Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

انتخابات الجزائر- صورة تعبيرية
انتخابات الجزائر- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

يواصل الراغبون في الترشح للرئاسيات الجزائرية المرتقبة يوم السابع من سبتمبر القادم، سحب استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية من "السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات" وذلك استعدادا لجمع توقيعات مئات المنتخبين في مختلف المجالس، أو عشرات آلاف التوقيعات للناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية.

وشهد مقر سلطة الانتخابات، أول أمس الأحد، توافد عدد من الراغبين في الترشح، على غرار الأمين العام لـ"التحالف الوطني الجمهوري"، مرشح "تكتل الاستقرار والإصلاح"، بلقاسم ساحلي، ومرشح "حركة مجتمع السلم" ورئيسها، عبد العالي حساني شريف، وفق ما أفاد به تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية.

وتنص المادة 253 من قانون الانتخابات الصادر عام 2021 بالجزائر على ضرورة جمع كل مترشح 600 توقيع فردي لمنتخبين في مجالس بلدية، أو ولائية، أو برلمانية، أو تقديم 50 ألف توقيع فردي على الأقل للناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية عبر 29 ولاية، على أن لا يقل عدد التوقيعات المطلوبة في كل ولاية عن 1200 توقيع خلال 40 يوما من تاريخ استدعاء الهيئة الناخبة.

وكان قانون الانتخابات الصادر سنة 2012 يلزم كل مترشح بتقديم 60 ألف توقيع لمواطنين مسجلين في القوائم الانتخابية على مستوى 25 ولاية على الأقل، على أن لا يقل عدد التوقيعات المطلوبة في كل ولاية عن 1500 توقيع.

ويرى محللون أن شرط جمع التوقيعات بمثابة "استفتاء مسبق" واختبار لشعبية المترشحين، وبينما يعتبرون أن تحقيق الشرط سيكون "سهلا" على مرشحي الأحزاب التي لديها منتخبون يفوق عددهم "النصاب المطلوب"، يرون أن  المهمة ستكون "صعبة" على من  "يفتقدون لسند حزبي أو تحالف سياسي قوي". 

"حاجز"

في هذا الصدد، يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، محمد هدير إن جمع مئات التوقيعات من المنتخبين في المجالس أو عشرات الآلاف من الناخبين المسجلين هو "حاجز ضروري للمرور نحو حلبة السباق النهائية في الانتخابات الرئاسية إذ لا يعبره  إلا من يملك القدرة على استقطاب الناخبين".

ويتابع هدير تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مبرزا أن "السباق يتعلق بأعلى مؤسسة دستورية في البلاد" ولذلك "يتطلب خوض غماره التوفر على قاعدة انتخابية صلبة وواسعة تضفي مصداقية على العملية الانتخابية" مضيفا أن "مفتاح هذه الانتخابات هو القدرة على تعبئة الناخبين وأن يحظى المترشح لها بشعبية واسعة".

وفي تحليله لقدرة الأسماء المترشحة لحد الآن على جمع التوقيعات المطلوبة، يؤكد المتحدث أن "هذا امتحان من الصعب التكهن بنتائجه"، معتبرا هذه المرحلة بمثابة "استفتاء مسبق وحاسم حول شعبية كل مترشح".

"تسهيلات"

من جانبه، يرى أستاذ علم الاجتماع السياسي، أحمد رواجعية أن "رغبة السلطة في إظهار الطابع التشاركي الديموقراطي والتعددي للانتخابات القادمة، وتوظيف ذلك في الاستدلال على نزاهتها من العوامل التي يمكن أن تساعد العديد من المترشحين على تجاوز عقبة التوقيعات بسلاسة"، مضيفا أن "الحكومة تملك كافة الأدوات التي يمكنها أن تساهم في تذليل عقبات جمع توقيعات المواطنين والمنتخبين".

وقال رواجعية في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن الحكومات السابقة "لجأت إلى إصدار تعليمات بعدم حصر المصادقة على اكتتاب التوقيعات في البلديات وتوسيعها إلى الموثقين والمحضرين القضائيين وهذا جانب آخر من التسهيلات التي عمدت إليها لإظهار صورة ديموقراطية على الاستحقاقات".

وتابع المتحدث ذاته مشددا على أن "مرشحي الأحزاب التي لديها منتخبون يفوق تعدادهم النصاب المطلوب سيتجاوزون بسهولة هذا الامتحان"، معتبرا في المقابل أن المهمة "ستكون صعبة جدا على المترشحين الأحرار أو المستقلين الذين يفتقدون لسند حزبي أو تحالف سياسي قوي".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرة في ليبيا للمطالبة بتنظيم الانتخابات
يطالب الليبيون الأطراف السياسية بإتمام الإطار الدستوري وإجراء الانتخابات للخروج من الأزمة

مع استمرار الأزمة السياسية في ليبيا وتعثر تشكيل حكومة جديدة للإشراف على تنظيم الانتخابات، تجدد الحديث في هذا البلد المغاربي عن مقترح دمج حكومتي الشرق والغرب المتنافستين في إطار حكومة واحدة لحلحلة الأزمة السياسية وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

وأعقب الإحاطة التي قدمتها القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، في التاسع من الشهر الجاري أمام مجلس الأمن نقاش في الأوساط السياسية الليبية والدولية حول مآل العملية السياسية.

وقالت خوري في حوار مع موقع "الأمم المتحدة" بعد تقديمها إحاطتها إنها ستركز في المرحلة المقبلة على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين وعلى بحث إمكانية تشكيل حكومة جديدة أو دمج الحكومتين المتنافستين.

