Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجلس النواب الليبي - أرشيف
مجلس النواب الليبي- أرشيفية

في ظل التطورات السياسية المتلاحقة في ليبيا، تثير التصريحات والتحركات الأخيرة لرئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، حول تشكيل حكومة جديدة، جدلا واسعا حول دوافع هذه الخطوة ومدى تأثيرها على الساحة السياسية.

وفي تصريحات إعلامية خلال اجتماعات البرلمان العربي بالقاهرة، أشار صالح إلى إعداد القاعدة الدستورية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مؤكدا أنه يمكن إجراؤها قبل نهاية العام الحالي، كما لفت إلى أن الانتخابات لن تكون ممكنة في ظل وجود حكومتين متنافستين في الشرق والغرب، ما يشير إلى رغبته في توحيد المؤسسات الحكومية.

ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن هذه الخطوة قد تكون تكتيكا سياسيًا لاستباق تحركات الرئيسة بالوكالة للبعثة الأممية، ستيفاني خوري، وتعزيز نفوذه في المشهد الليبي، في حين يرى آخرون أن دوافع رئيس البرلمان تعكس المصالح الوطنية الليبية وتهدف إلى إخراج البلاد من حالة الانسداد السياسي التي تعاني منها منذ سنوات.

"خطوة استباقية"

وفي هذا الصدد، يعتقد المحلل السياسي الليبي، أحمد المهداوي، أن "دوافع عقيلة صالح من وراء تشكيل حكومة جديدة هي استباقية، تهدف إلى قطع الطريق أمام ستيفاني خوري في حال كانت تخطط لأيّ خطوات مخالفة لمصالحه".

وأكد المهداوي، في تصريحات لـ"أصوات مغاربية"، أن الملف الليبي "أصبح شائكا للغاية، خاصة بعد استقالة المبعوث الأممي عبد الله باثيلي دون إحراز أي تقدم يُذكر"، مضيفا أن عقيلة صالح يسعى إلى الاستفادة من التوافقات السابقة بين مجلسي النواب والدولة حول تشكيل حكومة موحدة، "لفرض أجندته الخاصة وإنهاء وجود حكومة الوحدة الوطنية (طرابلس)، وأيضا التصدي لأي محاولة أممية ترمي إلى إضعاف نفوذه" في المشهد السياسي الليبي.

واستبعد المحلل الليبي حدوث أي تقدم في مبادرة صالح، ولا حتى نجاحها في الحصول على تأييد واسع، "لأن الأطراف السياسية الفاعلة على الأرض لم تتفق بعد على هذه الخطوة"، كما أن العديد من الملفات الهامة ما زالت معلقة، لاسيما الملف الأمني، ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة أي حكومة جديدة على تحقيق التقدم المنشود نحو الانتخابات.

وطرح المتحدث إشكاليات حول شرعية ومستقبل أي "حكومة جديدة" في طرابلس، متسائلا "ما هي الأسس القانونية التي تُبنى عليها شرعية هذه الحكومة؟ وهل سيوافق رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، على التنازل عن السلطة طواعية؟". 

علاوة على ذلك، فإن فشل حكومة فتحي باشاغا في الدخول إلى طرابلس ونيل الاعتراف الدولي يلقي بظلاله على إمكانية تشكيل حكومة موحدة جديدة، يقول المهداوي، مردفا "طبعا عقيلة صالح يدرك كل هذا، لهذا فإن تحركاته استباقية لدفع ستيفاني خوري للكشف عن خياراتها". 

وبخصوص إصرار رئيس مجلس النواب على ضرورة تبني الخطوات المتفق عليها مع مجلس الدولة، يشدد المحلل الليبي على أن العلاقة بين المجلسين "وجودية ومصالحية"، و"يتحركان لعرقلة أي حل حينما يشعران بكونه خطر داهم"، متهما المؤسسة التشريعية بالتوافق على "البقاء في السلطة والانتفاع من إطالة أمد الأزمة الليبية".

