Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

بلدية مصراتة
بلدية مصراتة

توصلت الأطراف السياسية الليبية المجتمعة في مدينة مصراتة، الخميس، لاتفاق من ثلاثة بنود حول مسار العملية السياسية، يشمل إجراء الانتخابات بناء على قوانين متفق عليها، والتحضير لعقد ملتقى موسع بين مجلس النواب (شرق) والمجلس الأعلى للدولة (غرب)، مع إطلاق عملية سياسية بمساعدة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

ووفقا لبيان نقلته وسائل إعلام ليبية، فإن القوى المجتمعة - التي تتكون من أعضاء المجلسين وقيادات الحركات الوطنية وبعض الأحزاب السياسية - أكدت على أن "قوانين الانتخابات التي جرى التوافق عليها قابلة للتنفيذ ويمكن إجراء الانتخابات العامة على أساسها"، رغم تحفظات المجلس الأعلى للدولة على بنود هذه القوانين.

وعلاوة على ذلك، أكد البيان أيضا أن الأطراف المجتمعة بمصراتة عبّرت عن "دعم جهود اللجنة في الإعداد للملتقى الموسع الثاني بين مجلسي النواب والدولة في الفترة المقبلة، والذي يهدف في جوهره إلى التسريع بإطلاق وتنفيذ خارطة طريق متوافق عليها".

وأخيرا، حثّ البيان المجلسين على "إطلاق عملية سياسية تيسّرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للبدء في توحيد المؤسسات الوطنية والسلطة التنفيذية لتهيئة الظروف الملائمة للانتخابات".

رد ساخر من الدبيبة

وفي أعقاب صدور البيان، انتقد رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، القوى المجتمعة، قائلا في تغريدة على منصة أكس "حينما سمعت بأن لقاءات تشاورية جديدة ستعقد بين "بعض" أعضاء المجلسين كنت أنتظر منهم التالي: توافقا على قوانين انتخابات عادلة وقابلة للتنفيذ تحقيقا لإرادة الشعب، ⁠وموقفا ضد اختطاف زملائهم الذين صار مصيرهم مجهولا بعد أن صارت الأيادي الغادرة "الخفية" تستهدفهم الواحد تلو الآخر دون أن تظهر أي نتائج للتحقيقات، و⁠بيانا ضد تزوير عملة بلدهم وطباعتها بالمليارات خارج القانون".

ويشير الدبيبة إلى المصير الغامض لعضو مجلس النواب، إبراهيم الدرسي، المختطف في بنغازي خلال الشهر الماضي على يد مجهولين، بالإضافة إلى اتهامات لسلطات شرق ليبيا بطباعة عملة الدينار في روسيا، ما تسبّب في تضخم كبير ومشاكل اقتصادية أخرى.

وتابع الدبيبة: "كنت أنتظر، والليبيون ينتظرون، ولكنّ المتمددين منذ عقد من الزمن أبوا إلا أن يكون نقاشهم عن موضوع واحد وهو كيفية التمديد لأنفسهم، وتعطيل إرادة الشعب في الانتخابات باختراع مرحلة انتقالية جديدة".

ويشكّ العديد من المراقبين في أن مساعي بعض أطراف مجلسي النواب والدولة تهدف بشكل أساسي إلى تشكيل حكومة وحدة جديدة، كبديل لحكومتي عبد الحميد الدبيبة في طرابلس (الغرب) وأسامة حماد في بنغازي (الشرق).

ويرفض عبد الحميد الدبيبة، بشدة أي محاولة لتسليم السلطة لحكومة أخرى إلا عبر انتخابات، واتهم في مناسبات عديدة مجلسي النواب والدولة بمحاولة اختراع مسارات بديلة للانتخابات، بهدف الإبقاء على الوضع الحالي.

ردود فعل مختلفة

وكان المحلل السياسي الليبي إبراهيم بلقاسم انتقد اجتماعات مصراتة، معتبرا أنها "تهمل بشكل تامّ ضرورة تعديل القوانين الانتخابية، بينما تُركز بالأساس على تشكيل حكومة جديدة".

وأكد بلقاسم في تصريحات سابقة لـ "أصوات مغاربية" أن القضايا الشائكة، مثل تنظيم الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية - وهو مطلب الغرب الليبي (مجلس الدولة) - لا يمكن حلّها دون تعديل القوانين الانتخابية، مضيفا أن التركيز بشكل أساسي على مناقشة رئاسة الحكومة الجديدة "مضيعة للوقت وبحث عن صفقة جديدة لضمان بقاء الأطراف الحالية في المشهد السياسي دون بذل أي جهد جاد لمعالجة المسائل الخلافية".

من جانب آخر، أكد عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي، في تصريحات نقلها موقع "المرصد" المحلي، أن "الاجتماع يصب في اتجاه المضي نحو تشكيل حكومة جديدة والضغط على عبد الحميد الدبيبة، فنواب مصراتة لهم أدوات وقوة على الأرض لمطالبته بالتنحي"، مضيفا أن "الكل متفق على ضرورة تشكيل حكومة للمضي نحو الانتخابات".

بدوره، أكد عضو المجلس الانتقالي السابق، سليمان الفورتية، على استحالة إجراء انتخابات في ظل وجود حكومتين متنافستين.

وأوضح الفورتية، في تصريحات صحفية، أن "اجتماع مصراتة بين أعضاء النواب والدولة وممثلين عن حراك عدد من المدن والأحزاب، هدفه العمل على قاعدة مشتركة لإخراج البلاد من وضعها الحالي".

ولقيت مبادرة مصراتة دعماً من جهات ليبية أخرى، مثل "الائتلاف الوطني لأبناء ليبيا" الذي أصدر بيانا يُؤكد فيه تأييده لمخرجات الاجتماع.

