Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

People hold Amazigh flags in Rabat, Morocco, Sunday Nov. 6, 2016, marking a week after the death of fish vendor Mouhcine Fikri,…
مغاربة يرفعون العلم الأمازيغي بالعاصمة الرباط- أرشيف

قبل أيام على احتفاء البلاد لأول مرة بالسنة الأمازيغية كعطلة رسمية مؤدى عنها، وجه عدد من البرلمانيين انتقادات للحكومة المغربية حول تفعيل الطابع الرسمي لهذه اللغة في العديد من المرافق والقطاعات الوزارية، مسجلين "تأخرا في تفعيلها وتهميشها لصالح لغات أجنبية". 

وذكر النائب البرلماني عن حزب الحركة الشعبية (معارض)، إبراهيم اعبا، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، الإثنين، أن "اللغة الأمازيغية لا تزال تراوح مكانها بخصوص إدماج تدريسها في جميع المستويات التعليمية والتكوين المهني ومحو الأمية"، منتقدا "التعامل معها كلغة اختيارية".

وفي الجلسة نفسها، نبه النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار(حكومي)، محمد شوكي، إلى أنه رغم الإنجازات "غير المسبوقة" للحكومة في تفعيل الأمازيغية "تبقى معاناة المواطنين مع تغول اللغة الفرنسية في المعاملات المعلوماتية الإدارية نقطة سوداء".

ومن جانبه، اعتبر النائب البرلماني عن حزب الاستقلال (حكومي)، عبد المنعم الفتاحي، أن "الولوج إلى التقاضي والمحاكمة العادلة تستدعي بالضرورة وصول كلام المتقاضي الناطق بالأمازيغية إلى القضاة بشكل واضح ومفهوم إلا أن ذلك لا يحصل أمام الترجمة السيئة لهذه اللغة داخل المحاكم".

تدابير الحكومة

وفي المقابل دافعت الحكومة في ردها على هذه الانتقادات عن الإجراءات والتدابير التي اتخذتها من أجل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في العديد من القطاعات كالتعليم والعدل والإدارة العمومية.

وأفاد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، بأن نسبة المؤسسات التعليمية الابتدائية التي تدرس بها اللغة الأمازيغية خلال الموسم الدراسي الحالي بلغت 31% بينما تطور عدد الأقسام التي تدرس بها بنسبة 6,5% مقارنة مع السنة الماضية، موضحا أن الوزارة اتخذت مجموعة من الإجراءات للتعميم التدريجي للأمازيغية حيث ستصل نسبة التغطية إلى 50% خلال الموسم الدراسي 2025/2026، في أفق تعميمها التام موسم 2029/2030.

وقالت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، في ردها خلال الجلسة البرلمانية إن وزارتها "وفرت 460 عونا في مختلف الإدارات العمومية لتقديم المعلومات باللهجات الأمازيغية الثلاث للمرتفقين" بالإضافة إلى تعزيز حضور هذه اللغة في التشوير والمواقع الالكترونية، معلنة عن توقيع عدد من الاتفاقيات لتعميم الأمازيغية في الإدارات العمومية يوم غد الأربعاء.

وذكر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن وزارته "تعمل على تسريع تفعيل الأمازيغية في قطاع العدل لضمان حق المتقاضين الذين لا يعرفون إلا الأمازيغية في الدفاع عن حقوقهم التي يحميها القانون"، مؤكدا أن تعديلات قانون المسطرة المدنية ستتضمن التعامل بالأمازيغية عبر تعيين مساعدات للترجمة وتوقيع اتفاقيات مع وزارة الرقمنة لإدماج الأمازيغية في مرافق الوزارة.

"تأخر وتراجع"

وتعليقا على الموضوع، يرى رئيس "تكتل تمغربيت للالتقائيات المواطنة"، عبد الله حتوس، أنه "خلافا لمستوى خطاب الحكومة حول تقدم ورش تفعيل الأمازيغية في عدة قطاعات، فإنه من الصعب الحديث عن إنجازات تحترم ما جاء في القانون التنظيمي لتفعيل الأمازيغية أمام غياب تقارير توضح مآل التزاماتها في هذا الإطار".

