Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أطراف دولية كثيرة تراهن على الانتخابات كجزء من تسوية سياسية لإنهاء الفوضى في ليبيا
صورة من داخل أحد المراكز الانتخابية في ليبيا - إرشيف

حددت المفوضية العليا الليبية للانتخابات تاريخ 9 يونيو الحالي موعدا لإعادة انتخاب أعضاء عشرات المجالس البلدية الموزعة على غرب وشرق وجنوب البلاد في انتخابات طال انتظارها وتأتي وسط تحديات ترتبط بالواقع الحالي والانقسام السياسي المستمرة منذ عام 2014.

وتستهدف الانتخابات المبرمجة هذا الشهر "مجموعة أولى" تتكون من المجالس البلدية التي انتهت ولايتها القانونية  والمستحدثة بصفتها "مجالس  تسييرية" وفق البيان المنشور على موقع المفوضية الإلكتروني. 

تحت سيطرة أطراف متصارعة

ووفقاً للقوائم التي نشرتها المفوضية عبر موقعها، بلغ عدد البلديات المستهدفة بالقرار الحالي 60 بلدية يقع أكثر من نصفها (31) في غرب البلاد، بينما يقع الباقي في مناطق الشرق (12 بلدية) والجنوب (17) بلدية، إذ يخضع أغلبها لسيطرة معسكر الشرق.

ويفرض الواقع السياسي والجغرافي الحالي تحديات إضافية في مواجهة تنظيم انتخابات المجالس البلدية هذا العام، أهمها التحدي المرتبط بسلاسة إجراء تلك الانتخابات ونزاهة نتائجها بعيداً عن أية تجاذبات مرتبطة بصراع الأطراف التي تتنازع الشرعية. 

وتسعى المفوضية (مقرها طرابلس) إلى العمل مع جميع السلطات المحلية شرقا وغرباً وجنوباً لإنجاح إجراء انتخابات المجالس، بعد أن تأجل موعدها الأصلي في يناير الماضي،  لا سيما وأنها ذات طابع محلي خدمي يفترض أن يخضع لاعتبارات عملية أكثر من ارتباطه بالانقسام السياسي على مستوى البلاد. 

ورغم محدودية تأثيرها على مسار الصراع السياسي القائم، يؤكد نشطاء ومحللون سياسيون ليبيون على أهمية إتمام الانتخابات البلدية في مواعيدها كونها تمثل أساس العملية الديمقراطية و مؤشرا على التمسك بذات الخيار كمستقبل لحكم كامل البلاد.

الجهوية والتشبث بالسلطة

ويشير الباحث الليبي المختص بالشؤون السياسية والاستراتيجية، محمود إسماعيل الرملي، إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه الانتخابات المحلية هو ذلك المتمثل في مدى إمكانية النأي عن ظواهر بعينها لاسيما  "الجهوية" التي تؤثر سلباً في سلامة الاختيارات. 

ويضيف الرملي متحدثاً لـ" أصوات مغاربية"، إلى ذلك مسألة "التشبث بالسلطة لدى البعض"، واصفاً ذلك بالأمر الخطير الذي يهدد مستقبل المسار الديمقراطي في ليبيا والذي كان من بين أهم ركائز ثورة 2011 التي أنهت نظام العقيد معمر القذافي (1969-2011). 

وبجانب مفوضية الانتخابات تبذل منظمات المجتمع المدني بمناطق البلاد المختلفة جهوداً تتمثل في إطلاق حملات للتوعية بأهمية إشراك الجميع، وذلك من أجل الدفع بالمسار الانتخابي وتعزيز ثقافة التداول السلمي على السلطة. 

ورغم أن المفوضية العليا للانتخابات تعتبر هيئة موحدة على مستوى البلاد، ينبه محمد الرملي  إلى حقيقة أن "ليبيا ليست موحدة" كون الشرق والغرب والجنوب تخضع لحكومات وسلطات مختلفة حيث ليس هناك ضمانات بأن تخضع كل الأطراف لمعايير المفوضية أو أن تلتزم بمخرجاتها. 

وفي هذا الإطار يتساءل الرملي عن متى يتم  العمل إلى إجراء انتخابات للأجسام السياسية التي يصفها بـ "أجسام الأمر الواقع" المتمثلة في مجلسي النواب والأعلى للدولة والحكومات المتصارعة ، معتبراً ذلك هو التغيير الأكثر عمقاً والذي سينعكس على تغيير الوضع القائم. 

"ثقافة مجتمع"

من جانبه يلفت الناشط السياسي الليبي، أحمد الساعدي، إلى أن أهم تحد يواجه إتمام العملية الانتخابية من وجهة نظره هو "ثقافة المجتمع المتجذرة"، في إشارة إلى انتشار ظاهرة الولاءات للأشخاص والقبيلة والمنطقة وليس الوطن، وفق تعبيره. 

وبخلاف الرملي، رأى  الساعدي أن مسألة الانقسام السياسي سوف لن تكون التحدي الأكبر في مواجهة الانتخابات المحلية المزمعة، كون نتائجها لا تؤثر على  "مكتسبات" الأطراف السياسية المتصارعة. 

