Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة
شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة | Source: Shutterstock

يصادف اليوم، الثالث من ديسمبر، اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، وهي مناسبة سنوية تجدد فيها الأمم المتحدة دعوتها للحكومات للسهر على حماية هذه الفئة من التمييز ومن مختلف أشكال الاقصاء الاجتماعي. 

ويعيش 80 ٪ من الأشخاص ذوي الإعاقة في البلدان النامية، ويمثلون 15٪ من سكان العالم أي ما يعادل مليار شخص حول العالم، وفق تقديرات الأمم المتحدة. 

مغاربيا، يعيش الأشخاص في وضعية إعاقة وضعا مشابها وتطالب المنظمات المدافعة عن عنهم بإزالة كافة العراقيل أمامهم للولوج إلى الوظائف والتعليم والخدمات الصحية. 

في هذا التقرير تعرف على حال ووقع الأشخاص في وضعية إعاقة في البلدان المغاربية. 

المغرب

قدر البحث الوطني حول الإعاقة الذي أُنجز عام 2014، نسبة انتشار الإعاقة بالمغرب بنحو 7 في المائة من مجموع عدد السكان، أي ما يعادل مليوني شخص من مجموع سكان البلاد. 

من جانبه، أظهر تقرير لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة صدر عام 2016، أن كل أسرة واحدة من بين كل أربع أسر مغربية معنية بمشكلة إعاقة. 

وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت في مارس الماضي تخصيص 500 مليون درهم (نحو 50 مليون دولار) العام الجاري للنهوض بوضع ذوي الاحتياجات الخاصة في عدد من المجالات. 

في المقابل، تقول المنظمات الحقوقية في تقاريرها الدورية إن الأشخاص في وضعية إعاقة يعانون للحصول على عمل وعلى الخدمات الصحية والاجتماعية. 

في هذا السياق، قال التقرير السنوي الأخير للجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن واقع هذه الفئة "ما زال لم يبرح مكانه" مضيفا "رغم تنصيص المشرع المغربي على تخصيص 7 في المائة كنسبة قارة في الوظيفة العمومية، إلا أنه ربط هذه النسبة بامتلاك بطاقة شخص معاق ولم يربطها بمسألة إدماج هؤلاء الأشخاص في مسألة التنمية، والكل يعرف الصعوبات التي يتعرض لها الأشخاص ذوو الإعاقة للحصول على هذه البطاقة". 

الجزائر

يقدر عدد الأشخاص في وضعية إعاقة في الجزائر بأكثر من مليون و40 ألف شخص، وفق مراد بن أمزار، مدير عام حماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم بوزارة التضامن الوطني الجزائرية. 

وقال المسؤول نفسه في تصريحات عام 2021 إن بلاده تتوفر على 970 قسما خاصا لهذه الفئة فضلا عن دور ومراكز تسهر عليها الجمعيات الحقوقية. 

في المقابل، تقدر "فدرالية الجمعيات الوطنية للمعاقين" عدد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر بأربعة ملايين، 44 في المائة منهم يعانون من إعاقة حركة. 

وتقول الجمعيات الناشطة في مجال دعم الأشخاص في وضعية إعاقة إن هذه الفئة تعاني من صعوبات للوصول إلى الخدمات الصحية والاجتماعية وتفتقر إلى الولوجيات تسهل تنقلها إلى المؤسسات والمركز الحيوية. 

تونس 

يبلغ عدد الأشخاص في وضعية إعاقة في تونس 422 ألف شخص وفق إحصائيات رسمية صدرت عام 2022. 

وأعلنت الحكومة التونسية العام الماضي عن إنشاء مركز دولي للنهوض بالأشخاص في وضعية إعاقة، بهدف "استيعاب كلّ المراكز المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة" ومواكبة "تقييم مختلف الخدمات المقدمة للأشخاص في وضعية إعاقة". 

وتقول الجمعيات الحقوقية الناشطة في المجال إن وضع هذه الفئة "مقلق"، وتسجل ارتفاعا في أعدادها بمعدل 7 آلاف شخص سنويا. 

وكشفت بحث ميداني أعدته جمعية "إبصار" التونسية، صدر في يوليو الماضي أن أكثر من 75 بالمائة من دور الثقافة والمكتبات العمومية في تونس غير مهيئة لاستقبال الأشخاص في وضعية إعاقة، بينما تستنكر جمعيات أخرى استمرار "تهميش" هذه الفئة من الخدمات الصحية والاجتماعية. 

