Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من مناورات سابقة للجيش الموريتاني قرب الحدود المالية. المصدر: الجيش الوطني الموريتاني
جانب من مناورات سابقة للجيش الموريتاني قرب الحدود المالية. المصدر: الجيش الوطني الموريتاني

أنهى الجيش الموريتاني، الأحد، مناورات عسكرية استمرت يومين على الحدود الشرقية مع مالي وذلك بعد أيام من توتر أعقب أنباء عن توغل قوات من الجيش المالي مصحوبة بقوات "فاغنر" الروسية في قرية موريتانية. 

ونشر الجيش الموريتاني صورا لقواته المنتشرة على الحدود مع مالي، مؤكدا أن المناورات شهدت اختبارا لأسلحة المشاة والمدفعية ومضادات الطيران وراجمات الصواريخ، إلى جانب الطائرات المقاتلة. 

قائد الأركان العامة للجيوش يتفقد الوحدات على الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد اختتم الفريق المختار بله شعبان قائد الأركان...

Posted by ‎الجيش الوطني الموريتاني‎ on Sunday, May 5, 2024

وأضاف في بيان أن المناورات حضرها الفريق المختار بله شعبان، قائد الأركان العامة للجيوش، موضحا أن الهدف من زيارته كان "الوقوف على جاهزية الوحدات المقاتلة ومستواها العملياتي، والاطلاع على احتياجاتها اللوجستية". 

وتابع البيان "أشرف الفريق قائد الأركان العامة للجيوش على تمرين تعبوي ناجح، لتجريب تعاون وتنسيق مختلف أنواع الأسلحة أثناء سير المعركة، حيث شاركت أسلحة الطيران والمدفعية والقوات الخاصة في تدمير عدو افتراضي حاول التسلل داخل التراب الوطني لغرض تنفيذ عمل عدواني". 

وتطرح هذه المناورات تساؤلات لتزامنها مع التوتر الذي تمر به العلاقات الدبلوماسية بين نواكشوط وباماكو، بعد أيام من أنباء عن توغل الجيش المالي مصحوبا بقوات من مجموعة فاغنر الروسية في قرية موريتانية، في تطور مثير وغير مسبوق في العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين.  

البان: رسائل واستعداد 

تعليقا على الموضوع، قال الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الأفريقية، سلطان البان، إن التمرين العسكري رسالة للمجلس العسكري الانتقالي في مالي وللموريتانيين في القرى الحدودية. 

واعتبر البان، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن المناورات جاءت لـ"عدم تقديم المجلس الانتقالي العسكري في مالي الضمانات اللازمة لموريتانيا بسلامة مواطنيها وعدم تكرار اختراق حدود البلاد الشرقية". 

وتابع "بعد القلق الذي أصاب المناطق الشرقية، كان لابد لموريتانيا أن تبعث برسائل يفهمها المجلس العسكري الانتقالي في مالي أكثر من غيره بقدرة موريتانيا على حماية أراضيها وتعزيز ثقة السكان الموريتانيين في الجيش الموريتاني". 

إلى جانب ذلك، يرى الإعلامي المتخصص في الشؤون الأفريقية أن المناورات إشارة أيضا على استعداد الجيش الموريتاني لـ"كل السيناريوهات المحتملة"، خاصة بعد اختراق الجيش المالي معززا بقوات فاغنر الحدود الموريتانية في مناسبتين مؤخرا. 

وأضاف "موريتانيا مستعدة لكل السيناريوهات، ولكنها لا تريد أن يزج بها في هذا الصراع خاصة وأنها تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي وتسعى لحل مشاكل القارة". 

وتعليقا على العتاد العسكري المشارك في المناورات، أوضح البان أنه إشارة أيضا على توفر الجيش الموريتاني على ترسانة متنوعة من الأسلحة "وهي رسالة للمشككين في قدرة الجيش الموريتاني الذي يعتبر الأقوى في منطقة الساحل بعد المغرب والجزائر". 

وتربط موريتانيا حدود مشتركة تتجاوز ألفي كلم مع جارتها الشرقية مالي التي يشهد شمالها توترا أمنيا منذ عقود، وزادت حدته خلال الشهور الأخيرة إثر عودة الصراع المسلح بين قوات الجيش ومقاتلي أزواد المطالبين بالانفصال.  

ولد السالك: رسائل للجيش المالي وفاغنر 

من جانبه، قال الصحافي والخبير الأمني والسياسي بشؤون منطقة الساحل، محفوظ ولد السالك، إن الهدف من المناورات الأخيرة هو "بعث رسائل طمأنة للمواطنين من سكان المناطق الشرقية القريبة من الحدود مع مالي وتعزيز ثقتهم في الجيش وبالتالي ثباتهم وتشبثهم بقراهم ومدنهم دون هجرة أو نزوح". 

وأضاف السالك، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن المناورات رسالة أيضا للجيش المالي ولقوات فاغنر "مفادها أن الجيش الموريتاني لن يقف مكتوف الأيدي تجاه تكرار الاعتداءات على المواطنين الموريتانيين وكذا تجاوز الحدود الذي يعتبر انتهاكا للسيادة". 

واستبعد المتحدث أن تكون المناورات الأخيرة مؤشرا على "فشل" الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة المتصاعدة بين البلدين، موضحا أنه "قد لا يكون بالضرورة الأمر فشلا للجهود الدبلوماسية، ولكنه مواز لها، ويشكل عامل ضغط ورسالة ميدانية موجهة للجيش المالي وميليشيا فاغنر، وللمجلس العسكري الانتقالي الحاكم في باماكو". 

