Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

China-Arab States Cooperation Forum in Beijing
تسعى الصين لتعزيز علاقاتها بالبلدان العربية وضمنها ليبيا

أشارت مصادر حكومية ليبية في طرابلس إلى ارتفاع ملحوظ في عدد العاملين الصينيين في البلاد تجاوز الـ 23 ألف عامل صيني مؤخراً، بعدما كان عدده 5 آلاف خلال الأعوام الماضية، وذلك وسط خطوات تقوم بها طرابلس لتوسيع التعاون الاقتصادي مع العملاق الآسيوي. 

ومنذ أواخر العام الماضي جرت عدة اتصالات بين الجانبين الليبي والصيني سعياً لتفعيل الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتشجيع الشركات ورؤوس الأموال الصينية على العودة لهذا البلد بعد سنوات من انعدام الاستقرار السياسي والأمني.  

عودة بعد 10 سنوات

وتسعى السلطات الحاكمة في طرابلس إلى التقارب مع الصين وتشجيع الشركات والمستثمرين الصينيين على العمل والاستثمار في ليبيا بعد غياب مستمر عن السوق الليبي منذ عام 2011.

وعقب اتصالات أجرتها حكومة الوحدة الوطنية مع الجانب الصيني،  وصل رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، إلى بكين قبل يومين حيث قام بافتتاح أعمال الملتقى الاقتصادي الصيني الليبي الأول تحت شعار " ليبيا ـ الصين شركاء في التنمية والأعمار".

 وشارك في أعمال الملتقى نحو  84 شركة صينية عاملة في مجالات مختلفة إضافة إلى مسؤولون بوزارتي الاقتصاد في البلدين بحسب مصادر بحكومة الوحدة الوطنية الليبية. 

بينما أكد عبد الحميد الدبيبة، في كلمة ألقاها في افتتاح الملتقى، على دور الصين في إعادة الإعمار الذي تشهده ليبيا وضرورة التركيز على استئناف المشاريع المتوقفة منذ فترة والتعاقد عليها مع شركات صينية، معتبراً ذلك "المرحلة الأولى من التعاون المشترك"، وفق ما ذكره المكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية. 

وأشار المكتب إلى أن توصيات الملتقى تضمنت نقاطاً من أهمها ضرورة استمرار التواصل بين ليبيا والصين، سياسيا وفنيا ، لمعالجة الصعوبات والمشاكل التي تواجه العودة الكاملة للشركات الصينية والاتفاق على عقد الملتقى الثاني في العاصمة طرابلس أكتوبر القادم .

عراقيل سياسية

وتمثلت بداية عودة التقارب بين الجانبين الليبي والصيني في محادثات أجراها النائب بالمجلس الرئاسي الليبي، موسى الكوني، مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في أغسطس من العام الماضي، وذلك على هامش أعمال قمة "بريكس" في جنوب إفريقيا. 

قبل ذلك بنحو عام، وخلال كلمة ألقاها أمام القمة العربية - الصينية في السعودية، قال رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، إن بلاده تتطلع إلى الاستفادة من الخبرات والإمكانات الصينية لإعادة بناء اقتصادها والبنية الأساسية فيها، مشيداً بمبادرة "الحزام والطريق" الصينية التي انضمت إليها ليبيا في العام 2018.

وتعليقاً على المساعي الليبية لجذب اهتمام الشركات الصينية، قال الباحث والمحلل الاقتصادي الليبي، عبدالله الأمين، إن ليبيا بموقعها وثرواتها النفطية لم تكن مستبعدة بالنسبة للمستثمر الصيني الذي طالما سعى للتمدد عبر القارة الإفريقية من جنوبها إلى شمالها. 

واستدرك الأمين، في حديث لـ "أصوات مغاربية" أن بكين لا تحتاج للتذكير بقيمة ليبيا الاقتصادية لكنها في نفس الوقت "مترددة" في العودة حالياً بسبب عراقيل سياسية كثيرة مرتبطة بالأوضاع السائدة منذ إطاحة نظام القذافي في 2011.

