Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شهد موسم الحج هذه السنة حالات وفاة في ظل ارتفاع الحرارة
شهد موسم الحج هذه السنة حالات وفاة في ظل ارتفاع الحرارة

"لمدة يومين فقدنا الاتصال بثلاث نساء من عائلتي، تم العثور في ما بعد على اثنتين منهن، فيما لا تزال الأخرى مفقودة ونخشى أن تكون حاليا في عداد الأموات".. هكذا بدأت التونسية فاطمة العرضاوي شهادتها حول المصير الغامض للعديد من التونسيين الذين تنقلوا إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج خارج البعثة الرسمية التي تشرف عليها الدولة، بينهم قريبات لها.

وتقول فاطمة في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "وكالة أسفار معروفة في تونس نظمت رحلات لأداء العمرة لعدد من التونسيين من بينهم ثلاث نساء من عائلتي وكان الاتفاق أن يبقوا بعيدين عن الأنظار لغاية حلول موسم الحج لأداء هذه الفريضة".

وهذا العام، لجأ عدد كبير من التونسيين إلى ما صار يسمى "حج التأشيرة"، باستغلال الحصول على تأشيرة خاصة لزيارة السعودية من أجل أداء مناسك الحج، رغم أن شروط التأشيرة لا تسمح بذلك، ليتمكنوا من أداء فريضة الحج على اعتبار طول صعوبة الحصول على مكان ضمن البعثة الرسمية للحج التي تُدار عبر نظام القرعة.

وتضيف العرضاوي: "منذ 8 ماي الفائت، سافرت النسوة الثلاث إلى السعودية، وقد تمكنّ من أداء العمرة ليُطلب منهن لاحقا التزام مقر إقامتهن وعدم الخروج حتى بدء موسم الحج".

وتتابع "فقدنا الاتصال بهن يوم عرفة، ولم تعد المسؤولة بالوكالة السياحية تجيب على اتصالاتنا الهاتفية بعدما طلبت منا التواصل بالوكيل السعودي"، داعية "السلطات التونسية إلى تكثيف جهود البحث عن المفقودين وطمأنة العائلات".

وتناقل نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي تقارير وأنباء عن فقدان الاتصال بعشرات من الحجاج الذين وصلوا هناك بتأشيرات عمرة أو زيارة.

وفاة 35 حاجا تونسيا

توفي 35 حاجا تونسيا من بينهم 30 شخصا قدموا بتأشيرات سياحية أو زيارة أو عمرة، وفق ما كشفت عنه وزارة الخارجية التونسية، الثلاثاء، في بلاغ لها.

عشرات المفقودين في الحج و وفايات بسبب الاهمال فصل اخر من فصول الفشل في مسار سوء البرمجة و التنظيم و ضعف التأطير انتهت حلول الارض و نسأل الله عودة التائهين سالمين و ان يرحم ضيوفه المتوفين

Posted by Anouar Benchahed on Tuesday, June 18, 2024

 وأشارت إلى أنه "تم التأكيد منذ بداية موسم الحج على ضرورة قبول كافة الحُجاج التونسيين القادمين عن طريق تأشيرات سياحة أو زيارة أو عمرة، والذين يتقدمون إلى المخيّمات بالمشاعر المقدسة طلبا للعناية الطبية أو الإعاشة وإيواء التائهين، بغض النظر عن طريقة القدوم إلى المملكة العربية السعودية".

في إطار متابعة وضعية الحجيج التونسيين، تُعلم وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج أنه بناءً على البيانات...

Posted by ‎وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج‎ on Tuesday, June 18, 2024

وأضافت "موسم الحج لهذا العام تزامن مع ارتفاع حادّ لدرجات الحرارة بمكة المكرمة وتواجد أعداد كبيرة من الحجاج القادمين بتأشيرات سياحية أو زيارة أو عمرة من مختلف الجنسيات، والذين يتنقلون إلى المشاعر المقدسة لمسافات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة".