ويؤكد المتحدث ذاته، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، على أن أحد أهم ضمانات إنجاح الانتخابات البلدية المقررة هذا الشهر هو الضغط الشعبي من قبل سكان المناطق المستهدفة لأنهم "المتضرر الوحيد" من استمرار المجالس منتهية الصلاحية. 

وبحسب قانون الإدارة المحلية الليبي رقم (59) لسنة 2012، تكون مدة عمل المجالس البلدية 4 سنوات يفترض أن تبدأ إجراءات انتخاب مجلس بلدي جديد قبل انقضاءها  بـ 60 يوماً على الأقل. 

ويعلق الساعدي على هذه الجزئية بالقول إن القانون المذكور ينص صراحة على أن يتم انتخاب المجلس البلدي بمجرد انتهاء مدته الأصلية "ليس الانتظار أو التمديد عبر خلق مجلس تسييرية مؤقتة"، في إشارة إلى ما ينتج عن ذلك من تراكم عدد المجالس البلدية غير المنتخبة على مستوى البلاد.  

يذكر أن أسماء بلديات كبرى من بينها بنغازي وطبرق وغيرها غابت عن قائمة المفوضية العليا للانتخابات المزمعة في 9 يونيو الحالي، لأسباب بينها عدم توفر الميزانية الكافية، وسط توقعات بأن تكون هناك مجموعة ثانية وثالثة تضم بقية البلديات.  

المصدر: أصوات مغاربية / المفوضية العليا للانتخابات  

مواضيع ذات صلة

عناصر من قوات خفر السواحل في ليبيا
عناصر من قوات خفر السواحل في ليبيا

اختتمت بالعاصمة الإيطالية روما، الجمعة، أشغال الاجتماع السادس "لمشروع دعم الإدارة المتكاملة للهجرة والحدود في ليبيا"، بالدعوة إلى دعم قدرات خفر السواحل الليبي لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

الاجتماع الذي دام يومين حضره ممثلون عن وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية وعن جهاز حراسة الحدود والسواحل، كما حضرت بعثة الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدة إلى ليبيا، المعروفة اختصارا بـ"يوبام".

وقالت وزارة الداخلية الليبية في بيان إن الاجتماع بحث تدفقات الهجرة غير الشرعية والجهود المبذولة للحد منها، ودعا في اختتام أشغاله إلى الإسراع في دعم جهازي حراسة الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية بزوارق مطاطية وتنظيم دورات تدريبية لعناصرها.

اللجنة التوجيهية لمشروع أمن الحدود تعقد اجتماعها السادس في روما لتعزيز التعاون الليبي الأوروبي عقدت اللجنة التوجيهية...

Posted by ‎وزارة الداخلية - ليبيا‎ on Friday, October 18, 2024

من جانبها، رحبت بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا بنتائج الاجتماع وبالجهود التي يبذلها خفر السواحل الليبي في مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

رئيس بعثة الإتحاد الأوروبي السفير نيكولا اورلاندو علي منصة X: ‏لكل دولة الحق في إدارة حدودها وهجرتها بفعالية - ومن...

Posted by ‎European Union in Libya / الإتحاد الأوروبي في ليبيا‎ on Thursday, October 17, 2024

وأوضحت في بيان مقتضب أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه ليبيا لمكافحة تهريب البشر والاتجار بهم، مؤكدة في ذات السياق أهمية تعزيز قدرات السلطات الليبية لمواصلة هذه المهمة.

وكانت السلطات الليبية قد أعلنت في سبتمبر الماضي تفكيك شبكة متهمة بالضلوع في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين جنوب البلد، ووجهت لأحد زعمائها تهم "القتل والاحتجاز القسري والتعذيب والابتزاز للإفراج عنهم".

وذكر بيان لمكتب النائب العام حينها أن السلطات "سجلت مظاهر الانتهاكات التي طالت حقوق ألف وثلاثمائة مهاجر، وخلّصوا بعضهم من الاحتجاز القسري، وضروب التعذيب التي أُنزِلَت بهم لغرض إرغام ذويهم على دفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم".

وأحصت المنظمة الدولية للهجرة في تقرير أصدرته في أغسطس الماضي اعتراض أكثر من 13 ألف مهاجر قبالة السواحل الليبية منذ مطلع العام الجاري وأكدت إعادتهم إلى هذا البلد المغاربي خلال الفترة الممتدة بين يناير وأغسطس.

⏹️ #متابعات 📑:🔽 📌 أكثر من 14 ألف مهاجراً جرى إعادتهم قسرياً من البحر المتوسط إلى ليبيا خلال سنة 2024م، من قبل خفر...

Posted by ‎المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا - Nihrl‎ on Sunday, September 1, 2024

وبالموازاة مع هذه الجهود، تواجه السلطات الليبية المعنية بتأمين الحدود اتهامات أيضا من عدد من المنظمات الحقوقية، بسوء معاملة المهاجرين في أماكن الاحتجاز أو عند اعتراضهم قبالة السواحل.

المصدر: أصوات مغاربية