Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

تضارب البيانات الرسمية بالجزائر.. خبيران يقترحان هذه الحلول

11 مايو 2024

شدّد وزير المالية الجزائري لعزيز فايد، على ضرورة "تحسين جودة البيانات التي يصدرها الديوان الوطني للإحصائيات، ومطابقتها مع المعايير الدولية لإنتاجها"، حسبما أفاد به بيان للوزارة أمس الجمعة.

وقام الوزير فايد بزيارة إلى مقر الديوان الوطني للإحصائيات، "في إطار المتابعة الدقيقة لاتخاذ التدابير التصحيحية والسريعة بغية ضمان سياسات عامة مبنية على بيانات إحصائية موثوقة"، حسب المصدر نفسه.

وتباعا لذلك دعا المسؤول إلى "تحسين جودة البيانات، بتفعيل أدوات العمل الإحصائي لتطوير العمليات والمناهج الإحصائية كضمان للجودة وموثوقية البيانات التي يتم إنتاجها، وتطبيق المعايير الدولية لإنتاج الإحصائيات".

وأكد على "تطوير البنية التحتية وتقنين العمليات لضمان توفير البيئة الملائمة للعمل، وتطوير العمليات الداخلية لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة والدقة في إنتاج البيانات"، إضافة إلى "تجنيد جميع الطاقات والكفاءات للرقي والنهوض بالقطاع من أجل تحقيق الأهداف المسطرة له".

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أشار قبل أشهر قليلة إلى التباين في الأرقام التي "يعلن عنها بشكل تقديري"، متحدثا عن وجود 17 مليون رأس من الثروة الحيوانية بدلا من 27 مليون رأس، وهو "الرقم الذي ظل متداولا لدى عدة حكومات".

تعدد مصادر البيانات

ويثير التباين في الأرقام نقاشا في الجزائر حول أسبابه، والعوائق التي تقف وراء عدم قدرة الحكومات المتعاقبة على توحيد البيانات الرسمية بدقة، ويعزو خبير المحاسبة والمالية، نبيل جمعة ذلك إلى "تعدد المصادر التي تتحصل عليها الهيئات الحكومية والمؤسسات التابعة لها"، إضافة إلى أن "غياب جهة متخصصة تراجعها وتنسق مع مصادرها، جعل هذه الظاهرة الرقمية تتكرر بشكل دائم".

ويقترح نبيل جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" وضع "عدة أطر علمية وعملية، لإنتاج بيانات دقيقة وذات مصداقية، يمكن أن تمنح لصانع القرار رؤية وتصورات واضحة يبني وفقها القرارات الصائبة في كافة القطاعات".

ودعا المتحدث إلى "استحداث منصة رقمية تحت وصاية الديوان الوطني للإحصائيات، تشرف عليه مديرية تنسق ما بين القطاعات الوزراية، وتدقق في البيانات قبل وضعها في متناول الرأي العام والباحثين والمؤسسات الحكومية والإعلامية"، وخلص إلى أن مثل هذه الخطوات بإمكانها "وضع حد للتضارب الذي ألحق ضررا بمصداقية مؤسسات الدولة".

الرقمنة هي الحل

ومن جهته يرى أستاذ الاقتصاد، أحمد الحيدوسي، أن "غياب رؤية حكومية موحدة لهذا الملف، وعدم وجود جهة رسمية تتولى مسؤولية توحيد المعطيات المتداولة خلال المرلة الماضية، أدى إلى تسجيل اختلالات كبيرة في البيانات الرسمية لقطاعات استراتيجية".

ويعتقد الحيدوسي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن استحداث هيئة للرقمنة تابعة لرئاسة الجمهورية من القرارات التي تدخل في سياق "تدارك التضارب في البيانات بين القطاعات الوزارية المختلفة".

وأشار المتحدث إلى أن الحكومة "شرعت في العمل على تجاوز مرحلة التباين في المعطيات الرسمية التي تسببت في فشل العديد من السياسات والبرامج"، مجددا تأكيده على أن "تعميم الرقمنة هو من بين الحلول الرئيسية للتحكم أكثر في دقة البيانات".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مظاهرة ضد الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة في 15 مايو 2022
جانب من مظاهرة سابقة في العاصمة تونس ضد الرئيس قيس سعيد

دعت الشبكة التونسية للحقوق والحريات (أحزاب سياسية ومنظمات وجمعيات حقوقية) لتنظيم مسيرة احتجاجية الجمعة، بتونس العاصمة، احتجاجا على مشروع تعديل القانون الانتخابي الذي يعتزم البرلمان التصويت عليها في نفس اليوم وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.

وأوضحت الشبكة في بلاغ لها، بأن البرلمان التونسي يسعى "للانقلاب" على الشرعية من خلال مناقشة مشروع قانون لتعديل القانون الانتخابي.

وأشارت إلى أن الهدف من ذلك "تهميش دور القضاء الإداري والقضاء المالي، ويلغي به الأمان القانوني ويكرّس من خلاله إنكار العدالة ويمعن في الانتصار للمرشح الأوحد، ويزيد في تعميق التشكيك في نزاهة الاستحقاق الانتخابي"، بحسب نص البلاغ.