وتابعت "سنركز في خطواتنا المقبلة أكثر على الاستشارات كي نقرب وجهات النظر حول العملية السياسية حول أمور مثل +تشكيل+ حكومة موحدة جديدة، أو اندماج حكومتين مثلا. نسمع مثل هذه الأفكار من الأطراف الليبية".

وسبق لمقترح توحيد الحكومتين أن طُرح في فبراير الماضي، حين تحدثت وسائل إعلام محلية عن تقديم مصر لمبادرة بالتوافق مع تركيا تقضي بدمج الحكومتين المتنافستين لقيادة البلاد إلى انتخابات رئاسية وتشريعية بعد أن تعذر تشكيل حكومة انتقالية.  

وقبل المبادرة المصرية التركية، سبق للمبعوث الأممي المستقيل، عبد الله باتيلي، أن طرح الفكرة نفسها في يوليو من العام الماضي، حين اقترح هو الآخر تشكيل حكومة موحدة تقتصر مهامها على إجراء الانتخابات، لكن التجاذبات السياسية حالت دون تنفيذ المقترح على أرض الواقع.

وتطرح مبادرة ستيفاني خوري الجديدة تساؤلات حول مدى إمكانية تطبيق هذا الحل، سيما في ظل اتساع الهوة بين الفرقاء.

البكوش: ضحك على الذقون

تعليقا على الموضوع، قال المحلل السياسي صلاح البكوش، إن مقترح دمج الحكومتين في واحدة "ضحك على الذقون"، مستبعدا أن يكون حلا للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

ويرى البكوش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاعتقاد بنجاح مقترح توحيد الحكومتين في إخراج البلاد من أزمتها السياسية "ضرب من الجنون"، خاصة بعد "فشل" مبادرات سابقة بما فيها تجارب الحكومات الانتقالية منذ عام 2011.

وتساءل "كيف يمكن حل أزمة الشرعية بالذين تسببوا في هذه الأزمة التي امتدت لـ13عاما؟".

وبالنطر إلى "عمق" الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد،  يعتبرا البكوش أن الحديث عن دمج الحكومتين في واحدة لإدارة البلاد "ضحك على الذقون، لأنه لن تكون هناك حكومة غير منتخبة قادرة على السيطرة على حفتر"، في إشارة إلى الرجل القوي في الشرق الليبي.

ويعتقد المتحدث ذاته أن حل الأزمة السياسية في بلاده لا بد أن يستند إلى "ضمانات" وإلى "خطة واضحة" تسير بالبلاد نحو تنظيم الانتخابات، دون عراقيل من الأجسام من المتنافسة.

وتابع: "هذه الأزمة سببها أننا لم ننظم أي انتخابات منذ 2014، وليس تنصيب حكومة جديدة، لأننا جربنا تسع حكومات وفشلت كلها في وضع حد للأزمة، أليس من المنطق أن نقول إن الخلل في هذه المجالس؟".

ودون ضمانات، يستبعد البكوش نجاح مقترح دمج الحكومتين في حلحلة الأزمة في بلاده، "لأنه يصعب إقناع الليبيين بجدوى المقترح دون ضمانات تفرز سلطة تنفيذية محايدة وغير مسيسة".

وختم حديثه بالقول إن "تشكيل حكومة جديدة يعني أن نأتي بالشخصيات نفسها المتسببة في الأزمة منذ سنوات وننتظر منها حلا، والحل في نظري يكمن في فرض الإشراف الأممي على تنظيم الانتخابات على الجميع".

الرملي: الأمور ليست بهذه البساطة

في المقابل، قال المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي إن مقترح دمج الحكومتين في واحدة "ليس بهذه البساطة" مفيدا بدوره بصعوبة إقناع أطراف الأزمة بفكرة الدمج.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه ورغم أهمية فكرة توحيد المؤسسات الليبية، إلا أنه يصعب تحقيق هذا المبتغى في الوقت الراهن.

وتابع: "الأمور ليست بهذه البساطة، فقد كانت هناك محاولات لإحلال واحدة مكان أخرى والواقع أن الأزمة عميقة جدا، مع أن الليبيين يرون ضرورة توحيد كل المؤسسات، ولكن السؤال هل تقبل إحدى الحكومتين الذوبان في الثانية، هذا هو السؤال".

ويعتقد المتحدث أن الجهود التي تبذلها البعثة الأممية "مجرد سعي لاستغلال نجاحها في تجاوز أزمة المصرف المركزي وتريد توظيف المشهد من خلال سعيها لتوحيد الحكومتين وباقي السلطات الأمنية وهذا ما تدرسه اليوم في اجتماع تعقده في سرت".

وتساءل "هل سيرضى حفتر بإزالته من المشهد وهو المتربع على المنطقة الجنوبية والشرقية  وبالمقابل هل سترضى الأجسام في المنطقة الغربية، فمن سيذيب الآخر؟".

وأضاف "الليبيون يريدون أن يروا وجوها غير الوجوه التي ألفوها وأن يتم العمل على إنهاء المرحلة الانتقالية وينتظرون دستورا وتغييرا للأجسام السياسية التي ملها الجميع".

مع ذلك، لا يستبعد الرملي أن تشهد الأزمة الليبية "تحركا" في الأيام القادمة، خاصة مع زيارات "مكوكية" واجتماعات يعقدها عدد من أطراف الصراع مع عدد من الدول والأطراف الدولية.

المصدر: أصوات مغاربية