Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من مظاهرة بمناسبة فاتح ماي في المغرب- أرشيف
من مظاهرة بمناسبة فاتح ماي في المغرب- أرشيف

توصلت الحكومة المغربية والمركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى اتفاق، الاثنين، بشأن زيادة عامة في أجور العاملين وتخفيض الضريبة على الدخل مع التعهد بإصلاح أنظمة التعاقد وممارسة الحق في الإضراب.

وتضمن هذا الاتفاق، إقرار زيادة عامة في أجور موظفي الإدارات العمومية والجماعات الترابية (البلديات) والمؤسسات العمومية الذين لم يستفيدوا من مراجعة أجورهم بمبلغ شهري 1000 درهم (100 دولار تقريبا)، والرفع من الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص (الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة) بنسبة 10٪.

وذكر محضر الاتفاق أن الأطراف الموقعة عليه ستواصل دراسة تفاصيل إصلاح أنظمة التقاعد وكيفيات تنزيله باعتماد منهجية الحوار مع السعي إلى التوافق مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين من أجل وضع تصور موحد لهذا الإصلاح وعرضه خلال جولة الحوار الاجتماعي المقبلة (سبتمبر المقبل)".

وبشأن القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب، أشار الاتفاق إلى أنه سيتم العمل على إدراج مبادئ في مشروع القانون السابق الذي تم إيداعه في البرلمان، وذلك بعد استكمال مناقشة تفاصيل بنوده مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، ووعدت الحكومة ببرمجة مناقشة المشروع والمصادقة عليه في الدورة البرلمانية الربيعية لسنة 2024.

ويأتي هذا الاتفاق قبل يومين من عيد الشغل وفي ظل أزمة غلاء تشهدها البلاد إثر ارتفاع أسعار العديد من المواد الاستهلاكية كاللحوم والمحروقات وتداعياتها على القدرة لااستهلاكية للمواطنين، مما يثير تساؤلات حول مدى تلبيتها لاحتياجات الطبقة العاملة.

"وقع إيجابي"

وتعليقا على الموضوع، يرى الخبير الاقتصادي ومدير البرامج بمرصد العمل الحكومي (مركز دراسات)، علي الغنبوري، أن "الاتفاق الحكومي مع النقابات يستجيب لمطالب الشغيلة المغربية بشقيها في القطاع العام والخاص"، مؤكدا أنه "يشكل ضرورة إصلاحية بالنظر إلى الملفات التي سيعالجها كالتقاعد والإضراب ومدونة الشغل".

ويضيف الغنبوري في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "الانعكاسات الاقتصادي لهذا الاتفاق ستكون مهمة بسبب الزيادة الخاصة للموظفين وتقليص النسبة الهامشية للضريبة على الدخل مما سينعكس على الوضعية الاجتماعية للطبقة العاملة في ظل ارتفاع غير مسبوق لارتفاع الأسعار ونسب التضخم".

وفي هذا الصدد، يعتبر الخبير الاقتصادي أن "ما جاء في الاتفاق سيكون له وقع إيجابي على القدرة الشرائية للموظفين والأجراء وسيساهم في زيادة الاستثمار والمؤشرات الاقتصادية في ظل الظرفية الصعبة".

ومن جهة أخرى، يسجل المصدر ذاته أن "الاتفاق هو انتصار للنقابات من حيث الشرعية التمثيلية بعد أن كانت هناك إشكاليات حقيقة وراء ظهور أشكال جديدة طبعت الاحتجاجات الأخيرة بالبلاد ويتعلق الأمر بالتنسيقيات".

"اتفاق هزيل"

وفي المقابل، يذكر النقابي والكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، علي لطفي، أن هذا الاتفاق يظل هزيلا لأن ارتفاع أسعار المواد الغذائية تجاوز 35٪ وأحيانا 60٪ بالإضافة إلى غلاء مواد أخرى كالمحروقات والعديد من الخدمات التي أصبح من الصعب الولوج إليها بسبب ارتفاع الأسعار".

