Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد المجيد تبون لدى إدلائه بصوته في الانتخابات الرئاسية
عبد المجيد تبون لدى إدلائه بصوته في الانتخابات الرئاسية لشهر ديسمبر 2019

شهدت الساحة السياسية في الجزائر تحركا بشكل نسبي، خلال الأيام الأخيرة، بالنظر إلى بداية العد التنازلي للانتخابات الرئاسية التي ستجري شهر يوليو المقبل.

ونظمت العديد من الأحزاب السياسية التقليدية، خاصة المقربة من النظام، مجموعة من اللقاءات والندوات تحضيرا لهذه الاستحقاقات.

بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على سيدنا محمد و على آله وصحبه وسلم تسليما....

Posted by ‎حركة البناء الوطني Elbinaa El Watani‎ on Wednesday, April 24, 2024

ودخلت حركة البناء الوطني (حزب إسلامي)، المقربة من محيط الرئاسة، في  مشاورات مختلفة مع أحزاب سياسية وفاعلين من المجتمع المدني، وأكدت في بيانات متوالية أن الهدف من ذلك يتمثل في  "فتح نقاش هام مع الأحزاب وتشجيع المبادرات والعمل السياسي في البلاد".

لقاءات وتحركات

أما حزب جبهة التحرير الوطني، صاحب الأغلبية بالمجلس الشعبي الوطني، فنظم أمينه العام، عبد الكريم بن مبارك، ندوة صحافية مؤخرا، أكد فيها "استعداد الحزب للذهاب إلى الانتخابات الرئاسية بصف موحد".

#شاهد_بالفيديو : الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي السيد #مصطفى_ياحي، في تجمع شعبي بوهران:" "الرئيس عبد المجيد تبون أخرج الجزائر من أزمة سياسية واقتصادية عاشتها في 2019" #RND

Posted by ‎التجمع الوطني الديمقراطي-RND‎ on Sunday, April 21, 2024

وفي مدينة وهران، غرب البلاد، نظم التجمع الوطني الديمقراطي تجمعا شعبيا، قبل يومين، تحدث فيه عن "إنجازات الرئيس عبد المجيد تبون منذ توليه السلطة في 2019".

ولم يعلن الرئيس عبد المجيد تبون إلى حد الساعة نيته في الترشح إلى الاستحقاقات الرئاسية المقبلة، في الوقت الذي أكد فيه رئيس حزب الكرامة، محمد الداوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الإعلان الرسمي عن دخول الرئيس الجزائري معترك الرئاسيات المقبلة قد يكون خلال الأيام أو الساعات المقبلة".

وتتطابق وجهة نظر رئيس حزب الكرامة مع قراءات أخرى تشير إلى أن السيناريو الذي يسبق استحقاقات شهر يوليو المقبل لا يبدو مختلفا عن المحطات السابقة، حيث ظل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة يعتمد على حملة سياسية تقودها التشكيلات السياسية المقربة من السلطة، قبل أن يعلن ترشحه الرسمي.

خلفيات المشاركة

ويعتقد  رئيس حزب الكرامة أن "مشاركة الرئيس عبد المجيد تبون في الاستحقاقات المقبلة تستجيب لمتطلبات داخلية، من بينها استمرار الاستقرار في البلاد، واستكمال العديد من المحاور والنقاط التي تضمنها مشروعه الانتخابي".

ويقول الداوي لـ"أصوات مغاربية": "العهدة الأولى للرئيس عبد المجيد تبون استهلكت جهدا كبيرا لمواجهة مجموعة من التحديات التي كانت تواجه الجزائر بعد مرحلة الحراك الشعبي، خاصة ما تعلق بالاستقرار الأمني والسياسي في البلاد، فضلا عن المشاكل التي ظهرت على الجبهة الاقتصادية والاجتماعي بفعل أزمة كورونا وخلل الذي أصاب المنظومة المالية في العالم بعد الحرب الروسية الأوكرانية".

وأضاف المتحدث "هناك العديد من المحاور من برنامج الرئيس لم تنل القسط الكبير من الاهتمام بالنظر إلى عامل الوقت، وبالتالي قد تكون العهدة الثانية مناسبة لإكمال الورشات المتبقية".

