Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

خلال مظاهرة مطالبة بإطلاق سراح عبير موسي
خلال مظاهرة مطالبة بإطلاق سراح عبير موسي

طالب عشرات النشطاء التونسيين، الإثنين، عبر  عريضة بالإفراج عن السياسيين الذين أعلنوا نيتهم خوض الانتخابات الرئاسية، داعين إلى "عدم المساس بالمسار الانتخابي بإضافة معايير جديدة تغيّر شروط الترشح".

وتضم قائمة الموقعين على العريضة، التي نشرها ائتلاف صمود (مستقل) على صفحته بفيسبوك، محامين وجامعيين ونواب سابقين وحقوقيين وغيرهم.

وقع تحيين القائمة بتاريخ 26 أفريل 2023 شكرا على مساندتكم . سوف يقع التحين كل مساء بإضافة الموقعين الجدد. العريضة مفتوحة...

Posted by ‎ائتلاف صمود Soumoud Collectif citoyen‎ on Sunday, April 21, 2024

وكانت الهيئة العليا للانتخابات بتونس أعلنت في فبراير الماضي أن الانتخابات الرئاسية ستجرى بين شهري سبتمبر وأكتوبر القادمين.

مضامين العريضة

إلى جانب مطالبتهم بإطلاق سراح من وصفوهم بـ"المعتقلين السياسيين المترشحين للانتخابات الرئاسية القادمة بالخصوص ومحاكمتهم في حالة سراح"، دعا الموقعون على العريضة السلطة إلى "عدم استغلال مقدرات الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر للدعاية الانتخابية".

وسبق للحزب الجمهوري أن أعلن نيته ترشيح أمينه العام عصام الشابي للرئاسيات المقبلة رغم وجوده حاليا في السجن في القضية المعروفة بـ"التآمر على أمن الدولة".

من جهته، أعرب الحزب الدستوري الحر، في وقت سابق، عن نيته ترشيح رئيسته عبير موسي لهذا الاستحقاق رغم وجودها حاليا داخل السجن حيث تواجه العديد من القضايا رُفعت بعضها من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

ودعا الموقعون على العريضة بـ"عدم حرمان أي مترشح لم يصدر في شأنه حكم بات مرفوق بحكم تكميلي يحرمه من حقوقه المدنية من الترشح للانتخابات الرئاسية بأي شكل من الأشكال"، وذلك في إشارة إلى التقارير التي تحدثت عن إمكانية فرض هيئة الانتخابات لشروط جديدة من بينها شهادة تفرض خلو المترشح من السوابق العدلية.

هل تستجيب السلطات؟

إجابة على هذا السؤال، يقول المحلل السياسي، عبد الجليل معالي، إن "السلطة تواجه مأزقا قانونيا نظرا لانقضاء مدة الـ 14 شهرا على إيقاف بعض المتهمين في ما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، وهي المدة الأقصى للاحتفاظ القانوني بأي متهم".

وانطلاقا من هذا المعطى، يرى معالي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "السلطة باتت في مواجهة خيارين؛ إما محاكمة المتهمين محاكمة عادلة وفق تهم محددة، أو إطلاق سراحهم".

ومن الناحية السياسية، يشير معالي إلى أن الرئيس قيس سعيد "مدعو ومطالب بأن يوفر أجواء سياسية نقية للاستحقاق الانتخبي القادم، يتساوى فيها كل المتنافسين ويكون فيها الصراع على قاعدة البرامج".

وفي هذا السياق، يضيف المتحدث ذاته "النظام سيجد نفسه مجبرا على الإصغاء لدعوات إطلاق سراح المساجين السياسيين، خاصة أن القضية بدأت تلقى رواجا دوليا، وسيُمثل إعادة النظر في وضعية الموقوفين تكذيبا لكل التهم التي توجه لسعيد داخليا وخارجيا".

ورجح أن "يبحث الرئيس عن مخرج سياسي من هذا المأزق، قد يتمثل في الإفراج عن بعض الوجوه السياسية والتسريع في محاكمة البعض الآخر".

شروط جديدة للترشح؟

في المقابل، يستبعد المحلل السياسي، الجمعي القاسمي، أن "تتخذ السلطات إجراءات تُعجّل بالإفراج عن الموقوفين السياسيين وذلك عبر التعلّل بأن مؤسسة القضاء مستقلة"، معتبرا أن "هذه الدعوة هي مجرد تسجيل موقف سياسي".

وأشار القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى "وجود مخاوف حاليا لدى الطبقة السياسية من أن تقدم هيئة الانتخابات على إضافة شروط جديدة ستحول دون ترشح عدد من الموقوفين كفرض الاستظهار ببطاقة سوابق عدلية خالية من أي أحكام".

كما شدّد على "ضرورة الحفاظ على نفس الشروط الانتخابية ومطابقتها مع ما جاء في دستور 2022، دون إضافة شروط جديدة من ذلك شرط الإقامة داخل تونس وهو أمر سيعمق حالة الاحتقان السياسي".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

 

مواضيع ذات صلة

أعداد المهاجرين بليبيا في تزايد مستمر

تستمر معاناة المهاجرين الوافدين إلى ليبيا بحثا عن فرص للإبحار شمالا نحو الشواطئ الأوروبية القريبة، رغم وجود محاولات من السلطات الليبية للتخفيف من وطأة الأوضاع التي يمرون بها. 