ليبيا 

قدر أحمد عبد الحكيم حمزة، رئيس "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا" عدد الأشخاص في وضعية إعاقة بليبيا بنحو 8000 شخص، مؤكدا في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن هذا الرقم لا يشمل ضحايا الحرب وحوادث المرور. 

وكان الكتاب الإحصائي لعام 2009 قد قدر عدد الأشخاص الذين يعانون من إعاقة في ليبيا بأكثر من 82 ألفا، وزاد هذا العدد ليصل إلى أكثر من 103 ألف في عام 2017 حسب تصريح مدير إدارة شؤون المعاقين بوزارة الشؤون الاجتماعية. 

وانضمت ليبيا إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في فبراير من عام 2013، لكن المصادقة عليها تأخر حتى فبراير عام 2018، بينما أعلن مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية العام الماضي عن انشاء مفوضية جديدة تعنى برعاية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في ليبيا، ستتخذ من مصراته مقرا رئيسيا لها. 

وفي احتفائها بالمناسبة الدولية، دعت مؤسسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا في بيان، الأحد، إلى وضع استراتيجية وطنية لتأمين حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وإلى وضع قانون جديد لرعايتهم. 

موريتانيا 

لا وجود لأرقام رسمية في موريتانيا بشأن عدد الأشخاص في وضعية إعاقة، إلا أن المنظمات الحقوقية الدولية تقدر عددهم بأزيد من 33 ألف شخص أي 0,9 في المائة من مجموع سكان البلاد (4 ملايين ونصف). 

وكشف تقرير أصدرته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (مؤسسة رسمية) العام الماضي، أن هذه الفئة "تواجه جميع العقبات غالبا بشكل يومي"، مؤكدا أن معظمهم ينحدرون من أوساط اجتماعية هشة. 

وصادقت موريتانيا على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة عام 2012 وتخصص السلطات دعما سنويا للجمعيات وللأنشطة الرامية للنهوض بأوضاع هذه الفئة، كما سمحت تعديلات أدخلتها السلطات على القوانين الانتخابية العام الماضي بمشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة في الانتخابات.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

متظاهرون يطالبون بالإفراج عن المعتقلين على خلفية 'حراك الجزائر'
متظاهرون يطالبون بالإفراج عن المعتقلين على خلفية 'حراك الجزائر'

ما زال ملف من يصفهم حقوقيون في الجزائر بـ"معتقلي الرأي" يستقطب نقاش المنظمات الدولية ومدافعين عن حقوق الإنسان بالبلاد وخارجها. ومع إعادة انتخاب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لولاية رئاسية ثانية في استحقاقات السابع سبتمبر، تتجدد التساؤلات بشأن مستقبل هذا الملف.

وأطلقت منظمة العفو الدولية مؤخرا حملة توقيعات تحت شعار "أطلقوا سراح المحتجزين ظلمًا في الجزائر"، مشيرة إلى أن "عشرات الأشخاص في البلاد محرومين من حريتهم لمجرد ممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير، والتجمع السلمي، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها".

وأكدت المنظمة أن عدد هؤلاء يتراوح "ما بين 250 إلى 300 شخص"، مضيفة أنها تمكنت من جمع 50 ألف توقيع من أجل هؤلاء، مشيرة إلى أن الرئيس الجزائري كان قد أصدر عفوا رئاسيا في 18 فبراير 2021 عن "معتقلي الحراك".

وخلال الفترة ما بين 16 و26 سبتمبر من العام الماضي، استقبلت الجزائر المقرر الأممي المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، كليمو نياليتسوسي فوول، بعد عدة تأجيلات.

المسؤول الأممي التقى بشخصيات رسمية وناشطين وقادة أحزاب ونواب ونقابيين من مختلف التوجهات. كما زارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، الجزائر في نوفمبر 2023، دامت 10 أيام، تحدثت خلالها مع شخصيات وهيئات وجمعيات عدة.

