Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة من داخل سوق خضر بالمغرب- أرشيفية
صورة من داخل سوق خضر بالمغرب- أرشيفية

كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن تفاصيل فتح اعتمادات حكومية إضافية تصل قيمتها 14 مليار درهم (حوالي 1.4 مليار دولار) لفائدة الميزانية العامة، ويرتبط جزء منها بدعم مؤسسات ومقاولات عمومية تضررت أنشطتها بفعل تقلبات الأسعار دوليا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المغربية.

وأوضح لقجع بحسب الوكالة خلال اجتماع للجنة المالية بمجلس النواب (الغرفة الأولي بالبرلمان)، الاثنين، أن 4 مليارات درهم (400 مليون دولار تقريبا) من هذه الاعتمادات سترصد لفائدة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (مؤسسة عمومية) بهدف الحفاظ على أسعار الماء والكهرباء لدى مختلف المستهلكين.

وأفاد بأن 6.5 مليار درهم (حوالي 650 مليون دولار) من هذه الاعتمادات ستخصص لتفعيل التزامات الحكومة المرتبطة بنتائج الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية، حيث أشار المسؤول الحكومي إلى أنها تهدف إلى "الرفع من القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة التي تضررت بفعل تقلبات الأسعار على المستوى الدولي".

وتأتي هذه الاعتمادات في سياق تأثر العديد من المواد الأساسية الأكثر استهلاكا بارتفاع الأسعار خاصة اللحوم الحمراء والمحروقات، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه الاعتمادات على القدرة الشرائية للمغاربة.

تأثير القرار

وتعليقا على الموضوع، يرى رئيس "الجامعة المغربية لحقوق المستهلك"، بوعزة الخراطي، أن "هذه الاعتمادات في الميزانية العامة سيكون لها تأثير غير مباشر على القدرة الاستهلاكية للمواطنين سيما ما يخص المكتب الوطني للماء والكهرباء في إطار تحويله إلى وكالات جهوية".

ويوضح الخراطي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "المكتب الوطني للماء والكهرباء عليه ديون ثقيلة ولا يمكن أن يواكب هذا التحول دوت التخفيف من عبء المديونية مما جعل الحكومة تدعمه حتى لا تتأثر تسعيرة خدماته لأنه في حالة إفلاس".

وبشأن توجيه أزيد من نصف هذه الاعتمادات لتنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي، يقول الخراطي "لن يكون لذلك أهمية بالغة على القدرة الشرائية للموظفين خاصة أنهم يشكلون الطبقة الوسطى التي تعاني محنة أكبر من تداعيات تقلبات الأسعار دوليا"، مشيرا إلى أن "إعلان الحكومة عن الزيادة في أجورهم كان له أثر سلبي ارتبط بزيادة في السلع من طرف التجار".

وفي هذا الصدد، يدعو المتحدث ذاته الحكومة إلى "رفع الحيف على الطبقة المتوسطة التي تضررت أكثر من أزمة الغلاء عبر تعديل قانوني لتغيير النظام الضريبي للموظفين والأجراء من 36٪ إلى 24٪"، مؤكدا أن "تخفيض الضريبة على الطبقة المتوسطة سيكون كفيلا بتحسين قدرتها الشرائية".

رهان التوازن

في المقابل، يقول المحلل الاقتصادي المغربي، رشيد ساري، إن "الاعتمادات المخصصة لتنفيذ نتائج الحوار الاجتماعي والتي من أبرزها زيادة 1000 درهم (حوالي 100 دولار) في أجور العاملين بالقطاع العام ستحسن قدرتهم الشرائية".

ويتابع ساري حديثه لـ"أصوات مغاربية" مؤكدا أن "هذه الاعتمادات التي صادقت عليها الحكومة ستعطى أساسا للحفاظ على التوازن في ما يخص القدرة الشرائية".

ورغم ذلك، ينتقد المحلل الاقتصادي "المصادقة على هذه الاعتمادات بعد نحو خمسة أشهر على إصدار قانون المالية لعام 2024"، متسائلا "ألم يكن في حسبان الحكومة قبل إقرار هذا القانون أنه سيكون هناك خصاصا في الميزانية بسبب مجريات الحوار الاجتماعي وتأثر بعض المؤسسات الوطنية بتقلبات الأسعار الدولية؟".

ويلفت المتحدث ذاته إلى أنه "كان من الأجدر أن تكون هذه الاعتمادات داخل قانون المالية للسنة الجارية لأن المشكل اليوم أعمق من تأثيرها على القدرة الشرائية"، مسجلا أن هذه الاعتمادات غير ممرتبطة بسياق استثنائي كحالة الجائحة أو الحرب وإنما تتعلق بمشاكل داخلية هيكلية كان من الممكن توقعها لدعم الميزانية العامة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أعداد المهاجرين بليبيا في تزايد مستمر

تستمر معاناة المهاجرين الوافدين إلى ليبيا بحثا عن فرص للإبحار شمالا نحو الشواطئ الأوروبية القريبة، رغم وجود محاولات من السلطات الليبية للتخفيف من وطأة الأوضاع التي يمرون بها. 