فقد ضبطت قوات الأمن الليبية بطرابلس، الإثنين، ما قالت إنها "عصابة" يحمل أعضاؤها جنسية بلدان إفريقية تنشط في مجال تهريب البشر.

جرائم هجرة

بدأت القصة عندما تقدم مهاجر من بلد بإفريقيا جنوب الصحراء بشكوى بشأن تعرض شقيقه للاختطاف من قبل مجموعة من المهاجرين الأفارقة في العاصمة طرابلس.

ومع مداهمة قوات الأمن إحدى الشقق بالمنطقة، تم العثور على ست نساء وخمسة رجال يحملون جنسيات الدول الإفريقية ذاتها.

واعترفت إحدى الموقوفات أن مهمتها كانت تتمثل في جلب مهاجرين أفارقة ثم تُبقيهم داخل الشقة إلى حين إتمام إجراءات تهريبهم إلى أوروبا عن طريق البحر بمقابل مالي يقدر بنحو 1500 دولار للشخص الواحد.

وتم تحويل أفراد العصابة إلى القضاء، إذ سيواجهون تهما بـ"امتهان تهريب البشر ودخول البلاد بطريقة غير قانونية وتكوين تشكيل عصابي".

وليست هذه المرة الأولى التي يتورط فيها أجانب في ليبيا في ارتكاب جرائم ذات علاقة بملف الهجرة.

ففي سبتمبر الفائت، أعلنت النيابة العامة بليبيا سجن أفراد شبكة مكونة من سبعة ليبيين وأجنبييْن، يواجهون تهمة "التربح من عائدات عمليات الهجرة غير النظامية".

وتم التحقيق مع الموقوفين في هذه القضية في تهم تتعلق بتسلم عائدات تنظيم عمليات الهجرة التي تنطلق من السواحل الليبية لإعادة إرسالها إلى دول أخرى شمال المتوسط.

وفي سبتمبر أيضا، ذكرت النيابة العامة أنها أمرت بحبس 37 شخصا أثبتت التحقيقات الأولية ارتباطهم بـ"عصابات إجرامية نشطة على أراضي جمهورية نيجيريا، تسللوا إلى البلاد ومارسوا فيها إجراماً منظّماً ذا طابع عبر وطني".

ومن الأنشطة التي ذكرت السلطات أن الموقوفين في تلك القضية كانوا قد أداروها "تعاطي السحر والشعوذة وتسخيرها في الاتجار بالبشر"،  و"ممارسة السخرة المتمثّلة في توجيه الوافدات الخاضعات لسطوة المنظمات بأداء الخدمة المنزلية" و"إدارة دور الدعارة في البلاد" و"الاتجار بالنساء على نطاق دولي".

وبداية الشهر الجاري، كشف تحقيق معمق نشره موقع "إنفو ميغرنتس" المتخصص في قضايا المهاجرين، حقائق صادمة عن مآسي من وصفهم بـ"مهاجرين للبيع"، تعقب مسارات أشخاص حاولوا العبور بطريقة غير نظامية إلى أوروبا من بلدان مختلفة بينها ليبيا.

ونهاية شهر أغسطس الماضي، فككت السلطات الأمنية الليبية ما يوصف بأنها أحد أكبر  شبكات تهريب المهاجرين والاتجار في البشر.

وتم في هذه العملية تحرير نحو 1300 مهاجر  جرى احتجاز بعضهم من قبل أفراد العصابة لإرغام عائلاتهم على دفع أموال مقابل إطلاق سراحهم

وجرى تحرير بعضهم من الاحتجاز القسري والتعذيب، بغرض إرغام ذويهم على دفع مبالغ مالية مقابل إطلاقهم.

وذكر تحقيق موقع "إنفو ميغرنتس"، الذي أنجز على امتداد أشهر، وتم التنسيق فيه مع منظمات دولية على غرار "أطباء بلا حدود" وسفن إنقاذ مهاجرين، أن ليبيا  أصبحت "مركزًا معقدًا" للتجارة غير المشروعة

وحسب أرقام وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية يوجد نحو 2.5 مليون أجنبي في ليبيا، وصل بين 70 و80 بالمئة منهم بطريقة غير نظامية.

هواجس أوروبية

وتمثل هذه الأرقام هاجسا لأوروبا عموما وإيطاليا خصوصا، ما دفعها لعقد اتفاقات مع ليبيا وتونس لضبط حدودها البحرية عبر دعم الأجهزة المكلفة بالأمن والإنقاذ.

والجمعة، اختتمت بالعاصمة الإيطالية روما أشغال الاجتماع السادس لمشروع "دعم الإدارة المتكاملة للهجرة والحدود في ليبيا"، بالدعوة إلى تعزيز قدرات خفر السواحل الليبي لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

وتشير الأرقام إلى أن التحركات الأوروبية نجحت في كبح جماح الهجرة غير النظامية، فقد أعلنت روما تراجع عدد المهاجرين غير النظاميين بنسبة تجاوزت 60 بالمئة في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الفائت.

 

المصدر: أصوات مغاربية