Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Moroccan medical students attend a rally against the government’s's decision to reduce the length of medicine studies from seven to six years, in Rabat on July 16, 2024.
من الوقفة الاحتجاجية لطلبة الطب أمام البرلمان المغربي يوم الثلاثاء 16 يوليو

لا تزال أزمة طلبة الطب بالمغرب مستمرة بعد مرور قرابة 7 أشهر على الإضراب المفتوح الذي أعلنت عنه "التنسيقية الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة" بمقاطعة الدروس والتداريب والامتحانات احتجاجا على تقليص سنوات التكوين من سبع إلى ست سنوات.

وأول أمس الثلاثاء، نظم طلبة الطب وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، رفعوا خلالها شعارات تدعو إلى رحيل وزير التعليم العالي الذي يحملونه مسؤولية استمرار الاحتقان في كليات الطب والصيدلة.

وتزامنت هذه المسيرة الاحتجاجية مع انعقاد جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان)، التي تم التطرق خلالها إلى أزمة طلبة الطب، إذ اعتبرت المستشارة البرلمانية عن مجموعة "الاتحاد الوطني للشغل"، لبنى علوي أن الحكومة غير قادرة على حلحلة هذا الملف وبأنها تدفع الطلبة نحو الهجرة إلى الخارج.

ويثير استمرار أزمة طلبة الطب والصيدلة بالمغرب تساؤلات بشأن إمكانية التوجه نحو "سنة بيضاء" لاسيما بعد مقاطعة الطلبة للامتحانات التي كانت مقررة أواخر الشهر الماضي.

ميراوي: لا يزال من الممكن إنقاذ السنة

وفي تفاعله مع أسئلة البرلمانيين حول أزمة طلبة الطب، قال وزير التعليم العالي، عبد اللطيف ميراوي، الثلاثاء، إن "الحكومة اقترحت مجموعة من الأجوبة على تساؤلات الطلبة وكذلك الحلول الواقعية للإكراهات التي تم الوقوف عليها"، مضيفا أن "وزارتي الصحة والتعليم قدمتا جميع الضمانات التي تشمل أجوبتها على الملف المطلبي للطلبة بمرونة والتي همت مدة التكوين في التخصص الطبي والوضعية القانونية للمقيم ومضاعفة تعويضات المتدربين".

وتابع ميراوي موضحا في كلمة خلال جلسة مجلس المستشارين، أنه "رغم هذه المجهودات التي قامت بها الحكومة من أجل التجاوب بإيجابية مع مطالب طلبة الطب إلا أنها لا تفهم تراجع ممثلي الطلبة بعد اتفاقهم على الحلول المقترحة خلال الاجتماعات مع الحكومة"، مشيرا إلى أنهم "اختاروا مقاطعة امتحانات الدورة الربيعية التي تم إقرار تاريخها بطلب منهم". 

مع ذلك، أكد المسؤول الحكومي أنه "لا يزال من الممكن إنقاذ السنة الجامعية اليوم شرط اجتياز امتحانات الأسبوع المقبل (في إشارة للدورة الاستدراكية) واستعادة السير العادي بالكليات"، مضيفا أن "الحكومة التزمت عقب مبادرة الوساطة التي قادتها الفرق البرلمانية (أغلبية ومعارضة) بإعادة البث في العقوبات التأديبية للطلبة الموقوفين من اجتياز الامتحانات وإزالة نقطة الصفر من بيانات النقط للغائبين عن الدورة الأولى".

الهلالي: يجب التراجع عن تقليص سنوات التكوين

من جهتها، استبعدت عضوة "اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة" بالمغرب، نرجس الهلالي، إمكانية إنقاذ الموسم الدراسي لكليات طلبة الطب "دون التراجع عن قرار تقليص سنوات التكوين والقرارات التأديبية في حق الطلبة ومجالسهم ومكاتبهم داخل الكليات"، مشددة على أن "الطلبة يرفضون سنة بيضاء لكن على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها".

وتابعت الهلالي تصريحها لـ"أصوات مغاربية"، موضحة أن "هناك اليوم أزمة ثقة في الحكومة بعد مرور 7 أشهر من الاحتجاجات وبرمجتها لامتحانات في أقل من أسبوع أثناء جولات النقاش دون أي ضمانات مكتوبة أو التراجع عن العقوبات التأديبية في حق الطلبة".