"حل ليبي"

في المقابل، يُقدم الخبير في الشؤون السياسية الليبية، إسماعيل السنوسي، وجهة نظر مغايرة حول دوافع عقيلة صالح، قائلا إنها نابعة من "شعور عام بالريبة من نوايا بعثة الأمم المتحدة"، مرجحاً أن تكون الأطراف المحلية تهدف إلى الضغط على البعثة الأممية لتغيير نهجها والابتعاد عن أي تدخل خارجي في الشأن الليبي.

وانتقد السنوسي في حديث مع "أصوات مغاربية" أداء البعثة خصوصا خلال رئاسة عبد الله باثيلي، قائلا إنها "خيبت آمال الليبيين"، و"لم تتمكن من تحقيق التقدم المرجو في حل الأزمة".

وأكد أن الدبلوماسية الأميركية، ستيفاني خوري، جاءت في "ظروف غير مواتية، حيث وصلت الأزمة الليبية إلى مرحلة حرجة فقد فيها الليبيون الثقة بقدرة الأمم المتحدة على إحداث حلول حقيقية، بل هناك حديث بلا مواربة على أن البعثة جزء من المشكل وليس الحل"، معبرا عن خشيته من أن "يستمر هذا النهج مع خوري ما يُؤدي إلى استمرار الصراع دون إحراز أي تقدم حقيقي".

وانتقد ما وصفه بـ"تجاهل" الأمم المتحدة لمدة طويلة التوافقات الليبية-الليبية، مؤكدا أن "عقيلة صالح وشخصيات سياسية أخرى وصلوا إلى قناعة بأن الحل السياسي ينبغي أن يكون ليبيا خالصا" وأن "يكون في الحاضنة الطبيعية لليبيين وهي الجامعة العربية، والتي هي طرف مقبول من جميع الأطراف السياسية والعسكرية الليبية"، على  حد قوله.

وأردف: "إذا كانت السيدة ستيفاني خوري مدفوعة برغبة حقيقة في إيجاد حل للأزمة فإن عليها التنسيق مع الجامعة العربية ودعم التوافقات التي تمّ التوصل إليها بين مختلف الأطراف الليبية، والأخذ بعين الاعتبار رغبات وتطلّعات الشعب الليبي". 

ويتوقع السنوسي أن تحظى جهود خوري بـ"النجاح إذا قامت ببنائها على التوافقات الليبية، مع مقاومة أيّ ضغوط أو إملاءات من الدول الخارجية، وأن تُحافظ على حيادها وموضوعيتها في تعاملها مع الفرقاء المختلفين". 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Police secure the area of the embassy of Israel in Berlin
الشرطة الألمانية تؤمن مقر السفارة الإسرائيلية

يمثل ليبي يشتبه بتخطيطه لهجوم على السفارة الإسرائيلية في برلين وبانتمائه إلى تنظيم داعش أمام قاض الأحد، وفق ما أعلنت النيابة العامة الألمانية.

واعتقلت السلطات الأمنية المتهم الليبي عمر أ. مساء السبت في منزله في بيرناو، في ضواحي العاصمة الألمانية، وفق ما أعلنت النيابة العامة الاتحادية، وهو متّهم وفق النيابة العامة بالتخطيط لـ"هجوم كبير بالأسلحة النارية" على السفارة الإسرائيلية في برلين.

ويشتبه بأن عمر أ. "تواصل مع عضو في تنظيم الدولة الإسلامية في دردشة عبر تطبيق للمراسلة"، وتقول النيابة العامة إنه يتّبع أيديولوجيا التنظيم.

وقالت النيابة العامة إن عمر أ. سيمثل الأحد أمام قاض للبت في ما إذا يتعين إيداعه الحبس الاحتياطي.

ةاعتقلت السلطات الألمانية السبت قرب برلين المواطن الليبي للاشتباه  بانتمائه إلى تنظيم داعش الإرهابي وبتخطيطه لشن هجوم على السفارة الإسرائيلية في ألمانيا، حسبما قالت النيابة العامة الفدرالية لوكالة فرانس برس.

