Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

مخطط جديد لمكافحة تبييض الأموال في الجزائر.. هل ينجح؟

03 يونيو 2024

أعلنت الحكومة الجزائرية عن شروعها في اتخاذ إجراءات لتحيين القوانين الهادفة إلى مواجهة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وقال وزير المالية، لعزيز فايد، في اجتماع عقده الإثنين مع أعضاء اللجنة الوطنية المكلفة بهذا الملف، "يجب أن تتناول إشكالية التطوير الشامل لنظامنا الوطني لمكافحة تبييض الأموال سواء من حيث مطابقة قوانيننا للمعايير الدولية أو من حيث ضمان فعالية الإجراءات المتخذة في هذا الصدد".

وتحاول السلطات من وراء المشروع الجديد إلى تكييف نصوصها القانونية بهدف التكيف مع المعطيات الدولية والمساعي المعلنة لمحاربة جميع ممارسات تبييض الأموال، وفق ما جاء في بيان وزارة المالية.

ممارسات وأخطار

وعانت الجزائر، في السنوات الأخيرة، من نشاط وممارسات ما تسميها "الشبكات الإجرامية" المتورطة في هذا النوع من الجرائم، حيث بينت التحقيقات تورط العديد من المسؤولين في الدولة، إضافة إلى رجال أعمال، يتواجد معظمهم في السجن، بالنظر إلى التهم التي وجهت إليهم.

وفي نوفمبر الماضي، وضع معهد "بازل" للحوكمة، وهو مرصد سويسري غير حكومي، الجزائر في الرتبة 12 عالميا في التصنيف الخاص بمحاربة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وعادة ما تتسبب هذه الممارسات في مخاطر كبيرة على اقتصاديات الدول، خاصة ما تعلق بـ"الرفع المباشر لنسبة التضخم"، وفق ما يؤكد المستشار السابق برئاسة الجمهورية في الجزائر، عبد المالك سراي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية.

وقبل سنتين، صادق البرلمان الجزائري على التعديلات جديدة بخصوص قانون الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما.

القوانين و"المقاومة"

يهدف الإجراء إلى "مواكبة التشريع الوطني للمستجدات الدولية وتكييف المنظومة القانونية بما يتوافق مع المعاهدات والاتفاقيات التي انضمت إليها الجزائر، فضلا عن كونه أداة جديدة لحماية الاقتصاد الوطني"، بحسب ما أعلنته الجهات الرسمية.

ورغم ذلك، تبقى ظاهرة تبييض الأموال مستمرة في الجزائر، حيث أعلن مجلس قضاء العاصمة ، شهر أبريل الماضي، عن تفكيك شبكة متورطة في ممارسات مشابهة كانت بحوزتها ممتلكات تقدر بحوالي 40 مليون دولار.

وقال سراي "لن تكون العملية سهلة على السلطات لمحاصرة ظاهرة تبييض الأموال، فهي عملية معقدة وترتبط في كثير من الأحيان بمسارات خارج حدود البلاد بالنظر إلى العلاقات الكبيرة التي تملكها بعض الشبكات في الداخل مع أطراف وجهات في الخارج".

وأضاف بأن "السوق الوطنية تنام على كتلة ضخمة من الأموال تزيد قيمتها عن 70 مليار دولار، وهي مبالغ ناتجة عن تعاملات مشبوهة ومجهولة المصدر"، مؤكدا أن "التحكم في هذه الأموال يتطلب مرونة وذكاء بالغين من السلطات".

وسبق للرئيس عبد المجيد تبون تحذير الجهات التي تصر على الإبقاء على أموالها بعيدة عن أعين الرقابة المالية والقانونية في البلاد، كما كشف في لقاء جمعه مع الولاة، قبل سنة، عن "وجود مخطط حكومي جاهز يهدف إلى استرجاع جميع الأموال التي يتم تداولها في السوق السوداء".

ويتحدث المستشار الرئاسي السابق، عبد المالك سراي، عن "مقاومة تقوم بها شبكات تبييض الأموال في الجزائر من أجل التصدي لكل المبادرات التي تطرحها الحكومة للتحكم في الوضع".

مرحلة المصالحة

وتربط أوساط اقتصادية في الجزائر عملية محاربة تبييض الأموال بإجراءات أخرى تشمل مشروع رقمنة شامل في البلاد مع تعديلات عميقة على قوانين الجباية والضرائب. 

وبادرت الحكومة، مؤخرا، إلى مباشرة جملة من الإجراءات من أجل رقمنة العديد من القطاعات التجارية والاقتصادية.

ويعتقد أستاذ الاقتصاد بجامعة البليدة، فارس مسدور، أن "القوانين وحدها لا تكفي من أجل التصدي للظاهرة ما لم ترافقها قرارات أخرى تمكن السلطات من التحكم في الوضع في وقت وجيز".

ويطرح مسدور فكرة "العفو الضريبي" التي يرى فيها "الوسيلة الأكثر قدرة على التحكم في السوق الموازية، أحد أبرز واجهات غسل الأموال في الجزائر".

يقول المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "هناك العديد من الدول التي لجأت إلى مشروع العفو الضريبي لإدراكها بأنه الحل الأبسط والأسرع".

ويضيف المتحدث أن "الجزائر عاشت في الفترة ما بين 1999 و2019 ظلما جبائيا وتعسفات كبيرة جعلت العديد من التجار ورجال الأعمال يجنحون نحو الأسواق الموازية على ما فيها من أخطار".