وأكد رئيس حزب الكرامة أن "مشاركة الرئيس تبون قد تكون عاملا أساسيا في الرفع من نسبة المشاركة بالنظر إلى الشعبية الكبيرة التي صار يتمتع بها وسط الجزائريين خلال السنوات الأخيرة".

"الشعبية" و"المنافسة"

ويثير موضوع الحديث عن شعبية الرئيس عبد المجيد تبون تساؤلات عديدة في المشهد الانتخابي، خاصة بالنسبة للأطراف عن تتحدث عن غياب مرشحين من الوزن الثقيل في الرئاسيات المقبلة.

وأعلن حزب العمال (يساري)، الأسبوع الماضي، عن ترشيح زعيمته، لويزة حنون، إلى الاستحقاقات الرئاسية المقبلة.

ويقول المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، رابح لونيسي: "غالب الظن أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستكون مغلقة ولن يتمكن أي مرشح من منافسة الرئيس، عبد المجيد تبون، في حال قرر المشاركة فيها".

وأكد المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "رهان السلطة في الجزائر حاليا يتعلق بالعمل بدفع نسبة المشاركة إلى مستويات قياسية مقارنة مع المحطات السابقة، بالإضافة إلى حصول الرئيس المترشح على نسبة أكبر من الأصوات".

وأفاد المتحدث ذاته بأن "حسابات السلطة بخصوص الانتخابات المقبلة مرتبطة بشكل مباشر بالزيارة التي ستقود الرئيس إلى العاصمة الفرنسية بين شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين".

وأشار لونيسي إلى أن "مجموعة من الملفات والقضايا في العلاقات الثناية تبقى معطلة ويسعى الرئيس عبد المجيد تبون إلى معالجتها من نظيره الفرنسي من موقع قوة تجسده نسبة الأصوات التي سيحصل عليها في الاستحقاقات المقبلة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرة في ليبيا للمطالبة بتنظيم الانتخابات
يطالب الليبيون الأطراف السياسية بإتمام الإطار الدستوري وإجراء الانتخابات للخروج من الأزمة

مع استمرار الأزمة السياسية في ليبيا وتعثر تشكيل حكومة جديدة للإشراف على تنظيم الانتخابات، تجدد الحديث في هذا البلد المغاربي عن مقترح دمج حكومتي الشرق والغرب المتنافستين في إطار حكومة واحدة لحلحلة الأزمة السياسية وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

وأعقب الإحاطة التي قدمتها القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، في التاسع من الشهر الجاري أمام مجلس الأمن نقاش في الأوساط السياسية الليبية والدولية حول مآل العملية السياسية.

وقالت خوري في حوار مع موقع "الأمم المتحدة" بعد تقديمها إحاطتها إنها ستركز في المرحلة المقبلة على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين وعلى بحث إمكانية تشكيل حكومة جديدة أو دمج الحكومتين المتنافستين.

وتابعت "سنركز في خطواتنا المقبلة أكثر على الاستشارات كي نقرب وجهات النظر حول العملية السياسية حول أمور مثل +تشكيل+ حكومة موحدة جديدة، أو اندماج حكومتين مثلا. نسمع مثل هذه الأفكار من الأطراف الليبية".

وسبق لمقترح توحيد الحكومتين أن طُرح في فبراير الماضي، حين تحدثت وسائل إعلام محلية عن تقديم مصر لمبادرة بالتوافق مع تركيا تقضي بدمج الحكومتين المتنافستين لقيادة البلاد إلى انتخابات رئاسية وتشريعية بعد أن تعذر تشكيل حكومة انتقالية.  

وقبل المبادرة المصرية التركية، سبق للمبعوث الأممي المستقيل، عبد الله باتيلي، أن طرح الفكرة نفسها في يوليو من العام الماضي، حين اقترح هو الآخر تشكيل حكومة موحدة تقتصر مهامها على إجراء الانتخابات، لكن التجاذبات السياسية حالت دون تنفيذ المقترح على أرض الواقع.

وتطرح مبادرة ستيفاني خوري الجديدة تساؤلات حول مدى إمكانية تطبيق هذا الحل، سيما في ظل اتساع الهوة بين الفرقاء.

