Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من مظاهرة للصحفيين أمام مقر التلفزيون الجزائري في خضم الحراك الشعبي (أرشيف)
جانب من مظاهرة للصحفيين أمام مقر التلفزيون الجزائري في خضم الحراك الشعبي (أرشيف)

تحدث نشطاء وإعلاميون في الجزائر، أمس الأربعاء، عن تمكن القراء، أخيرا، من الدخول لبعض المواقع الإخبارية التي كانت محجوبة في وقت سابق بأمر من السلطات العمومية في سياق حربها ضد بعض الأطراف السياسية المعارضة في مرحلة ما بعد الحراك الشعبي الذي اندلع في فبراير 2019.

وتساءلت أطراف في الجزائر عن علاقة هذا الإجراء الجديد بنداءات التي أطلقتها أحزاب سياسية، مؤخرا، من أجل تهدئة الأجواء العامة في البلاد تحضيرا للانتخابات الرئاسية التي ستجري يوم 7 سبتمبر المقبل.

وقال متابعون إن الإجراء شمل موقع "راديو أم" لمالكه الإعلامي، إحسان القاضي، المتواجد رهن الحبس بعد إدانته بتهم تتعلق بـ "الحق العام"، وفق ما جاء في ملفه القضائي، بالإضافة كذلك إلى موقع "كل شيء عن الجزائر"، الذي يديره صحافيون جزائريون انطلاقا من فرنسا، منذ ما يزيد عن العشر سنوات.

وشهدت الجزائر، قبل سنتين، نقاشا كبيرا بعد إعلان وزير الاتصال السابق، عمار بلحيمر عن مشروع لإعادة ترتيب شؤون بيت الإعلام الجزائري، من خلال اتخاذ جملة من الإجراءات تمنع التمويل الأجنبي على الصحافة المحلية.

وقال بلحيمر، وقتها، في تصريحات صحافية "سيُفتح ملف الإعلام في الجزائر بقوة وبدون استثناء لأننا نعتبره شكلا من أشكال التدخل الأجنبي والتواطؤ الداخلي ولا توجد أي دولة ذات سيادة تسمح أو تقبل بذلك".

دعوات للتهدئة..

وشكل اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية حافزا لتحرك فعاليات سياسية طالبت السلطات بضرورة تحضير الأجواء لإنجاح هذا الموعد الانتخابي.

وقال بيان صادر عن حزب "الاتحاد من أجل الرقي والتغيير" (معارض)، الذي تقوده زبيدة عسول، المترشحة المحتملة لرئاسيات 2024، إن "الظروف لم تتهيأ بعد لإجراء انتخابات حرة تخلق وحدة وطنية حول هذا الحدث الذي قد يعلن عن حقبة جديدة لبلدنا"، مبرزا "الحاجة إلى إشارات قوية".

ودعا المصدر ذاته إلى ضرورة إطلاق من وصفهم بـ"معتقلي الرأي" وفتح المجال الإعلامي أمام جميع المترشحين في الاستحقاقات، إضافة إلى فتح الفضاءات السياسية في البلاد.

وشهد هذا البلاد المغاربي، خلال العامين الماضيين، موجة من الاعتقالات طالت عددا كبيرا من النشطاء المحسوبين على الحراك الشعبي، أما السلطات فظلت تنكر على لسان مسؤوليها "وجود معتقلي رأي في الجزائر"، مؤكدة أن "المتابعات القضائية جاءت تنفيذا لتجاوزات ارتكبها هؤلاء في حق القانون العام".

الرئاسيات والتحديات..

والتحق بهذه الدعوات كذلك، حزب العمال بقيادة لوزيرة حنون، المترشحة بدورها إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث جدد نفس المطالب خلال اللقاء الذي جمع الرئيس عبد المجيد تبون مع رؤساء الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان والمجالس المحلية المنتخبة، الأسبوع الماضي.

وقال البرلماني السابق، والقيادي في حزب العمال، رمضان تعزيبت إنه "حري بالسلطة التحرك الآن من أجل خلق مناسب يسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية في ظروف مناسبة"، مشددا على ضرورة أن "تشمل إجراءات التهدئة الوضع السياسي في البلاد وأيضا الجبهة الاجتماعية".

وأضاف "حزب العمال لم يتوقف طوال السنتين الأخيرتين عن المطالبة بضرورة إطلاق سراح المعتقلين، ومراجعة مجموعة من القوانين التي تقيد النشاط السياسي والنقابي في البلاد لأنه يعتبر هذا الأمر شرطا أساسيا لإنجاح الديمقراطية في البلاد".

واعتبر تعزيبت في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "إحداث تهدئة شاملة في البلاد قد تسمح بإعادة الثقة للمواطنين، وتمنح البلاد فرصة كبيرة لتجاوز مؤامرة كبرى بدأت ترتسم معالمها في العالم"، مشيرا إلى أن "العديد من المؤشرات توحي بوجود تحركات لإشعال حرب عالمية ثالثة في ظل التوتر الكبير الدي صار يطبع العلاقات الدولية في الوقت الحالي".

وأفاد المصدر ذاته بأن "الرئيس عبد المجيد تبون تفاعل بشكل إيجابي مع مطلب السيدة لويزة حنون خلال لقائه مع الأحزاب"، ملمحا إلى "إمكانية صدور عفو بمناسبة عيد الاستقلال المصادف لتاريخ 5 يوليو المقبل.

