Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئاسيات الجزائرية
مواطن جزائري يدلي بصوته في رئاسيات 12 ديسمبر 2019

بدأت معالم المشهد الانتخابي في الجزائر تتضح أكثر، كلما اقترب موعدها المقرر في 7 سبتمبر المقبل بصفة مسبقة هذه المرة.

وعرفت هذه الأيام، التي أعقبت استدعاء الهيئة الناخبة في الثامن يونيو الجاري، حركية سواء على مستوى الأحزاب أو الراغبين في المنافسة على كرسي الرئاسة بصفة فردية. 

ومنذ استدعاء الهيئة الناخبة حتى اللحظة، بلغ عدد الذين سحبوا استمارات الترشح للرئاسيات 14 شخصا، حسبما أفاد به رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي في تصريحات سابقة، دون أن يكشف عن أسمائهم.

ومن أبرز الشخصيات التي أعلنت رغبتها في الترشح، لويزة حنون (حزب العمال) وسعيدة نغزة (حرّة) وعبد العالي حساني (حركة مجتمع السلم) وبلقاسم ساحلي (التجمع الوطني الجمهوري) ويوسف أوشيش (جبهة القوى الاشتراكية).

ومن شروط التي يجب أن يتوفر في الراغب في الترشح إيداع كفالة بمبلغ 250 ألف دينار  (أكثر من ألف دولار) لدى الخزينة العمومية، وأن يجمع 50 ألف توقيع من 29 ولاية بواقع 1200 توقيع من كل واحدة، وإذا كان الراغب لديه تمثيل انتخابي بالبرلمان أو بالمجالس المحلية المنتخبة فيكفيه جمع 600 توقيع من 29 ولاية.

ويبلغ العدد الإجمالي للهيئة الوطنية الناخبة، التي سيتنافس عليه من سيكون لهم الحق قانونيا في الترشح، 24 مليون ناخبا، بينهم مليون ناخب من الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، وفق المصدر ذاته، فيما انطلقت عملية مراجعة القوائم الانتخابية وتستمر إلى 23 من يونيو.

على صعيد التنظيمات السياسية نزلت أغلب الأحزاب إلى الولايات الداخلية لمخاطبة قواعدها وحشد الدعم لمرشحيها، خصوصا تحالف الأحزاب التي شكلتها جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل من جهة، أو التحالف الثاني المكون من عشرة أحزاب بقيادة حركة البناء الوطني، هذا فيما لايزال الرئيس تبون لم يعلن بعد ترشحه رغم دعوة عديد التشكيلات السياسية له للترشح.

فهل يعني هذا الحراك السياسي بداية احتدام المنافسة، أم إن الاحتدام لم يبدأ بعد إلا بإعلان الرئيس تبون ترشحه؟ وكيف تجاوب الجزائريون مع هذا الحراك؟

بوقاعدة: في انتظار تبون

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، توفيق بوقاعدة، إن "المفاجأة الأولى في الانتخابات هو أنها كانت مسبقة، حيث وجدت الأحزاب نفسها تسارع لرص صفوفها واستنفار قواتها".

ويعتقد الأكاديمية الجزائري بأن "المشهد ينقصه حدث واحد ينتظره الجميع هو إعلان الرئيس عبد المجيد تبون ترشحه"، مردفا "نحن نرى تحالفات أنشئت لدعمه".

وختم بوقاعدة حديث لـ"أصوات مغاربية" قائلا "برأيي كل هذه الأحزاب لا تتنافس من أجل الوصول إلى الرئاسة، وإنما لتحقيق مكسب سياسي سواء مقاعد وزارية أو جسّ نبض الشارع تجاهها والتحضير للتشريعيات والبلديات المقبلة".

بوغرارة: مشهد باهت.. وكأس الجزائر أهمّ!

المحلل السياسي عبد الحكيم بوغرارة، من جانبه، قال إن المشهد "لا يزال باهتا في انتظار قادم الأيام، حين يقترب موعد الانتخابات أكثر".

وأفاد بوغرارة، في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأن "نهائي كاس الجزائر بين ناديي شباب بلوزداد ومولودية الجزائر كان أكثر إثارة وأهمية في الشارع من النشاط الحزبي، أو نشاط المجلس الأعلى للشباب والسلطة الوطنية للانتخابات للتحسيس بأهمية الانتخابات".