وتقدر مصادر ليبية حجم الاستثمارات الصينية في ليبيا قبل ثورة عام 2011 بنحو 19 مليار دولار أميركي موزعة بين نحو 75 شركة تعمل في عدة مجالات بينها الطاقة والبنى التحتية والإسكان والموانئ وغيرها.

اللاعب الأكثر قدرة 

من جانبه يرى الأكاديمي الليبي، عبدالقادر المنصوري، أن الصين هي اللعب الدولي الاقتصادي الوحيد القادر على مساندة ليبيا خلال المرحلة الحالية نظراً لضخامة حجم الاستثمارات والأعمال التي يحتاجها السوق الليبي.

ودلل المنصوري على الحاجة إلى الصحين تحديداً بالنظر إلى دورها في ليبيا قبل عام 2011 حيث كانت بكين تعد "المستثمر الأكبر" من بين كل الشركات الأجنبية المتواجدة في ليبيا آنذاك. 

وأشار المتحدث ذاته، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، إلى حقيقة أن الصين لم تغب كلياً عن السوق الليبي حتى في السنوات التي شهدت تحديات أمنية وسياسية كبيرة، لافتاً إلى ارتفاع قيمة مشتريات بكين من النفط الليبي خصوصاً بين عامي 2017 و2020.  

وبجانب حالة عدم الاستقرار الأمني، يشير خبراء إلى تحدِ آخر ينتظر دخول الصين إلى السوق الليبية متمثلاً في عدم مركزية السلطة في البلاد، إذ يترتب على الشركات الصينية الراغبة في العودة إلى ليبيا أن تتعامل مع حكومتين تتنازعان الشرعية إحداهما في الغرب والأخرى في الشرق. 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

انتخابات تونس- صورة تعبيرية
انتخابات تونس- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

دعت المحكمة الإدارية بتونس، في بلاغ لها الإثنين، الراغبين في الطعن في النتائج الأولية للترشح للانتخابات الرئاسيّة المقررة في التاسع من أكتوبر القادم إلى "إيداع طعونهم بصفة حصرية" لدى مكتب الضبط المركزي للمحكمة.

وكانت الهيئة العليا للانتخابات، قد أعلنت مساء السبت الماضي، عن قبول 3 ملفات ترشح من بين 17 ملفّا، لتقتصر قائمة المرشحين المقبولين، على كل من الرئيس قيس سعيد وأمين عام حزب "حركة الشعب" زهير المغزاوي وأمين عام حركة "عازمون" العياشي زمال.

وبالموازاة مع ذلك، أعلن عدد من السياسيين الذين تم رفض ملفات ترشحهم  للرئاسيات القادمة عن توجههم نحو الطعن في قرار هيئة الانتخابات.

وفي هذا الخصوص، أعلنت إدارة الحملة الانتخابية للوزير السابق وأمين عام حزب "العمل والإنجاز" عبد اللطيف المكي، في بلاغ لها الاثنين، أنها قررت التوجه للمحكمة الإدارية "أملا في أن تتجاوز هيئة الانتخابات أخطاءها".

يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان كل من الناشط السياسي عماد الدايمي والوزير السابق المنذر الزنايدي توجههما لتقديم طعن لدى المحكمة الإدارية في قرار الهيئة العليا للانتخابات بشأن رفض ملفي ترشحهما لخوض السباق الرئاسي.

وفي التاسع من أغسطس الجاري، أعلنت هيئة الدفاع عن رئيسة "الحزب الدستوري الحر" ومرشحته المعلنة للرئاسيات عبير موسي القابعة في السجن منذ أكتوبر الماضي أنها "ستطعن في قرار هيئة الإنتخابات المتعلق بمطلب المترشح طبق الفصل 46 وما بعده من القانون الإنتخابي وستطعن في نتائج الانتخابات وستقوم بالإجراءات الضروريّة للتقاضي ضدّ كلّ المساهمين في عمليّة إقصاء (موسي) وحرمانها من حقّها الدستوري في الترشّح أمام المؤسسات والمحاكم الدولية" بحسب نص البيان.

وأثار توجه عدد من المترشحين للانتخابات الرئاسية إلى المحكمة الإدارية للطعن في القرار الأولي لهيئة الانتخابات برفض ملفاتهم، نقاشا وتساؤلات بشأن حظوظهم في العودة للمنافسة في هذا السباق الرئاسي.