البكوش: ضحك على الذقون

تعليقا على الموضوع، قال المحلل السياسي صلاح البكوش، إن مقترح دمج الحكومتين في واحدة "ضحك على الذقون"، مستبعدا أن يكون حلا للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

ويرى البكوش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاعتقاد بنجاح مقترح توحيد الحكومتين في إخراج البلاد من أزمتها السياسية "ضرب من الجنون"، خاصة بعد "فشل" مبادرات سابقة بما فيها تجارب الحكومات الانتقالية منذ عام 2011.

وتساءل "كيف يمكن حل أزمة الشرعية بالذين تسببوا في هذه الأزمة التي امتدت لـ13عاما؟".

وبالنطر إلى "عمق" الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد،  يعتبرا البكوش أن الحديث عن دمج الحكومتين في واحدة لإدارة البلاد "ضحك على الذقون، لأنه لن تكون هناك حكومة غير منتخبة قادرة على السيطرة على حفتر"، في إشارة إلى الرجل القوي في الشرق الليبي.

ويعتقد المتحدث ذاته أن حل الأزمة السياسية في بلاده لا بد أن يستند إلى "ضمانات" وإلى "خطة واضحة" تسير بالبلاد نحو تنظيم الانتخابات، دون عراقيل من الأجسام من المتنافسة.

وتابع: "هذه الأزمة سببها أننا لم ننظم أي انتخابات منذ 2014، وليس تنصيب حكومة جديدة، لأننا جربنا تسع حكومات وفشلت كلها في وضع حد للأزمة، أليس من المنطق أن نقول إن الخلل في هذه المجالس؟".

ودون ضمانات، يستبعد البكوش نجاح مقترح دمج الحكومتين في حلحلة الأزمة في بلاده، "لأنه يصعب إقناع الليبيين بجدوى المقترح دون ضمانات تفرز سلطة تنفيذية محايدة وغير مسيسة".

وختم حديثه بالقول إن "تشكيل حكومة جديدة يعني أن نأتي بالشخصيات نفسها المتسببة في الأزمة منذ سنوات وننتظر منها حلا، والحل في نظري يكمن في فرض الإشراف الأممي على تنظيم الانتخابات على الجميع".

الرملي: الأمور ليست بهذه البساطة

في المقابل، قال المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي إن مقترح دمج الحكومتين في واحدة "ليس بهذه البساطة" مفيدا بدوره بصعوبة إقناع أطراف الأزمة بفكرة الدمج.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه ورغم أهمية فكرة توحيد المؤسسات الليبية، إلا أنه يصعب تحقيق هذا المبتغى في الوقت الراهن.

وتابع: "الأمور ليست بهذه البساطة، فقد كانت هناك محاولات لإحلال واحدة مكان أخرى والواقع أن الأزمة عميقة جدا، مع أن الليبيين يرون ضرورة توحيد كل المؤسسات، ولكن السؤال هل تقبل إحدى الحكومتين الذوبان في الثانية، هذا هو السؤال".

ويعتقد المتحدث أن الجهود التي تبذلها البعثة الأممية "مجرد سعي لاستغلال نجاحها في تجاوز أزمة المصرف المركزي وتريد توظيف المشهد من خلال سعيها لتوحيد الحكومتين وباقي السلطات الأمنية وهذا ما تدرسه اليوم في اجتماع تعقده في سرت".

وتساءل "هل سيرضى حفتر بإزالته من المشهد وهو المتربع على المنطقة الجنوبية والشرقية  وبالمقابل هل سترضى الأجسام في المنطقة الغربية، فمن سيذيب الآخر؟".

وأضاف "الليبيون يريدون أن يروا وجوها غير الوجوه التي ألفوها وأن يتم العمل على إنهاء المرحلة الانتقالية وينتظرون دستورا وتغييرا للأجسام السياسية التي ملها الجميع".

مع ذلك، لا يستبعد الرملي أن تشهد الأزمة الليبية "تحركا" في الأيام القادمة، خاصة مع زيارات "مكوكية" واجتماعات يعقدها عدد من أطراف الصراع مع عدد من الدول والأطراف الدولية.

المصدر: أصوات مغاربية