Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

"الإشراف التشاركي" على الانتخابات.. هل يضمن مصداقية الرئاسيات بالجزائر؟

09 مايو 2024

دعا رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات (هيئة عمومية)، محمد شرفي، الأحزاب السياسية وممثلي المرشحين لرئاسيات سبتمبر المقبل والمجتمع المدني، إلى "الإشراف التشاركي على الانتخابات" من خلال انخراط كل الأطراف في تنظيم وإجراء ذلك الاقتراع. 

وقال شرفي، في تصريحات صحافية الأربعاء، إن "الهدف من هذا المسعى هو ضمان مصداقية تامة لهذه الانتخابات" المبكرة التي قرر الرئيس عبد المجيد تبون إجراءها في 7 سبتمبر القادم.

إشراف تشاركي واستبعاد الاقتراع الإلكتروني

وتأتي تصريحات المسؤول الجزائري بعد أسابيع على إعلانه استبعاد آلية "الاقتراع الإلكتروني"، حيث قال في منتصف أبريل الفارط إن "التصويت الإلكتروني لن يكون مطروحا في الانتخابات المقبلة".

وأرجع المتحدث أسباب استبعاد هذه الآلية إلى "سلبيات تتعارض والدستور الجزائري وحتى دساتير دول أخرى في العالم"، وأضاف "أثبت التصويت الإلكتروني عدم نجاعته، بدليل تخلي بعض الدول المتطورة عنه بعدما أثبت فشله".

فهل يضمن "الإشراف التشاركي"، الذي دعا إليه شرفي على بُعد نحو أربعة أشهر من الرئاسيات، مصداقية هذا الموعد الهام، الذي ترشحت له - حتى الآن - أربع شخصيات؟ 

يعقوبي: المصداقية لا تبنى في موعد انتخابي

في الموضوع قال عبد الوهاب يعقوبي، النائب البرلماني عن حركة مجتمع السلم (إسلامي معارض)، إنه لا يمكن بناء المصداقية في موعد انتخابي، بل يجب العمل على تكريسها قبل وأثناء وبعد الانتخابات.

وتساءل يعقوبي "من هي الأحزاب التي يمكن أن يكون لها مراقبون في عشرات آلاف المكاتب الانتخابية وتغطيتها داخل وخارج الجزائر؟ هذا أمر صعب!" 

وأفاد البرلماني الجزائري في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأن "هناك تجنيد للعملية الانتخابية لكن عملية المراقبة صعبة في ظل نقص عدد المراقبين من الأحزاب، هذا فضلا عن أن سلطة مراقبة الانتخابات رفضت مقترحاتنا بشأن المراقبة ومنها أسماء اقترحناها ورُفضت بينها وزراء سابقون.."

قسنطيني: خطاب سياسي

من جهته قال الحقوقي والرئيس السابق للجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان (هيئة عمومية)، إن ما أدلى به محمد شرفي "خطاب سياسي، لا يحق له إطلاقه بحكم منصبه".

وبرأي قسنطيني فإن "توجيه دعوة للأحزاب والمجتمع المدني وممثلي المترشحين للمشاركة في الانتخابات تنظيميا، ليس من صلاحياته بل من صلاحيات هذه التنظيمات وقادتها، وهي التي لها القرار بالمشاركة أو المقاطعة أو أي قرار تراه لائقا".

وختم الحقوقي الجزائري حديثه مع "أصوات مغاربية"، بدعوة الإدارة - ومنها الهيئة التي يرأسها شرفي - إلى "عدم التدخل في العملية الانتخابية سواء بالتصريحات أو الإجراءات، والاكتفاء بدور تقني".

جواد: تنويع يضفي المصادقية

من جهته قال فريد جواد، الناشط المدني والسياسي والمترشح السابق للمحليات، بأن إشراك المجتمع المدني يعني "تنويع المراقبين والمشرفين على العملية الانتخابية، ما يضفي عليها مصداقية أكثر".

ودعا جواد في اتصال مع "أصوات مغاربية"، إلى ما سماه "توضيحا أكثر لعمل هذه الآلية حتى نراها ميدانيا، فنشرف على الانتخابات منذ استدعاء الهيئة الناخبة مرورا بكل المراحل، وصول إلى عملية الفرز وإعلان النتائج".

ويضيف المتحدث، وهو أيضا رئيس جمعية "الرؤية" الشبانية، والمدير الولائي للمؤسسة الجزائرية لدعم الشباب وتنمية المقاولاتية بتلمسان (غرب)، فإن إشراك مواقبين من كل الفئات "سيجعل نسبة المشاركة ترتفع في الرئاسيات، التي تعرف انخفاضا ملحوظا، مقارنة بالمحليات، كونها انتخابات تعني المواطن بصفة مباشرة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مظاهرة ضد الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة في 15 مايو 2022
جانب من مظاهرة سابقة في العاصمة تونس ضد الرئيس قيس سعيد

دعت الشبكة التونسية للحقوق والحريات (أحزاب سياسية ومنظمات وجمعيات حقوقية) لتنظيم مسيرة احتجاجية الجمعة، بتونس العاصمة، احتجاجا على مشروع تعديل القانون الانتخابي الذي يعتزم البرلمان التصويت عليها في نفس اليوم وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.

وأوضحت الشبكة في بلاغ لها، بأن البرلمان التونسي يسعى "للانقلاب" على الشرعية من خلال مناقشة مشروع قانون لتعديل القانون الانتخابي.

