Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

معبر راس الجدير الحدودي بين ليبيا وتونس
مايزال معبر "راس جدير" بين ليبيا وتونس مغلقاً منذ مارس الماضي رغم اتفاق ليبيا وتونس على فتحه مرات متعددة

يتواصل إغلاق معبر "راس جدير" الحدودي بين تونس وليبيا وسط دعوات إلى إعادة تشغيله نظرا لدوره المحوري في عمليات تنقل الأشخاص والسلع بين الجانبين.

وفي مارس الفائت، أعلنت وزارة الداخلية الليبية عن إغلاق معبر "راس جدير" بعد "تهجم مجموعات خارجة عن القانون على المنفذ وذلك لإثارة الفوضى وإرباك العمل".

وترتبط تونس وليبيا بمعبرين رئيسيين الأول هو "راس جدير" الذي يقع على بعد 32 كيلومتر من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين (جنوب تونس).

كما يرتبط البلدان بمعبر "الذهيبة" الذي يقع على بعد 130 كيلومترا من مقر محافظة تطاوين، ويوجد مقابل المعبر الحدودي البري الليبي وازن.

لماذا يتواصل إغلاق المعبر؟

يرى المحلل السياسي التونسي الجمعي القاسمي أن "حكومة الوحدة الوطنية تسرّعت بإطلاق تصريحات حول قرب إعادة فتح المعبر متجاهلة تمسّك الميليشيات المسلحة في مناطق الغرب الليبي بالمكاسب التي حققتها من خلال سيطرتها هذا المعبر".

وأوضح أن "تواصل إغلاق المعبر مرتبط بتضرر مصالح الميليشيات وعدم قدرة حكومة عبد الحميد الدبيبة على بسط هيمنتها على هذا المنفذ الحيوي".

من جهته، يرى المحلل السياسي الليبي أحمد المهداوي أن "إغلاق المعبر كان عملية ابتزاز سياسي قامت به حكومة الدبيبة للضغط على مكون الأمازيغ"، مشيرا إلى أنه "لم يتم التوصل بعد لإعادة تشغيل المنفذرغم صياغة اتفاق بين حكومة الدبيبة و أعيان مدينة زوارة".

وحول الأضرار التي يتكبدها البلدان جرّاء تواصل غلق المعبر، يقول المهداوي إن "سكان المناطق الحدودية قد تضرروا من هذا الأمر بسبب ارتباط اقتصاد معظمهم بالتجارة البينية".

واعتبر أن "الضرر متبادل إذ تأثرت الأسواق الليبية من خلال شح المواد الغذائية المستورد من تونس، كما تكبدت الشركات والمصانع التونسية خسائر جراء تباطؤ عمليات التصدير إلى هذا البلد المجاور".

وفي السياق ذاته، يرى القاسمي أن "عددا كبيرا من العائلات التونسية بالمحافظات الجنوبية مرتبطة بشكل أساسي بالحركة التجارية مع ليبيا وبالتالي فإن الغلق له تداعيات سلبية مباشرة".

ولا تقتصر الخسائر على الجانب الاقتصادي، وفق القاسمي، الذي يشير إلى أن "استمرار غلق المنفذ له تكلفة سياسية وعسكرية بعد أن كشفت هذه الأزمة أن حكومة الدبيبة غير قادرة على السيطرة على هذه المنشأة التي لا تبعد سوى مسافة قصيرة عن العاصمة طرابلس".

أسباب تقنية ولوجستية

من جانبه يقول أستاذ القانون والباحث السياسي الليبي رمضان التويجر إن "المنفذ يمر بعملية تطوير حسب ما صرحت به الجهات المختصة لزيادة عدد ممرات العبور "، مؤكدا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن " الشركات المشرفة على عملية التطوير  تشتغل حاليا على قدم وساق في هذا الاتجاه".

ويتابع موضحا أن "وزارة الداخلية أعلنت أن المعبر سيكون نموذجيا من حيث التقنيات والنظام لاستيعاب عدد أكبر من المسافرين وزيادة تدفق السلعة"

ويختم التويجر  بالقول إنه "ما إن يتم تجهيز المعبر من النواحي اللوجستية والتقنية فسيكون مهما جدا إعادة فتحه لمصلحة البلدين"، معبرا عن أمله في "توصل البلدين إلى فتح معابر أخرى لتسهيل عمليات تنقل الأشخاص وتدفق السلع بين البلدين".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

 

مواضيع ذات صلة

مدخل سجن الحراش بالجزائر (أرشيف)
مدخل سجن الحراش بالجزائر (أرشيف)

وعد المترشح إلى الانتخابات الرئاسية بالجزائر، يوسف أوشيش، بإيجاد حل لقضية "معتقلي الرأي" من خلال إصدار عفو شامل على جميع المساجين الذين اعتقلوا بسبب نشاطهم السياسي.