ويوضح حتوس، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "هناك إشكالات كبرى يطرحها تخلي الحكومة عن التزاماتها بخصوص التفعيل الرسمي للأمازيغية كعدم إحداث صندوق خاص بتفعيل الأمازيغية وتخليها عن المخطط الحكومي المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية الذي وضعته الحكومة السابقة عام 2021".

ويسجل الناشط الحقوقي أن "هذه الاختلالات في تفعيل الأمازيغية تشكل تدابير فوضوية لا تليق بما يعول عليه المغرب وبما أقره دستور 2011"، مردفا "مما يكرس تأخر وتراجع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وغياب إرادة حكومية في هذا الاتجاه".

"مخطط مندمج"

ومن جانبه، يعتبر عضو المكتب التنفيذي لـ"الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة" (أزطا)، عبد الله بادو، أنه "رغم تسجيل جدية في التعاطي مع ملف تفعيل الأمازيغية من طرف الحكومة إلا أن التعثرات والاختلالات التي يعرفها هذا الورش تظهر غياب رؤية واضحة واستراتيجية دقيقة لها في الوفاء بالتزاماتها".

ويتابع بادو حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "أبرز التحديات التي يواجهها تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية حاليا هي أجرأة مضامين القانون التنظيمي على أرض الواقع"، موضحا "وذلك عبر مخطط مندمج يتضمن كافة الإجراءات المنصوص عليها وفق الآجال المحددة فيه والتي من بينها التزامات وصلت إلى سنتها الأخيرة اليوم دون تنفيذها".

وفي هذا الصدد، يبرز بادو أن "وزارة التعليم قلصت من العرض التربوي بتوظيف 600 أستاذ للغة الأمازيغية سنويا بينما وتيرة تعميمها تتطلب ما يناهز 5 آلاف أستاذ سنويا في التعليم الابتدائي فقط دون الحديث عن باقي المستويات"، لافتا أن "الوتيرة الحالية في التوظيف قد تكلف 100 سنة لتعميمها في التعليم الابتدائي".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

المغرب أقر في عام 2021 تقنين زراعة القنب الهندي لاستعمالات طبية وصناعية
المغرب أقر في عام 2021 تقنين زراعة القنب الهندي لاستعمالات طبية وصناعية

يقود نشطاء بالمغرب حملة ترافعية منذ أيام لفتح نقاش عمومي حول الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي (المعروف محليا بالكيف وهو نبتة يستخرج منها مخدر الحشيش)، وذلك بعد مرور 3 سنوات على مصادقة الحكومة على قانون يجيز زراعته لاستعمالات طبية وصناعية.

حملة "100 عام من التجريم.. باركا (يكفي)" أطلقها "المرصد المغربي لتقنين القنب الهندي" و حراك "نداء من أجل فتح نقاش عمومي حول الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي" باشرت في الأيام الأخيرة عقد لقاءات مع فرق برلمانية لجعل مسألة الاستهلاك الترفيهي للقنب الهندي قضية رأي عام والضغط من أجل وقف تجريمه.

استكمالا للقاء الذي جمع جانب من نشطاء دينامية "نداء من أجل فتح نقاش عمومي من أجل الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي" انعقد...

Posted by Chakib AL Khayari on Wednesday, October 23, 2024

وبهذه اللقاءات تكون الحملة قد مرت إلى مرحلة ثانية من هذا المسعى الذي انطلق أول مرة في يونيو عام 2023، أياما قليلة من إعلان السلطات المغربية عن الانطلاقة الرسمية لزراعة أول محصول من المادة موجه للاستخدام الطبي.

استقبل الاخ الرئيس الدكتور نورالدين مضيان مساء يومه الثلاثاء 22 أكتوبر 2024 ، بمقر الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية...

