Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الانتخابات الجزائرية

يختلف المترشحون إلى الانتخابات الرئاسية بالجزائر، المقررة بتاريخ 7 سبتمبر المقبل، في تقييم عملية جمع التوقيعات التي يفرضها قانون الانتخابات كشرط أساسي وأولي للمرور إلى المرحلة النهائية من هذه الاستحقاقات.

وفي وقت تتهم فيه شخصيات سياسية السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بوضع بعض العراقيل التي تعقد عليهم مأمورية جمع التوقيعات، تبدي أحزاب أخرى أريحية كبيرة في تجاوز هذا الشرط القانوني الخاصة بالانتخابات الرئاسية في الجزائر.

وإلى غاية تاريخ 30 يونيو الماضي، وصل عدد الساعين لدخول سباق الرئاسة إلى 31 مترشحا يمثلون أحزابا سياسية، إضافة إلى شخصيات مستقلة وبعض الأسماء "المغمورة"، وغير المعروفة لدى الرأي العام.

العد التنازلي..

وأصدرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بيانا، أكدت فيه أن "تاريخ 18 يوليو الجاري سيكون الموعد النهائي أمام الراغبين في الترشح لهذه الاستحقاقات، ليفسح بعدها المجال لدراسة ملفات الترشح لغاية 27 يوليو".

وأضافت بأنه  "سيتم في 27 يوليو الإعلان عن القائمة النهائية للأسماء التي قبلت ملفات ترشحها للانتخابات الرئاسية، قبل أن يتم رفع قائمة المترشحين المقبولين، إلى المحكمة الدستورية، للبت فيها بصفة نهائية".

وباشر جل المتقدمين إلى هذه الانتخابات معركة جمع التوقيعات، التي تعد أعقد مرحلة بالنسبة إليهم بالنظر إلى المجهودات التي تتطلبها، وكذا شبكة المعارف والاتصالات التي تتطلبها هذه العملية.

وتنص المادة 253 من قانون الانتخابات الصادر عام 2021 بالجزائر على ضرورة جمع كل مترشح 600 توقيع فردي لمنتخبين في مجالس بلدية، أو ولائية، أو برلمانية، أو تقديم 50 ألف توقيع فردي على الأقل للناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية عبر 29 ولاية، على أن لا يقل عدد التوقيعات المطلوبة في كل ولاية عن 1200 توقيع خلال 40 يوما من تاريخ استدعاء الهيئة الناخبة.

اتهامات ومطالب..

واشتكت أطراف سياسية في الجزائر مما اعتبرته "عراقيل أضحت تواجهها خلال عملية جميع التوقيعات"، كما هو الشأن بالنسبة لحزب العمال (يساري اشتراكي)، الذي اضطر إلى مراسلة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مرتين على التوالي للفت نظرها إلى "المشاكل التي تواجه مرشحته لويزة حنون في عملية جمع التوقيعات".

ولم يشارك حزب العمال في الانتخابات التشريعية والمحلية الأخيرة، الأمر الذي يضطره إلى جمع 50 ألف توقيع بشكل مباشر لدى  المواطنين، على عكس أحزاب سياسية أخرى لها تمثيل في المجالس المنتخبة وتكون مطالبة بجمع 600 توقيع فقط.

وقال حزب العمال في بيان أصدره بالمناسبة "يؤسفنا مرة أخرى تقديم شكوى حول سيرورة عمليات المصادقة على استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية لصالح المرشح الخاصة بالانتخابات الرئاسية ليوم 7 سبتمبر 2024، حيث كل يوم نتلقى تقارير وشكاوى من جميع أنحاء الوطن تؤكد عدم توفر الوسائل المادية والتقنية الضرورية".

وأضاف بأنه "بعد 15 يوما من انطلاق عملية جمع التوقيعات،  لم نسجل أي تحسن ملحوظ في الخدمات سواء على مستوى البلديات أو المقرات المحلية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات".

وأكد القيادي في الحزب، رمضان تعزيبت، أن "العراقيل الموجود صارت تؤثر على جهود المناضلين من أجل إنهاء هذه المرحلة الصعبة في ظل الفوضى التي باتت تميز عددا كبيرا من المكاتب التابعة للسلطة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات".

وأضاف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "هناك نقص واضح في التحضير اللوجستيكي للعملية الانتخابية لدى هذه الهيئة، خاصة ما تعلق بتحيين قوائم المواطنين المسجلين في الانتخابات"، مشيرا إلى "سقوط أسماء العديد منهم من القوائم لأسباب مجهولة".

كما أشار البرلماني السابق رمضان تعزيبت إلى "نقص الخبرة ومحدودية الكفاءة لدى بعض الموظفين التابعين للسلطة الوطنية للانتخابات على مستوى عدة ولايات من الوطن".