وأشارت إلى أن الهدف من ذلك "تهميش دور القضاء الإداري والقضاء المالي، ويلغي به الأمان القانوني ويكرّس من خلاله إنكار العدالة ويمعن في الانتصار للمرشح الأوحد، ويزيد في تعميق التشكيك في نزاهة الاستحقاق الانتخابي"، بحسب نص البلاغ.

وقد واجه مشروع هذا القانون الذي جاء ببادرة من 34 نائبا، موجة رفض واسعة في صفوف منظمات وجمعيات حقوقية وقضائية وأحزاب سياسية في تونس قالت إنه يمس نزاهة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 6 أكتوبر المقبل.

وفي الوقت الذي صادقت فيه لجنة التشريع العام بالبرلمان على مشروع قانون تعديل القانون الانتخابي وأحالته إلى التصويت في جلسة عامة تعقد غدا الجمعة موصية بالموافقة عليه، تتزايد الضغوط الشعبية في تونس من أجل اسقاط هذا القانون.

وفتحت هذه الضغوط الشعبية النقاش في الأوساط التونسية بشأن مدى قدرتها على التصدي لتمرير القانون داخل قبة البرلمان في تونس.

معارضة برلمانية

في هذا الخصوص، يرى المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي أن مصير مقترح قانون تعديل القانون الانتخابي الذي سيعرض الجمعة في جلسة عامة موكول إلى الشق المعارض داخل البرلمان، ومن الصعب التكهن بما ستؤول إليه الأمور.

ويضيف الجورشي في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن الرئيس التونسي قيس سعيد لا يأبه للضغوط الشعبية الرامية للتصدي لهذا القانون، بل يراها ضغوطا من قبل خصومه، وسيذهب إلى الآخر في اتجاه مراجعة القانون الانتخابي.

وحول الخلافات داخل البرلمان، يؤكد المتحدث أن هذا المقترح شق الصفوف حتى أوساط النواب المؤيدين للسلطة وفي ظل تواصل الضغوط الشعبية سيصبح مصير تعديل القانون الانتخابي مفتوح على كل الاحتمالات.

وسبق لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (مساند للسلطة) أن عبر الأربعاء في بلاغ عن رفضه تنقيح القانون الانتخابي في هذه الفترة أي أثناء الحملة الانتخابية "رغم المآزق التي قد يفضي اليها".

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي استباقا لإمكانية الطعن مجددا أمام المحكمة الإدارية بعد انتهاء الانتخابات ووجود إمكانية كبيرة لإلغاء نتائج الانتخابات بسبب عدم امتثال هيئة الانتخابات لقرارات المحكمة.

وبشأن أبعاد الحراك الاحتجاجي تزامنا مع عرض تعديلات القانون الانتخابي على البرلمان، يقول الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري (ديمقراطي معارض)، وسام الصغير، إنها تهدف لإيقاف نزيف الجرائم الانتخابية الرامية لانتهاك ما تبقى من قيم الجمهورية، إضافة إلى إضعاف منظومة الحكم الحالية إلى حين تغييرها.

وتابع في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أنه من خلال متابعة كواليس البرلمان فإن موازين القوى تذهب في اتجاه تمرير مقترح القانون، مشددا على أن أحزاب المعارضة لا تعترف بهذه المؤسسات المنبثقة عما وصفه بـ"الانقلاب" في تونس.

"ضغوط بدون تأثير"

"إن الضغوط الشعبية الرامية إلى التأثير على نواب البرلمان من أجل إسقاط المقترح المتعلق بتعديل القانون الانتخابي لن يكون ذي جدوى على اعتبار أن الأغلبية البرلمانية مقتنعة بضرورة اتخاذ هذه الخطوة الجريئة تجسيدا لإرادة الشعب" هذا ما يراه الأمين العام لحزب "مسار 25 جويلية/ يوليو" محمود بن مبروك.

ويؤكد بن مبروك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن المحكمة الإدارية "فوتت على نفسها فرصة تاريخية في الانحياز لإرادة الشعب الطامح إلى التغيير دون العودة إلى الوراء".

ويتابع في هذا الصدد بأن قرارات المحكمة الإدارية المتعلقة بإعادة ثلاثة مترشحين إلى السباق الرئاسي لا تتطابق مع الواقع ولم تأخذ بعين الاعتبار التزكيات الشعبية المدلسة وازدواجية الجنسية لمترشح رئاسي وهذا ما يتعارض مع القانون الانتخابي في تونس.

وسبق لعضو البرلمان يوسف طرشون أن أكد الأربعاء، في تصريح لوسائل إعلام محلية، عقب مصادقة لجنة التشريع العام بالبرلمان على مقترح القانون سالف الذكر، أن عدد النواب المؤيدين له بلغ 89 نائبا من إجمالي 165 نائبا، مشيرا إلى أنه تم الاستماع الى الآراء الاستشارية لكل من وزارة العدل والهيئة العليا المستقلة للانتخابات بخصوص هذا المقترح.

وأوضح أن التقرير النهائي المتعلق بمقترح تنقيح القانون الانتخابي الذي تم إحالته للتصويت في جلسة عامة، قد تضمن توصية بضرورة التصويت عليه بـ"نعم".

وكان النواب الذين شاركوا في إعداد مقترح قانون تعديل قانون الانتخابات قد برروا هذه الخطوة بالقول إن الأمر يأتي "بعد ما تمّت معاينته من اختلافات وصراعات في القرارات المتخذة والمواقف المعلنة من طرف كل من هيئة الانتخابات والمحكمة الإدارية".

المصدر: أصوات مغاربية