دخلت موريتانيا، اليوم الجمعة، مرحلة الصمت الانتخابي قبل يوم واحد على الانتخابات الرئاسية المقررة غدا السبت 29 يونيو، والتي سيتنافس فيها 7 مترشحين أبرزهم الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد الشيخ الغزواني.
ودعي للانتخابات أكثر من 1.7 مليون موريتاني لاختيار رئيس جديد يحكم البلاد للسنوات الخمس المقبلة، وفق ما ينص عليه الدستور، وللرئيس المنتخب الحق في فترتين رئاسيتين فقط، كما يمكن أن تجرى الرئاسيات في جولتين اثنتين إذا لم يحسمها أحد المرشحين في جولة واحدة، وقد تقرر أن تكون الجولة الثانية - إن اقتضى الأمر - في 14 يوليو المقبل.
نسبة المشاركة وطعون المعارضة
وفضلا عن الحديث في الأوساط السياسية ووسائل الإعلام عن هويّة الفائز في الانتخابات، بين قائل إن الغزواني هو الرئيس المقبل وقائل إن المعارضة ستكون لها كلمتها هذه المرة، يدور حديث آخر عن نسبة المشاركة، بالنظر للأهمية التي تحظى بها هذه الانتخابات على حساب التشريعيات والمحليات.
ففي رئاسيات 2019 الماضية بلغت نسبة المشاركة 62.66 بالمائة، من إجمالي الناخبين البالغ عددهم حينها 1.5 مليون ناخب، وفق ما أعلنته اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وهي الهيئة المشرفة على تنظيم الانتخابات.
وحصل الفائز حينها وهو محمد ولد الشيخ الغزواني (67 عاما)، على نسبة 52.01 بالمائة من الأصوات، ويسعى حاليا لتولي رئاسة البلاد لولاية ثانية باعتبار الأمر مسموحا له دستوريا.
وعادة ما تطعن المعارضة الموريتانية في نتائج الانتخابات، حيث تتهم اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات "بتزويرها" لصالح مرشّحي السلطة عموما.
وبحسب وسائل الإعلام المحلية فإن ولد الغزواني سيواجه منافسة من معارضين اثنين في هذه الرئاسيات هما؛ رئيس حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" (تواصل/إسلامي معارض) حمادي ولد سيدي المختار، والناشط الحقوقي بيرام ولد اعبيد.
ولد حرمة: نسبة منخفضة
توقّع رئيس حزب الصواب (قومي معارض) عبد السلام ولد حرمة، أن تكون نسبة المشاركة منخفضة هذه المرة مقارنة مع الرئاسيات الماضية.
وربط ولد حرمة أسباب انخفاض النسبة - حسب توقعه – بظروف عديدة، حيث قال "أوّلا المناخ الحار جدا، خصوصا في المناطق الشرقية، فعملية تنقّل الساكنة إلى مراكز التصويت ستكون صعبة".
وأضاف السياسي الموريتاني في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأن "الوعاء الانتخابي للمعارضة، والذي سيصوت عن قناعة، جزء منه لم يتمكن من التسجيل في اللائحة الانتخابية".
أواه: لن تقلّ عن 60 بالمائة
من جهته توقّع أستاذ الاقتصاد بجامعة نواكشوط الموريتانية والمستشار السابق بوزارة التخطيط والاقتصاد الدكتور عبد الله أواه، ألا تقل نسبة المشاركة عن 60 بالمائة، ما يعني أنها ستكون مرتفعة.
وقال أواه في حديث مع "أصوات مغاربية"، إنّ نسبة المشاركة منذ "إقرار الديمقراطية في البلاد في التسعينيات، لم تقلّ عن هذه النسبة بسبب الوعي الجماهيري للمشاركة والتغيير".
وأضاف الأكاديمي والمسؤول الموريتاني السابق، مبرّرا توقعاته بارتفاع نسبة المشاركة قائلا "الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد الشيخ الغزواني استطاع أن يوسّع قاعدته الانتخابية بعد خمس سنوات من عهدته الأولى، فضلا عن قاعدته الأصلية، فجزء كبير من المعارضة بات معه، وهذه المعارضة لها وعاء انتخابي كبير وهؤلاء سيصوتون لصالحه".
المصدر: أصوات مغاربية
