Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Libyan special security forces stand guard outside the appeals court during the trial of dictator Moamer Kadhafi's former aides on July 28, 2015 in the Libyan capital, Tripoli. A Libyan court sentenced a son and eight aides of slain dictator Moamer Kadhafi's to death for crimes during the 2011 uprising on Tuesday after a trial overshadowed by the country's bloody division. Senussi and Kadhafi's last prime minister Al-Baghdadi al-Mahmudi were among those sentenced to death along with Seif al-Islam, the dicta
صورة من أمام محكمة في ليبيا- أرشيف

تواصل السلطات القضائية في ليبيا حربها ضد بؤر الفساد المالي والإداري داخل الهيئات الرسمية والقطاع الحكومية في وقت يثير فيه متابعون لهذا الملف العديد من التساؤلات حول جدية الإجراءات المتخذة، لحد الساعة، ولماذا لم تطل مسؤولين من العيار الثقيل.

ونهاية الأسبوع الماضي، أصدرت محكمة الجنايات في العاصمة طرابلس عقوبات سجنية ضد 6 موظفين في القطاع المصرفي بعدما  وجهت إليهم تهم تتعلق بـ "الفساد المالي".

ونهار أمس، أعلنت النيابة العامة، عبر صفحتها بموقع فيسبوك، عن إصدار أمر بإيداع موظف بأحد المستشفيات الحبس لارتكابه تجاوزات تخالف القواعد والضوابط المتعلقة بإدارة المال العام.

ملفات الفساد

وتعد هذه القضايا جزءا بسيطا من ملفات أخرى يجري التحقيق فيها، خاصة في السلك الدبلوماسي الذي توبع العديد من إطاراته، السنة الماضية، في قضايا مختلفة، قبل أن تصدر في حق بعضهم أوامر بالإيداع بالسجن.

ومؤخرا، أمرت النيابة العامة بحبس القائم السابق على سفارة البرتغال بالإضافة إلى المسؤول السابق عن المالية بذات السفارة للتهم ذاتها.

سلطة التحقيق تأمر بحبس مراقب الشأن المالي في مستشفى بئر الغنم القروي. تصّدت النيابة العامة لتجاوزات مالية منسوبة إلى...

Posted by ‎مكتب النائب العام - دولة ليبيا Attorney General Office - State of Libya‎ on Saturday, May 11, 2024

وأضحت ليبيا واحدة من أكبر البلدان الأفريقية التي تشهد انتشارا واسعا لمظاهر الفساد المالي، على خلفية الأزمة التي تعيشها منذ ما يزيد عن 12 سنة.

وحلت ليبيا في المرتبة 170 في مؤشر مدركات الفساد للعام 2023، وفق التقرير الصادر عن منظمة الشفافية الدولية التي أفادت بأن العديد من البلدان، من بينها ليبيا، لم تحرز أي تقدم يُذكر في مجال محاربة الفساد داخل القطاع العمومي.

خطوات ملموسة

رغم ذلك، يقول الناشط الحقوقي والمستشار القانوني، مراد فهيد، إن "عملية مكافحة ممارسات الفساد في ليبيا صارت تشهد قفزات نوعية خلال المدة الأخيرة بدليل غزارة التحقيقات التي تقوم بها السلطات القضائية في مختلف مناطق البلاد".

ويضيف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "صحيح أن العملية تسير بخطى بطيئة بعض الشيء لكننا نلمس تطورا ملفتا يعكس إصرار الجهات المسؤولة على مقارعة كل أشكال الفساد"، مشددا على أن "الأمر لا يتعلق بليبيا لوحدها، بل  إن الفساد في القطاعات العمومية صار ظاهرة تنتشر في أغلب الدول".

واعتبر فهيد أن ما تعيشه ليبيا في الظرف الحالي يعد "أمرا عاديا"، كونها "تمر بمرحلة تحول ديمقراطي بعد سنوات طويلة عاشتها فيها تحت حكم العقيد معمر القذافي".

وتتهم العديد من الأطراف القضاء الليبي بالإبقاء على التحقيقات في حدود "الموظفين البسطاء"، دون أن تشمل المتابعات والتحقيقات المسؤولين الكبار أو الضباط النافذين، مثلما وقع في حادثة درنة عندما انحصرت المتابعات القضائية في حق مجموعة من الإطارات والمسؤولين المحليين.

ردا على ذلك، يقول المستشار القانوني مراد فهيد إن "الأمر ليس صحيحا ولا يطابق الواقع الليبي بدليل أن قرارات عديدة اتخذت في حق مسؤولين كبار في الدولة، كان آخرهم وزير النفط، نزولا عند تقارير صادرة عن جهات مختصة".

حدود التحرك

مقابل ذلك، يستبعد المستشار القانوني للمنظمة الليبية لحقوق الإنسان، أبو عجيلة علي العلاقي، أن "يتمكن القضاء الليبي من فتح تحقيقات مع مسؤولين كبار في الدولة على خلفية الوضع الراهن التي تعيشه البلاد".

وقال العلاقي في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "ليبيا تعاني من غياب سلطة موحدة وانعدام مؤسسات رسمية يمكنها القيام بهذه المهمة على أحسن وجه".