ولتصحيح الوضع، يؤكد مسدور أن "على الدولة أن تعلن عفوا شاملا عن الديون الضريبية في المرحلة التي تعود إلى ما قبل 1999، مع طرح تخفيضات تصل إلى 90 بالمائة في الفترة التي تلتها، وحينها ستتمكن الدولة من إنهاء مشكل التهرب الضريبي وتقضي كذلك على جميع ممارسات تبييض الأموال".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Police secure the area of the embassy of Israel in Berlin
الشرطة الألمانية تؤمن مقر السفارة الإسرائيلية

يمثل ليبي يشتبه بتخطيطه لهجوم على السفارة الإسرائيلية في برلين وبانتمائه إلى تنظيم داعش أمام قاض الأحد، وفق ما أعلنت النيابة العامة الألمانية.

واعتقلت السلطات الأمنية المتهم الليبي عمر أ. مساء السبت في منزله في بيرناو، في ضواحي العاصمة الألمانية، وفق ما أعلنت النيابة العامة الاتحادية، وهو متّهم وفق النيابة العامة بالتخطيط لـ"هجوم كبير بالأسلحة النارية" على السفارة الإسرائيلية في برلين.

ويشتبه بأن عمر أ. "تواصل مع عضو في تنظيم الدولة الإسلامية في دردشة عبر تطبيق للمراسلة"، وتقول النيابة العامة إنه يتّبع أيديولوجيا التنظيم.

وقالت النيابة العامة إن عمر أ. سيمثل الأحد أمام قاض للبت في ما إذا يتعين إيداعه الحبس الاحتياطي.

ةاعتقلت السلطات الألمانية السبت قرب برلين المواطن الليبي للاشتباه  بانتمائه إلى تنظيم داعش الإرهابي وبتخطيطه لشن هجوم على السفارة الإسرائيلية في ألمانيا، حسبما قالت النيابة العامة الفدرالية لوكالة فرانس برس.

وأفاد متحدث باسم النيابة العامة بأن السلطات تشتبه بأن المتهم "خطط لشن هجوم على السفارة الإسرائيلية في برلين" وبأنه "دعم جماعة إرهابية في الخارج"، موضحا أن الأمر يتعلق بتنظيم الدولة الإسلامية.

من جهتها، ذكرت صحيفة بيلد أن عملية كبيرة للشرطة شاركت فيها قوات خاصة، جرت في المساء في بلدة بيرناو المجاورة لبرلين، حيث أوقف المشتبه به.

وقالت النيابة العامة إنه تم تفتيش منزل الموقوف الواقع في بيرناو. 

وأوردت بيلد أن الرجل يبلغ 28 عاما، وقد تحركت السلطات الألمانية بعد تلقيها معلومات من أجهزة استخبارات أجنبية.

ووجّه سفير إسرائيل في برلين رون بروسور عبر منصة إكس الشكر للسلطات الألمانية "لضمانها أمن سفارتنا".

ومنذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 والذي أشعل شرارة الحرب في قطاع غزة، زادت السلطات الألمانية يقظتها في مواجهة التهديد الإرهابي وتصاعد معاداة السامية، على غرار الكثير من البلدان حول العالم.

وفي بداية أكتوبر، استهدفت هجمات سفارتي إسرائيل في كوبنهاغن وستوكهولم. وقال مسؤول في جهاز الاستخبارات السويدية (سابو) في ذلك الوقت إن تورط إيران هو "احتمال وارد". 

وفي أوائل سبتمبر، أردت شرطة ميونيخ بالرصاص شابا نمسويا معروفا بصلاته بالأفكار المتشددة بينما كان يستعد لتنفيذ هجوم على القنصلية العامة الإسرائيلية.

نقاش حول الهجرة

وقال هيربرت رويل، وزير داخلية منطقة شمال الراين-ويستفاليا لصحيفة بيلد "عملية اليوم كانت ناجحة لكنها في الوقت نفسه تحذير لأولئك الذين يريدون تهديد المجتمع اليهودي في ألمانيا: نحن نتعقبكم". 

وقال مكتب المدعي العام إنه تم تفتيش شقة ثانية السبت في غرب ألمانيا. ووفقا للصحافة، فإن الشقة تعود إلى عمّ المشتبه به الذي يُشتبه في أنه أراد الاختباء عنده قبل أن يغادر الأراضي الألمانية.

ومن المقرر أن يمثل المشتبه به أمام قاضٍ في محكمة العدل الاتحادية في كارلسروه الأحد. 

ووفقا لصحيفة بيلد، وصل الليبي إلى ألمانيا في نوفمبر 2022 وتقدم بطلب لجوء تم رفضه في 28 سبتمبر 2023. 

ومن المرجح أن يؤدي عدم اتخاذ إجراءات ترحيل بحق هذا الرجل إلى إعادة إشعال جدل حاد في ألمانيا حول تنفيذ قرارات ترحيل المهاجرين غير النظاميين.

واتخذت حكومة أولاف شولتس مؤخرا سلسلة إجراءات لتشديد ضوابط الهجرة، ويتمثل أحد هذه الالتزامات الرئيسية في تسريع عمليات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.

وتبنى النواب الألمان الجمعة قسما مهما من التدابير في هذا الاتجاه، في وقت يتعرض المستشار لضغوط مع صعود اليمين المتطرف في ألمانيا، كما هو الحال في أماكن أخرى في أوروبا.

وقالت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لهجوم 7 أكتوبر، إن "مستوى تهديد العنف الإسلامي والمعادي للسامية مرتفع".

وأحصت الشرطة في ألمانيا أكثر من 3200 عملا معاديا للسامية منذ بداية العام وحتى بداية أكتوبر، وهو ما يعادل ضعف العدد المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي.


المصدر: فرانس برس