Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تشكل كتلة الأجور حاليا ما يزيد عن 40 في المئة من حجم الإنفاق العام في ليبيا
تسعى الولايات المتحدة لتعزيز استثماراتها في ليبيا

استغل محافظ مصرف ليبيا، الصديق الكبير، فرصة تواجده في العاصمة واشنطن لحضور اجتماع البنك الدولي، من أجل إجراء مباحثات مع هيئات بنكية أميركية ودولية.

وقالت وسائل إعلام ليبية إن اللقاءات تضمنت الحديث عن تمويل بعض المشروعات الاستراتيجية وتقديم الدعم والتدريب لهذا البلد المغاربي.

ومن بين من التقى بهم محافظ مصرف ليبيا، دانييل زيليكو، نائب رئيس بنك "جي بي مورغان" الأميركي، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين بهذه المؤسسة المصرفية، في وقت رجحت فيه العديد من الأطراف أن يسهم التعاون المالي المُتوقع في تمتين العلاقة بين الطرفين، خاصة في ظل الأحداث المتسارعة التي تعرفها ليبيا.

وقال الناطق باسم مبادرة القوى الوطنية الليبية، محمد شوبار، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"،  إن "الموقع الجغرافي لليبيا وما تملكه من آفاق واعدة في مجال جذب الاستثمار الخارجي ومعرفة الجانب الأميركي بمقدراتها ومقوماتها في هذا المجال  قد يدفعان إلى إقامة علاقة استرتيجية بين الطرفين".

اهتمام متزايد

وتبدي واشنطن في السنوات الأخيرة اهتماما كبيرا بالوضع السائد في ليبيا. وعبّر ممثلوها الدبلوماسيون في عديد المناسبات عن رغبتهم في مساعدتها للوصول إلى تسوية سياسية تُنهي الأزمة الأمنية وتمنع التدخل الخارجي.

وفي شهر مارس 2023، أعلنت الخارجية الأميركية عن استراتيجية مدتها 10 سنوات تنفذها واشنطن في الدول التي تمر بصراع سياسي، وكان من بينها ليبيا.

وقال المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، إن "الخطة العشرية التي أعلنتها بلاده تدعم تطلعات الشعب الليبي في تحقيق الاستقرار وتسعى لمنع الصراع وتعزيز الاستقرار في ليبيا وتستند إلى شراكات بناءة وبرامج على مستوى المجتمعات المحلية وتدعم تطلعات الشعب الليبي في تحقيق الاستقرار".

لكن، بالمقابل، عبر مسؤولون في واشنطن عن انزعاجهم من التواجد الروسي في ليبيا، والذي يعتبرونه "تحديا جديدا لأميركا وحلفائها الأوروبيين".

وسبق للمبعوث الأميركي الخاص السابق إلى ليبيا، جوناثان وينر، التأكيد على أن "الإدارة الأميركية تأخذ هذا التهديد على محمل الجد"، مشيرا إلى أنه "في حال حصول روسيا على موانئ هناك، فإن "ذلك يمنحها القدرة على التجسس على الاتحاد الأوروبي بأكمله".

فهل ستكون مشاريع الاستثمارات الأميركية في ليبيا فرصة لواشنطن من أجل مراقبة التمدد الروسي هناك؟ وما هو السبيل لتحقيق ذلك؟

الخطة الأميركية

إجابة على هذه التساؤلات، يقول رئيس الائتلاف الليبي الأميركي، فيصل الفيتوري، إن "اهتمام واشنطن بما يجري في ليييا زاد في الآونة الأخيرة تنفيذا لما تتضمنه الخطة العشرية".

وأشار المتحدث إلى أن "التقارب بين واشنطن وطرابلس يقوم حاليا على روافد أمنية وسياسية بالدرجة الأولى دون أن يمتد إلى واجهة التعاون الاقتصادي والمالي لاعتبارات عديدة يؤطرها القانون الأميركي".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "هشاشة الوضع الأمني في ليبيا لا تشجع الولايات المتحدة الأميركية على التواجد بشركاتها الاستثمارية، بالرغم من إصرارها على مراقبة كل صغيرة وكبيرة هناك".

انطلاقا من هذه الرؤية، يؤكد الفيتوري أن "الجهود الدبلوماسية الأميركية بخصوص الوضع في ليبيا تنصب على تجهيز خطة شاملة تسمح أولا بالاستقرار الأمني، ثم توحيد المؤسسات الأمنية".

وأشار رئيس الائتلاف الليبي الأميركي إلى أن "توحيد المؤسسات الليبية وإعادة هيكلتها يعتبر شرطا أساسيا بالنسبة لواشنطن من أجل التصدي للتواجد الروسي".

محاولة إنهاء "الهيمنة الروسية"

بالمقابل، أفاد الناطق باسم مبادرة القوى الوطنية الليبية، محمد شوبار، بأن "رغبة الشركات الأميركية في زيادة الاستثمار في ليبيا باتت واضحة من خلال تصريحات أغلب المسؤولين في واشنطن".

