Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

لم يرافق تعيين حكومة أخنوش أي جدل سياسي هام، كما يمكننا أن نجزم إلى حد ما، أنه لم ترافقها آمال شعبية كبيرة
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش

اعتبر رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، الأربعاء، أن ما تحقق خلال نصف الولاية الحكومية "فاق كل التوقعات والانتظارات"، مسجلا أن "ما تم إنجازه يترجم الحرص الشديد على تنزيل مختلف التعهدات دون البحث عن تبرير في توالي الأزمات المركبة التي عاشتها البلاد".

وأكد أخنوش، في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، الأربعاء، أن نصف ولاية حكومته كانت "مشرفة بكل المقاييس رغم تزامنها مع جملة من الأزمات والتحديات غير المسبوقة وطنيا ودوليا والتي واجهتها البلاد بكل جرأة وصرامة".

وأوضح أخنوش أن "الحكومة كانت واعية بهذه التحديات وتمكنت من تطويع الأزمات المتتالية التي أحاطت بالمغرب وتفاعلت معها دون اضطراب في التدبير واعتبرتها ظاهرة مستمرة وهيكلية في واقعنا الحالي، كما هو الشأن بالنسبة لظاهرة الجفاف التي عمرت لثلاث سنوات متوالية".

وسجل المسؤول الحكومي أن "الحكومة أصرت على تنزيل التزاماتها بكل جرأة في خيار نابع من مسؤوليتها اتجاه المواطنين واحتراما للثقة التي أسندت لأغلبية قوية ومنسجمة تستجيب لانتظارات المغاربة"، مضيفا "لن نبالغ في القول بأن نصف الولاية التي قضيناها شهدت تحقيق ثورة اجتماعية غير مسبوقة، على مستوى تعميم الورش الملكي للتغطية الصحية الإجبارية".

"الاهتمام بالحكامة"

ومن جانبه، يبرز أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، محمد الغالي، أن "الحكومة اهتمت في نصف ولايتها بإطار الحكامة من خلال الإطار القانوني والمؤسساتي والبحث عن بدائل لتوفير موارد الدولة الاجتماعية وللجواب على حاجيات المواطنين خاصة في ما يتعلق بمختلف المخاطر الصحية وفقدان الشغل والتقاعد".

ويضيف الغالي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "الحكومة الحالية خلال نصف ولايتها أصدرت ما يزيد عن 300 مرسوم مما يظهر أنها استنزفت طاقات ومجهودات للاهتمام بالإطار المؤسساتي الذي يعد خطوة أولية لتنزيل أي مشروع للحماية الاجتماعية في مختلف أبعاده".

وتبعا لذلك، يرصد المحلل السياسي "وجود مشكل في الحوار الحكومي مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية بخصوص مجموعة من القضايا الاجتماعية التي يظهر فيها عدم التوافق بين الجانبين"، مشيرا إلى أن "عدة عوامل كتداعيات الجائحة وأزمة الجفاف والتغير المناخي شكلت كوابح موضوعية لقدرة الحكومة على تحقيق إنجازات مهمة".

ويرى المتحدث ذاته أنه "لا بد أن تمر الحكومة في النصف الثاني من ولايتها إلى سرعة قصوى أكثر مما كان عليه النصف الأول من أجل تجويد وتحسين مجموعة من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية وإلا سيكون سجلها غير إيجابي ولا يتماشى مع الرهانات المطروحة أمام المغرب خاصة وأنه مقبل على تنظيم المونديال والتوقيع عل شراكات استراتيجية مع مجموعة من القوى الدولية".

"فجوة كبرى"

وتعليقا على الموضوع، يعتبر أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري، رشيد لزرق، أن "أول ما يمكن إثارته حول حصيلة نصف ولاية الحكومة الحالية هو عطل المعارضة وتشتتها مما يؤدي إلى عجزها في كشف عيوب الحكومة ويجعل هذه الأخيرة تشتغل في أريحية من الناحية السياسية بدون معارضة مؤسساتية".

ويتابع لزرق حديثه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إنه "من الصعب تقييم منجزات الحكومة في هذه المرحلة في ظل غياب المعارضة وانتقالها إلى الشارع"، مسجلا أن "هناك عناوين كبرى قدمتها الحكومة من أجل الدولة الاجتماعية إلا أن رجل الشارع لم يلمس أي شيء من التغيير".

وفي هذا الصدد، ينبه لزرق إلى أن "الإصلاحات التي تقدمها الحكومة إلى حدود اليوم تكاد تكون عناوين في طور الإنتاج لأن هناك تضخم وزيادة في موجة الغلاء وتهديد السلم الاجتماعي باعتبار أنها لا تزال تناقش الفاعلين الاجتماعيين والنقابات".

ويرى لزرق، وهو رئيس "مركز شمال أفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية"، أن "هناك فجوة كبرى عند مقارنة العناوين التي تقدمها الحكومة مع الواقع الميداني للشارع المغربي لأنها رفعت عنوانا بأنها حكومة اجتماعية لكن في واقع الإصلاحات فهي حكومة ليبرالية متوحشة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Police secure the area of the embassy of Israel in Berlin
الشرطة الألمانية تؤمن مقر السفارة الإسرائيلية

يمثل ليبي يشتبه بتخطيطه لهجوم على السفارة الإسرائيلية في برلين وبانتمائه إلى تنظيم داعش أمام قاض الأحد، وفق ما أعلنت النيابة العامة الألمانية.

