Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

An aerial view shows Libyan experts exhuming human remains from mass graves in Tarhuna, southeast of the capital Tripoli, on…
مقبرة جماعية في ترهونة-أرشيف

أفادت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في ليبيا بأن فرقها انتشلت، أمس الإثنين، عشرات الجثث من مقبرتين جماعيتين تقعان بمدينة سرت، شرق العاصمة طرابلس.

وأشارت الهيئة في بيان، نشرته عبر صفحتها بفيسبوك، إلى أن مكان المقبرة الأولى يتواجد بحي الجيزة البحرية، حيث تم العثور على 24 جثمانا مجهول الهوية، في حين تم انتشال 17 جثة أخرى بالمباني  المهدمة  داخل حي الكامبو، الواقع أيضا بمدينة سرت.

ولم تكشف السلطات الليبية عن ملابسات هذه القضية التي تضاف إلى ملف التجاوزات المرتكبة ضد حقوق الإنسان في البلاد، مع العلم أن مدينة سرت كانت واحدة من أهم معاقل جماعة "داعش" الإرهابية، خلال الفترة التي أعقبت سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011.

اكتشاف مقبرة جماعية بحي الجيزة البحرية بسرت تحوي 24 جثمانا مجهول الهوية قامت الفرق المختصة بالهيئة العامة للبحث والتعرف...

Posted by ‎الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين‎ on Monday, July 15, 2024

ويعتبر موضوع المقابر الجماعية واحدا من أعقد الملفات الحقوقية في ليبيا، حيث تتهم جهات حقوقية بعض المليشيات والجماعات المسلحة بـ"ارتكاب جرائم قتل جماعية في حق مئات المواطنين، خارج الأطر القانونية، بالعديد من المدن بهذا البلد المغاربي".

وفي تقريرها السنوي، الصادر شهر أبريل الماضي، أكدت منظمة "رصد الجرائم في ليبيا" أن "مكتب النائب العام تلقى السنة الماضية  521 شكوى تخص موضوع المقابر الجماعية، 194 منها تم قبولها وإحالتها إلى النيابات، بينما لا تزال 327 قضية قيد التحقيق"، مشيرة إلى أن الجهات القضائية قامت باستثناء 17 قضية من التحقيق "لنقص الأدلة والشهود".

وتعد مدينة ترهونة (85 كم جنوب شرق العاصمة طرابلس)، واحدة من أهم المناطق التي اكتشف بها عدد كبير من المقابر الجماعية خلال السنوات الماضية.

وتتضارب الأرقام حول العدد الحقيقي لضحايا "المجازر الجماعية" في مدينة ترهونة، في وقت أكد فيه المستشار القانوني للمنظمة الليبية لحقوق الإنسان، أبوعجيلة علي العلاقي، في حوار سابق مع "أصوات مغاربية" أن الإحصائيات تشير إلى العثور على 35 مقبرة جماعية وأزيد من 200 ضحية، مشيرا إلى أن "العدد المعلن عنه ليس ثابتا ومرشحا للارتفاع حسب المستجدات الواقعة في ملف الحال".

ضغوطات دولية..

وتتعرض السطات الليبية حاليا لضغوطات كبيرة من قبل منظمات حقوقية دولية ومحلية ما فتئت تتساءل عن خلفيات تأخر فتح تحقيقات قضائية بخصوص هذه الجرائم والجهات التي تقف وراء عدم كشف حقيقة ما وقع في السنوات الأخيرة للرأي العام.

《فراس المقري في قبضة العدالة 》 المتهم فراس المقري تحت تصرف النيابة العامة. #رابطة_ضحايا_ترهونة.

Posted by ‎رابطة ضحايا ترهونة‎ on Monday, July 15, 2024

وأعلنت "رابطة ضحايا ترهونة"، أمس الاثنين، عن توقيف أحد الأشخاص المتورطين في جرائم المقابر الجماعية، مشيرة إلى أنه أصبح تحت تصرف القضاء الليبي، في حين أشارت قناة "فبراير" أن الأمر يتعلق بأحد أفراد مليشيات "الكاني"، وهي مجموعة مسلحة تلاحقها العديد من الاتهامات المتعلقة بجرائم المقابر الجماعية في ليبيا.

وفي شهر ماي 2021، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا مفصلا عن جرائم قتل ارتكبتها ميليشيات محمد الكاني المعروفة باسم "ميليشا الكانيات"، بحق أهالي منطقة ترهونة الليبية، والذي يقدر عدد ضحاياها بالمئات.

وقال التقرير إن ميليشيا الكانيات قتلت المئات بمختلف الطرق، سواء بإطلاق النار عدة مرات من مسافة قريبة، فيما كان الضحايا مكبلي اليدين والقدمين، وفي كثير من الأحيان معصوبي الأعين.

وأضافت الصحيفة أن ميليشيا الكاني لم يوقفها أحد في ذلك الوقت من أطراف الصراع الليبي، سواء كان المشير خليفة حفتر في الشرق، أو قوات حكومة الوفاق الليبية في غرب البلاد، أو حتى الأمم المتحدة.

وطالبت منظمة العفو الدولية، قبل نحو عامين، من المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية بـ"التحقيق في الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة في حال عجزت السلطات الليبية عن إجراء مساءلة محلية عن الفظائع ضد أهالي ترهونة"، مؤكدة أن "أقارب المئات من الذين اعتُقلوا تعسفا وعذبوا أو أُخفُوا ووُجِدوا فيما بعد في مقابر جماعية ما زالوا ينتظرون العدالة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

استقبال الرئيس الموريتاني لرئيس حكومة الشرق الليبي

في مسعى جديد لحلحلة الأزمة الليبية، يعتزم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني القيام بزيارة إلى ليبيا، بصفته رئيسا دوريا للاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار مساع أفريقية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المتصارعة.

وأكد الغزواني في اتصال هاتفي مع نظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، الأربعاء الماضي، عزمه زيادة هذا البلد المغاربي بهدف "تقريب وجهات النظر حول الحل في ليبيا".  

وأضاف، وفق بيان نقله التلفزيون الجزائري، أنه ينوي القيام بالزيارة إلى ليبيا رفقة رئيس جمهورية الكونغو، دونيس ساسو نغيسو، المكلف من الاتحاد بملف المصالحة الليبية.

ويتولى الغزواني منذ فبراير الماضي الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي لسنة 2024، خلفا للرئيس الدوري المنتهية ولايته رئيس جزر القمر غزالي عثماني.

وبينما لم يحدد الرئيس الموريتاني موعدا لزيارته، رجح تقرير لصحيفة "جون أفريك" الفرنسية، أن تكون يومي 11 و12 أكتوبر الجالي.

ولم يسبق لغزاوني أن زار ليبيا منذ توليه الرئاسة، لكن لقاءات جمعته مؤخرا مع بعض الفرقاء الليبيين بنواكشوط وخارجها.

ومن بين تلك اللقاءات، استقبال لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب (شرق)، أسامة حماد، الذي قام في أغسطس الماضي بزيارة لموريتانيا وصفت بـ"المفاجئة".

واستغل حماد تلك الزيارة من أجل دعوة الرئيس الغزواني لزيارة بنغازي و"الالتقاء بالقيادة العامة للقوات المسلحة ومجلس النواب الليبي والحكومة الليبية، للحوار والتشاور والمساهمة مع الاتحاد الأفريقي في الوصول إلى الحل السياسي والمصالحة الوطنية الشاملة".

كما تسلم الغزواني في أبريل الماضي رسالة من رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، تتعلق بتفعيل اتحاد المغرب العربي، وتعزيز التعاون بين البلدين.

وتطرح هذه التحركات تساؤلات حول مدى إمكانية نجاح الاتحاد الإفريقي في حلحلة الأزمة الليبية من خلال تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة على السلطة.

أزمة معقدة  

ويستبعد المحلل والمستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى في ليبيا، أشرف الشّح، نجاح الاتحاد الإفريقي في ذلك بالنظر إلى تعقيدات المشهد الليبي وصعوبة اختراقه.

ويوضح الشح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأزمة الليبية وصلت إلى مستوى يصعب معه حلها بوصفات دولية أو إقليمية.

ويضيف "وصفات الأمم المتحدة والدول الكبرى لم تنجح في حل الأزمة وما بالك بالاتحاد الإفريقي الذي لا يملك الامكانيات التي قد تسمح له بحلحلة الأزمة".

إلى جانب ذلك، يعتقد الشح، أن "تورط" بعض الدول الإفريقية في الأزمة الليبية وانحيازها لأحد الأطراف من العوامل التي قد لا تساعد الاتحاد للقيام بدور الوساطة.

واستدل المتحدث على ذلك بالقول إن كل المبادرات التي تزعمتها الكونغو في وقت سابق أو بعض هياكل الاتحاد الإفريقي "فشلت" في طرح أرضية للحوار بين الأطراف الليبية.

وتابع "أعتقد ما يسوق له رئيس موريتانيا في إطار رئاسته للاتحاد الافريقي لا يتعدى أن يكون تحركا سياسيا دون نتائج ملموسة لأن الاتحاد لا يملك أي وسائل للضغط على الأطراف الليبية، إلى جانب وجود تدخلات من الدول الكبرى".

إلى جانب ذلك، يقول الشح إن كل المحاولات الرامية لحل الأزمة الليبية يصطدم بمقاومة من دول كبرى مستفيدة من الصراع ما يحول دون تحقيق أي نتائج.

"غير متفائل"

من جانبه، يستبعد المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي نجاح هذه الجهود التي يقودها الرئيس الموريتاني بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي لتقريب وجهات النظر بين الأجسام السياسية المتصارعة على السلطة.

وأضاف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاتحاد الإفريقي يبقى "ضعيفا" مقارنة بالبعثة الأممية التي لم تنجح حتى الآن في إحراز أي تقدم في الملف.

وتساءل "هذه البعثة التي يقودها الغزواني هل ستزور العاصمة طرابلس وحكومة عبد الحميد الدبيبة، أم ستزور بنغازي؟ لأنه إن زارت طرابلس فقط سيغضب حكومة حماد والعكس صحيح، الأمر حقيقة جد صعب".

وتابع "ثم ما هي الامكانيات التي يمكن أن تساهم بها لحل هذه القضية، هل بتنظيم مؤتمر؟ أعتقد أن عدد المؤتمرات والاجتماعات التي نظمت بشأن القضية أكثر من عدد أيام السنة".

وختم حديثه بالقول إنه "غير متفائل" بنجاح هذه الزيارة في تحقيق أي نتائج، بالنظر إلى طول الصراع وتعقيده.

وقال "ليست متفائلا بحصول أي نتائج، الأفارقة يتكلمون عن المصالحة ومع أنها جيدة إلا أنه لا أحد إلى الآن استطاع أن يجيب على هذا السؤال: من يصالح من؟ لا وجود خلافات بين الليبيين بل بين حفنة سياسية فرضت على الليبين وتعمل على طول أمد الصراع".

المصدر: أصوات مغاربية