واعتبرت المتحدثة ذاتها أنه "ليس منطقيا أن تأتي الحكومة اليوم في الشهر الأخير من الموسم الدراسي للحديث عن إنقاذ السنة لأن ما يهمما فقط هو محاولة إلزام الطلبة بإجراء الامتحانات"، لافتة إلى توجه الطلبة إلى مقاطعة الامتحانات المقبلة إذا لم تتم تلبية مطالبهم الأساسية.

حمضي: الحل يكمن في إعادة الثقة 

 ومن جانبه، يرى الخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن "حلحلة أزمة طلبة الطب دون اللجوء إلى سنة بيضاء لا يزال ممكنا في خضم استمرار مناقشة ملفهم ومبادرات الوساطة"، مسجلا "إمكانية تدارك الوضع رغم الشهور التي ضاعت من التكوين خلال السنة الجامعية". 

ووتابع حمضي قائلا في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "إذا اتسم طلبة الطب بالمزيد من التعقل والحكمة واستحضار مستقبل البلاد وحاجتها إلى موارد بشرية في هذا القطاع الحيوي يمكن أن يفتح جسرا من الثقة والتوصل إلى حلول أولية لإنهاء الأزمة مع الحكومة مقابل أن تتمسك الأخيرة بالمزيد من المرونة والتواصل مع الطلبة لطي الملف".

وحذر المتحدث ذاته من "تداعيات التوجه نحو سنة بيضاء والتي تهم ما بين 20 و25 ألف طالب أمام نقص حاد في الأطر الصحية"، معتبرا أن "الحل لتجنب ضياع مستقبل الطلبة وأسرهم والمنظومة الصحية للبلاد جراء هذا الاحتقان هو إعادة الثقة بين الطلبة والأسر والحكومة لكي لا تزيد من وتيرة هجرة الأدمغة والأطباء".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرات خرجت بالعاصمة تونس يوم 13 سبتمبر احتجاجا على سياسات الرئيس قيس سعيّد
جانب من مظاهرات خرجت بالعاصمة تونس يوم 13 سبتمبر احتجاجا على سياسات الرئيس قيس سعيّد

انطلقت رسميا بتونس اليوم السبت، حملات  الانتخابات الرئاسية لتتواصل حتى الرابع من أكتوبر المقبل، في وقت توجّه أحزاب المعارضة وجمعيات رقابية وحقوقية انتقادات لقرارات الهيئة العليا للانتخابات وللمسار الانتخابي برمته في ظل استمرار الاعتقالات وتزايد المظاهرات الاحتجاجية.

ويتقدم لهذا الاستحقاق الانتخابي ثلاثة مترشحين، هم الرئيس الحالي قيس سعيد والأمين العام لـ"حركة الشعب" زهير المغزاوي والأمين العام لـ"حركة عازمون" العياشي زمال التي يوجد خلف القضبان على خلفية قضية "تزوير التزكيات".

وكانت الهيئة العليا للانتخابات قد خصصت قرابة ألف مراقب وأكثر من 500 منسق محلي وأعوان آخرين، فضلا عن قبول أكثر من 1500 اعتماد لصحفيين محليين وأجانب وضيوف ومنظمات المجتمع المدني، فيما يناهز عدد الناخبين التونسيين المسجلين للإدلاء بأصواتهم 9 ملايين و700 ألف ناخب، وفق معطيات نشرتها الهيئة.

وتعرضت الهيئة لسيل من الانتقادات لعدم التزامها بتنفيذ قرارات المحكمة الإدارية القاضية بعودة ثلاثة مترشحين بارزين للسباق الرئاسي وكذلك "تعسير" شروط الترشح للانتخابات و"تصفية" خصوم الرئيس سعيّد وتهيئة الأرضية لعهدة رئاسية ثانية.

في غضون ذلك ما يرزال المرشح زمال قيد الإيقاف بتهمة "افتعال تزكيات شعبية" خاصة بالترشح للانتخابات الرئاسية، حيث رفض القضاء التونسي الأربعاء جميع مطالب الإفراج عنه وتأجيل النظر في قضيته إلى 18 سبتمبر الحالي.

كما يقبع ما لا يقل عن 20 معارضا في السجن، بمن فيهم رئيس حزب حركة النهضة (إسلامي/معارض) راشد الغنوشي ورئيس الحزب الدستوري الحر عبير موسي إلى جانب وزراء ونواب سابقين ورجال أعمال منذ ربيع العام 2023 بتهم مختلفة بينها "التآمر على أمن الدولة".

من جانب آخر، نفذت الجمعة، أحزاب ومنظمات وجمعيات حقوقية مسيرة شعبية بشارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة، وذلك "دفاعا عن الحقوق والحريات" في البلاد.