واعتقلت السلطات الأمنية المتهم الليبي عمر أ. مساء السبت في منزله في بيرناو، في ضواحي العاصمة الألمانية، وفق ما أعلنت النيابة العامة الاتحادية، وهو متّهم وفق النيابة العامة بالتخطيط لـ"هجوم كبير بالأسلحة النارية" على السفارة الإسرائيلية في برلين.

ويشتبه بأن عمر أ. "تواصل مع عضو في تنظيم الدولة الإسلامية في دردشة عبر تطبيق للمراسلة"، وتقول النيابة العامة إنه يتّبع أيديولوجيا التنظيم.

وقالت النيابة العامة إن عمر أ. سيمثل الأحد أمام قاض للبت في ما إذا يتعين إيداعه الحبس الاحتياطي.

ةاعتقلت السلطات الألمانية السبت قرب برلين المواطن الليبي للاشتباه  بانتمائه إلى تنظيم داعش الإرهابي وبتخطيطه لشن هجوم على السفارة الإسرائيلية في ألمانيا، حسبما قالت النيابة العامة الفدرالية لوكالة فرانس برس.

وأفاد متحدث باسم النيابة العامة بأن السلطات تشتبه بأن المتهم "خطط لشن هجوم على السفارة الإسرائيلية في برلين" وبأنه "دعم جماعة إرهابية في الخارج"، موضحا أن الأمر يتعلق بتنظيم الدولة الإسلامية.

من جهتها، ذكرت صحيفة بيلد أن عملية كبيرة للشرطة شاركت فيها قوات خاصة، جرت في المساء في بلدة بيرناو المجاورة لبرلين، حيث أوقف المشتبه به.

وقالت النيابة العامة إنه تم تفتيش منزل الموقوف الواقع في بيرناو. 

وأوردت بيلد أن الرجل يبلغ 28 عاما، وقد تحركت السلطات الألمانية بعد تلقيها معلومات من أجهزة استخبارات أجنبية.

ووجّه سفير إسرائيل في برلين رون بروسور عبر منصة إكس الشكر للسلطات الألمانية "لضمانها أمن سفارتنا".

ومنذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 والذي أشعل شرارة الحرب في قطاع غزة، زادت السلطات الألمانية يقظتها في مواجهة التهديد الإرهابي وتصاعد معاداة السامية، على غرار الكثير من البلدان حول العالم.

وفي بداية أكتوبر، استهدفت هجمات سفارتي إسرائيل في كوبنهاغن وستوكهولم. وقال مسؤول في جهاز الاستخبارات السويدية (سابو) في ذلك الوقت إن تورط إيران هو "احتمال وارد". 

وفي أوائل سبتمبر، أردت شرطة ميونيخ بالرصاص شابا نمسويا معروفا بصلاته بالأفكار المتشددة بينما كان يستعد لتنفيذ هجوم على القنصلية العامة الإسرائيلية.

نقاش حول الهجرة

وقال هيربرت رويل، وزير داخلية منطقة شمال الراين-ويستفاليا لصحيفة بيلد "عملية اليوم كانت ناجحة لكنها في الوقت نفسه تحذير لأولئك الذين يريدون تهديد المجتمع اليهودي في ألمانيا: نحن نتعقبكم". 

وقال مكتب المدعي العام إنه تم تفتيش شقة ثانية السبت في غرب ألمانيا. ووفقا للصحافة، فإن الشقة تعود إلى عمّ المشتبه به الذي يُشتبه في أنه أراد الاختباء عنده قبل أن يغادر الأراضي الألمانية.

ومن المقرر أن يمثل المشتبه به أمام قاضٍ في محكمة العدل الاتحادية في كارلسروه الأحد. 

ووفقا لصحيفة بيلد، وصل الليبي إلى ألمانيا في نوفمبر 2022 وتقدم بطلب لجوء تم رفضه في 28 سبتمبر 2023. 

ومن المرجح أن يؤدي عدم اتخاذ إجراءات ترحيل بحق هذا الرجل إلى إعادة إشعال جدل حاد في ألمانيا حول تنفيذ قرارات ترحيل المهاجرين غير النظاميين.

واتخذت حكومة أولاف شولتس مؤخرا سلسلة إجراءات لتشديد ضوابط الهجرة، ويتمثل أحد هذه الالتزامات الرئيسية في تسريع عمليات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.

وتبنى النواب الألمان الجمعة قسما مهما من التدابير في هذا الاتجاه، في وقت يتعرض المستشار لضغوط مع صعود اليمين المتطرف في ألمانيا، كما هو الحال في أماكن أخرى في أوروبا.

وقالت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لهجوم 7 أكتوبر، إن "مستوى تهديد العنف الإسلامي والمعادي للسامية مرتفع".

وأحصت الشرطة في ألمانيا أكثر من 3200 عملا معاديا للسامية منذ بداية العام وحتى بداية أكتوبر، وهو ما يعادل ضعف العدد المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي.


المصدر: فرانس برس