التوقيعات والشعبية..

مقابل ذلك، أبدت أحزاب أخرى سهولة كبيرة في التعامل مع الاكتتابات الانتخابية، خاصة بالنسبة للتي تملك تمثيلا على مستوى المجالس المنتخبة، وطنيا ومحليا، كما هو الأمر بالنسبة لحركة مجتمع السلم (حمس/إسلامي).

بخصوص أفضلية الحركة في جمع توقيعات المنتخبين الوطنيين والمحليين في ملف الترشح للانتخابات الرئاسية... رئيس الهيئة الوطنية الدائمة للانتخابات الأستاذ أحمد صادوق يوضح:

Posted by ‎حركة مجتمع السلم - حمس‎ on Saturday, June 29, 2024

 

وقال أحمد صادوق، القيادي في حركة حمس، في تصريحات صحافية، إن "مرشحنا عبد العالي حساني شريف  ضمن جمع 600 توقيع من عند المنتخبين بنسبة كبيرة على أساس أن الحزب يملك أزيد من ألفي مرشح على المستوى الوطني".

وتعليقا على موضوع التوقيعات، قال أستاذ القانون بجامعة الجزائر والبرلماني السابق، إدريس فاضلي، "طبيعي جدا أن تواجه بعض المترشحين صعوبة كبيرة في تجاوز امتحان التوقيعات، خاصة بالنسبة لبعض الشخصيات التي لا تملك أي شعبية ولا حضورا على مستوى الهيئات المنتخبة".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "الذين يكيلون التهم الآن إلى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات هم بصدد التحضير لتبرير فشلهم في واحدة من أهم المراحل التي يشترطها قانون الانتخابات"، مؤكدا أن "الذي لا يستطيع الاستجابة لهذا الشرط يكون ترشحه ناقصا من عنصر أساسي، وهو الحاضنة الشعبية التي يجب أن تتوفر فيمن يطمح لمنصب رئيس الجمهورية".

وتابع فاضلي قائلا إن "اختبار التوقيعات قد يعري العديد من الشخصيات السياسية المترشحة التي كانت تعتمد في وقت سابق على دعم ومساندة قوية من أطراف فاعلة في النظام السياسي، وهو أمر لم يعد موجودا في الجزائر الآن".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من آثار إعصار دانيال المدمر الذي ضرب مناطق في شرق ليبيا
جانب من آثار إعصار دانيال المدمر الذي ضرب مناطق في شرق ليبيا في سبتمبر عام 2023

تروج في بعض الأوساط المغاربية أنباء وتكهنات تفيد باحتمال تعرض سواحل بعض بلدان المنطقة لتداعيات عاصفة "كيرك" التي ضربت مناطق متفرقة في فرنسا وإسبانيا، الخميس، وأيضا لإعصار "ليزلي" الذي يتشكل حاليا فوق المحيط الأطلسي.

وعبر مدونون في الدول الخمس (موريتانيا، المغرب، الجزائر، تونس وليبيا) عن تخوفهم من وصول هذه العواصف إلى مدنهم الساحلية، وزاد من حدة هذا النقاش متابعة الكثير منهم للإضرار الذي خلفها إعصار ميلتون في ولاية فلوريدا الأميركية.

الجزائر والمغرب قد يكون هناك لقاء مع اعصار في ٣ عواصف عملوا شئ غير متوقع منذ ساعة ولكن لما يحدث من تغيرات في الدرع...

Posted by ‎وائل انور - wael anwar‎ on Thursday, October 10, 2024

ثلاث اعاصير على الابواب اعصار ميلتون سيضرب أمريكا اعصار ليزلي سيضرب شمال إفريقيا يعني فيها حنا.ربي يلطف اعصار كيرك سيضرب اوروبا...

Posted by Kamal Djarrou on Thursday, October 10, 2024

وتسبب "كيرك"، الذي تحول من إعصار إلى عاصفة في فيضانات وسيول في مناطق متفرقة من فرنسا، كما خلف خسائر مادية بكل من إسبانيا والبرتغال.

وفي وسط المحيط الأطلسي، يتابع خبراء المناخ مراحل تشكل إعصار استوائي آخر يدعى "ليزلي"، إذ سبق للمرصد الوطني الأميركي للأعاصير أن حذر مؤخرا من سرعته التي قد تزيد عن 120 كيلومترا في الساعة.

ويتوقع خبراء مناخ أن ينطلق هذا الإعصار من وسط المحيط الأطلسي ليمر قبالة السواحل الموريتانية والمغربية ثم يكمل طريقه في اتجاه شمال غرب أوروبا.