وقد واجه مشروع هذا القانون الذي جاء ببادرة من 34 نائبا، موجة رفض واسعة في صفوف منظمات وجمعيات حقوقية وقضائية وأحزاب سياسية في تونس قالت إنه يمس نزاهة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 6 أكتوبر المقبل.

وفي الوقت الذي صادقت فيه لجنة التشريع العام بالبرلمان على مشروع قانون تعديل القانون الانتخابي وأحالته إلى التصويت في جلسة عامة تعقد غدا الجمعة موصية بالموافقة عليه، تتزايد الضغوط الشعبية في تونس من أجل اسقاط هذا القانون.

وفتحت هذه الضغوط الشعبية النقاش في الأوساط التونسية بشأن مدى قدرتها على التصدي لتمرير القانون داخل قبة البرلمان في تونس.

معارضة برلمانية

في هذا الخصوص، يرى المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي أن مصير مقترح قانون تعديل القانون الانتخابي الذي سيعرض الجمعة في جلسة عامة موكول إلى الشق المعارض داخل البرلمان، ومن الصعب التكهن بما ستؤول إليه الأمور.

ويضيف الجورشي في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن الرئيس التونسي قيس سعيد لا يأبه للضغوط الشعبية الرامية للتصدي لهذا القانون، بل يراها ضغوطا من قبل خصومه، وسيذهب إلى الآخر في اتجاه مراجعة القانون الانتخابي.

وحول الخلافات داخل البرلمان، يؤكد المتحدث أن هذا المقترح شق الصفوف حتى أوساط النواب المؤيدين للسلطة وفي ظل تواصل الضغوط الشعبية سيصبح مصير تعديل القانون الانتخابي مفتوح على كل الاحتمالات.

وسبق لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (مساند للسلطة) أن عبر الأربعاء في بلاغ عن رفضه تنقيح القانون الانتخابي في هذه الفترة أي أثناء الحملة الانتخابية "رغم المآزق التي قد يفضي اليها".

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي استباقا لإمكانية الطعن مجددا أمام المحكمة الإدارية بعد انتهاء الانتخابات ووجود إمكانية كبيرة لإلغاء نتائج الانتخابات بسبب عدم امتثال هيئة الانتخابات لقرارات المحكمة.

وبشأن أبعاد الحراك الاحتجاجي تزامنا مع عرض تعديلات القانون الانتخابي على البرلمان، يقول الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري (ديمقراطي معارض)، وسام الصغير، إنها تهدف لإيقاف نزيف الجرائم الانتخابية الرامية لانتهاك ما تبقى من قيم الجمهورية، إضافة إلى إضعاف منظومة الحكم الحالية إلى حين تغييرها.

وتابع في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أنه من خلال متابعة كواليس البرلمان فإن موازين القوى تذهب في اتجاه تمرير مقترح القانون، مشددا على أن أحزاب المعارضة لا تعترف بهذه المؤسسات المنبثقة عما وصفه بـ"الانقلاب" في تونس.

"ضغوط بدون تأثير"

"إن الضغوط الشعبية الرامية إلى التأثير على نواب البرلمان من أجل إسقاط المقترح المتعلق بتعديل القانون الانتخابي لن يكون ذي جدوى على اعتبار أن الأغلبية البرلمانية مقتنعة بضرورة اتخاذ هذه الخطوة الجريئة تجسيدا لإرادة الشعب" هذا ما يراه الأمين العام لحزب "مسار 25 جويلية/ يوليو" محمود بن مبروك.

ويؤكد بن مبروك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن المحكمة الإدارية "فوتت على نفسها فرصة تاريخية في الانحياز لإرادة الشعب الطامح إلى التغيير دون العودة إلى الوراء".

ويتابع في هذا الصدد بأن قرارات المحكمة الإدارية المتعلقة بإعادة ثلاثة مترشحين إلى السباق الرئاسي لا تتطابق مع الواقع ولم تأخذ بعين الاعتبار التزكيات الشعبية المدلسة وازدواجية الجنسية لمترشح رئاسي وهذا ما يتعارض مع القانون الانتخابي في تونس.

وسبق لعضو البرلمان يوسف طرشون أن أكد الأربعاء، في تصريح لوسائل إعلام محلية، عقب مصادقة لجنة التشريع العام بالبرلمان على مقترح القانون سالف الذكر، أن عدد النواب المؤيدين له بلغ 89 نائبا من إجمالي 165 نائبا، مشيرا إلى أنه تم الاستماع الى الآراء الاستشارية لكل من وزارة العدل والهيئة العليا المستقلة للانتخابات بخصوص هذا المقترح.

وأوضح أن التقرير النهائي المتعلق بمقترح تنقيح القانون الانتخابي الذي تم إحالته للتصويت في جلسة عامة، قد تضمن توصية بضرورة التصويت عليه بـ"نعم".

وكان النواب الذين شاركوا في إعداد مقترح قانون تعديل قانون الانتخابات قد برروا هذه الخطوة بالقول إن الأمر يأتي "بعد ما تمّت معاينته من اختلافات وصراعات في القرارات المتخذة والمواقف المعلنة من طرف كل من هيئة الانتخابات والمحكمة الإدارية".

المصدر: أصوات مغاربية