ويتابع لطفي حديثه في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، نافيا أن "يشكل الاتفاق أي فارق لمعالجة إشكالية القدرة الشرائية للطبقة العاملة إذا لم تلتزم الحكومة بتوقيف ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية المستمرة في الزيادة بشكل جنوني".

وينتقد لطفي "تجزيء الحكومة للحوار الاجتماعي إلى قطاع التعليم والصحة وقطاعات أخرى بإحداث زيادات في الأجور للموظفين بينما الزيادة في أجور القطاع الخاص تبقى ضعيفة مما يخلق فجوة في الفوارق الطبقية حيث طبقا للمؤشرات ارتفعت الأثرياء بـ35٪ بينما بلغت البطالة 13٪ وتدحرجت الطبقة المتوسطة إلى الفئات الفقيرة".

ويدعو المتحدث ذاته الحكومة إلى "تقليص الفوارق الاجتماعية وإعادة النظر بشكل عام في السياسات العمومية بخصوص برامجها الموجهة إلى الطبقة العاملة دون تهميش المتقاعدين والفقراء والعاطلين عن العمل"، مشيرا إلى أن "الحوار الاجتماعي يحتوي نواقص كبيرةو لا يزال تقليديا نظرا لغياب قانون ينظمه ويدافع على حقوق المقاولات الصغرى والمتوسطة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من آثار إعصار دانيال المدمر الذي ضرب مناطق في شرق ليبيا
جانب من آثار إعصار دانيال المدمر الذي ضرب مناطق في شرق ليبيا في سبتمبر عام 2023

تروج في بعض الأوساط المغاربية أنباء وتكهنات تفيد باحتمال تعرض سواحل بعض بلدان المنطقة لتداعيات عاصفة "كيرك" التي ضربت مناطق متفرقة في فرنسا وإسبانيا، الخميس، وأيضا لإعصار "ليزلي" الذي يتشكل حاليا فوق المحيط الأطلسي.

وعبر مدونون في الدول الخمس (موريتانيا، المغرب، الجزائر، تونس وليبيا) عن تخوفهم من وصول هذه العواصف إلى مدنهم الساحلية، وزاد من حدة هذا النقاش متابعة الكثير منهم للإضرار الذي خلفها إعصار ميلتون في ولاية فلوريدا الأميركية.

الجزائر والمغرب قد يكون هناك لقاء مع اعصار في ٣ عواصف عملوا شئ غير متوقع منذ ساعة ولكن لما يحدث من تغيرات في الدرع...

Posted by ‎وائل انور - wael anwar‎ on Thursday, October 10, 2024

ثلاث اعاصير على الابواب اعصار ميلتون سيضرب أمريكا اعصار ليزلي سيضرب شمال إفريقيا يعني فيها حنا.ربي يلطف اعصار كيرك سيضرب اوروبا...

Posted by Kamal Djarrou on Thursday, October 10, 2024

وتسبب "كيرك"، الذي تحول من إعصار إلى عاصفة في فيضانات وسيول في مناطق متفرقة من فرنسا، كما خلف خسائر مادية بكل من إسبانيا والبرتغال.

وفي وسط المحيط الأطلسي، يتابع خبراء المناخ مراحل تشكل إعصار استوائي آخر يدعى "ليزلي"، إذ سبق للمرصد الوطني الأميركي للأعاصير أن حذر مؤخرا من سرعته التي قد تزيد عن 120 كيلومترا في الساعة.

ويتوقع خبراء مناخ أن ينطلق هذا الإعصار من وسط المحيط الأطلسي ليمر قبالة السواحل الموريتانية والمغربية ثم يكمل طريقه في اتجاه شمال غرب أوروبا.

ويبدأ موسم الأعاصير في حوض الأطلسي مطلع شهر يونيو ويستمر لغاية شهر نوفمبر، ورغم كثرتها واختلاف مستوياتها، إلا أن الكثير من هذه الأعاصير غالبا ما ينتهي في أعالي الأطلسي أو تتحول لعواصف رعدية بعد وصولها إلى السواحل.

ونشر نشطاء في الشبكات الاجتماعية تحذيرات بشأن احتمال تأثّر المنطقة المغاربية بالعاصفتين، ورجح بعضهم أن تظهر تداعياتهما بحلول 20 أكتوبر الجاري.