من يتحمل المسؤولية؟

يؤكد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، أن "وضع الحجيج التونسيين حرج، مع تقطع السبل بالعشرات منهم وتأخر تدخّل السلطات لنجدتهم حيث تم اعتبارهم كوافدين بشكل غير نظامي".

وأكد عبد الكبير في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "كان يتعين متابعة أوضاع جميع الحجيح التونسيين بغض النظر عن طريقة قدومه مع تأجيل مسألة تحديد المسؤوليات في ما حدث إلى ما بعد إعادتهم إلى بلدهم".

لحد اللحظة توفي 14 حاج تونسي في مكة أغلبهم بسبب ضربة شمس و الحرارة الغير مسبوقة التي تشهدها السعودية حيث وصلت درجة...

Posted by El kef mon amour on Tuesday, June 18, 2024

ويُقدّر عبد الكبير " أعداد التونسيين الذين سافروا لأداء مناسك الحج خارج البعثة الرسمية بنحو 12 ألف شخص في عملية جرت بالتنسيق بين وكالات أسفار ووكلاء سعوديين وأفراد لا يمتلكون تراخيص نشاط في المجال السياحي"، قائلا إن "المسؤولية يتحملها جميع الأطراف المتداخلة بما في ذلك السلطات".

تنسيق حكومي

من جهتها، قالت الخارجية التونسية إن "البعثة الدبلوماسية بالرياض والقنصلية العامة بجدّة تُنسّق مع السلطات السعودية المختصة وعائلات الحجيج قصد إتمام الإجراءات المتعلقة بدفنهم".

كما أكدت أن "البعثة القنصلية تقوم بالتنسيق مع رئيس البعثة الصحية التونسية بزيارات لعدد من المستشفيات بمنطقة مكة لحصر عدد المقيمين من المرضى والتائهين".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرة في ليبيا للمطالبة بتنظيم الانتخابات
يطالب الليبيون الأطراف السياسية بإتمام الإطار الدستوري وإجراء الانتخابات للخروج من الأزمة

مع استمرار الأزمة السياسية في ليبيا وتعثر تشكيل حكومة جديدة للإشراف على تنظيم الانتخابات، تجدد الحديث في هذا البلد المغاربي عن مقترح دمج حكومتي الشرق والغرب المتنافستين في إطار حكومة واحدة لحلحلة الأزمة السياسية وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

وأعقب الإحاطة التي قدمتها القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، في التاسع من الشهر الجاري أمام مجلس الأمن نقاش في الأوساط السياسية الليبية والدولية حول مآل العملية السياسية.

وقالت خوري في حوار مع موقع "الأمم المتحدة" بعد تقديمها إحاطتها إنها ستركز في المرحلة المقبلة على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين وعلى بحث إمكانية تشكيل حكومة جديدة أو دمج الحكومتين المتنافستين.

وتابعت "سنركز في خطواتنا المقبلة أكثر على الاستشارات كي نقرب وجهات النظر حول العملية السياسية حول أمور مثل +تشكيل+ حكومة موحدة جديدة، أو اندماج حكومتين مثلا. نسمع مثل هذه الأفكار من الأطراف الليبية".

وسبق لمقترح توحيد الحكومتين أن طُرح في فبراير الماضي، حين تحدثت وسائل إعلام محلية عن تقديم مصر لمبادرة بالتوافق مع تركيا تقضي بدمج الحكومتين المتنافستين لقيادة البلاد إلى انتخابات رئاسية وتشريعية بعد أن تعذر تشكيل حكومة انتقالية.  

وقبل المبادرة المصرية التركية، سبق للمبعوث الأممي المستقيل، عبد الله باتيلي، أن طرح الفكرة نفسها في يوليو من العام الماضي، حين اقترح هو الآخر تشكيل حكومة موحدة تقتصر مهامها على إجراء الانتخابات، لكن التجاذبات السياسية حالت دون تنفيذ المقترح على أرض الواقع.

وتطرح مبادرة ستيفاني خوري الجديدة تساؤلات حول مدى إمكانية تطبيق هذا الحل، سيما في ظل اتساع الهوة بين الفرقاء.

