أثار إعلان وزير الثقافة والتواصل المغربي، محمد مهدي بنسعيد، عن تحركات حكومية للاستغناء عن برامج رمضانية، وأبرزها "الكاميرا الخفية"، في القنوات التلفزية المملوكة للدولة جدلا بين المدونين على الشبكات الاجتماعية.
وتثير هذه البرامج سجالات مستمرة بين منتقدين لما يصفونه بـ"تسطيح" الذوق، أو بالعبارة العامية المحلية "الحموضة"، وبين مدافعين عنها بمبرر أنها أصبحت تقليدا لازما للمغاربة في ساعات الإفطار.
وإضافة إلى ذلك، تحدث الوزير أيضا عن مساعي حكومية للتخلي عن المسلسلات الأجنبية المدبلجة إلى العربية واللهجة الدارجة، من أجل تشجيع الإنتاجات المحلية.
وبعد الجدل الذي صاحب حديث وسائل إعلام محلية عن قرار بـ"منع" هذه البرامج، نقل موقع "لو سيت إنفو" المحلي عن مسؤول بوزارة الثقافة والتواصل أنه "لرفع اللبس على هذا الموضوع، ليس هناك أي قرار منع بمفهومه الإداري، فقط هناك توجه جديد بموجبه تم الاستغناء عن بث المسلسلات المدبلجة على القناة الأولى وتعويضها بالإنتاجات الوطنية".
وأضاف المصدر نفسه أن "ما قاله الوزير بالحرف هو القناة الأولى توقفت عن بث المسلسلات المدبلجة، والقناة الثانية (2M) تبثها بنسبة 6 بالمئة، والكاميرا الخفية توقفت بشكل نهائي".
وعلّق الصحافي والناشط، محمود حروك، على القرار واصفا الكاميرا الخفيفة بـ"المقززة في رمضان التي لطالما نادينا إما بإتقانها أو التخلي عنها" مضيفا أنه "تقرر أيضا استبدال المسلسلات التركية المدبلجة وتعويضها بإنتاجات درامية مغربية".
وأضاف: "هذه الخطوة جريئة وتستحق الإشادة".
بدورهم، وصف متفاعلون آخرون التوجه الحكومي بكونه "صائب".
.
ودوّن أيوب "بعد سنوات من الضحك على الذقون وتبذير المال العام وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد بنسعيد يمنع بث وتصوير برامج "الكاميرا الخفية" على القنوات الوطنية بداية من رمضان المقبل".
من جانب آخر، انتقد البعض القرار معتبرين أن "حلاوة" شهر رمضان مرتبطة بنوعية هذه البرامج، بينما شكك فريق آخر في جدية هذا المسعى.
يُذكر أن برامج الكاميرا الخفية تثير سنويا عاصفة من ردود الفعل، إذ يعتبرها البعض "غير خفية" بالمرة، وأن ما يجري هو "فبركة" وتمثيل للمشاهد بشكل "سخيف"، خاصة بعد خروج فنانين للحديث عن التنسيق معهم لتصوير هذه البرامج مقابل تعويض مادي.
وتثير أيضا هذه البرامج نقاشات أخلاقية بسبب اتهامات لبعضها بـ"إهانة" البسطاء من المواطنين، على غرار برنامج "الكاميرا شو"، الذي اتهم في 2018 بالاستهزاء بالشباب الذين يعانون من البطالة.
- المصدر: أصوات مغاربية
