Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

انتخاب موريتانيا رئاسيات 2024 يونيو جولة أولى
نسبة المشاركة في الرئاسيات الموريتانية بلغت 40 في المائة قبل ساعتين على إغلاق مكاتب التصويت

أغلقت مراكز الاقتراع للانتخابات الرئاسية في موريتانيا عند الساعة السابعة من مساء السبت بالتوقيت المحلي، بعد أن أدلى الناخبون بأصواتهم لاختيار رئيس جديد وذلك وسط توقعات بإعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد الغزواني، بينما تراهن المعارضة على إجراء جولة ثانية يوم ١٣ يوليو القادم. 

وبلغت نسبة المشاركة على الصعيد الوطني 40 في المئة حتى الساعة الخامسة عصرا، بحسب اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة، ومن المقرر بدء فرز الأصوات بعيد انتهاء عملية الاقتراع. ومن المتوقع بدء صدور النتائج مساء السبت، على أن تعلن رسميا الأحد أو الاثنين.

وكانت نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع ضعيفة في الساعات الأولى لكنها بدأت ترتفع نسبيا حيث وصلت 12 في المائة عند منتصف النهار وبلغت 40 في المائة بعد ساعتين قبل أن تصل النسبة إلى 40%، مما يعكس إقبالاً كبيراً في الساعات الأخيرة من التصويت.

وفي وقت سابق، وصف مراسل "أصوات مغاربية" في انواكشوط، الإقبال في بداية يوم الاقتراع بـ "الضعيف"، كما أظهرت أرقام كشفتها اللجنة المستقلة للانتخابات (رسمية) أن نسبة المشاركة حتى منتصف النهار ناهزت ١٢ في المائة.

وبحسب بيانات اللجنة فقد سجلت ولاية تيرس الزمور (أقصى الشمال) في حدود منتصف النهار أعلى نسب المشاركة إذ زادت عن 20 في المائة، بينما لم تتجاوز نحو ٦ في المائة في ولاية الحوض الشرقي (قرب الحدود المالية الموريتانية). ويتواصل التصويت إلى غاية الساعة السابعة مساء.

واستقبل هذا البلد المغاربي -خلال الأيام الأخيرة- بعثات عدة لمراقبة الانتخابات الرئاسية، من بينها بعثتان تابعتان للاتحادين الأفريقي والأوروبي وبعثة تابعة للمنظمة الدولية للفرانكوفونية وأخرى تابعة لدول الساحل والصحراء بجانب شبكة النساء الرائدات في أفريقيا.

 دعوة للنزاهة والجد

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية" قال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أحمد سالم ولد بوحبيني، إن الانتخابات تجري في جو "تطبعه الانسيابية والهدوء"، مشيدا بهذه التجربة "المحفزة" لداعمي الديمقراطية والتغيير الإيجابي.

وأشار ولد بوحبيني، إلى أن اللجنة تقوم منذ أسابيع بمتابعة حثيثة لـ"جميع جوانب المشهد"، وتسعى لمساعدة الجميع على تقديم "أفضل الجهود من أجل حماية إرادة الناخبين وحقوقهم الديموقراطية وترسيخ إرادة الشعب".

وأردف المتحدث ذاته أن الأيام الماضية من الحملة عكست "عدم رضى من المعارضة حول تشكيلة اللجنة المستقلة للانتخابات"، مشددا في الوقت ذاته على أنه ""اختبار لها ويجب أن تثبت نفسها عبر الجدية والنزاهة والصدق".

إلى ذلك تحدثت صفحات لنشطاء على منصات التواصل عن خروقات ومحاولات في بعض المكاتب للتزوير، بينما عزا آخرون سبب ضعف الإقبال في الفترة الصباحية لـ"صعوبة التنقل في ظل ارتفاع درجات الحرارة".

تجربة "مفصلية"

في تعليقه على سير الانتخابات وصف المحلل السياسي محمد عبد الله، هذه الانتخابات بـ "التجربة المفصلية"، إذ أنها اعتبرت "مشهد الخروج للكثير من التشكيلات المعارضة التقليدية وإفساح المجال للأجيال الشابة في البلد".