العجبوني: حظوظ عدد من المترشحين ضئيلة

تفاعلا مع هذه التساؤلات، يرى القيادي بحزب التيار الديمقراطي (معارض) هشام العجبوني، أن حظوظ عودة عدد من المترشحين الذي تم رفض ملفاتهم للمنافسة في السباق الرئاسي "تبقى ضئيلة نتيجة عدم حصول عدد منهم على العدد الكافي من التزكيات الشعبية في بعض الدوائر الانتخابية".

وقال العجبوني  في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه من المتوقع أن تصدر المحكمة الإدارية قرارا يقضي بإلغاء شرط توفير بطاقة السوابق العدلية (بطاقة عدد 3) إلا أنه اعتبر بأن ذلك "لن يكون له تأثير كبير في ظل النقص في توفير التزكيات جراء المضايقات والهرسلة ومناخ الخوف خلال فترة تجميعها".

وتابع قائلا "لن يحرج هيئة الانتخابات أن تسقط المحكمة الإدارية شرط البطاقة عدد 3 لأن أغلب الترشحات لم تستوف العدد المطلوب من التزكيات الشعبية، باستثناء الناشط السياسي عماد الدايمي والأمين العام لحزب العمل والإنجاز عبد اللطيف المكي اللذين جمعا العدد المطلوب بحسب فريقهم القانون".

وأشار المتحدث ذاته إلى أن حزبه (التيار الديمقراطي) تقدم بطعن لدى المحكمة الإدارية ضد "الإخلالات القانونية والإجرائية التي شهدتها العملية الانتخابية الحالية مطالبا بإيقاف تنفيذها".

بن مبروك: القضاء الإداري هو الفيصل

من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم "حراك 25 جويلية" (مساند للرئيس قيس سعيد) محمود بن مبروك، أن "القضاء الإداري هو الذي سيكون الفيصل في الحسم بين إجراءات هيئة الانتخابات والطعون التي تقدم بها عدد من المترشحين للانتخابات الرئاسية وفق ما يقره دستور البلاد".

وقال بن مبروك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الهيئة العليا للانتخابات لاحظت أن هناك إشكاليات تتعلق بالتزكيات الشعبية المسندة لعدد من المترشحين حيث أن نفس الأشخاص زكوا أكثر من شخص، لذلك ارتأت إسقاط هذه التزكيات".

وشدد المتحدث ذاته على أن "اتهامات بعض المترشحين للرئاسيات للسلطة ولهيئة الانتخابات بمحاولة إقصاء بعض المنافسين من هذا السباق لم تبن على أسس قانونية" واصفا تلك الاتهامات بأنها "ادعاءات زائفة وباطلة" مجددا التأكيد على أن "جدية الطعون المقدمة سيفصل فيها القضاء الإداري".

صواب: هناك حظوظ جدية لعدد من المترشحين

في المقابل، قال القاضي الإداري السابق أحمد صواب، إنه بالنظر إلى اطلاعه على بعض ملفات الطعون قبل تقديمها للمحكمة الإدارية فإن "هناك حظوظ جدية لعدد من المترشحين للعودة إلى المنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة".

وأضاف صواب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "من المستبعد أن يبتعد قضاة المحكمة الإدارية بصفة جذرية عن فقه القضاء المعروف بالدفاع عن الحقوق والحريات وتكريس دولة القانون" متوقعا أن تتجاوز هذه الطعون الطور الابتدائي في الدوائر الاستئنافية لتصل إلى الطور الثاني الاستئنافي والجلسة الختامية للفصل النهائي فيها.

وتابع صواب قائلا إنه من منطلق اطلاعه على عدد من ملفات المترشحين "فإنها بنسبة تفوق الخمسين بالمائة ستنجح في كسب تأييد المحكمة الإدارية للطعون المتعلقة بها".

يذكر أنه وفقا للرزنامة الانتخابية للهيئة العليا للانتخابات، فإن الإعلان عن قائمة المترشحين المقبولين نهائيا بعد انقضاء آجال التقاضي والطعون، سيكون في أجل لا يتجاوز الثالث من سبتمبر المقبل.

  • المصدر: أصوات مغاربية