في هذه الأجواء، تثار الكثير من الأسئلة حول ظروف وأجواء إجراء هذه الحملات الانتخابية وحول السياق العام لذلك الاقتراع الذي يتوقع على نطاق واسع أن يسفر عن فوز الرئيس سعيّد بولاية ثانية.

"مسار تشوبه الكثير من العيوب"

تعليقا على هذا الموضوع، يرى مدير برنامج مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية (منظمة إقليمية غير حكومية) أمين غالي، أن المسار الانتخابي في تونس تشوبه الكثير من العيوب وتطغى عليه التواترات.

وأوضح غالي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن الخلافات انطلقت منذ تعيين الرئيس سعيد لأعضاء الهيئة العليا للانتخابات وهو اليوم أحد المنافسين في الرئاسيات إضافة إلى تحديد شروط الترشح وضبط موعد هذا الاستحقاق الانتخابي الذي أتي في ظرف سياسي متأزم تخللته اعتقالات لعدد ممن أعلنوا ترشحهم لخوض السباق الرئاسي.

وتابع المتحدث أن المناخ الانتخابي يسوده التوتر بسبب سجن قيادات سياسية ورفض مطالب ترشح عدد من المعارضين للسلطة وعدم إلتزام هيئة الانتخابات بتطبيق قرار المحكمة الإدارية القاضي بإعادة الوزير السابق المنذر الزنايدي والأمين العام لحزب "الإنجاز والعمل" عبد اللطيف المكي والناشط السياسي عماد الدايمي إضافة إلى سجن المترشح الرئاسي العياشي زمال.

و أشار إلى أن هيئة الانتخابات حددت سقفا للإنفاق على الحملات الانتخابية وصفه بـ"غير المقبول" إلى جانب منع الهيئات الرقابية من حقها في مراقبة الانتخابات، مشددا على أن ذلك سيؤدي إلى " اهتزاز ثقة التونسيين في الانتخابات وضعف في نسبة المشاركة فيها وتشكيك قانوني في هذه العملية الانتخابية برمتها بسبب مخالفة أحكام المحكمة الإدارية".

"ظروف طيبة"

من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للانتخابات، محمد تليلي المنصري، إن هيئة الانتخابات استعدت لوجيستيا وتنظيميا على أكمل وجه لتأمين ظروف طيبة لإجراء الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في السادس من أكتوبر القادم.

وأضاف المنصري في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الهيئة خصصت لهذا الموعد 558 عون رقابة حملة وأكثر من 6900 مكان مخصص لتعليق معلقات المترشحين وتخصيص ثلاث وحدات رصد لرفع التقارير بخصوص المخالفات إضافة إلى الجانب التشريعي الخاص بالقرارات الترتيبية التي تتعلق برقابة الأنشطة والتمويل الانتخابي والتغطية الإعلامية وتحديد سقف انفاق في حدود 150 ألف دينار (نحو 50 ألف دولار) للدور الأول من الانتخابات و 100ألف دينار للدور الثاني.

وبخصوص الانتقادات الموجهة لهيئة الانتخابات بشأن المسار الانتخابي، أشار المنصري إلى أن الهيئة اعتادت على "حملات التشكيك في كل المسارات الانتخابية" مؤكدا أن المهم هو "تطبيق القانون وأعمالنا مفتوحة للجميع عبر منح الاعتمادات لكل الملاحظين إلا لمن خالفوا مدونة السلوك والقوانين".

وشدد المتحدث على وجود ما اعتبرها كل الضمانات من أجل إجراء انتخابات شفافة ونزيهة تؤدي إلى قبول النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية.

أما في ما يخص وضعية المرشح الرئاسي العياشي زمال القابع في السجن، فقد أوضح المتحدث ذاته بأن هناك مسارين أحدهما انتخابي والآخر قضائي لا دخل للهيئة فيه احتراما لمؤسسات الدولة.

وأشار إلى أنه من الناحية الانتخابية، "يعتبر العياشي زمال مترشح للرئاسيات وسيواصل خوض الانتخابات واسمه مثبّت على ورقة الاقتراع وليس هناك مبدئيا أي تأثير على وضعيته كمترشح للانتخابات الرئاسية".

يشار إلى أن الحملة الانتخابية الرئاسية في الخارج انطلقت منذ 12 سبتمبر الجاري لتتواصل إلى غاية 2 أكتوبر القادم على أن يجرى الاقتراع بالخارج أيام 4 و5 و6 أكتوبر القادم، وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة العليا للانتخابات.

المصدر: أصوات مغاربية