Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء بتونس
مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء بتونس

لقي 5 مهاجرين من بلدان جنوب الصحراء مصرعهم وأصيب 20 آخرون بجروح جراء انقلاب شاحنة بمحافظة قفصة، جنوب تونس، فيما أصدرت محكمة تونسية بطاقة إيداع بالسجن في حق شابين من دول جنوب الصحراء و إدراج إثنين آخرين بالتفتيش على خلفية تورطهما في تنظيم عمليات دخول مهاجرين لتونس بطرق غير نظامية. 

 ووفق بيانات حديثة لوزارة الداخلية التونسية، يقدر عدد المهاجرين غير النظاميين في البلاد بنحو 23 ألف مهاجر من 27 جنسية أفريقية، يقيم 9 آلاف منهم بطريقة قانونية، فيما تم صد 130 ألف مهاجر في 2023 وأكثر من 53 ألف محاولة دخول للتراب التونسي منذ بداية العام الحالي.

وتشدد السلطات الأمنية التونسية الرقابة على حدودها البحرية والبرية ضمن جهود مكافحة الهجرة غير النظامية ومنع الاتجار بالبشر، وأكدت الداخلية التونسية في ماي الفارط أن 7109 مهاجرين غير نظاميين من دول أفريقيا جنوب الصحراء عادوا إلى بلدانهم بصفة طوعية.

 وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، قد أكد في عديد المناسبات رفض تونس أن تكون "بلد توطين أو عبور للمهاجرين غير النظاميين" وأشار خلال إشرافه على اجتماع مجلس الأمن القومي في 7 ماي 2024 إلى أن المهاجرين الأفارقة "يتدفقون على تونس بالمئات يوميا".

وطالب الرئيس بوضع حد لهذه الهجرة متهما عددا من الجمعيات التي تنشط في هذا المجال بتلقي "أموال طائلة" واصفا إياهم "بالخونة والعملاء".

في مقابل ذلك جددت حادثة انقلاب شاحنة ووفاة 5 مهاجرين النقاش في تونس بشأن ظاهرة تهريب المهاجرين ووضعيتهم في البلاد.

وتعليقا على هذا الموضوع، قال رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان مصطفى عبد الكبير إن لجوء المهاجرين إلى سيارات نقل خاصة يأتي نتيجة للرقابة الأمنية المشددة على النقل العمومي في البلاد، مؤكدا أن المتورطين في نقلهم يجنون "مبالغ طائلة " حيث تصل كلفة نقل مهاجر واحد إلى أكثر من ألفي دينار (ما يزيد عن 700 دولار).

"عصابات منفلتة"

وأوضح عبد الكبير في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن شبكات الاتجار بالبشر والتي وجدت موضع قدم لها في تونس من خلال استغلال وضعية المهاجرين الوافدين على البلاد هي "عصابات منفلتة" تكثف نشاطاتها على الحدود التونسية مع كل من ليبيا والجزائر.

وأضاف الناشط الحقوقي أنه بالتزامن مع دخول الموسم الصيفي، تستغل هذه العصابات الظروف المناخية للقيام ينقل المهاجرين غير النظاميين من المدن الداخلية إلى المناطق الساحلية خاصة محافظة صفاقس التي تشكل نقطة انطلاق نحو الفضاء الأوروبي.

من جانب آخر، وبشأن مساعي السلطات التونسية نحو تفعيل برنامج العودة الطوعية للمهاجرين إلى بلدانهم للحد من آثار الهجرة على البلاد، أكد المتحدث أن هذا الأمر يعد "حلا ظرفيا" لمعالجة أزمة المهاجرين، مشير إلى أن المرصد التونسي لحقوق الانسان سجل منذ مطلع العام الحالي، تنظيم 13 رحلة عودة لمهاجرين غير نظاميين، أغلب هذه الرحلات انطلقت من مطار جربة ـ جرجيس (الجنوب) وأخرى من مطار تونس قرطاج الدولي.

 وكشف المتحدث ذاته، أن عدد المهاجرين الذين عادوا بصفة طوعية بلغ 3250 مهاجرا من مختلف الجنسيات الأفريقية خلال الخمسة أشهر الأولى من هذا العام لافتا إلى أن 4 رحلات تم تخصيصها لمهاجري بنغلاديش حيث تجد السلطات التونسية "سلاسة" في التعامل مع السلطات البنغالية في هذا الشأن.

"وضعية كارثية للمهاجرين"

من جانبه، يرى رئيس جمعية "الأرض للجميع" عماد السلطاني أن وضعية المهاجرين غير النظاميين في تونس "كارثية" جراء ظروف الإيواء والتجميع في مناطق معينة مثل "العامرة" و "جبنيانة" في محافظة صفاقس جنوب شرق البلاد.

وانتقد السلطاني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" سياسة السلطات التونسية في معالجة ملف الهجرة والتي قال إنها ترتكز على مقاربة أمنية بحتة، مشددا في السياق ذاته على أن إعفاء وزير الداخلية كمال الفقي من مهامه الأسبوع الفارط "خير دليل على فشل هذه السياسة".

واستنكر المتحدث ما اعتبره غياب رؤية استراتيجية واضحة في التعامل مع ملف المهاجرين غير النظاميين من أفريقيا جنوب الصحراء مطالبا في المقابل، بوضع استراتيجية تحترم حقوق الإنسان وتراعي الظروف التي أدت إلى "إجبار" المهاجرين على مغادرة بلدانهم والتوجه إلى أوروبا مرورا بتونس.