فقد ضبطت قوات الأمن الليبية بطرابلس، الإثنين، ما قالت إنها "عصابة" يحمل أعضاؤها جنسية بلدان إفريقية تنشط في مجال تهريب البشر.

جرائم هجرة

بدأت القصة عندما تقدم مهاجر من بلد بإفريقيا جنوب الصحراء بشكوى بشأن تعرض شقيقه للاختطاف من قبل مجموعة من المهاجرين الأفارقة في العاصمة طرابلس.

ومع مداهمة قوات الأمن إحدى الشقق بالمنطقة، تم العثور على ست نساء وخمسة رجال يحملون جنسيات الدول الإفريقية ذاتها.

واعترفت إحدى الموقوفات أن مهمتها كانت تتمثل في جلب مهاجرين أفارقة ثم تُبقيهم داخل الشقة إلى حين إتمام إجراءات تهريبهم إلى أوروبا عن طريق البحر بمقابل مالي يقدر بنحو 1500 دولار للشخص الواحد.

وتم تحويل أفراد العصابة إلى القضاء، إذ سيواجهون تهما بـ"امتهان تهريب البشر ودخول البلاد بطريقة غير قانونية وتكوين تشكيل عصابي".

وليست هذه المرة الأولى التي يتورط فيها أجانب في ليبيا في ارتكاب جرائم ذات علاقة بملف الهجرة.

ففي سبتمبر الفائت، أعلنت النيابة العامة بليبيا سجن أفراد شبكة مكونة من سبعة ليبيين وأجنبييْن، يواجهون تهمة "التربح من عائدات عمليات الهجرة غير النظامية".

وتم التحقيق مع الموقوفين في هذه القضية في تهم تتعلق بتسلم عائدات تنظيم عمليات الهجرة التي تنطلق من السواحل الليبية لإعادة إرسالها إلى دول أخرى شمال المتوسط.

وفي سبتمبر أيضا، ذكرت النيابة العامة أنها أمرت بحبس 37 شخصا أثبتت التحقيقات الأولية ارتباطهم بـ"عصابات إجرامية نشطة على أراضي جمهورية نيجيريا، تسللوا إلى البلاد ومارسوا فيها إجراماً منظّماً ذا طابع عبر وطني".

ومن الأنشطة التي ذكرت السلطات أن الموقوفين في تلك القضية كانوا قد أداروها "تعاطي السحر والشعوذة وتسخيرها في الاتجار بالبشر"،  و"ممارسة السخرة المتمثّلة في توجيه الوافدات الخاضعات لسطوة المنظمات بأداء الخدمة المنزلية" و"إدارة دور الدعارة في البلاد" و"الاتجار بالنساء على نطاق دولي".

وبداية الشهر الجاري، كشف تحقيق معمق نشره موقع "إنفو ميغرنتس" المتخصص في قضايا المهاجرين، حقائق صادمة عن مآسي من وصفهم بـ"مهاجرين للبيع"، تعقب مسارات أشخاص حاولوا العبور بطريقة غير نظامية إلى أوروبا من بلدان مختلفة بينها ليبيا.

ونهاية شهر أغسطس الماضي، فككت السلطات الأمنية الليبية ما يوصف بأنها أحد أكبر  شبكات تهريب المهاجرين والاتجار في البشر.

وتم في هذه العملية تحرير نحو 1300 مهاجر  جرى احتجاز بعضهم من قبل أفراد العصابة لإرغام عائلاتهم على دفع أموال مقابل إطلاق سراحهم

وجرى تحرير بعضهم من الاحتجاز القسري والتعذيب، بغرض إرغام ذويهم على دفع مبالغ مالية مقابل إطلاقهم.

وذكر تحقيق موقع "إنفو ميغرنتس"، الذي أنجز على امتداد أشهر، وتم التنسيق فيه مع منظمات دولية على غرار "أطباء بلا حدود" وسفن إنقاذ مهاجرين، أن ليبيا  أصبحت "مركزًا معقدًا" للتجارة غير المشروعة

وحسب أرقام وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية يوجد نحو 2.5 مليون أجنبي في ليبيا، وصل بين 70 و80 بالمئة منهم بطريقة غير نظامية.

هواجس أوروبية

وتمثل هذه الأرقام هاجسا لأوروبا عموما وإيطاليا خصوصا، ما دفعها لعقد اتفاقات مع ليبيا وتونس لضبط حدودها البحرية عبر دعم الأجهزة المكلفة بالأمن والإنقاذ.

والجمعة، اختتمت بالعاصمة الإيطالية روما أشغال الاجتماع السادس لمشروع "دعم الإدارة المتكاملة للهجرة والحدود في ليبيا"، بالدعوة إلى تعزيز قدرات خفر السواحل الليبي لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

وتشير الأرقام إلى أن التحركات الأوروبية نجحت في كبح جماح الهجرة غير النظامية، فقد أعلنت روما تراجع عدد المهاجرين غير النظاميين بنسبة تجاوزت 60 بالمئة في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الفائت.

 

المصدر: أصوات مغاربية