Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

حرية الصحافة بتونس.. أكثر من 200 اعتداء و5 أحكام بسجن صحفيين

04 مايو 2024

احتفى الصحفيون التونسيون أمس الجمعة، باليوم العالمي لحرية الصحافة (3 ماي) وقد تزامن ذلك مع تقديم النقابة المحلية للصحفيين لتقرير سنوي حول واقع الحريات الصحفية في تونس على امتداد سنة كاملة.

وكشف التقرير الذي أعدته نقابة الصحفيين التونسيين وقدمته خلال ندوة صحفية، عن تسجيل 211 اعتداء على الصحفيين والمراسلين الصحفيين والمصورين في الفترة الممتدة بين 3 ماي 2023 و3 ماي 2024.

كما تم على امتداد سنة، تسجيل إحالة 39 صحفيا على القضاء بموجب قوانين زجرية كقانون مكافحة الارهاب وغسيل الأموال ومجلة الاتصالات والمجلة الجزائية والمرسوم 54، فيما أصدرت المحاكم التونسية 5 أحكام بالسجن في حق صحفيين ومعلقين.

وتطرق التقرير إلى "سياسة الانغلاق" التي انتهجتها مؤسسات الدولة تجاه وسائل الإعلام، خاصة من قبل رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والبرلمان.

في السياق ذاته، أكد نقيب الصحفيين التونسيين زياد دبار، خلال تلك الندوة، أن النقابة تلقت 70 إشعارا بعدم صرف أجور صحفيين أو طرد تعسفي، (ما لا يقل عن 250 صحفيا) واصفا ذلك بالمؤشر الخطير.

من جانبها، أكدت عضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين التونسيين، أميرة محمد، أن وضع قطاع الإعلام في تونس "متردّ جدا" من جميع النواحي، خاصة من حيث حرية العمل والوضعية الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين، وكذلك وضعية المؤسسات الإعلامية "المتأزمة" في البلاد.

وأوضحت أميرة محمد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه تم تسجيل تراجع كبير في مناخ الحريات في ممارسة العمل الصحفي إلى جانب تشديد الملاحقات القضائية في حق الصحفيين على غير المرسوم 115 المنظم للمهنة، مستنكرة في السياق ذاته "الانغلاق التام ومنع النفاذ إلى المعلومة في ظل غياب ناطقين رسميين باسم مؤسسات الدولة".

ونددت المتحدثة، بما وصفتها "الصنصرة (الرقابة)" القضائية من خلال منع التداول الإعلامي في "قضية التآمر على أمن الدولة" رغم أنها قضية رأي عام، ومنع بث تقرير تلفزي يتناول "مخاطر التطور التكنولوجي على الأطفال في تونس".

مطالب القطاع

ودعت أميرة محمد لضرورة تحسين ظروف عمل الصحفيين بكل مهنية وحرية ضمانا لجودة المنتوج الصحفي، وإلغاء المرسوم 54 المتعلق بمكافحة جرائم أنظمة المعلومات والاتصال "باعتباره بمثابة السيف المسلط على رقاب الصحفيين والذي بموجبه تمت إحالة العشرات منهم على القضاء".

كما دعت المتحدثة لمحاكمة الصحفيين على معنى المرسوم 115 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر وتوفير المعلومة و"فك القيود" التي تحول دون حصول الصحفيين عليها من السلطات الرسمية، وتفعيل الاتفاقيات المبرمة بين نقابة الصحفيين وسلط الإشراف والمتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين.

 و شددت المتحدثة ذاتها على أن مطالب الصحفيين بسيطة في علاقة بباقي القطاعات الأخرى، وتتلخص في ضمان العمل بكل حرية بعيدا عن "الهرسلة والتتبعات القضائية" وتوفير سبل دعم واستمرار المؤسسات الإعلامية، ضمانا لتعدد المشهد الإعلامي في البلاد. 

يشار إلى أن تونس جاءت في المرتبة 118 من جملة 180 بلدا، في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2024 الذي أصدرته الجمعة "مراسلون بلا حدود" بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، بعد أن كانت في المرتبة 121 في عام 2023.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الدفع الإلكتروني في الجزائر
الدفع الإلكتروني في الجزائر

يعكف بنك الجزائر حاليا على إعداد نص تنظيمي من شأنه ضمان "حماية مستهلكي الخدمات المالية لاسيما الرقمية منها"،  ينتظر أن يدخل حيز التطبيق قبل نهاية العام الجاري، حسب ما أفاد به، أمس الأربعاء بالجزائر العاصمة، المدير العام للقرض والتنظيم المصرفي بالبنك المركزي، عبد الحميد بولودنين.

