Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

لويزة حنون أول امرأة جزائرية وعربية تترشح لمنصب الرئاسة
لويزة حنون أول امرأة جزائرية وعربية تترشح لمنصب الرئاسة

استقطبت الانتخابات الرئاسية في الجزائر، التي ستجري بتاريخ 7 سبتمبر المقبل، لحد الساعة، ثلاث مترشحات عبرن عن رغبتهن في الجلوس على كرسي قصر المرادية، لكن هل يقبل الجزائريون امرأة في منصب رئيس الجمهورية؟

هو تساؤل عاد إلى الواجهة السياسية، هذه الأيام، على خلفية الحراك الذي تعرفه البلاد تحضيرا للاستحقاقات المذكورة.

وفي سابقة لم تعرفها الجزائر من قبل، أعلنت ثلاث نساء ترشحهن للانتخابات الرئاسية، ويتعلق الأمر بزعيمة حزب العمال (يساري اشتراكي)، لويزة حنون، والناشطة الحقوقية زبيدة عسول، إضافة إلى رئيسة "الكونفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية"، سعيدة نغزة.

ترشح.. ولكن!

ولم يبق أمام هذه المترشحات سوى خطوة واحد تتعلق بجمع التوقيعات، مثلما يحدده الدستور، حتى تُرسّمن مشاركتهن في أكبر موعد انتخابي في الجزائر.

ولا يبدو أن الأمر سيكون سهلا عليهن من أجل الوصول إلى مرادهن بالنظر إلى تجارب سابقة، وفق ما تشير إليه أستاذة علم النفس الاجتماعي، عبلة محرز، التي سبق لها المشاركة في العديد من المحطات الانتخابية في السنوات الماضية.

تقول محرز في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "بقدر التسهيلات التي أتيحت للمرأة الجزائرية لضمان حضورها القوي في المشهد السياسي وداخل أكبر المؤسسات المدنية والعسكرية، إلا أن موقعها في الساحة المحلية لم يتحسن بالشكل المطلوب".

وراهنت الجزائر في السنوات الأخيرة على استحداث مجموعة من النصوص التشريعية بهدف الرفع من الحضور النسوي داخل المؤسسات التشريعية، كما هو الحال بالنسبة لقانون الانتخابات المعتمد في 2012، والذي أجبر مختلف الأحزاب والقوائم الانتخابية على ترشيح 30 بالمائة من العنصر النسوي.

كما تمت، في نفس الفترة، ترقية نساء داخل المؤسسة العسكرية إلى منصب جنرال، لأول مرة في تاريخ البلاد، في حين يعود تاريخ تعيين أول وزيرة في الحكومة إلى سنة 1982، عندما منحت الروائية والكاتبة زهور ونيسي مهام تسيير حقيبة كتابة الدولة المكلفة بالشؤون الاجتماعية.

خلفيات اجتماعية..

وتفيد الاختصاصية في مجال علم النفس الاجتماعي، عبلة محرز، بأن "المشكل في الجزائر لا يتعلق بالنصوص القانونية التي أعطت دفعا قويا للمرأة الجزائرية، لكن يتمحور حول بعض العناصر الأخرى تجد تفسيرها في تركيبة الوعاء الانتخابي والفهم الخاطئ لبعض النصوص الدينية".

وتضيف بأن "هناك موقف غير معلن بالنسبة للعديد من المصوتين الذين لا يرون المرأة الجزائرية أهلا لتبوئ مناصب سامية في الدولة، في حين أنها مشاركة في جميع القوانين التي يتم سنها في البلاد، بوصفها عضوا في المؤسسات التشريعية".

وتتابع المتحدثة "قوانين الجمهورية واضحة، فهي لا تمنع المرأة من التواجد في المناصب العليا في الدولة، بما فيها منصب رئيس الجمهورية".

وتقر المادة 87 من الدستور الجزائري للجنسين الحق في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، على أن تتوفر فيهم مجموعة من الشروط، على رأسها الديانة الإسلامية، وبلوغ سن الـ40، والإقامة في الجزائر دون سواها لمدة تزيد عن 10 سنوات، إضافة إلى عدم تورط المترشح في أعمال معادية لثورة التحرير.

وتعتبر عبلة أن "العقبة التي توجه المرأة الجزائرية في جميع الانتخابات مردها الأساسي إلى المستوى التعليمي والثقافي لغالبية المصوتين، حيث ينتمون إلى مستويات بسيطة تغلفها النظرة القديمة والتقليدية للعنصر النسوي، في ظل غياب تام للفئة المؤثرة، والتي عادة ما تعزف عن المشاركة في الانتخابات المنظمة في الجزائر".

النظام الانتخابي..

وتنتقد دراسات قدمتها مراكز دولية أداء السلطات الجزائرية حيال مسألة ترقية دور المرأة في الحياة السياسية، وإبقائها حكرا على الرجال، دون سواهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمناسب السامية.

وفي 2020، خضع قانون الانتخابات في الجزائر لتعديلات طالت مشاركة المرأة في الانتخابات، حيث حذفت المادة التي تشترط وجود تمثيل نسوي يقدر بـ 30 بالمائة في القوائم الانتخابية.

وأثر القانون الجديد على نسبة تمثيل المرأة في الانتخابات البرلمانية التي تم تنظيمها في 2021.