وأضاف المتحدث بأن "تركيبة الفساد المالي في ليبيا تسير من الأعلى إلى الأسفل، أي أن العديد من المسؤولين النافذين معنيون بالمسألة بالنظر إلى ما يشاع عن تصرفاتهم المخالفة للقانون، لكن رغم ذلك تجد النيابة العامة نفسها عاجزة عن إخضاعهم لأي تحقيق قضائي".

وأفاد المستشار القانوني للمنظمة الليبية لحقوق الإنسان بأن "المشهد الليبي يحمل العديد من المتناقضات في هذا المجال بسبب عدم استقلالية القضاء عن الأجهزة التنفيذية التي تحدد ميزانيته وتعين رجالاته رغم أن العديد من الأطراف فيها معنية بشكل مباشر أو غير مباشر بملفات الفساد".

واعتبر المتحدث ذاته بأن "المجتمع الدولي مسؤول بدوره عما يحدث في ليبيا في ظل إصرار بعض الدول على التعامل مع شخصيات متورطة في قضايا المخدرات وتهريب العملات وغيرها من التجاوزات الأخرى".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

جانب من المناظرة التلفزيونية بالدور الثاني للانتخابات الرئاسية التونسية للعام 2019

دعا المرشح الرئاسي زهير المغزاوي منافسه في الانتخابات المقبلة الرئيس قيس سعيد إلى إجراء مناظرة تلفزيونية.

وقال المغزاوي في مقطع فيديو نُشر على صفحته "أدعوه (قيس سعيد) أمام كل التونسيين والتونسيات إلى المناظرة، لأن الانتخابات برامج وتصورات وحصيلة وليست شعارات رنانة".

وكانت هيئة الانتخابات قد قبلت ملفات 3 مرشحين هم الرئيس قيس سعيد والأمين العام لحركة الشعب (قومية) ورجل الأعمال العياشي الزمال (حركة عازمون).

وتنطلق الحملة الانتخابية للمترشحين للانتخابات الرئاسية في تونس في 14 سبتمبر الجاري وتنتهي يوم 4 أكتوبر  2024 في حدود منتصف الليل، في حين تنطلق هذه الحملة خارج تونس في 12 سبتمبر، وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة العليا للانتخابات.

تجربة المناظرة التلفزيونية

في تجربة فريدة من نوعها بالعالم العربي، تابع التونسيون عشية الانتخابات الرئاسية عام 2019 مناظرة تلفزيونية حظيت بمتابعة  واسعة.

وشارك في المناظرة التلفزيونية الأولى قبل إجراء الدور الأول نحو 24 مرشحا رئاسيا تم تقسيمهم إلى 3 مجموعات.

واستغرقت كل مناظرة ساعتين ونصف، وبثت الأولى مباشرة على 11 قناة تلفزيونية، بما في ذلك قناتان عامتان وعشرون إذاعة.

وأشرف التلفزيون الحكومي على إدارة تلك المناظرة بمشاركة هيئة الانتخابات والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.

وفي الدور الثاني، تواجه المرشحان الرئاسيان اللذان نجحا في الوصول إلى الدور الثاني أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد ورجل الأعمال نبيل القروي في مناظرة أخرى دامت نحو ساعتين، أجاب خلالها المرشحان على العديد من القضايا والأسئلة المتعلقة بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية والسياسات العامة.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية الجديدة، تصاعدت أصوات لإعادة تجربة المناظرة التلفزيونية وتكريسها كـ"تقليد ديمقراطي".

وفي هذا السياق، كتب الإعلامي محمد اليوسفي في تدوينة له، "باستثناء المناظرة، لا يوجد طريق حضاري لإيقاف نزيف التشويه والتشويه المضاد".

ودون أن المناظرة "تسمح للمرشحين بالوقوف أمام جميع التونسيين لتقديم البرامج والرد على انتقادات المنافسين"، معتبرا أن "المناظرات مكسب تاريخي تحقق في الانتخابات الفارطة يجب المحافظة عليه  وأي انقلاب على هذا  المكسب هو مس من جوهر العملية الديمقراطية".

هل تعاد التجربة؟

إجابة على هذا السؤال، يستبعد المحلل السياسي صلاح الجورشي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" قبول الرئيس سعيد لمطلب المشاركة في مناظرة تلفزيونية وذلك بسبب "طبيعة الرئيس الذي دأب على رفض إجراء محاورات ضمن سياق يكون فيه أكثر من متدخل".

وفسّر الجورشي مشاركة سعيد في المناظرة التلفزيونية عام 2019 بأنه "لم يكن يمتلك حينها سلطة كافية لرفض الانخراط في هذ التقليد الجديد الذي فرضته الثورة ومتغيرات ما بعد 2011".

من جهته، يشير المحلل السياسي الجمعي القاسمي إلى "وجود أمل في أن تُجرى هذه المناظرة التلفزيونية رغم غياب أي مؤشر يدل على إمكانية إعادة التجربة التي بدأت عام 2019".

ويؤكد القاسمي أن "الناخب التونسي يأمل في تكريس تقليد المناظرة التلفزيونية للاطلاع على البرامج الانتخابية على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وتسهيل عملية المقارنة والاختيار".

 

المصدر: أصوات مغاربية