البكوش: ضحك على الذقون

تعليقا على الموضوع، قال المحلل السياسي صلاح البكوش، إن مقترح دمج الحكومتين في واحدة "ضحك على الذقون"، مستبعدا أن يكون حلا للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

ويرى البكوش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاعتقاد بنجاح مقترح توحيد الحكومتين في إخراج البلاد من أزمتها السياسية "ضرب من الجنون"، خاصة بعد "فشل" مبادرات سابقة بما فيها تجارب الحكومات الانتقالية منذ عام 2011.

وتساءل "كيف يمكن حل أزمة الشرعية بالذين تسببوا في هذه الأزمة التي امتدت لـ13عاما؟".

وبالنطر إلى "عمق" الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد،  يعتبرا البكوش أن الحديث عن دمج الحكومتين في واحدة لإدارة البلاد "ضحك على الذقون، لأنه لن تكون هناك حكومة غير منتخبة قادرة على السيطرة على حفتر"، في إشارة إلى الرجل القوي في الشرق الليبي.

ويعتقد المتحدث ذاته أن حل الأزمة السياسية في بلاده لا بد أن يستند إلى "ضمانات" وإلى "خطة واضحة" تسير بالبلاد نحو تنظيم الانتخابات، دون عراقيل من الأجسام من المتنافسة.

وتابع: "هذه الأزمة سببها أننا لم ننظم أي انتخابات منذ 2014، وليس تنصيب حكومة جديدة، لأننا جربنا تسع حكومات وفشلت كلها في وضع حد للأزمة، أليس من المنطق أن نقول إن الخلل في هذه المجالس؟".

ودون ضمانات، يستبعد البكوش نجاح مقترح دمج الحكومتين في حلحلة الأزمة في بلاده، "لأنه يصعب إقناع الليبيين بجدوى المقترح دون ضمانات تفرز سلطة تنفيذية محايدة وغير مسيسة".

وختم حديثه بالقول إن "تشكيل حكومة جديدة يعني أن نأتي بالشخصيات نفسها المتسببة في الأزمة منذ سنوات وننتظر منها حلا، والحل في نظري يكمن في فرض الإشراف الأممي على تنظيم الانتخابات على الجميع".

الرملي: الأمور ليست بهذه البساطة

في المقابل، قال المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي إن مقترح دمج الحكومتين في واحدة "ليس بهذه البساطة" مفيدا بدوره بصعوبة إقناع أطراف الأزمة بفكرة الدمج.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه ورغم أهمية فكرة توحيد المؤسسات الليبية، إلا أنه يصعب تحقيق هذا المبتغى في الوقت الراهن.

وتابع: "الأمور ليست بهذه البساطة، فقد كانت هناك محاولات لإحلال واحدة مكان أخرى والواقع أن الأزمة عميقة جدا، مع أن الليبيين يرون ضرورة توحيد كل المؤسسات، ولكن السؤال هل تقبل إحدى الحكومتين الذوبان في الثانية، هذا هو السؤال".

ويعتقد المتحدث أن الجهود التي تبذلها البعثة الأممية "مجرد سعي لاستغلال نجاحها في تجاوز أزمة المصرف المركزي وتريد توظيف المشهد من خلال سعيها لتوحيد الحكومتين وباقي السلطات الأمنية وهذا ما تدرسه اليوم في اجتماع تعقده في سرت".

وتساءل "هل سيرضى حفتر بإزالته من المشهد وهو المتربع على المنطقة الجنوبية والشرقية  وبالمقابل هل سترضى الأجسام في المنطقة الغربية، فمن سيذيب الآخر؟".

وأضاف "الليبيون يريدون أن يروا وجوها غير الوجوه التي ألفوها وأن يتم العمل على إنهاء المرحلة الانتقالية وينتظرون دستورا وتغييرا للأجسام السياسية التي ملها الجميع".

مع ذلك، لا يستبعد الرملي أن تشهد الأزمة الليبية "تحركا" في الأيام القادمة، خاصة مع زيارات "مكوكية" واجتماعات يعقدها عدد من أطراف الصراع مع عدد من الدول والأطراف الدولية.

المصدر: أصوات مغاربية