Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

إسلاميون يشاركون في مسيرة بالجزائر- أرشيف

ضمن مرشح حركة مجتمع السلم الجزائرية (حمس/إسلامي)، عبد العالي حساني الشريف، بنسبة كبيرة مشاركته في الانتخابات الرئاسية، التي ستجري بتاريخ 7 سبتمبر المقبل ويشارك فيها أيضا الرئيس الحالي عبد المجيد تبون.

وقدم حساني الشريف ترشحه رسميا اليوم الخميس بعد أن تمكن من جمع أكثر من 90 ألف توقيع من المواطنين، إضافة إلى  2200 توقيع آخر لدى المنتخبين على المستوى المجالس البلدية والولائية، ليتخطى الحزب بذلك أكبر وأعقد مرحلة في العملية الانتخابية، والمتعلقة بجمع التوقيعات.

وكانت مرشحة حزب العمال (يساري)، لويزة حنون، قد أعلنت عن انسحابها من السباق الرئاسي بعدما فشلت في جميع التوقيعات المطلوبة، ونفس الأمر أيضا عبر عنه العقيد السابق في جهاز المخابرات، عبد الحميد العربي.

وتنص المادة 253 من قانون الانتخابات على ضرورة جمع كل مترشح 600 توقيع فردي لمنتخبين في مجالس بلدية، أو ولائية، أو برلمانية، أو تقديم 50 ألف توقيع فردي على الأقل للناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية عبر 29 ولاية، على أن لا يقل عدد التوقيعات المطلوبة في كل ولاية عن 1200 توقيع خلال 40 يوما من تاريخ استدعاء الهيئة الناخبة.

الإسلاميون والرئاسيات..

وفي حال تم ترسيم مشاركة ممثل حمس في الرئاسيات المقبلة من قبل المحكمة الدستورية، فستكون هذه ثاني مشاركة للإسلاميين بالاستحقاقات الرئاسية بالجزائر بعد تلك التي تم تنظيمها في 1995، وحل فيها الرئيس السابق لـ "حمس"، الراحل محفوظ نحناح، في المرتبة الثانية بعد اللواء ليامين زروال.

وحاز محفوظ نحناح، وقتها، على 2.9 مليون صوت، ما يعادل نسبة 25.58 بالمائة، وهو مكسب مكّن التيار الإسلامي من تبوئ مكانة أساسية في الساحة السياسية بالجزائر، كما سمح لحركة مجتمع السلم بالمشاركة، لأول مرة، في الحكومة التي عينها الرئيس ليامين زروال بعد تنصيبه.

وتتساءل العديد من الأوساط السياسية في الجزائر عن الأهداف الحقيقية لهذا الحزب الإسلامي من مشاركته في استحقاقات سبتمبر المقبل، بالنظر إلى جملة من المعطيات، لعل أهمها طبيعة المرشح نفسه، عبد العالي حساني الشريف، الذي لا يتمتع بشهرة كبيرة في الساحة السياسية والشعبية مقارنة ببعض القياديين الآخرين ، والمحسوبين على التيار الإسلامي.

ويقول الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، رابح لونيسي، "اختيار حركة مجتمع السلم لشخصية عبد العالي حساني الشريف نثير جملة من التساؤلات، خاصة وأن الرجل يبدو مجهولا بالنسبة لعدد كبير من الجزائريين".

وعبد العالي حساني الشريف هو مهندس في المجال الهندسة والعمران، ويعد من قدماء المناضلين في حركة "حمس"، تدرج في المسؤوليات من المكتب الولائي بالمسيلة حتى أصبح مسؤولا وطنيا مكلفا بالتنظيم قبل أن ينتخب رئيسا لمكتبها السياسي في المؤتمر الأخير.

"حمس".. والمنافسة

وأكد القيادي في حمس، البرلماني عبد الوهاب يعقوبي، أن "اختيار الحزب لعبد العالي حساني الشريف يعد تكريسا لتقاليد وثقافة حركة مجتمع السلم المعروفة بانضباطها الشديد، فهي دأبت على ترشيح رئيسها في مثل هذه المواعيد السياسية المهمة بهدف المحافظة على وحدة الصف".

ويضيف في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "نعلم جدا أن المهمة لن تكون سهلة بالنسبة لمرشحنا في الانتخابات الرئاسية لأننا سنواجه مرشحا يتمتع بصفة رئيس الجمهورية وماسك بزمام أمور البلاد منذ خمس سنوات ومدعم أيضا بمجموعة من الأحزاب الريعية".