وختم المتحدث ذاته بالقول" يجب تحميل أوروبا مسؤولية ما يحدث للمهاجرين، وندعوها للكف عن ممارسة ضغوط على تونس وتصدير الأزمة إليها".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Police secure the area of the embassy of Israel in Berlin
الشرطة الألمانية تؤمن مقر السفارة الإسرائيلية

يمثل ليبي يشتبه بتخطيطه لهجوم على السفارة الإسرائيلية في برلين وبانتمائه إلى تنظيم داعش أمام قاض الأحد، وفق ما أعلنت النيابة العامة الألمانية.

واعتقلت السلطات الأمنية المتهم الليبي عمر أ. مساء السبت في منزله في بيرناو، في ضواحي العاصمة الألمانية، وفق ما أعلنت النيابة العامة الاتحادية، وهو متّهم وفق النيابة العامة بالتخطيط لـ"هجوم كبير بالأسلحة النارية" على السفارة الإسرائيلية في برلين.

ويشتبه بأن عمر أ. "تواصل مع عضو في تنظيم الدولة الإسلامية في دردشة عبر تطبيق للمراسلة"، وتقول النيابة العامة إنه يتّبع أيديولوجيا التنظيم.

وقالت النيابة العامة إن عمر أ. سيمثل الأحد أمام قاض للبت في ما إذا يتعين إيداعه الحبس الاحتياطي.

ةاعتقلت السلطات الألمانية السبت قرب برلين المواطن الليبي للاشتباه  بانتمائه إلى تنظيم داعش الإرهابي وبتخطيطه لشن هجوم على السفارة الإسرائيلية في ألمانيا، حسبما قالت النيابة العامة الفدرالية لوكالة فرانس برس.

وأفاد متحدث باسم النيابة العامة بأن السلطات تشتبه بأن المتهم "خطط لشن هجوم على السفارة الإسرائيلية في برلين" وبأنه "دعم جماعة إرهابية في الخارج"، موضحا أن الأمر يتعلق بتنظيم الدولة الإسلامية.

من جهتها، ذكرت صحيفة بيلد أن عملية كبيرة للشرطة شاركت فيها قوات خاصة، جرت في المساء في بلدة بيرناو المجاورة لبرلين، حيث أوقف المشتبه به.

وقالت النيابة العامة إنه تم تفتيش منزل الموقوف الواقع في بيرناو. 

وأوردت بيلد أن الرجل يبلغ 28 عاما، وقد تحركت السلطات الألمانية بعد تلقيها معلومات من أجهزة استخبارات أجنبية.

ووجّه سفير إسرائيل في برلين رون بروسور عبر منصة إكس الشكر للسلطات الألمانية "لضمانها أمن سفارتنا".

ومنذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 والذي أشعل شرارة الحرب في قطاع غزة، زادت السلطات الألمانية يقظتها في مواجهة التهديد الإرهابي وتصاعد معاداة السامية، على غرار الكثير من البلدان حول العالم.

وفي بداية أكتوبر، استهدفت هجمات سفارتي إسرائيل في كوبنهاغن وستوكهولم. وقال مسؤول في جهاز الاستخبارات السويدية (سابو) في ذلك الوقت إن تورط إيران هو "احتمال وارد". 

وفي أوائل سبتمبر، أردت شرطة ميونيخ بالرصاص شابا نمسويا معروفا بصلاته بالأفكار المتشددة بينما كان يستعد لتنفيذ هجوم على القنصلية العامة الإسرائيلية.

نقاش حول الهجرة

وقال هيربرت رويل، وزير داخلية منطقة شمال الراين-ويستفاليا لصحيفة بيلد "عملية اليوم كانت ناجحة لكنها في الوقت نفسه تحذير لأولئك الذين يريدون تهديد المجتمع اليهودي في ألمانيا: نحن نتعقبكم". 

وقال مكتب المدعي العام إنه تم تفتيش شقة ثانية السبت في غرب ألمانيا. ووفقا للصحافة، فإن الشقة تعود إلى عمّ المشتبه به الذي يُشتبه في أنه أراد الاختباء عنده قبل أن يغادر الأراضي الألمانية.

ومن المقرر أن يمثل المشتبه به أمام قاضٍ في محكمة العدل الاتحادية في كارلسروه الأحد. 

ووفقا لصحيفة بيلد، وصل الليبي إلى ألمانيا في نوفمبر 2022 وتقدم بطلب لجوء تم رفضه في 28 سبتمبر 2023. 

ومن المرجح أن يؤدي عدم اتخاذ إجراءات ترحيل بحق هذا الرجل إلى إعادة إشعال جدل حاد في ألمانيا حول تنفيذ قرارات ترحيل المهاجرين غير النظاميين.

واتخذت حكومة أولاف شولتس مؤخرا سلسلة إجراءات لتشديد ضوابط الهجرة، ويتمثل أحد هذه الالتزامات الرئيسية في تسريع عمليات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.

وتبنى النواب الألمان الجمعة قسما مهما من التدابير في هذا الاتجاه، في وقت يتعرض المستشار لضغوط مع صعود اليمين المتطرف في ألمانيا، كما هو الحال في أماكن أخرى في أوروبا.

وقالت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لهجوم 7 أكتوبر، إن "مستوى تهديد العنف الإسلامي والمعادي للسامية مرتفع".

وأحصت الشرطة في ألمانيا أكثر من 3200 عملا معاديا للسامية منذ بداية العام وحتى بداية أكتوبر، وهو ما يعادل ضعف العدد المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي.


المصدر: فرانس برس