وأفاد متحدث باسم النيابة العامة بأن السلطات تشتبه بأن المتهم "خطط لشن هجوم على السفارة الإسرائيلية في برلين" وبأنه "دعم جماعة إرهابية في الخارج"، موضحا أن الأمر يتعلق بتنظيم الدولة الإسلامية.

من جهتها، ذكرت صحيفة بيلد أن عملية كبيرة للشرطة شاركت فيها قوات خاصة، جرت في المساء في بلدة بيرناو المجاورة لبرلين، حيث أوقف المشتبه به.

وقالت النيابة العامة إنه تم تفتيش منزل الموقوف الواقع في بيرناو. 

وأوردت بيلد أن الرجل يبلغ 28 عاما، وقد تحركت السلطات الألمانية بعد تلقيها معلومات من أجهزة استخبارات أجنبية.

ووجّه سفير إسرائيل في برلين رون بروسور عبر منصة إكس الشكر للسلطات الألمانية "لضمانها أمن سفارتنا".

ومنذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 والذي أشعل شرارة الحرب في قطاع غزة، زادت السلطات الألمانية يقظتها في مواجهة التهديد الإرهابي وتصاعد معاداة السامية، على غرار الكثير من البلدان حول العالم.

وفي بداية أكتوبر، استهدفت هجمات سفارتي إسرائيل في كوبنهاغن وستوكهولم. وقال مسؤول في جهاز الاستخبارات السويدية (سابو) في ذلك الوقت إن تورط إيران هو "احتمال وارد". 

وفي أوائل سبتمبر، أردت شرطة ميونيخ بالرصاص شابا نمسويا معروفا بصلاته بالأفكار المتشددة بينما كان يستعد لتنفيذ هجوم على القنصلية العامة الإسرائيلية.

نقاش حول الهجرة

وقال هيربرت رويل، وزير داخلية منطقة شمال الراين-ويستفاليا لصحيفة بيلد "عملية اليوم كانت ناجحة لكنها في الوقت نفسه تحذير لأولئك الذين يريدون تهديد المجتمع اليهودي في ألمانيا: نحن نتعقبكم". 

وقال مكتب المدعي العام إنه تم تفتيش شقة ثانية السبت في غرب ألمانيا. ووفقا للصحافة، فإن الشقة تعود إلى عمّ المشتبه به الذي يُشتبه في أنه أراد الاختباء عنده قبل أن يغادر الأراضي الألمانية.

ومن المقرر أن يمثل المشتبه به أمام قاضٍ في محكمة العدل الاتحادية في كارلسروه الأحد. 

ووفقا لصحيفة بيلد، وصل الليبي إلى ألمانيا في نوفمبر 2022 وتقدم بطلب لجوء تم رفضه في 28 سبتمبر 2023. 

ومن المرجح أن يؤدي عدم اتخاذ إجراءات ترحيل بحق هذا الرجل إلى إعادة إشعال جدل حاد في ألمانيا حول تنفيذ قرارات ترحيل المهاجرين غير النظاميين.

واتخذت حكومة أولاف شولتس مؤخرا سلسلة إجراءات لتشديد ضوابط الهجرة، ويتمثل أحد هذه الالتزامات الرئيسية في تسريع عمليات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.

وتبنى النواب الألمان الجمعة قسما مهما من التدابير في هذا الاتجاه، في وقت يتعرض المستشار لضغوط مع صعود اليمين المتطرف في ألمانيا، كما هو الحال في أماكن أخرى في أوروبا.

وقالت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لهجوم 7 أكتوبر، إن "مستوى تهديد العنف الإسلامي والمعادي للسامية مرتفع".

وأحصت الشرطة في ألمانيا أكثر من 3200 عملا معاديا للسامية منذ بداية العام وحتى بداية أكتوبر، وهو ما يعادل ضعف العدد المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي.


المصدر: فرانس برس