وتابع يعقوبي "مع ذلك، فإن حركة مجتمع السلم التي تتبنى خطابا معارضا رفضت أن تترك الساحة خاوية، فهدفنا هو منح بصيص من الأمل للشعب الجزائري وتحريضه على مشروع التغيير بأسلوب راق يعتمد على الوسائل الديمقراطية المتاحة".

وأفاد المتحدث بأن "المتغيرات الراهنة تختلف كثيرا عن انتخابات 1995، والتي حقق فيها مرشح حركتنا الشيخ محفوظ نحناح نتائج مبهرة بحصوله على المركز الثاني"، مشيرا إلى أن "العديد من الجزائريين أعطوا صوتهم للشيخ الراحل نكاية في مرشح النظام ليامين رزوال في رسالة حملت مضمونا يرمي إلى المحافظة على المشروع الإسلامي السياسي في البلاد".

وانتقد القيادي في "حمس" الأجواء الحالية المحيطة بالانتخابات، خاصة ما تعلق بـ"الحملة المسبقة التي قام بها مرشح السلطة اعتمادا على وسائل الدولة، والتضييق الإعلامي".

مشاركة رمزية..

بالمقابل، اعتبر المحلل السياسي، رابح لونيسي أن "مشاركة حمس في استحقاقات سبتمبر المقبل ستكون رمزية بامتياز ولن تتحقق أية نتيجة تذكر بالنظر إلى المؤشرات الموجودة في الساحة".

وأكد المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "السلطة نجحت بشكل كبير في إعداد سيناريو قد يمكن المرشح الرئيس عبد المجيد تبون من الفوز بعهدة انتخابية ثانية وبكل أريحية من خلال حملة المساندة الكبيرة التي أعلنت بعض الأحزاب، إضافة إلى غياب مرشحين أقوياء في الساحة".

وتابع لونيسي "مشروع الإسلام السياسي في البلاد انتهى منذ سنوات بالنظر إلى التجربة المريرة التي عاشها الشعب، بداية ومنتصف التسعينات، وقد يتأكد هذه الأمر في الانتخابات الرئاسية المقبلة".

واعتبر المصدر ذاته بأن "ترشيح شخص غير معروف بالنسبة للشعب الجزائري يعتبر في حد ذاته فشلا بالنسبة لحزب كبير مثل +حمس+ به العديد من القيادات الأخرى المعروفة مثل عبد الرزاق مقري أو أبو جرة سلطاني".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مظاهرة ضد الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة في 15 مايو 2022
جانب من مظاهرة سابقة في العاصمة تونس ضد الرئيس قيس سعيد

دعت الشبكة التونسية للحقوق والحريات (أحزاب سياسية ومنظمات وجمعيات حقوقية) لتنظيم مسيرة احتجاجية الجمعة، بتونس العاصمة، احتجاجا على مشروع تعديل القانون الانتخابي الذي يعتزم البرلمان التصويت عليها في نفس اليوم وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.

وأوضحت الشبكة في بلاغ لها، بأن البرلمان التونسي يسعى "للانقلاب" على الشرعية من خلال مناقشة مشروع قانون لتعديل القانون الانتخابي.

وأشارت إلى أن الهدف من ذلك "تهميش دور القضاء الإداري والقضاء المالي، ويلغي به الأمان القانوني ويكرّس من خلاله إنكار العدالة ويمعن في الانتصار للمرشح الأوحد، ويزيد في تعميق التشكيك في نزاهة الاستحقاق الانتخابي"، بحسب نص البلاغ.

وقد واجه مشروع هذا القانون الذي جاء ببادرة من 34 نائبا، موجة رفض واسعة في صفوف منظمات وجمعيات حقوقية وقضائية وأحزاب سياسية في تونس قالت إنه يمس نزاهة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 6 أكتوبر المقبل.

وفي الوقت الذي صادقت فيه لجنة التشريع العام بالبرلمان على مشروع قانون تعديل القانون الانتخابي وأحالته إلى التصويت في جلسة عامة تعقد غدا الجمعة موصية بالموافقة عليه، تتزايد الضغوط الشعبية في تونس من أجل اسقاط هذا القانون.

وفتحت هذه الضغوط الشعبية النقاش في الأوساط التونسية بشأن مدى قدرتها على التصدي لتمرير القانون داخل قبة البرلمان في تونس.