وفي فبراير 2023، أيد مجلس الدولة قرار حل "جمعية/ تجمع/ عمل/ شباب"، المعروفة اختصارا باسم "راج" الصادر عن المحكمة الإدارية في أكتوبر 2021، وفي فبراير 2023 جمد المجلس نفسه نشاط حزب الحركة الاجتماعية الديمقراطية (أمدياس) ذي المرجعية اليسارية، مع غلق جميع مقراته.

فهل يشهد ملف الحريات، وتحديد قضية "معتقلي الرأي"، تغيرا في العهدة الثانية لتبون?

تفاؤل 

وفي إجابته عن هذا السؤال، يبدي الرئيس السابق للجنة الاستشارية لحقوق الإنسان (حكومية تابعة للرئاسة)، فاروق قسنطيني، تفاؤله بإمكانية أن تشهد المرحلة القادمة "سلاسة" في التعاطي مع الملفات الحقوقية.

وبالنسبة للمتحدث، فإن الرئيس تبون "اهتم دوما ومنذ توليه الحكم بالتقدم في الملف الحقوقي، وفق صلاحياته الدستورية"، ولا يستبعد أن يعرف هذا الملف "تحسنا" باعتبار أن الجزائر، بالنسبة للناشط الحقوقي، "تتجه في كل مرة نحو المزيد من الانفتاح على مختلف التوجهات والآراء داخليا وخارجيا".

ويعتقد قسنطيني أن الحكومة "تتعامل مع هذا الملف بمسؤولية وفق التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، مع المنظمات الأممية وغيرها بما يرفع أي تحفظات في هذا الشأن ".

وسبق للرئيس الجزائري أن أكد خلال الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر 2023، أن "الجزائر التي حظيت بدعم وثقة الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان لنيل العضوية فيها، هي طرف في المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان وتعمل بكل حرص على تعزيز تعاونها معها".

احتمال التغيير

في المقابل، يؤكد المحامي يوسف بن كعبة أن "الأوضاع ستبقى على حالها دون تغيير"، مضيفا أن الحكومة "لن تعالج قضايا معتقلي الحراك"، بل سيكون هؤلاء "ورقة ضغط ضد أي صوت معارض لها".

وحسب بن كعبة فإن المنظمات الدولية والأممية "لم تعد تشكل أي حرج أو إزعاج للحكومة في الجزائر، بحكم تراجع الحريات في عدة مناطق من العالم"، وهذا بالنسبة للسلطة أصبح مبررا لها من أجل الاستمرار في سياستها التي تنتهجها منذ حراك 2019".

ويتابع بن كعبة تصريحه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إن "إرجاء الحكومة حل قضية معتقلي الرأي ومن ورائها الحريات ككل يهدف إلى استعمال هذا الملف كعبرة وتهديد ضد أي محاولة تهدد السلطة الحالية".

ما بعد 7 سبتمبر

وشهدت الساحة السياسة حراكا قبيل الانتخابات الرئاسية بعدما أصدر مجموعة من السياسيين والناشطين والحقوقيون بيانا للرأي العام في 20 يوليو الماضي، اعتبروا فيه أن "النظام قتل أبجديات السياسة وأغلق الفضاء العام وصادر الحريات الأساسية، الفردية والجماعية، وقنن القمع والاعتقالات السياسية".

ومن بين الموقعين على البيان الناشط السياسي عبد الله هبول، الذي يرى أنه يجب "انتظار إفرازات الانتخابات الرئاسية ليوم 7 سبتمبر، وما يحاط بها حاليا من جدل حول نزاهتها ونسب المشاركة فيها والمقاطعة لمعرفة نوايا السلطة".

ويعتقد هبول أن المؤشرات الحالية "لا توحي إلا بالمزيد من الانغلاق"، إلا أن "المقاطعة الواسعة للرئاسيات، والنقاش الدائر بشأن مصداقية النتائج المعلنة من قبل السلطة، قد تدفع الحكومة إلى مراجعة استراتيجيتها، وفق النتائج الحقيقية، في إدارة وتسيير الملفات الحساسة من بينها المجال السياسي والإعلامي والحقوقي ومعتقلي الرأي".

ويدعو هبول في حديثه لـ"أصوات مغاربية" إلى "الذهاب نحو انفراج سياسي وإعلامي وجمعوي، لتحرير المجتمع من الوضع الراهن الذي تقاطعه شرائح واسعة منه".

 

المصدر: أصوات مغاربية