وتساءل المحلل السياسي الجزائر في الختام، عن أسباب ما يحدث قائلا "هل يتعلق الأمر بزهد شعبي في السياسة؟ هل الخطاب بالحزبي لم يعد مقنعا؟ أم إن هناك أشياء أخرى ستتكشف مع الوقت؟" 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الجيش المالي (أرشيف)
عناصر من الجيش المالي (أرشيف)

رغم تعقيد الأزمة في مالي وتعدد المتدخلين فيها، يعتقد مركز أبحاث أميركي أن موريتانيا تملك العديد من الأوراق التي تجعلها مؤهلة أكثر من غيرها لحل الأزمة في جارتها الشرقية وذلك لمجموعة من الاعتبارات.

جاء ذلك في ورقة بحثية نشرتها الباحثة في "المجلس الأطلسيي (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جوردانا يوتشاي، الجمعة، تطرقت فيها إلى عدة عوامل تجعل هذا البلد المغاربي أكثر قدرة دون غيره على حل الأزمة في دولة مالي التي تعيش على إيقاع الانقلابات والتوتر الأمني.

وترتبط موريتانيا ومالي بحدود برية يصل طولها إلى 2237 كيلومترا معظمها مناطق صحراوية وعرة المسالك، وتنشط على حدود البلدين تنظيمات إرهابية مسلحة عدة.

واستهلت يوتشاي ورقتها البحثية بالحديث عن تأزم الوضع في مالي في الآونة الأخيرة، خاصة بعد اشتداد القتال بين القوات الحكومية ومقاتلي أزواد المطالبين بالانفصال بالتزامن مع هجمات ينفذها تنظيم القاعدة الإرهابي من حين لآخر ضد الحكومة.

وعلى خلاف بدايات هذا الصراع عام 2012، وباستثناء قوات فاغنر الروسية، تخلت كل الدول الغربية عن الجيش المالي الذي وجد نفسه وحيدا يقاتل على أكثر من جبهة، ما صعّب حل الأزمة، وفق يوتشاي.

لذلك، تبرز الباحثة أنه ورغم صعوبة الوضع، يمكن لموريتانيا أن تلعب دورا محوريا وأساسيا في إنهاء هذا الصراع استنادا إلى عوامل مختلفة.

وتوضح أن "موريتانيا دولة مستقرة نسبيا، وقد أكسبها حيادها التاريخي في النزاعات الإقليمية علاقات خارجية إيجابية بشكل عام (...) تتمتع موريتانيا بالقدرة على التحدث إلى جميع أطراف الصراع في شمال مالي - الجماعات المسلحة غير الإرهابية، والإرهابيين، والقوات المتحالفة مع الحكومة. وهذا يوفر مزايا مميزة".

إلى جانب ذلك، تضيف الباحثة أن وساطة موريتانيا في مالي ستعود عليها بالنفع أيضا، على اعتبار أنها مهددة بتداعيات الصراع.

وأضافت "لقد أدى الصراع في مالي إلى زعزعة استقرار حدودها الشرقية. فر أكثر من 55000 مالي إلى موريتانيا العام الماضي، واتهمت موريتانيا القوات المسلحة المالية وفاغنر بعبور الحدود الشرقية وقتل الموريتانيين".

وتعتقد يوتشاي أن رئاسة موريتانيا للاتحاد الإفريقي في الفترة الراهنة، عامل مهم أيضا لإنجاح تدخلها لحل الصراع، "مما يجعل التوقيت مثاليا للدفع نحو السلام الإقليمي"، وفقها.

وتحدثت الباحثة عن تصورها لهذه الوساطة، مقترحة أن تبدأ موريتانيا بعقد لقاءات مع زعماء الجماعات الإرهابية المقاتلة في مالي، وتعتقد أن العلاقات التاريخية والثقافية التي تربط الأزواد والموريتانيين من العوامل المسهلة لذلك.

كما تقترح الورقة البحثية أن تسعى السلطات الموريتانية لإقناع قادة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" بالانشقاق عن تنظيم القاعدة الإرهابي لتحييد الخطر التي باتت تشكله على عملية السلام.

وفي الختام، تقترح الباحثة أن تعلن موريتانيا وساطتها لحل الصراع وأن تشرع في تنظيم مشاورات بقيادة رئيسها محمد ولد الشيخ الغزواني بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي مع أطراف الأزمة وأن تسعى لطلب الدعم من المجتمع الدولي لإنجاح هذه المحادثات.

المصدر: أصوات مغاربية