Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

ما مواصفات المبعوث الأممي الذي قد تقبل به الأطراف الليبية؟

20 يونيو 2024

طالب الإعلان الختامي لقمة مجموعة السبع، التي انعقدت في إيطاليا، الأسبوع الماضي، الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين ممثل خاص جديد له في ليبيا "دون تأخير" وفق ما نقلت وكالة الأنباء الليبية.

وكان المبعوث الأممي الأخير، السنغالي عبد الله باتيلي، أعلن في منتصف أبريل الماضي استقالته، معتبرا أن المنظمة الأممية "لا يمكن أن تتحرك بنجاح" دعما لعملية سياسية، في مواجهة قادة يضعون "مصالحهم الشخصية فوق حاجات البلاد".

ومنذ اندلاع الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا في 2011، عينت الأمم المتحدة، إلى حد الآن، 9 مبعوثين أمميين، جميعهم فشلوا في تسوية الوضع بهذا البلد المغاربي.

وفي شهر مارس الماضي، عين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأميركية من أصل لبناني، ستيفاني خوري، نائبة للشؤون السياسية لرئيس البعثة في ليبيا، وهي تتولى منذ استقالة باتيلي مهمة القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

ومنذ استقالة باتيلي يتساءل كثيرون عن الشخصية التي ستخلفه في منصب مبعوث أممي والمواصفات التي يفترض أن تتمتع بها لتحظى بقبول جميع الفرقاء الليبيين. 

"أمر صعب"

تفاعلا مع هذه التساؤلات، يرى الصحفي الليبي، محمد أنور، أن إرضاء كافة أطراف الأزمة السياسية في ليبيا أمر صعب لاختلاف آرائهم تجاه الانتخابات، وتحديداً القوانين الانتخابية التي أنجزت من قبل لجنة 6+6 المنبثقة عن مجلسي النواب والدولة. 

وأوضح أنور في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هناك من يرى أن  تلك القوانين يجب أن تكون هي القاعدة التي يمكن من خلالها الانطلاق نحو انتخابات تساهم في خلق استقرار دائم للبلاد.

في مقابل ذلك، أضاف المتحدث أن هناك من يرى أن تلك القوانين لا تلبي الحاجة وليست مرضية للجميع "كما يردد مناصرو رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة الذي يتمسك بوجوده في منصبه وعدم تسليمه إلا لسلطة منتخبة"، معتبرا أن ذلك يتعارض مع مطلب تشكيل حكومة جديدة قبل الانتخابات مهمتها الإشراف عليها. 

من جهة أخرى، نبه أنور إلى أن "مسألة عقد الاجتماعات واللقاءات دون الوصول إلى نتائج ملموسة مثل تحديد جدول زمني للانتخابات، سوف يجعل تجربة أي مبعوث هي نسخة عن سابقاتها".

"مناخ مشوش"

من جانبه استعرض أستاذ العلاقات الدولية بجامعة "نالوت" الليبية، إلياس الباروني،  ما يرى أنها عوامل صعبت مهام المبعوثين الأمميين في ليبيا منذ 2011 من بينها تعثر استحداث دستور دائم للبلاد، والتدخلات الإقليمية والدولية في الشأن الليبي، إضافة إلى عدم توافق الأطراف المتصارعة. 

وإضافة إلى ما سبق، أشار الباروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى عامل آخر قال إنه يتمثل في عدم تلقي المبعوثين الأمميين للدعم الكافي من الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن.

ونفى الباروني أن تكون للمواصفات الشخصية أو لخلفيات المبعوث الأممي المهنية دور كبير في نجاحه في مهامه، معتبراً أن الأمر "متوقف على تظافر كل عوامل النجاح الأخرى داخليا وخارجيا". 

وعلاقة بموقف الفرقاء الليبيين، نبه المتحدث  إلى إشكالية تتمثل وفقه في تقييم غالبية الأطراف الليبية لأداء المبعوث الأممي "بناء على توجهاتها الخاصة لا المصلحة العامة" قائلا إن "الجميع يريد أن تصب تحركات مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا لصالحه ما يقلل من قدرة أي مبعوث على القيام بعمله في مناخ سياسي مشوش".

يذكر أنه في الوقت الذي لا يزال هناك غموض بشأن إمكانية تعيين مبعوث أممي جديد في ليبيا بدلا لباتيلي، ذكر موقع "أفريكا أنتليجنس" الفرنسي في تقرير قبل يومين أن هناك ثلاثة متنافسين على تولي المنصب حاليا، بينهم وزير الخارجية الجزائري السابق رمطان العمامرة والدبلوماسي الموريتاني الحسن ولد لبات. 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الصين الدول المغاربية
تسعى الصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية من بوابة الاقتصاد

نبهت ورقة بحثية أميركية إلى تداعيات الحضور المتزايد للصين في البلدان المغاربية، كاشفة مساعي بكين للحصول على موطئ قدم في المنطقة عبر بوابة التجارة والاقتصاد.