وأضاف عبد الله في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن "الخطاب السياسي عرف نقلة كبيرة وتحولات لافتة"، من أبرزها "تراجع خطاب العنف والكراهية لصالح المصلحة الوطنية وتغليب الوحدة المجتمعية ورعاية التنوع الثقافي".

على جبهة المعارضة، اعتبر المتحدث ذاته أنها "خسرت الكثير من وجوهها القديمة لصالح النظام"، كما أن أحزابها السياسية "عجزت عن تخريج قادة بدلاء من الأجيال الجديدة بنفس التمكن والشعبية".

وحول ولد الغزواني، أشار عبد الله إلى أن حملته لم تكن "وفق المنتظر والمخطط له"، متوقعا أن تلقي بظلالها على "مستقبل الحكومة في حال فوز ولد الغزواني في الشوط الأول".

وهذه الانتخابات هي الثامنة في تاريخ موريتانيا منذ استقلالها عن فرنسا عام ١٩٦٠، ويحق فيها التصويت لنحو مليوني ناخب، وينتظر أن يجرى شوطها الثاني -حال وروده- في ١٣ يوليو القادم. 

ويتوزع الناخبون على نحو ٤ آلاف و٥٠٠ مكتب تصويت في جميع الولايات الداخلية للبلد وبعضها في الخارج، حيث بلغ عدد أفراد الجاليات المسجلين زهاء ٣٠ ألفا لاختيار رئيس للجمهورية من بين المرشحين السبعة.

وترى وكالات أنباء دولية أن الغزواني هو المرشح الأوفر حظا للفوز بولاية جديدة وفي الدورة الأولى، إذ يقدم الرئيس المنتهية ولايته نفسه على أنه الضامن لاستقرار هذا البلد الذي لم يشهد أيّ هجمات منذ العام 2011.

وينافس ولد الغزواني على مقعد الرئاسة كل من رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية  (تواصل/إسلامي)المعارض حمادي ولد سيدي المختار، والناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، وهو أيضا مرشح بارز، والنائب البرلماني المعارض العيد ولد محمدن، والطبيب وأتوما أنتوان سليمان سوماري، والسياسي مامادو بوكاري، ومفتش المالية محمد الأمين المرتجي الوافي.

المصدر: أصوات مغاربية /فرانس برس/وكالة الأنباء الموريتانية

مواضيع ذات صلة

استقبال الرئيس الموريتاني لرئيس حكومة الشرق الليبي

في مسعى جديد لحلحلة الأزمة الليبية، يعتزم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني القيام بزيارة إلى ليبيا، بصفته رئيسا دوريا للاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار مساع أفريقية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المتصارعة.

وأكد الغزواني في اتصال هاتفي مع نظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، الأربعاء الماضي، عزمه زيادة هذا البلد المغاربي بهدف "تقريب وجهات النظر حول الحل في ليبيا".  

وأضاف، وفق بيان نقله التلفزيون الجزائري، أنه ينوي القيام بالزيارة إلى ليبيا رفقة رئيس جمهورية الكونغو، دونيس ساسو نغيسو، المكلف من الاتحاد بملف المصالحة الليبية.

ويتولى الغزواني منذ فبراير الماضي الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي لسنة 2024، خلفا للرئيس الدوري المنتهية ولايته رئيس جزر القمر غزالي عثماني.

وبينما لم يحدد الرئيس الموريتاني موعدا لزيارته، رجح تقرير لصحيفة "جون أفريك" الفرنسية، أن تكون يومي 11 و12 أكتوبر الجالي.

ولم يسبق لغزاوني أن زار ليبيا منذ توليه الرئاسة، لكن لقاءات جمعته مؤخرا مع بعض الفرقاء الليبيين بنواكشوط وخارجها.

ومن بين تلك اللقاءات، استقبال لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب (شرق)، أسامة حماد، الذي قام في أغسطس الماضي بزيارة لموريتانيا وصفت بـ"المفاجئة".