وأضاف أن "الليبيين تحذوهم، اليوم، رغبة كبيرة في دخول الشركات الأميركية إلى السوق المحلية بشكل أوسع وأشمل لاعتبارات عديدة، أهمها الخبرات الفنية التي تمتلكها هذه الشركات، فضلا عن رؤوس أموالها وقدرتها على السرعة في الإنجاز".

وشدد شوبار على أن "الهدف الأساسي لليبيين الآن هو إخراج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا في أسرع وقت ممكن وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة بهذا الشأن، وعلى رأسها القوات الروسية وإنهاء حالة الاحتلال واسترجاع سيادة الدولة وفرض الأمن من أجل المضي في مرحلة إقتصادية ضخمة".

وقال الناطق باسم مبادرة القوى الوطنية الليبية إن "تواجد القوات الروسية اليوم على الأراضي الليبية يعد احتلالا، على اعتبار أن روسيا لم تتواجد في السوق الليبية قبل سنة 2011، عدا صفقات السلاح التي أبرمها النظام السابق".

وختم شوبار بالتأكيد على أن "بناء دولة عصرية ذات سيادة لا يأتي إلا عن طريق بناء علاقة استراتيجية مع كبريات الشركات العالمية التي لها خبرة في بناء وتطوير الدول"، مشيرا إلى أن "ما تحتاجه ليبيا اليوم هو سلطة موحدة نظيفة اليد لإعادتها إلى الحاضنة الدولية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أحد عناصر مينورسو في الصحراء الغربية (أرشيف)
أحد عناصر مينورسو في الصحراء الغربية (أرشيف)

قوبلت فكرة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا تقسيم الصحراء الغربية برفض من قبل طرفي النزاع حولها، المغرب وجبهة البوليساريو.

وفي الوقت الذي يطالب فيه كل طرف بأحقيته في تملُّك الصحراء الغربية، توجد مساحة شاسعة منها حاليا تفرض الأمم المتحدة تجنب القوات العسكرية للطرفين دخولها.

يتعلق الأمر بالمنطقة العازلة، وهي جزء فاصل من الصحراء الغربية أحدث بموجب اتفاق عسكري سابق جرى توقيعه في نهاية تسعينيات القرن الفائت.

منطقة فاصلة

تُعرف الأمم المتحدة المنطقة العازلة بأنها مكان محدد تسيطر عليها قوة عمليات سلام، بعد أن يتم إخراج القوات المتنازعة أو المتحاربة منها.

ويتم عمل المنطقة العازلة لخلق منطقة فصل بين القوات المتنازعة أو المتحاربة وتقليل مخاطر تجدد النزاع، وتسمى أيضاً "منطقة فاصلة" في بعض عمليات الأمم المتحدة.

وتم التوصل إلى إنشاء منطقة عازلة وقع بين بعثة المينورسو، المكلفة من الأمم المتحدة بضمان وقف إطلاق النار في المنطقة، وطرفي النزاع، المغرب والبوليساريو، في نهاية 1997 وبداية 1998.

جدار رملي

شمل الاتفاق أيضا تقسيم الصحراء الغربية إلى خمس مناطق، بما في ذلك شريط عازل بعرض 5 كيلومترات شرقي الجدار الرملي.

وقد شيد المغرب جدار رمليا بالمكان في ثمانينيات القرن الفائت على امتداد أزيد من 2500 كيلومترا.

عناصر ببعثة المينورسو في الصحراء الغربية (أرشيف)

كما تضم الاتفاقية منطقتين مقيدتين (25 كيلومترًا غربًا و30 كيلومترًا غرب الجدار الرملي) تشملان بقية الصحراء الغربية. وتطبق قيود مختلفة على الأنشطة العسكرية وأفراد الطرفين في هذه المناطق، حسب موقع المينورسو.

ولضمان وقف إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو، أنشأت الأمم المتحدة عام 1991 بعثة تحت مسمى بعثة الأمم المتحدة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو".

قوة من 1178 شخصا

يسمح لبعثة الأمم المتحدة فقط بالتحرك عسكريا في المنطقة العازلة. هذه البعثة، التي تعرف اختصار بـ"مينورسو"، تضم 1178 شخصا من بينهم المدنيين والخبراء وعناصر الشرطة والمتطوعين.

كما تضم 245 من الأفراد العسكريون وقوات الوحدات والخبراء وضباط الأركان، حسب آخر تحديث للبعثة صادر في مارس 2024.

الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحتها
الأمم المتحدة قلقة إزاء تدهور الأوضاع في الصحراء الغربية
أعرب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير نُشر الاثنين عن "قلقه العميق" إزاء تدهور الأوضاع في الصحراء الغربية، داعياً إلى تجنّب "أيّ تصعيد إضافي" في هذه المنطقة المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو.

وتتصدر بنغلاديش ومصر وغانا والهندوراس وروسيا قائمة أكثر الدول المساهمة في المهمة بالقوات وأفراد الشرطة، فيما يتم تمويل البعثة عن طريق حساب مستقل يتم إعتماده سنويا بواسطة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

المصدر: أصوات مغاربية