معارضة برلمانية

في هذا الخصوص، يرى المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي أن مصير مقترح قانون تعديل القانون الانتخابي الذي سيعرض الجمعة في جلسة عامة موكول إلى الشق المعارض داخل البرلمان، ومن الصعب التكهن بما ستؤول إليه الأمور.

ويضيف الجورشي في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن الرئيس التونسي قيس سعيد لا يأبه للضغوط الشعبية الرامية للتصدي لهذا القانون، بل يراها ضغوطا من قبل خصومه، وسيذهب إلى الآخر في اتجاه مراجعة القانون الانتخابي.

وحول الخلافات داخل البرلمان، يؤكد المتحدث أن هذا المقترح شق الصفوف حتى أوساط النواب المؤيدين للسلطة وفي ظل تواصل الضغوط الشعبية سيصبح مصير تعديل القانون الانتخابي مفتوح على كل الاحتمالات.

وسبق لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (مساند للسلطة) أن عبر الأربعاء في بلاغ عن رفضه تنقيح القانون الانتخابي في هذه الفترة أي أثناء الحملة الانتخابية "رغم المآزق التي قد يفضي اليها".

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي استباقا لإمكانية الطعن مجددا أمام المحكمة الإدارية بعد انتهاء الانتخابات ووجود إمكانية كبيرة لإلغاء نتائج الانتخابات بسبب عدم امتثال هيئة الانتخابات لقرارات المحكمة.

وبشأن أبعاد الحراك الاحتجاجي تزامنا مع عرض تعديلات القانون الانتخابي على البرلمان، يقول الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري (ديمقراطي معارض)، وسام الصغير، إنها تهدف لإيقاف نزيف الجرائم الانتخابية الرامية لانتهاك ما تبقى من قيم الجمهورية، إضافة إلى إضعاف منظومة الحكم الحالية إلى حين تغييرها.

وتابع في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أنه من خلال متابعة كواليس البرلمان فإن موازين القوى تذهب في اتجاه تمرير مقترح القانون، مشددا على أن أحزاب المعارضة لا تعترف بهذه المؤسسات المنبثقة عما وصفه بـ"الانقلاب" في تونس.

"ضغوط بدون تأثير"

"إن الضغوط الشعبية الرامية إلى التأثير على نواب البرلمان من أجل إسقاط المقترح المتعلق بتعديل القانون الانتخابي لن يكون ذي جدوى على اعتبار أن الأغلبية البرلمانية مقتنعة بضرورة اتخاذ هذه الخطوة الجريئة تجسيدا لإرادة الشعب" هذا ما يراه الأمين العام لحزب "مسار 25 جويلية/ يوليو" محمود بن مبروك.

ويؤكد بن مبروك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن المحكمة الإدارية "فوتت على نفسها فرصة تاريخية في الانحياز لإرادة الشعب الطامح إلى التغيير دون العودة إلى الوراء".

ويتابع في هذا الصدد بأن قرارات المحكمة الإدارية المتعلقة بإعادة ثلاثة مترشحين إلى السباق الرئاسي لا تتطابق مع الواقع ولم تأخذ بعين الاعتبار التزكيات الشعبية المدلسة وازدواجية الجنسية لمترشح رئاسي وهذا ما يتعارض مع القانون الانتخابي في تونس.

وسبق لعضو البرلمان يوسف طرشون أن أكد الأربعاء، في تصريح لوسائل إعلام محلية، عقب مصادقة لجنة التشريع العام بالبرلمان على مقترح القانون سالف الذكر، أن عدد النواب المؤيدين له بلغ 89 نائبا من إجمالي 165 نائبا، مشيرا إلى أنه تم الاستماع الى الآراء الاستشارية لكل من وزارة العدل والهيئة العليا المستقلة للانتخابات بخصوص هذا المقترح.

وأوضح أن التقرير النهائي المتعلق بمقترح تنقيح القانون الانتخابي الذي تم إحالته للتصويت في جلسة عامة، قد تضمن توصية بضرورة التصويت عليه بـ"نعم".

وكان النواب الذين شاركوا في إعداد مقترح قانون تعديل قانون الانتخابات قد برروا هذه الخطوة بالقول إن الأمر يأتي "بعد ما تمّت معاينته من اختلافات وصراعات في القرارات المتخذة والمواقف المعلنة من طرف كل من هيئة الانتخابات والمحكمة الإدارية".

المصدر: أصوات مغاربية