في المقابل، رفضت جهات أخرى، مثل "اتحاد ثوار مصراتة" المبادرة، مُعبرة عن رفضها القاطع لإعادة عقد اجتماع مماثل في مدينتهم.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام ليبية

مواضيع ذات صلة

أعداد المهاجرين بليبيا في تزايد مستمر

تستمر معاناة المهاجرين الوافدين إلى ليبيا بحثا عن فرص للإبحار شمالا نحو الشواطئ الأوروبية القريبة، رغم وجود محاولات من السلطات الليبية للتخفيف من وطأة الأوضاع التي يمرون بها. 

فقد ضبطت قوات الأمن الليبية بطرابلس، الإثنين، ما قالت إنها "عصابة" يحمل أعضاؤها جنسية بلدان إفريقية تنشط في مجال تهريب البشر.

جرائم هجرة

بدأت القصة عندما تقدم مهاجر من بلد بإفريقيا جنوب الصحراء بشكوى بشأن تعرض شقيقه للاختطاف من قبل مجموعة من المهاجرين الأفارقة في العاصمة طرابلس.

ومع مداهمة قوات الأمن إحدى الشقق بالمنطقة، تم العثور على ست نساء وخمسة رجال يحملون جنسيات الدول الإفريقية ذاتها.

واعترفت إحدى الموقوفات أن مهمتها كانت تتمثل في جلب مهاجرين أفارقة ثم تُبقيهم داخل الشقة إلى حين إتمام إجراءات تهريبهم إلى أوروبا عن طريق البحر بمقابل مالي يقدر بنحو 1500 دولار للشخص الواحد.

وتم تحويل أفراد العصابة إلى القضاء، إذ سيواجهون تهما بـ"امتهان تهريب البشر ودخول البلاد بطريقة غير قانونية وتكوين تشكيل عصابي".

وليست هذه المرة الأولى التي يتورط فيها أجانب في ليبيا في ارتكاب جرائم ذات علاقة بملف الهجرة.

ففي سبتمبر الفائت، أعلنت النيابة العامة بليبيا سجن أفراد شبكة مكونة من سبعة ليبيين وأجنبييْن، يواجهون تهمة "التربح من عائدات عمليات الهجرة غير النظامية".

وتم التحقيق مع الموقوفين في هذه القضية في تهم تتعلق بتسلم عائدات تنظيم عمليات الهجرة التي تنطلق من السواحل الليبية لإعادة إرسالها إلى دول أخرى شمال المتوسط.

وفي سبتمبر أيضا، ذكرت النيابة العامة أنها أمرت بحبس 37 شخصا أثبتت التحقيقات الأولية ارتباطهم بـ"عصابات إجرامية نشطة على أراضي جمهورية نيجيريا، تسللوا إلى البلاد ومارسوا فيها إجراماً منظّماً ذا طابع عبر وطني".

ومن الأنشطة التي ذكرت السلطات أن الموقوفين في تلك القضية كانوا قد أداروها "تعاطي السحر والشعوذة وتسخيرها في الاتجار بالبشر"،  و"ممارسة السخرة المتمثّلة في توجيه الوافدات الخاضعات لسطوة المنظمات بأداء الخدمة المنزلية" و"إدارة دور الدعارة في البلاد" و"الاتجار بالنساء على نطاق دولي".

وبداية الشهر الجاري، كشف تحقيق معمق نشره موقع "إنفو ميغرنتس" المتخصص في قضايا المهاجرين، حقائق صادمة عن مآسي من وصفهم بـ"مهاجرين للبيع"، تعقب مسارات أشخاص حاولوا العبور بطريقة غير نظامية إلى أوروبا من بلدان مختلفة بينها ليبيا.

ونهاية شهر أغسطس الماضي، فككت السلطات الأمنية الليبية ما يوصف بأنها أحد أكبر  شبكات تهريب المهاجرين والاتجار في البشر.

وتم في هذه العملية تحرير نحو 1300 مهاجر  جرى احتجاز بعضهم من قبل أفراد العصابة لإرغام عائلاتهم على دفع أموال مقابل إطلاق سراحهم

وجرى تحرير بعضهم من الاحتجاز القسري والتعذيب، بغرض إرغام ذويهم على دفع مبالغ مالية مقابل إطلاقهم.

وذكر تحقيق موقع "إنفو ميغرنتس"، الذي أنجز على امتداد أشهر، وتم التنسيق فيه مع منظمات دولية على غرار "أطباء بلا حدود" وسفن إنقاذ مهاجرين، أن ليبيا  أصبحت "مركزًا معقدًا" للتجارة غير المشروعة

وحسب أرقام وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية يوجد نحو 2.5 مليون أجنبي في ليبيا، وصل بين 70 و80 بالمئة منهم بطريقة غير نظامية.

هواجس أوروبية

وتمثل هذه الأرقام هاجسا لأوروبا عموما وإيطاليا خصوصا، ما دفعها لعقد اتفاقات مع ليبيا وتونس لضبط حدودها البحرية عبر دعم الأجهزة المكلفة بالأمن والإنقاذ.

والجمعة، اختتمت بالعاصمة الإيطالية روما أشغال الاجتماع السادس لمشروع "دعم الإدارة المتكاملة للهجرة والحدود في ليبيا"، بالدعوة إلى تعزيز قدرات خفر السواحل الليبي لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

وتشير الأرقام إلى أن التحركات الأوروبية نجحت في كبح جماح الهجرة غير النظامية، فقد أعلنت روما تراجع عدد المهاجرين غير النظاميين بنسبة تجاوزت 60 بالمئة في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الفائت.

 

المصدر: أصوات مغاربية