وقال أوشيش، الذي يشغل أيضا منصب السكرتير الأول لحزب "جهة القوى الاشتراكية" (يساري/ علماني)، إن "أول إجراء سأتخذه إن انتخبت رئيسا  للجمهورية هو إطلاق سراح معتقلي الرأي عبر عفو رئاسي مع سحب أو إعادة النظر في كل القوانين الجائرة المؤطرة للحياة العامة، خاصة المادة 87 مكرر من قانون العقوبات".

وأضاف في خطاب ألقاه، السبت: "ألتزم بضمان استقلالية العدالة، وذلك من خلال إصلاح المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء وإعادة الاعتبار لميزان العدل في وطننا أين سيكون الجميع سواسيه أمام القانون".

جدل متواصل..

ويستمر النقاش حول ملف المعتقلين في الجزائر للعام الخامس على التوالي، إذ شرعت السلطات في اعتقال ومحاكمة عشرات من النشطاء بتهم عديدة، من بينها "الانتماء إلى جماعات إرهابية وتهديد النظام العام"، في الوقت الذي أكدت فيه أوساط معارضة أن "الملف يعكس رغبة قوية عند أصحاب القرار من أجل ممارسة التضييق على أصحاب الرأي وإلغاء مشروع التعددية في البلاد".

وأصدر الرئيس الجزائري تزامنا مع عيد الاستقلال، المصادف لـ 5 يوليو الماضي، عفوا لفائدة 8049 محبوسا، شمل بشكل خاص بعض المتهمين في قضايا لها علاقة بـ "الحق العام"، لكنه استثنى "الأشخاص المحكوم عليهم لارتكابهم جرائم الإرهاب والتقتيل والقتل، الهروب، التجسس، المؤامرات ضد سلطة الدولة وسلامة ووحدة أرض الوطن"، الأمر الذي حرم العديد من النشطاء من الاستفادة من هذا الإجراء، وفق ما أشار إليه حقوقيون في الجزائر.

وسبق لـ"الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان" الإشارة إلى "وجود أزيد من 300 سجين، العديد منهم لم يخضع المحاكمة بعد".

نحو المصالحة...

في هذا الصدد، قال المحلل السياسي، رابح لونيسي، إنه "ليس من السهل على السلطة أن تعالج ملف الحال بكل هذه السهولة التي يتصورها البعض، لأن الأمر يتعلق بتهم ثقيلة تخص قضايا الإرهاب وأمن الدولة، كما أن العديد من هؤلاء صدرت في حقهم أحكام قضائية".

ولفت في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "هناك صنفان من الذين تم اعتقالهم في مرحلة ما بعد الحراك، البعض منهم متابع بسبب آرائه ونشاطه المهني، كما هو الأمر بالنسبة للإعلامي إحسان القاضي، لكن هناك أيضا من تورط في جرائم خطيرة بسبب انتمائه لحركتي الماك أو رشاد المصنفتين في خانة التنظيمات الإرهابية".

وأفاد لونيسي بأن "الجزائر تمر بظروف غير طبيعية في الوقت الحالي، ما قد يدفع السلطات إلى إيجاد حل نهائي لمشكل المعتقلين خلال العهدة الانتخابية القادمة".

وتوقع المصدر ذاته أن "يصدر الرئيس عبد المجيد تبون مشروع مصالحة جديد في حال فاز بعهدة رئاسية ثانية، حتى يتمكن من تجاوز حالة الاحتقان التي يتسبب بها موضوع المعتقلين في الجزائر".

توظيف سياسي..

في المقابل، اتهم  أستاذ القانون بجامعة الجزائر والبرلماني السابق، إدريس فاضلي، بعض الأحزاب السياسية بـ "استغلال ملف المعتقلين من أجل أغراض انتخابية خالصة".

وأوضح المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن للحملات الانتخابية قواعد خاصة، "فهي محطات يتحدث فيها المترشحون عن أفكار جديدة ومشاريع بديلة، تسهم في تحسين وضعية البلاد على شتى الأصعدة"، مشيرا إلى أن "إثارة موضوع المعتقلين الآن هو محاولة للتأثير على المترشح عبد المجيد تبون".

وأضاف "خلط السياسة بالقضاء من خلال استغلال قضية المعتقلين في الدعاية الانتخابية هو أمر مضر بالعدالة وصورتها".

وختم فاضلي "الدستور الجزائري منح لرئيس الجمهورية الحق في إصدار عفو شامل وفق مقتضيات وترتيبات واضحة، وهو المخول الوحيد الذي يمكنه الحديث عن قضية العفو".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية