Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

هل يسقط "التوكيل الخاص" مرشحين بارزين للانتخابات الرئاسية بتونس؟

13 يوليو 2024

تصاعد الجدل في تونس بخصوص "رفض" الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قبول توكيلات مترشحين مفترضين للرئاسة من بين السياسيين الموقوفين في السجون لتسلم استمارة التزكيات، مع اقتراب موعد فتح باب الترشحات رسميا للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 6 أكتوبر 2024.

فقد كشف إلياس الشواشي نجل الموقوف في ما يعرف محليا بقضية "التآمر على أمن الدولة" غازي الشواشي والمترشح المحتمل للانتخابات الرئاسية، أن هيئة الانتخابات رفضت تسليمهم وثيقة استمارة التزكيات رغم استظهارهم بتوكيل في الغرض.

وأوضح الشواشي في فيديو نشره الخميس على فيسبوك أن هيئة الانتخابات علّلت الرفض، بضرورة التنصيص في وثيقة التوكيل (تفويض من المترشح للرئاسيات لمن يمثله بالقيام بإجراءات الترشح للانتخابات) على أن يتسلم الشخص الموَكَّلُ لاستمارة التزكيات، مشددا على أنه "سيتم القيام بكل التتبعات القضائية في حق هذه الهيئة".

يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان هيئة الدفاع عن عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر(معارض) ومرشحته المعلنة للرئاسيات، والموقوفة بسجن النساء بمنوبة، أن الهيئة العليا للانتخابات منعت أحد محامي موسي من تسلم استمارة التزكيات وطالبته بضرورة الاستظهار بتوكيل خاص".

وأشارت هيئة الدفاع خلال ندوة صحفية عقدتها الأربعاء الفارط، إلى أنها "تقدمت منذ يوم 2 يوليو 2024 بطلب إلى قاضي التحقيق الذي أصدر بطاقة إيداع بالسجن في حق عبير موسي، للإذن لأحد عدول الإشهار بالتنقل إلى السجن المدني بمنوبة وتحرير توكيل بحجة رسمية، إلا إنه لم يأذن بذلك".

 وعن طبيعة التوكيلات وقانونيتها أكدت عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نجلاء العبروقي، الجمعة، أن الهيئة ارتأت أن لا تقبل إلا "التوكيل القانوني الخاص" المعرف بالإمضاء لدى السلط الإدارية أو المحرر لدى عدل إشهاد، حيث يكون موضوعه "سحب استمارة التزكية سحب استمارة التزكية لإعداد ملف ترشح للانتخابات الرئاسية".

وأكدت العبروقي بحسب ذات المصدر، أن الترشح للانتخابات الرئاسية مسألة حساسة لا يمكن الاكتفاء فيها بتوكيل عام.

 في مقابل ذلك أثار رفض الهيئة العليا للانتخابات مد ممثلي بعض المترشحين للاستحقاق الانتخابي المرتقب باستمارة التزكيات الكثير من التساؤلات بشأن ما إذا كان فرض "التوكيل القانوني الخاص" سيسقط مترشحين بارزين للرئاسيات بتونس.

"شروط تعجيزية"

تعليقا على هذا الموضوع، يرى القيادي بالتيار الديمقراطي (معارض)، هشام العجبوني أن اشتراط "التوكيل القانوني الخاص" لسحب استمارة التزكيات للانتخابات الرئاسية المقبلة يعد من الشروط التعجيزية التي فرضتها هيئة الانتخابات لإزاحة مرشحين بارزين من خوض سباق الرئاسة.

وأوضح العجبوني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن التوكيل القانوني الخاص يتطلب إذنا قضائيا مسبقا بالنسبة المرشحين الموقوفين في السجن لافتا إلى أن عددا من المترشحين واجهوا إشكاليات في الحصول على هذا الإذن القضائي لعدول الإشهاد بالتنقل للسجون وتحرير توكيل في الغرض.

وشدد المتحدث على أن تفويض المترشح للرئاسيات لأي شخص يمثله في القيام بمهامه أمام الهيئات الرسمية كاف لإنجاز هذه المهمة، مشيرا إلى أن الأمين العام السابق للتيار الديمقراطي غازي الشواشي فوض من مدة وبشكل قانوني من يتولى تمثيله أمام مختلف الإدارات العمومية والبلديات والهيئات لقضاء شؤونه.

وختم المتحدث بالقول إن عددا من المترشحين يجدون ممطالة كبيرة في الحصول على بطاقة نقاوة سجل السوابق العدلية (بطاقة عدد 3) التي تم إقرارها كشرط من شروط الترشح للانتخابات الرئاسية مما يعني أن الغاية هي إقصاؤهم من المنافسة في هذا الاستحقاق الانتخابي، لافتا إلى أن هذا الشرط لم يتم إقراره في المحطات الانتخابية الفارطة.

طعن في مشروعية المسار الانتخابي
 
من جانبه يرى الناشط السياسي حسن الهيشري (مساند لمسار 25 يوليو 2021)، أن الإجراءات التي أقرتها الهيئة العليا للانتخابات من بينها فرض "التوكيل القانوني الخاص" لتسلم استمارة التزكيات بالنسبة إلى المرشحين الذين فوّضوا من يمثلهم للقيام بإعداد ملف الترشح للرئاسيات هو "إجراء سليم ومنطقي" بالنظر إلى أهمية المحطة الانتخابية القادمة.

 وأكد الهيشري في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن عددا من أحزاب المعارضة تسعى إلى الطعن في مشروعية المسار الانتخابي من خلال تضليل الرأي العام في الداخل والخارج بالترويج لمغالطة قوامها محاولة تصفية الرئيس التونسي قيس سعيد وهيئة الانتخابات لمنافسين جديين من السباق الرئاسي.

وتابع المتحدث بأن "الهدف من وراء تسويق خطاب المظلومية والتظاهر بأن هناك تعطيلات إدارية تستهدف المعارضة هو السعي لخلق حالة من عدم الرضا من الجهات الأجنبية، وهي محاولات يائسة لن تؤثر على سير هيئات الدولة في إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في موعدها".

وتبعا لذلك، دعا المتحدث ذاته، مختلف الأطياف السياسية في تونس إلى الالتزام بالقانون الذي على أساسه يتساوى جميع المترشحين في فرص خوض السباق الرئاسي المرتقب.

يشار إلى أن الرئيس التونسي قيس سعيد الذي تنتهي ولايته في خريف هذا العام لم يعلن بعد ترشحه من عدمه للرئاسيات، فيما أعلنت عدة شخصيات اعتزامها خوض السباق الرئاسي، بينها عبير موسي، وأمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي وأمين عام حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري لطفي المرايحي، وشخصيات أخرى تتعرض لملاحقات قضائية كالبرلماني السابق الصافي سعيد والوزير الأسبق منذر الزنايدي وأمين عام حزب العمل والإنجاز عبد اللطيف المكي.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Migrants storm a barbed-wire fence as they attempt to cross the land border with Spain's African enclave of Ceuta near Fnideq…
آلاف حاولوا التسلل إلى سبتة نهاية الأسبوع

كشفت وسائل إعلام مغربية عن توقيف مئات الأجانب خلال الأسبوع الماضي، في إطار  تحركات مكافحة الهجرة غير النظامية إلى مدينة سبتة الإسبانية. 

وأفاد موقع "هسبريس" المغربي، استناداً إلى إحصائيات رسمية، أن 519 أجنبياً من بين 4455 شخصاً حاولوا دخول سبتة بطريقة غير قانونية منذ منتصف الأسبوع الماضي وحتى نهايته، في ما وصف بـ"ليلة الهروب الكبير".

وبين الموقوفين، وفق المصدر، مهاجرون من بلدان جنوب الصحراء والمنطقة المغاربية، وكذلك بعض البلدان الآسيوية مثل بنغلاديش. كما أظهرت الأرقام أن 141 من الأشخاص الموقوفين كانوا قاصرين.

شهدت مدن شمال المغرب، خاصة الفنيدق القريبة من سبتة، تعزيزات أمنية مكثفة يوم الأحد، حيث تصدت قوات الشرطة لمئات الأشخاص الذين حاولوا عبور الحدود إلى الجيب الإسباني. وقد جاء هذا التحرك بعد انتشار منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تحفز على محاولة العبور ليلة السبت.

كما أفادت وسائل الإعلام المحلية بوقوع محاولة عبور جماعية أخرى يوم الأحد، والتي تم إحباطها أيضاً من قبل الشرطة المغربية. وتمكن مئات الشباب المغاربة من الوصول إلى الفنيدق، حيث اعتقلتهم الشرطة خلال الليل وأعادتهم إلى مناطقهم الأصلية في المغرب.

وأكد مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس اعتقال 60 شخصاً بين الإثنين والأربعاء بتهمة "نشر معلومات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي" تشجع على "تنظيم عمليات هجرة جماعية غير شرعية".

وقالت وزارة الداخلية المغربية إن السلطات منعت في شهر  أغسطس وحده أكثر من 11 ألفا و300 محاولة للعبور إلى سبتة ونحو 3 آلاف و300 محاولة إلى التسلل مليلية، المدينة الإسبانية الثانية الموجودة شمال المغرب.

وسجلت جزر الكناري وصول أكثر من 22 ألفا و300 مهاجر حتى 15 أغسطس 2024، مما يمثل زيادة بنسبة 126% مقارنة بالعام الماضي.

 

المصدر: وسائل إعلام مغربية / وكالات