Posted by Nouredin Moudian on Tuesday, October 22, 2024

كما تأتي أيضا بعد نحو شهرين من إصدار العاهل المغربي الملك محمد السادس عفوا عن أكثر من 4800 من مزارعي القنب الهندي ممّن أدينوا أو يلاحقون بتهم تتعلّق بهذه الزراعة.

وقالت وزارة العدل حينها إنّ العفو الملكي شمل "4831 شخصا مدانين أو متابعين أو مبحوثا عنهم في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي"، وأوضحت أن هذه الخطوة ستمكن المشمولين به "من الاندماج في الاستراتيجية الجديدة التي انخرطت فيها الأقاليم المعنية في أعقاب تأسيس الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي".

وظل القنب الهندي رغم منعه قانونيا منذ عام 1954 يُزرع في جبال الريف، شمال البلاد، ويستخرج منه مخدر الحشيش الذي يهرب إلى أوروبا، وفق ما أكدته تقارير دولية ومحلية.

قطاع مشغل وتوصيات رسمية

وفي عام 2020، صنف التقرير السنوي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة المغرب أول منتج لهذا المخدر في العالم.

وتقدر المساحة الاجمالية لزراعة القنب الهندي بالمغرب بـ71.424 هكتارا، وتنتشر بشكل خاص شمال البلاد وتحديدا في إقليمي شفشاون والحسيمة، وينتج الهكتار الواحد من هذه الزراعة 700 كيلوغرام من القنب، بينما يعيش 400 ألف شخص من هذا النشاط، وفق تقرير سابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (مؤسسة رسمية).

وتنطلق حملة "100 عام من التجريم.. باركا (يكفي)" أيضا من توصيات مؤسسات دولية ومحلية دعت الدولة المغربية إلى التفكير في سن تشريعات تجيز الاستهلاك الشخصي للقنب الهندي أسوة بعدد من الدول حول العالم.

وجاء في تقرير أصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عام 2020 أنه "ينبغي التفكير في تضمين الاستعمال الشخصي المقنن للقنب الهندي عبر قنوات توزيع خاصة وبكميات محددة وفي أماكن معينة".

وأضاف معدو التقرير "أنه ثمة توجها قويا على الصعيد الدولي، ولا سيما في أوروبا وإفريقيا، لتوسيع مجال الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي وهو ما سيمكن من القطع مع الممارسات الاستهلاكية غير المقننة الحالية التي تعرض الشباب لمخاطر على صعيد التوازن الذهني والنفسي والسلامة الصحية عموما".

بدورهم يرى المدافعون عن الاستخدام الترفيهي للمخدرات أن تقنينه يمكن أن يقلل من الإقبال على السوق السوداء لشرائها، ويزيد من المشتريات القانونية، ما ينتج عنه عائدات ضريبية مهمة للدولة.

أدرداك: التقنين سيخول للأفراد ممارسة عاداتهم بكل حرية  

تعليقا على الموضوع، قال الشريف أدرداك، رئيس المرصد المغربي لتقنين القنب الهندي إن الحملة تستهدف فتح نقاش وطني يرفع الحظر عن تعاطي القنب "سيما أن استهلاكه لا ينطوي على تأثيرات صحية سلبية مقارنة بالتبغ والكحول".

وأوضح أدرداك، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الحملة تنطلق أيضا من كون استهلاك هذه المادة "يشكل عنصرا ثقافيا مهما للمغاربة الذين ينتمي معظمهم للأمازيغ" مضيفا "هذا الأخير يعتبر أحد أهم الشعوب الأصلية في العالم، وهو الأمر الذي يخول له الحق في ممارسة عاداته وثقافته بكل حرية وفقا لمبادئ الأمم المتحدة".

وبالعودة إلى اللقاءات التي عقدها نشطاء الحراك مع بعض الفرق البرلمانية مؤخرا، أوضح أدرداك أن اجتماع الثلاثاء الماضي مع الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية (معارض) والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية (مشارك في التحالف الحكومي) بمجلس النواب "مثل نقطة انطلاقة مهمة لفتح هذا النقاش وقد توج اللقاءين بتعهد الفعاليتين السياسيتين بعرض هذا الموضوع على طاولة أحزاب أخرى".