إعصار "ليسلي"، مازال كيتسركل فوق المحيط الأطلسي. انطلق كعاصفة شبه استوائية قرب جزر الرأس الأخضر، وشد طريقو وبقا كي تقوى...

Posted by Lebchirit Omar on Wednesday, October 9, 2024

🚨تحذير لسكان شمال إفريقيا🚨 بينما عيون العالم على إعصار ميلتون وإعصار كيرك، هناك إعصار ثالث إسمه ◀️إعصار «ليزلي»▶️ وقد...

Posted by Noura EL Ghani on Wednesday, October 9, 2024

تطرف واضح ونشاط قوي علي المحيط الأطلسي بتشكل عدة عواصف منها تحول من منخفض جوي عميق الي اعصار. وهذا الشي يعمل كصد حول...

Posted by ‎طقس ليبيا Libya Weather‎ on Tuesday, October 8, 2024

"غموض"

وتعليقا على تلك المخاوف والتكهنات، استبعد أستاذ علم المناخ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، محمد سعيد قروق، أن تتأثر المنطقة المغاربية بأية أعاصير شبيهة بإعصار ميلتون الذي ضرب فلوريدا في الأيام الماضية.

لكن قروق، أوضح في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هناك غموضا يلف مسار إعصار "ليزلي" المتمركز حاليا وسط المحيط الأطلسي على اعتبار أنه ما يزال في مرحلة التطور.

وأضاف أن "ارتفاع حرارة المحيطات يجعلنا في غموض حول مسارات هذه الأعاصير التي تأخد اتجاهات شمالية شرقية في المحيط الأطلسي، ويبقى أن نستمر في تتبع بدقة مسار هذا الإعصار وتطوراته الطاقية حتى نتمكن من تقييم أثاره على السواحل المغربية والموريتانية، لأن الجزائر وتونس غير معنية بخطره".

على صعيد آخر، أشار الخبير المغربي إلى وجود مخاطر لهذه الأعاصير والعواصف على السواحل المغربية مؤكدا في الوقت نفسه أن تداعياته لن تتجاوز سقوط الأمطار.

وختم حديثه بالقول إن "كل الظواهر التي نعيشها في السنوات الأخيرة تتميز بالعنف نتيجة ظاهرة الاحترار بحيث أصبحت بعض الأعاصير تتحرك خارج مجالها مقارنة بالسنوات الماضية وهذا ما شاهدناه منذ سبتمبر الماضي بكل من المغرب والجزائر وتونس بظهور عواصف رعدية خلفت أمطارا عنيفة في مجالات صحراوية جافة".

"غير مهددة"

بدوره، قلّل الأستاذ التونسي في الجغرافيا والباحث في المخاطر الطبيعية، عامر بحبة، من احتمال تعرض المنطقة المغاربية لمخاطر نتيجة هذه العواصف.

ويستبعد الخبير في المرصد التونسي للطقس والمناخ، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن يؤثر إعصار "كيرك" على السواحل المغاربية لتراجع قوته وتحوله إلى عاصفة عادية.

أما بالنسبة لإعصار "ليزلي"، فيوضح بحبة أن موقعه محصور في الوقت الراهن بين أفريقيا والكاريبي مستبعدا أن يتخذ شكل إعصار مهدد للسواحل المغاربية.

وقال موضحا "وصف البعض للإعصار بالقوي والمهدد للسواحل المغربية غير صحيح، لأن المعطيات تظهر في الوقت الراهن أنه غير قوي ولا تتجاوز سرعته 83 كيلومترا كما يتوقع أن يضعف وأن يتحول إلى مجرد منخفض جوي".

لكنه في المقابل، أشار الباحث في المخاطر الطبيعية إلى وجود منخفضات جوية في المنطقة المغاربية ورجح أن تسفر في الأيام المقبلة عن سقوط أمطار بكل من الجزائر والمغرب وتونس.

وتوقع أن تصل كميات الأمطار بين 100 و150 ميليمترا في بعض المناطق الشمالية للدول الثلاثة، مع التأكيد أن هذه التوقعات قابلة للتغير.

المصدر: أصوات مغاربية