ويبدأ موسم الأعاصير في حوض الأطلسي مطلع شهر يونيو ويستمر لغاية شهر نوفمبر، ورغم كثرتها واختلاف مستوياتها، إلا أن الكثير من هذه الأعاصير غالبا ما ينتهي في أعالي الأطلسي أو تتحول لعواصف رعدية بعد وصولها إلى السواحل.

ونشر نشطاء في الشبكات الاجتماعية تحذيرات بشأن احتمال تأثّر المنطقة المغاربية بالعاصفتين، ورجح بعضهم أن تظهر تداعياتهما بحلول 20 أكتوبر الجاري.

إعصار "ليسلي"، مازال كيتسركل فوق المحيط الأطلسي. انطلق كعاصفة شبه استوائية قرب جزر الرأس الأخضر، وشد طريقو وبقا كي تقوى...

Posted by Lebchirit Omar on Wednesday, October 9, 2024

🚨تحذير لسكان شمال إفريقيا🚨 بينما عيون العالم على إعصار ميلتون وإعصار كيرك، هناك إعصار ثالث إسمه ◀️إعصار «ليزلي»▶️ وقد...

Posted by Noura EL Ghani on Wednesday, October 9, 2024

تطرف واضح ونشاط قوي علي المحيط الأطلسي بتشكل عدة عواصف منها تحول من منخفض جوي عميق الي اعصار. وهذا الشي يعمل كصد حول...

Posted by ‎طقس ليبيا Libya Weather‎ on Tuesday, October 8, 2024

"غموض"

وتعليقا على تلك المخاوف والتكهنات، استبعد أستاذ علم المناخ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، محمد سعيد قروق، أن تتأثر المنطقة المغاربية بأية أعاصير شبيهة بإعصار ميلتون الذي ضرب فلوريدا في الأيام الماضية.

لكن قروق، أوضح في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هناك غموضا يلف مسار إعصار "ليزلي" المتمركز حاليا وسط المحيط الأطلسي على اعتبار أنه ما يزال في مرحلة التطور.

وأضاف أن "ارتفاع حرارة المحيطات يجعلنا في غموض حول مسارات هذه الأعاصير التي تأخد اتجاهات شمالية شرقية في المحيط الأطلسي، ويبقى أن نستمر في تتبع بدقة مسار هذا الإعصار وتطوراته الطاقية حتى نتمكن من تقييم أثاره على السواحل المغربية والموريتانية، لأن الجزائر وتونس غير معنية بخطره".

على صعيد آخر، أشار الخبير المغربي إلى وجود مخاطر لهذه الأعاصير والعواصف على السواحل المغربية مؤكدا في الوقت نفسه أن تداعياته لن تتجاوز سقوط الأمطار.

وختم حديثه بالقول إن "كل الظواهر التي نعيشها في السنوات الأخيرة تتميز بالعنف نتيجة ظاهرة الاحترار بحيث أصبحت بعض الأعاصير تتحرك خارج مجالها مقارنة بالسنوات الماضية وهذا ما شاهدناه منذ سبتمبر الماضي بكل من المغرب والجزائر وتونس بظهور عواصف رعدية خلفت أمطارا عنيفة في مجالات صحراوية جافة".

"غير مهددة"

بدوره، قلّل الأستاذ التونسي في الجغرافيا والباحث في المخاطر الطبيعية، عامر بحبة، من احتمال تعرض المنطقة المغاربية لمخاطر نتيجة هذه العواصف.

ويستبعد الخبير في المرصد التونسي للطقس والمناخ، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن يؤثر إعصار "كيرك" على السواحل المغاربية لتراجع قوته وتحوله إلى عاصفة عادية.

أما بالنسبة لإعصار "ليزلي"، فيوضح بحبة أن موقعه محصور في الوقت الراهن بين أفريقيا والكاريبي مستبعدا أن يتخذ شكل إعصار مهدد للسواحل المغاربية.

وقال موضحا "وصف البعض للإعصار بالقوي والمهدد للسواحل المغربية غير صحيح، لأن المعطيات تظهر في الوقت الراهن أنه غير قوي ولا تتجاوز سرعته 83 كيلومترا كما يتوقع أن يضعف وأن يتحول إلى مجرد منخفض جوي".

لكنه في المقابل، أشار الباحث في المخاطر الطبيعية إلى وجود منخفضات جوية في المنطقة المغاربية ورجح أن تسفر في الأيام المقبلة عن سقوط أمطار بكل من الجزائر والمغرب وتونس.

وتوقع أن تصل كميات الأمطار بين 100 و150 ميليمترا في بعض المناطق الشمالية للدول الثلاثة، مع التأكيد أن هذه التوقعات قابلة للتغير.

المصدر: أصوات مغاربية