وفي مقابل هذا المسعى يطرح أيضا السؤال حول مدى استعداد الدولة وعموم المغاربة لتقبل وضع تشريعات تبيح استهلاك القنب الهندي، رغم ترحيب الكثير من المواطنين بتقنين زراعته لاستعمالات طبية وصناعية.

ويرد أدرداك بالقول "أعتقد ان الدولة لا تعترض على مسألة تقنين الاستهلاك التقليدي للكيف في شقه الترفيهي، فقد سبق للجنة النموذج التنموي وكذا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن أوصوا بضرورة تقنين الكيف للاستعمال الترفيهي".

وتابع "كما أن حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلاموي -والذي يعارض هذا التقنين- لم يعد له حضور مجتمعي أو سياسي مهم مما يعني غياب صوت معارض لهذا التوجه الذي أضحى عالميا خصوصا وأن العديد من الدول قننت الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي وكان خرها ألمانيا".

خياري: حرية فردية وعائدات اقتصادية

بدوره، يرى الناشط الحقوقي ومنسق الائتلاف من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للقنب الهندي، شكيب خياري، أنه آن الأوان لفتح نقاش عمومي حول الاستعمال الترفيهي للقنب، مستعرضا مجموعة من الأسباب.

ويوضح خياري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الدعوة لفتح النقاش تأتي في سياق "حرمان" عدد من المزارعين شمال المغرب من رخص زراعة القنب بعد تقنينه.

وتابع "استحضرنا أيضا عنصرا كان غائبا في النقاش السابق وهو مستهلك القنب الهندي الترفيهي، وهي دعوة جاءت بالاستناد على توصيتين رفعتا إلى جلالة الملك، الأولى من مؤسسة عمومية دستورية وهي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وأخرى من لجنة شكلها الملك وهي لجنة النموذج التنموي التي وضعت التصور التنموي الجديد للمغرب، ومضمون التوصيتين ضرورة إلغاء تجريم استهلاك القنب الهندي الترفيهي والاتجار فيه وفق كميات وأماكن واستعمالات محددة بدقة".

ووفق شكيب خياري، الذي حضر أيضا اللقاءات الأخيرة مع الفرق البرلمانية فالدعوة إلى فتح نقاش عام حول الاستعمال الترفيهي للقنب تعود لسنوات، مشيرا في هذا الصدد إلى حملة أطلقها عام 2008 انسجاما مع تقارير أممية.

ويضيف "بالنسبة لنا في المغرب، كان لا بد من التفكير في الحفاظ على زراعة القنب الهندي مع توجيه استعمالاته إلى استعمالات إيجابية تتوافق مع الاتفاقية الدولية بشأن المخدرات التي تعتبر المملكة المغربية طرفا فيها، على أن ذلك سيوفر بديلا للمزارعين الذين كانوا مضطرين للانخراط قسرا في حلقة الاتجار غير المشروع بالمخدرات".

وإلى جانب الانتصار للحرية الفردية في استهلاك القنب، يتوقع الناشط الحقوقي أيضا أن يعود التقنين بالكثير من النفع على اقتصاد البلاد وعلى كلفة علاج المدمنين.

وختم بالقول "نترافع من أجل فتح نقاش عمومي في المملكة المغربية للتفكير الجماعي في مدى إمكان استغلال هذه الإباحة في تقليص المخاطر الصحية ومكافحة الإدمان وفي ذات الوقت توفير بديل اقتصادي مشروع مكمل للاقتصاد الطبي والصناعي للقنب الهندي وكذا لاستفادة الدولة من مداخيل مهمة جراء ذلك، سواء من خلال تضريب الأرباح أو تقليص نفقات علاج أضرار الاستهلاك على الصحة".

المصدر: أصوات مغاربية