وأضاف "كان لا بد من خطوة كهذه لطمأنة مواطني المناطق التي يستهدف أبناؤها باستمرار، لأن الأصوات بدأت تتعالى من أجل التحرك. وقد توازت مع المناورات العسكرية، زيارات ميدانية لمسؤولين عسكريين ومدنيين، لتوصيل ذات رسالة الطمأنة، وتأكيد أن موريتانيا لن تتسامح مع من يعتدي على مواطنيها وعلى حوزتها الترابية". 

خطط لتجنب أي تجاوزات 

وتعليقا على الأزمة نفسها، قال وزير الدفاع الموريتاني، حنن ولد سيدي، الاثنين، إن السلطات المالية، "شرعت في وضع خطط محكمة لتجنب أي تجاوز جديد داخل الأراضي الموريتانية"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام موريتانية. 

وأكد المسؤول الموريتاني، خلال جولة له رفقة وزير الداخلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، في القرى الحدودية مع مالي، أن الجيش الموريتاني سيتعزز من وحداته المرابطة على الحدود "في المستقبل القريب". 

وأضاف "دولة مالي تعاني من اضطرابات أمنية، الأمر الذي يستوجب أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن مناطق النزاع"، مشددا في الوقت نفسه، على أن "العلاقات الموريتانية المالية بنتها أجيال في ظروف صعبة وظلت محافظة عليها على مدى ردح من الزمن". 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الدفع الإلكتروني في الجزائر
الدفع الإلكتروني في الجزائر

يعكف بنك الجزائر حاليا على إعداد نص تنظيمي من شأنه ضمان "حماية مستهلكي الخدمات المالية لاسيما الرقمية منها"،  ينتظر أن يدخل حيز التطبيق قبل نهاية العام الجاري، حسب ما أفاد به، أمس الأربعاء بالجزائر العاصمة، المدير العام للقرض والتنظيم المصرفي بالبنك المركزي، عبد الحميد بولودنين.

وبرأي المتحدث فإن المنظومة القانونية المطبقة في الجزائر من شأنها أن "يقلص من المخاطر التي قد ترافق الابتكار المالي"، لافتا إلى أن هناك جملة من التدابير "يجري العمل بها لا سيما في مجال حماية البيانات الشخصية للأفراد".

كما يرى أن تحسين الخدمات وتعزيز الشمول المالي بواسطة الابتكار في مجال المالية والبنوك يحمل في المقابل "العديد من التحديات والمخاطر ذات الصلة بأمن المعاملات وحماية البيانات وكذا المخاطر السيبرانية ومخاطر السوق".

وكانت الحكومة الجزائرية قد بادرت في هذا الصدد باستحداث "السلطة الوطنية للمعطيات ذات الطابع الشخصي (ماي 2022)، كما أصدرت قانون حماية المستهلك وقمع الغش، في شقه الخاص بتطوير المعاملات الإلكترونية.

نظام معلوماتي "هش"

وتعليقا على هذا النقاش، يؤكد خبير المالية والإحصاء نبيل جمعة أن الجزائر "مدعوة لتطوير وتحديث وتحيين النظام المعلوماتي للبنوك والمؤسسات المصرفية المحلية القائم على استيراده من شركات أجنبية وليست وطنية".

ولا يخفي جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" "مخاوفه" من خطر برامج الحماية والمعلوماتية المستوردة على أمن النظام المالي والبنكي في الجزائر، واصفا إياه بـ"الهش الذي يتطلب المعالجة  والتأمين والحماية، والتنصيص القانوني لضبطه".

ويقترح المتحدث "بناء نظام معلوماتي بكفاءات وطنية بالتعاون مع المدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي التي فتحت أبوابها خلال السنوات الأخيرة للطلبة والكفاءات المحلية لتطوير مهاراتها"، ويضيف نبيل جمعة أن المعاملات المالية الرقمية المتزايدة في القطاعين المصرفي والبنكي، "تفرض وضع إطار تنظيمي للحماية والتأمين بعقول جزائرية"، بدل الاعتماد على استيرادها من الخارج.

وتعرف الجرائم السيبرانية تصاعدا لافتا في الجزائر مع تزايد الإقبال على التكنولوجيات الحديثة واتساع نطاق قاعدة استخدامها، وسجل الدرك الوطني 2838 جريمة في سنة 2021، وارتفع الرقم إلى 4600 جريمة خلال 2022، بينما عالجت ذات المصالح 500 جريمة في الشهرين الأولين من سنة 2023.

امتحان القدرة على المواجهة

وفي هذا الصدد يرى رئيس الجمعية الجزائرية للرقمنة، نسيم لوشاني، أن الخطر الأمني المعلوماتي، وتحت كل الظروف، "لا يتوقف، وهو يهدد المعاملات المالية الرقمية في الجزائر"، مشيرا إلى "تطور كبير" في نوعية الهجمات السيبرانية التي تستهدف البنوك، وبريد الجزائر "الأكثر عرضة لاستهداف بطاقات زبائنه الذهبية".

وتبعا لذلك فإن إصدار أنظمة للحماية ونصوص تنظيمية للتعامل مع التحولات التي يعيشها النظام المصرفي والبنكي، "إجراء ضروري لتأمين المعطيات الشخصية خصوصا المالية منها"، يقول المتحدث، الذي أشار إلى أن هذه المرحلة "تضع المؤسسات المالية أمام امتحان القدرة على مواجهة هذه المتغيرات".

وبعد أن أقر بقدرة مجموعات سبيرانية وأشخاص على "تشكيل خطر من شأنه تهديد المعاملات المالية الرقمية"، يرى لوشاني أن "تجربة بنك الجزائر في تأمين أنظمته عرفت تطورا ملحوظا نظرا لمواكبته التحديثات والتحولات في حينها".

المصدر: أصوات مغاربية