وبرأي المتحدث فإن المنظومة القانونية المطبقة في الجزائر من شأنها أن "يقلص من المخاطر التي قد ترافق الابتكار المالي"، لافتا إلى أن هناك جملة من التدابير "يجري العمل بها لا سيما في مجال حماية البيانات الشخصية للأفراد".

كما يرى أن تحسين الخدمات وتعزيز الشمول المالي بواسطة الابتكار في مجال المالية والبنوك يحمل في المقابل "العديد من التحديات والمخاطر ذات الصلة بأمن المعاملات وحماية البيانات وكذا المخاطر السيبرانية ومخاطر السوق".

وكانت الحكومة الجزائرية قد بادرت في هذا الصدد باستحداث "السلطة الوطنية للمعطيات ذات الطابع الشخصي (ماي 2022)، كما أصدرت قانون حماية المستهلك وقمع الغش، في شقه الخاص بتطوير المعاملات الإلكترونية.

نظام معلوماتي "هش"

وتعليقا على هذا النقاش، يؤكد خبير المالية والإحصاء نبيل جمعة أن الجزائر "مدعوة لتطوير وتحديث وتحيين النظام المعلوماتي للبنوك والمؤسسات المصرفية المحلية القائم على استيراده من شركات أجنبية وليست وطنية".

ولا يخفي جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" "مخاوفه" من خطر برامج الحماية والمعلوماتية المستوردة على أمن النظام المالي والبنكي في الجزائر، واصفا إياه بـ"الهش الذي يتطلب المعالجة  والتأمين والحماية، والتنصيص القانوني لضبطه".

ويقترح المتحدث "بناء نظام معلوماتي بكفاءات وطنية بالتعاون مع المدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي التي فتحت أبوابها خلال السنوات الأخيرة للطلبة والكفاءات المحلية لتطوير مهاراتها"، ويضيف نبيل جمعة أن المعاملات المالية الرقمية المتزايدة في القطاعين المصرفي والبنكي، "تفرض وضع إطار تنظيمي للحماية والتأمين بعقول جزائرية"، بدل الاعتماد على استيرادها من الخارج.

وتعرف الجرائم السيبرانية تصاعدا لافتا في الجزائر مع تزايد الإقبال على التكنولوجيات الحديثة واتساع نطاق قاعدة استخدامها، وسجل الدرك الوطني 2838 جريمة في سنة 2021، وارتفع الرقم إلى 4600 جريمة خلال 2022، بينما عالجت ذات المصالح 500 جريمة في الشهرين الأولين من سنة 2023.

امتحان القدرة على المواجهة

وفي هذا الصدد يرى رئيس الجمعية الجزائرية للرقمنة، نسيم لوشاني، أن الخطر الأمني المعلوماتي، وتحت كل الظروف، "لا يتوقف، وهو يهدد المعاملات المالية الرقمية في الجزائر"، مشيرا إلى "تطور كبير" في نوعية الهجمات السيبرانية التي تستهدف البنوك، وبريد الجزائر "الأكثر عرضة لاستهداف بطاقات زبائنه الذهبية".

وتبعا لذلك فإن إصدار أنظمة للحماية ونصوص تنظيمية للتعامل مع التحولات التي يعيشها النظام المصرفي والبنكي، "إجراء ضروري لتأمين المعطيات الشخصية خصوصا المالية منها"، يقول المتحدث، الذي أشار إلى أن هذه المرحلة "تضع المؤسسات المالية أمام امتحان القدرة على مواجهة هذه المتغيرات".

وبعد أن أقر بقدرة مجموعات سبيرانية وأشخاص على "تشكيل خطر من شأنه تهديد المعاملات المالية الرقمية"، يرى لوشاني أن "تجربة بنك الجزائر في تأمين أنظمته عرفت تطورا ملحوظا نظرا لمواكبته التحديثات والتحولات في حينها".

المصدر: أصوات مغاربية