واستغل حماد تلك الزيارة من أجل دعوة الرئيس الغزواني لزيارة بنغازي و"الالتقاء بالقيادة العامة للقوات المسلحة ومجلس النواب الليبي والحكومة الليبية، للحوار والتشاور والمساهمة مع الاتحاد الأفريقي في الوصول إلى الحل السياسي والمصالحة الوطنية الشاملة".

كما تسلم الغزواني في أبريل الماضي رسالة من رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، تتعلق بتفعيل اتحاد المغرب العربي، وتعزيز التعاون بين البلدين.

وتطرح هذه التحركات تساؤلات حول مدى إمكانية نجاح الاتحاد الإفريقي في حلحلة الأزمة الليبية من خلال تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة على السلطة.

أزمة معقدة  

ويستبعد المحلل والمستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى في ليبيا، أشرف الشّح، نجاح الاتحاد الإفريقي في ذلك بالنظر إلى تعقيدات المشهد الليبي وصعوبة اختراقه.

ويوضح الشح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأزمة الليبية وصلت إلى مستوى يصعب معه حلها بوصفات دولية أو إقليمية.

ويضيف "وصفات الأمم المتحدة والدول الكبرى لم تنجح في حل الأزمة وما بالك بالاتحاد الإفريقي الذي لا يملك الامكانيات التي قد تسمح له بحلحلة الأزمة".

إلى جانب ذلك، يعتقد الشح، أن "تورط" بعض الدول الإفريقية في الأزمة الليبية وانحيازها لأحد الأطراف من العوامل التي قد لا تساعد الاتحاد للقيام بدور الوساطة.

واستدل المتحدث على ذلك بالقول إن كل المبادرات التي تزعمتها الكونغو في وقت سابق أو بعض هياكل الاتحاد الإفريقي "فشلت" في طرح أرضية للحوار بين الأطراف الليبية.

وتابع "أعتقد ما يسوق له رئيس موريتانيا في إطار رئاسته للاتحاد الافريقي لا يتعدى أن يكون تحركا سياسيا دون نتائج ملموسة لأن الاتحاد لا يملك أي وسائل للضغط على الأطراف الليبية، إلى جانب وجود تدخلات من الدول الكبرى".

إلى جانب ذلك، يقول الشح إن كل المحاولات الرامية لحل الأزمة الليبية يصطدم بمقاومة من دول كبرى مستفيدة من الصراع ما يحول دون تحقيق أي نتائج.

"غير متفائل"

من جانبه، يستبعد المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي نجاح هذه الجهود التي يقودها الرئيس الموريتاني بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي لتقريب وجهات النظر بين الأجسام السياسية المتصارعة على السلطة.

وأضاف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاتحاد الإفريقي يبقى "ضعيفا" مقارنة بالبعثة الأممية التي لم تنجح حتى الآن في إحراز أي تقدم في الملف.

وتساءل "هذه البعثة التي يقودها الغزواني هل ستزور العاصمة طرابلس وحكومة عبد الحميد الدبيبة، أم ستزور بنغازي؟ لأنه إن زارت طرابلس فقط سيغضب حكومة حماد والعكس صحيح، الأمر حقيقة جد صعب".

وتابع "ثم ما هي الامكانيات التي يمكن أن تساهم بها لحل هذه القضية، هل بتنظيم مؤتمر؟ أعتقد أن عدد المؤتمرات والاجتماعات التي نظمت بشأن القضية أكثر من عدد أيام السنة".

وختم حديثه بالقول إنه "غير متفائل" بنجاح هذه الزيارة في تحقيق أي نتائج، بالنظر إلى طول الصراع وتعقيده.

وقال "ليست متفائلا بحصول أي نتائج، الأفارقة يتكلمون عن المصالحة ومع أنها جيدة إلا أنه لا أحد إلى الآن استطاع أن يجيب على هذا السؤال: من يصالح من؟ لا وجود خلافات بين الليبيين بل بين حفنة سياسية فرضت على الليبين وتعمل على طول أمد الصراع".

المصدر: أصوات مغاربية