جاء ذلك في بحث أجراه الباحث في "المجلس الأطلسي" (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جونثان فولتون، الثلاثاء، تطرق فيها إلى انتقال الصين إلى السرعة القصوى لتحقيق شراكات تجارية مع عدد من دول المنطقة.

شراكات "محيرة"

اللافت في هذه الشراكات، وفق مضمون البحث، أنها تتم على نحو "غامض" ولا تستند إلى واقع الصلات الاقتصادية بين الصين وبلدان المنطقة.

صفقة سلاح مشبوهة بغطاء كورونا.. كيف ورطت الصين المشير حفتر؟
تنظر محكمة كندية في مارس المقبل في اتهامات تقدم بها محقق كندي ضد مسؤولين صينيين بانتهاك العقوبات الأممية المفروضة على ليبيا، من خلال تهريب طائرات مسيرة عسكرية إلى شرق ليبيا تحت غطاء تقديم مساعدات لمكافحة فيروس "كوفيد 19".

فقد أشار الباحث إلى إقامة الصين وتونس "شراكة استراتيجية" في ماي الماضي، قائلا إن منح هذا البلد المغاربي صفة "الشريك الاستراتيجي" هو "أمر محير" بالنظر إلى ضعف المبادلات التجارية بين البلدين.

إلى جانب ذلك، أوضحت الورقة البحثية أن هذا التقارب بين بكين وعدد من العواصم المغاربية تؤطره أيضا منتديات إقليمية أحدثتها الصين لرفع من شراكتها مع دول المنطقة، مشيرا في هذا الصدد إلى "منتدى التعاون الصيني العربي" و"المنتدى الصيني الإفريقي" الذي اختتم في سبتمبر الماضي.

وإلى جانب تونس، أشار جونثان فيلتون إلى سعي الصين لتعزيز شراكتها الاقتصادية مع ليبيا، مشيرا إلى مشاركة وفد هام من هذا البلد المغاربي في المنتدى الإفريقي الصيني مؤخرا، وللقاءات جمعت رئيس حكومة الوحدة الليبية، عبد الحميد الدبيبة، مع مسؤولين صينيين أعقبها تأكيد على تفعيل 18 اتفاقية ثنائية بين البلدين.

وعلى المنوال نفسه، تسعى الصين إلى تعزيز شراكاتها التجارية مع المغرب، لكن تحركها الأساسي استهدف الفوز بصفقة لتطوير السكك الحديدية بلغت قيمتها 350 مليون دولار، إلى جانب رفعها من استثماراتها بالمغرب في مجال صناعة السيارات بقيمة 1.3 مليار دولار.

بين العسكر والاقتصاد

وعلى خلاف البلدان المغاربية الثلاثة، تسعى الصين، وفق جونثان فيلتون، إلى إيجاد موطئ قدم بالجزائر من مدخل العلاقات العسكرية قبل الاقتصادية.

فقد أشار الباحث إلى إعلان السفارة الصينية بالجزائر، في أغسطس الماضي، عن إنشاء ثلاث شركات صينية متخصصة في صناعة السيارات مصانع لها بالجزائر، كما لفت إلى استلام الأخيرة صواريخ مضادة للسفن في الشهر نفسه من بكين.

بسط نفوذ

في تحليله لهذه التحركات، توقع الباحث أن تمهد هذه الاستثمارات الطريق للصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية في قادم السنوات.

مساع لتوسيع شراكتهما.. ماذا تريد الصين من ليبيا؟
أشارت مصادر حكومية ليبية في طرابلس إلى ارتفاع ملحوظ في عدد العاملين الصينيين في البلاد تجاوز الـ 23 ألف عامل صيني مؤخراً، بعدما كان عدده 5 آلاف خلال الأعوام الماضية، وذلك وسط خطوات تقوم بها طرابلس لتوسيع التعاون الاقتصادي مع العملاق الآسيوي. 

وقال موضحا "غالبا ما يوصف شمال إفريقيا بأنه أحد أقل المناطق تكاملا في العالم. ومع ذلك، عند تحليل الوجود الصيني في المنطقة، يصبح من الواضح كيف يمكن للبذور التي تزرعها بكين اليوم أن تؤدي إلى سلاسل صناعية ومجموعات أعمال داخل المنطقة في مستقبل غير بعيد".

 

المصدر: أصوات مغاربية