخابات "في ظل حكومة واحدة"، وفق ما أورده موقع "الوسط" المحلي. 

وفي الأشهر الماضية، اقترب صالح من خصمه السابق رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، بينما تتحدث تقارير إعلامية عن "تفاهمات" موازية بين الجنرال حفتر ورئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، في انكسار جديد للاستقطابات التقليدية بين الشرق والغرب. 

ومنذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011 سارت العلاقة بين شرق البلاد وغربها في طريقين مختلفين بسبب الاختلاف في وجهات النظر حول إعادة ترتيب البيت الداخلي، قبل أن يتطور الأمر إلى مواجهات مسلحة في محطات عديدة على مدى السنوات الماضية.

لكن العلاقة بين الطرفين ساءت بشكل كبير بعد الهجمات التي شنتها قوات المشير خليفة حفتر عام 2019 من أجل ما سماه "تحرير العاصمة طرابلس"، من خلال عمليات عسكرية أدت إلى سقوط عديد القتلى والجرحى من الطرفين.

وتعتقد أطراف عديدة، حتى داخل الغرب الليبي، بأن صالح والمشري يناوران من أجل تأبيد عمر المؤسسة التشريعية التي يقودانها. 

فقد اعتبرت نعيمة الحامي (غرب) أن "كل مساعي رئيسي مجلسي النواب والدولة تصب في إنشاء سلطة تنفيذية جديدة وتشكيل لجنة (6+6) لتشتيت النظر وإطالة الوقت فقط".

من جانب آخر، تشير أطراف أخرى إلى أن "الخطر الحقيقي" يتمثل في "تحالف المصالح" بين حفتر والدبيبة، إذ أربك مشهد التحالفات في البلاد.

وكان المشري نفسه اتهم الدبيبة بالرغبة في البقاء في السلطة، لافتا إلى أن إجراء الانتخابات ليس من أولوية حكومة طرابلس الحالية.

  • المصدر: أصوات مغاربية /  وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

Trucks wait a blocked road in Corral de Almaguer, near Toledo, central Spain, Friday, Feb. 9, 2024. Thousands of Spanish…
تطرح الإنذارات المتتالية تساؤلات بشأن مستقبل الصادرات المغربية الموجهة للأسواق الأوروبية- تعبيرية / أرشيفية

أطلق نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف الأوروبي إشعارا جديدا نبه من خلاله إلى اكتشاف مبيدين حشريين في شحنات من الفلفل قادمة من المغرب.

وذكر النظام المعروف اختصارا بـ" RASFF" أن شحنة من الفلفل قادمة من المغرب عثر عند إخضاعها للمراقبة فور وصولها إلى إسبانيا على مبيدين مضرين بصحة الإنسان. 

يأتي ذلك بعد أسابيع من إعلان النظام عن رصده مواد محظورة في فاكهتي الفراولة والبطيخ القادمتين من المغرب. 

ويسمح نظام "RASFF" بتبادل المعلومات والمعطيات بين دول الاتحاد الأوروبي في حال وجود مخاطر ناتجة عن المنتوجات الغذائية الواردة على دول الاتحاد تهدد السلامة العامة.

وقالت المفوضية الأوروبية إن الإخطارات الصادرة عن نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف مهمة لضمان حماية السلامة العامة مؤكدة أن المعطيات التي يقدمها قد ينتج عنها سحب المنتوجات التي اكتشفت بها مواد ضارة من السوق الأوروبية. 

وتطرح هذه الإنذارات المتتالية تساؤلات بشأن مستقبل الصادرات المغربية الموجهة للأسواق الأوروبية، سيما وأنها تتزامن مع حملة موازية يقودها المزارعون الأوروبيون ضد المنتوجات القادمة من دول خارج الاتحاد الأوروبي. 

الشرقي: ضغط تجاري وسياسي 

تعليقا على الموضوع، يرى المحلل الاقتصادي المغربي محمد الشرقي، أن هذه الإنذارات تأتي في سياق "ضغط تجاري وسياسي" بدول الاتحاد الأوروبي ضد الواردات القادمة من خارج الاتحاد. 

وقال الشرقي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن هذه الإنذارات "لا أساس علمي لها"، موضحا "من الغريب أن هذه الانذارات تصدر فقط زمن وفرة المنتوجات الفلاحية أوروبية المنشأ وتغيب في الفصول التي تعرف فيها المنتوجات الأوروبية تراجعا". 

وتابع "الصادرات المغربية تخضع للمعايير الدولية المعترف بها في مجال مراقبة الأغذية والمنتوجات الفلاحية وبالتالي لا تأثير لهذه الإنذارات على الصادرات المغربية نحو أوروبا". 

ويقول الخبير الاقتصادي إن إنذارات "RASFF "تبقى دون أساس علمي"، سيما وأن دول أوروبا الشرقية أو بريطانيا لم تصدر أي تقارير تؤكد ما كشفته تقارير نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف الأوروبي.

وأضاف "غالبا من تصدر هذه التقارير من إسبانيا أو من دول ينافسها المغرب، وهو نوع من الضغط على حكومات بلادهم لتقليص المنتوجات المغربية في أسواقهم المحلية". 

الكتاني: ما خفي أعظم 

في المقابل، يرى المحلل الاقتصادي عمر الكتاني أن إنذارات نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف الأوروبي "دليل على ضعف مراقبة السلطات الصحية المغربية للمنتوجات الغذائية". 

واعتبر الكتابي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه الإنذارات تنسجم مع تقارير محلية سبق وأن حذرت من استعمال مواد كيماوية في المواد الغذائية. 

وتابع موضحا "ما خفي أعظم، هذه التقارير تؤكد من جديد ضعف نظام مراقبة المواد الغذائية بالمغرب، لن أقول إنها ستؤدي لتراجع الصادرات المغربية نحو أوروبا، بل ما أتمناه هو أن تسهم في تقليص أو وقف تصدير هذه المنتوجات إلى أوروبا لأن السوق المحلية أولى بها". 

ودعا الكتاني السلطات المغربية إلى تشديد المراقبة على المواد الغذائية والفلاحية وإلى ملاءمة الإجراءات المتخذة مع المعايير المعمول بها في السوق الدولية. 

وتساءل "لاحظنا مؤخرا كيف أن المنتوجات العضوية باهظة الثمن، هل هذا يعني هذه المنتوجات خاضعة أكثر من غيرها للمراقبة؟" قبل أن يختم مؤكدا ضرورة "تشديد المراقبة لحماية صحة المواطنين". 

  • المصدر: أصوات مغاربية