وتحدث تقرير صادر عن معهد واشنطن، في نفس السنة، تحت عنوان "المرأة والسياسة في الجزائر خطوة للأمام واثنتان إلى الخلف"، عن "انتكاسة غير مسبوقة في تاريخ المشهد السياسي الجزائري بعد أن تراجعت حصة النساء في سابع برلمان تعددي في تاريخ البلاد إلى 34 مقعداً، وهو ما يمثل 8 في المئة من إجمالي المقاعد البالغ عددها 407 مقعداً، بعد أن كانت 145 مقعداً في برلمان 2012، و120  مقعداً في برلمان 2017".

ويعلق الباحث في علم الاجتماع، ناصر جابي، على وضع المرأة الجزائرية في المشهد الانتخابي، فيقول "رغم كل الانتقادات، فالمؤكد أن نظرة المجتمع للمرأة السياسية تغير كثيرا في الجزائر خلال السنوات الأخيرة"، مشيرا إلى أن "الأمر لا يتعلق بالمجال السياسي، بل تجاوزه ليشمل مجالات أخرى".

ويضيف في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "تخرج من الجزائر أكبر عدد من المهندسات في العالم، السنة الماضية، وهو مؤشر يؤكد التطور الحاصل".

وتعليقا على الانتخابات الرئاسية، يفيد جابي بأن "كل شيء ممكن في حال جرت الانتخابات وفق معايير الشفافية والنزاهة التي يطالب بها الجزائريون".

وأكد بأن "النقاش يجب ألا ينحصر في مشكل الجندرية، بل في نوعية النخب التي تتقدم إلى هذا المنصب السامي في إدارة شؤون الدولة".

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

أحد عناصر مينورسو في الصحراء الغربية (أرشيف)
أحد عناصر مينورسو في الصحراء الغربية (أرشيف)

قوبلت فكرة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا تقسيم الصحراء الغربية برفض من قبل طرفي النزاع حولها، المغرب وجبهة البوليساريو.

وفي الوقت الذي يطالب فيه كل طرف بأحقيته في تملُّك الصحراء الغربية، توجد مساحة شاسعة منها حاليا تفرض الأمم المتحدة تجنب القوات العسكرية للطرفين دخولها.

يتعلق الأمر بالمنطقة العازلة، وهي جزء فاصل من الصحراء الغربية أحدث بموجب اتفاق عسكري سابق جرى توقيعه في نهاية تسعينيات القرن الفائت.

منطقة فاصلة

تُعرف الأمم المتحدة المنطقة العازلة بأنها مكان محدد تسيطر عليها قوة عمليات سلام، بعد أن يتم إخراج القوات المتنازعة أو المتحاربة منها.

ويتم عمل المنطقة العازلة لخلق منطقة فصل بين القوات المتنازعة أو المتحاربة وتقليل مخاطر تجدد النزاع، وتسمى أيضاً "منطقة فاصلة" في بعض عمليات الأمم المتحدة.

وتم التوصل إلى إنشاء منطقة عازلة وقع بين بعثة المينورسو، المكلفة من الأمم المتحدة بضمان وقف إطلاق النار في المنطقة، وطرفي النزاع، المغرب والبوليساريو، في نهاية 1997 وبداية 1998.

جدار رملي

شمل الاتفاق أيضا تقسيم الصحراء الغربية إلى خمس مناطق، بما في ذلك شريط عازل بعرض 5 كيلومترات شرقي الجدار الرملي.

وقد شيد المغرب جدار رمليا بالمكان في ثمانينيات القرن الفائت على امتداد أزيد من 2500 كيلومترا.

عناصر ببعثة المينورسو في الصحراء الغربية (أرشيف)

كما تضم الاتفاقية منطقتين مقيدتين (25 كيلومترًا غربًا و30 كيلومترًا غرب الجدار الرملي) تشملان بقية الصحراء الغربية. وتطبق قيود مختلفة على الأنشطة العسكرية وأفراد الطرفين في هذه المناطق، حسب موقع المينورسو.

ولضمان وقف إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو، أنشأت الأمم المتحدة عام 1991 بعثة تحت مسمى بعثة الأمم المتحدة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو".

قوة من 1178 شخصا

يسمح لبعثة الأمم المتحدة فقط بالتحرك عسكريا في المنطقة العازلة. هذه البعثة، التي تعرف اختصار بـ"مينورسو"، تضم 1178 شخصا من بينهم المدنيين والخبراء وعناصر الشرطة والمتطوعين.

كما تضم 245 من الأفراد العسكريون وقوات الوحدات والخبراء وضباط الأركان، حسب آخر تحديث للبعثة صادر في مارس 2024.

الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحتها
الأمم المتحدة قلقة إزاء تدهور الأوضاع في الصحراء الغربية
أعرب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير نُشر الاثنين عن "قلقه العميق" إزاء تدهور الأوضاع في الصحراء الغربية، داعياً إلى تجنّب "أيّ تصعيد إضافي" في هذه المنطقة المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو.

وتتصدر بنغلاديش ومصر وغانا والهندوراس وروسيا قائمة أكثر الدول المساهمة في المهمة بالقوات وأفراد الشرطة، فيما يتم تمويل البعثة عن طريق حساب مستقل يتم إعتماده سنويا بواسطة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

المصدر: أصوات مغاربية