توظيف سياسي..

وتعرف الساحة السياسية في الجزائر حركية غير معتادة في الآونة الأخيرة بسبب الأنشطة المكثفة التي تقوم بها فعاليات وأحزاب سياسية تزامنا مع التحضيرات لموعد الرئاسيات.

وقبل المطلب المتعلق بإجراءات التهدئة، فتحت "جبهة القوى الاشتراكية" (معارضة)، مؤخرا، ملف اللغة الأمازيغية وطالبت بتعميم تدريسها عبر كافة ولايات الوطن.

ويقول البرلماني السابق وأستاذ القانون بجامعة الجزائر، إدريس فاضلي، إن "ما يجري في الساحة السياسية، حاليا، لا يعدو أن يكون مجرد توظيف سياسي لبعض الملفات القديمة من أجل دغدغة عواطف بعض المواطنين".

وتابع المتحدث "المفروض على رؤساء الأحزاب السياسية الذين أبدوا رغبة في الترشح للانتخابات الرئاسية تقديم برنامج شامل ورؤية وطنية للمشاكل التي تعبر عن تطلعات الشعب الجزائري، وليس الحديث عن مواضيع تم الفصل فيها بأوامر سياسية وقضائية منذ عدة سنوات".

وأضاف المصدر ذاته في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "ساحة التعارك السياسي في الاستحقاقات الرئاسية يجب أن تفتح على أفكار ومشاريع تضيف قيمة إيجابية للبلاد مقارنة بالتحديات التي تواجهها الجزائر، أما جر النقاش العام نحو ملفات مثل تعميم تدريس الأمازيغية أو إطلاق سراح المعتقلين فإن ذلك لن يفيد المشهد الانتخابي في أي شيء".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أحد عناصر مينورسو في الصحراء الغربية (أرشيف)
أحد عناصر مينورسو في الصحراء الغربية (أرشيف)

قوبلت فكرة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا تقسيم الصحراء الغربية برفض من قبل طرفي النزاع حولها، المغرب وجبهة البوليساريو.

وفي الوقت الذي يطالب فيه كل طرف بأحقيته في تملُّك الصحراء الغربية، توجد مساحة شاسعة منها حاليا تفرض الأمم المتحدة تجنب القوات العسكرية للطرفين دخولها.

يتعلق الأمر بالمنطقة العازلة، وهي جزء فاصل من الصحراء الغربية أحدث بموجب اتفاق عسكري سابق جرى توقيعه في نهاية تسعينيات القرن الفائت.

منطقة فاصلة

تُعرف الأمم المتحدة المنطقة العازلة بأنها مكان محدد تسيطر عليها قوة عمليات سلام، بعد أن يتم إخراج القوات المتنازعة أو المتحاربة منها.

ويتم عمل المنطقة العازلة لخلق منطقة فصل بين القوات المتنازعة أو المتحاربة وتقليل مخاطر تجدد النزاع، وتسمى أيضاً "منطقة فاصلة" في بعض عمليات الأمم المتحدة.

وتم التوصل إلى إنشاء منطقة عازلة وقع بين بعثة المينورسو، المكلفة من الأمم المتحدة بضمان وقف إطلاق النار في المنطقة، وطرفي النزاع، المغرب والبوليساريو، في نهاية 1997 وبداية 1998.

جدار رملي

شمل الاتفاق أيضا تقسيم الصحراء الغربية إلى خمس مناطق، بما في ذلك شريط عازل بعرض 5 كيلومترات شرقي الجدار الرملي.

وقد شيد المغرب جدار رمليا بالمكان في ثمانينيات القرن الفائت على امتداد أزيد من 2500 كيلومترا.

عناصر ببعثة المينورسو في الصحراء الغربية (أرشيف)

كما تضم الاتفاقية منطقتين مقيدتين (25 كيلومترًا غربًا و30 كيلومترًا غرب الجدار الرملي) تشملان بقية الصحراء الغربية. وتطبق قيود مختلفة على الأنشطة العسكرية وأفراد الطرفين في هذه المناطق، حسب موقع المينورسو.

ولضمان وقف إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو، أنشأت الأمم المتحدة عام 1991 بعثة تحت مسمى بعثة الأمم المتحدة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو".

قوة من 1178 شخصا

يسمح لبعثة الأمم المتحدة فقط بالتحرك عسكريا في المنطقة العازلة. هذه البعثة، التي تعرف اختصار بـ"مينورسو"، تضم 1178 شخصا من بينهم المدنيين والخبراء وعناصر الشرطة والمتطوعين.

كما تضم 245 من الأفراد العسكريون وقوات الوحدات والخبراء وضباط الأركان، حسب آخر تحديث للبعثة صادر في مارس 2024.

الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحتها
الأمم المتحدة قلقة إزاء تدهور الأوضاع في الصحراء الغربية
أعرب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير نُشر الاثنين عن "قلقه العميق" إزاء تدهور الأوضاع في الصحراء الغربية، داعياً إلى تجنّب "أيّ تصعيد إضافي" في هذه المنطقة المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو.

وتتصدر بنغلاديش ومصر وغانا والهندوراس وروسيا قائمة أكثر الدول المساهمة في المهمة بالقوات وأفراد الشرطة، فيما يتم تمويل البعثة عن طريق حساب مستقل يتم إعتماده سنويا بواسطة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

المصدر: أصوات مغاربية