Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من مناورات سابقة للجيش الموريتاني قرب الحدود المالية. المصدر: الجيش الوطني الموريتاني
جانب من مناورات سابقة للجيش الموريتاني قرب الحدود المالية. المصدر: الجيش الوطني الموريتاني

بدأ الجيش الموريتاني، الأربعاء، تدريبات عسكرية بالأسلحة الثقيلة تستمر ثلاثة أيام وذلك في منطقة الطويلة، شمالي العاصمة نواكشوط. 

وقالت هيئة الأركان العامة للجيوش الموريتانية، في بيان مقتضب، إن التدريبات، التي تشمل أيضا تدريبات ليلية، ستستعمل فيها الصواريخ المضادة للطائرات والدروع. 

وطمأن البيان المواطنين حول طبيعة هذه التدربيات ودعا في الوقت نفسه سكان العاصمة نواكشوط إلى "أخذ الحيطة والحذر وتجنب عبور منطقة التدريبات". 

ولم يوضح الجيش الموريتاني سياق وأهداف هذه التدريبات، خاصة أنها تأتي بعد شهر فقط من تنظيم مناورات عسكرية استخدمت فيها أسلحة المدفعية وراجمات الصواريخ.  

وجاء تنفيذ تلك المناورات شهر يونيو الماضي ساعات قليلة من إعلان الجيش الموريتاني عن اقتناء معدات عسكرية متطورة تضمنت "وحدات مدرعة مجهزة بأحدث الأسلحة، وأنظمة اتصالات متطورة وأسلحة مدفعية ميدانية ووحدات مضادة للدروع وراجمات صواريخ وأخرى مضادة للطائرات، وطائرات ومحطات رادار ومسيرات استطلاع قادرة على القيام بمهام المراقبة والرصد والتوجيه الدقيق للصواريخ".  

وكانت تلك المرة الأولى من نوعها التي يُعلن فيها الجيش الموريتاني عن اقتناء أسلحة ومعدات عسكرية متطورة، كما كانت أول مرة يعلن فيها توفره على "درونات" استطلاعية وهجومية.  

لكن تسلسل هذه المناورات وتنفيذها بمعدل مرة كل شهر يطرح تساؤلات حول أهدافها، سيما وأنها تتزامن مع استمرار الصراع المسلح بين قوات الجيش المالي ومقاتلي أزواد المطالبين بالانفصال قرب الحدود الموريتانية، كما تأتي أياما بعد إعلان فوز الرئيس، ذي الخلفية العسكرية، محمد الشيخ ولد الغزواني بولاية رئاسية ثانية عقب انتخابات ما زالت تثير الجدل.

بهلي: استعراض ورسالة 

ويعتقد المحلل السياسي، موسى بهلي، أن التدريب الذي انطلق أمس شمالي العاصمة نواكشوط "مجرد استعراض عسكري للقوة"، لكنه أكد أن الهدف منه "قد يكون بعث رسائل للجارة مالي". 

ويوضح بهلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن تسلسل هذه المناورات والتدريبات "يأتي أيضا للرد على المشككين في قدرات الجيش الموريتاني".

وتابع "هذه التدريبات ليس الهدف منها الوقوف على مدى جاهزية الجيش لأنها تنظم بنواكشوط وليس على الحدود بقدر ما هي استعراض عسكري للمعدات التي بات يتوفر عليها الجيش ولا علاقة لها ببعض المظاهرات التي افتعلتها بعض الجهات بعد الانتخابات". 

على صعيد آخر، أفاد المتحدث نفسه بأن التدريبات تبقى أيضا "رسالة للجارة مالي"، مضيفا "الجيش يؤكد من خلالها أن حدود البلاد خاضعة للمراقبة بتقنيات حديثة وبدرونات اقتناها الجيش مؤخرا". 

البخاري: تدريب لاختبار العتاد  

تعليقا على الموضوع، قال العقيد المتقاعد والباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، البخاري محمد مؤمل، إن الهدف من التمرين هو تدريب عناصر الجيش الموريتاني على الأسلحة التي اقتناها مؤخرا. 

وأوضح البخاري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذا التدريب "لا يمكن فصله عن بيان إعلان الجيش شراء معدات عسكرية متطورة شهر يونيو الماضي". 

وأضاف "بعد اقتناء هذه المعدات لا بد من تجريبها ومن تمرين عناصر الجيش على استخدامها، ثم إن الرماية كما جاء في بيان الجيش اجراء عادي ولكن اجراؤه في منطقة قريبة من السكان حتم على الجيش إخبار المواطنين به". 

على صعيد آخر، قال العقيد المتقاعد إن التمرين له أيضا "هدف استراتيجي"، موضاح "جانب منه يتعلق برسالة ردع للعدو وجانب آخر يتوجه برسالة طمأنة للمواطنين". 

وتابع "عندما تشعر بمخاطر معينة من الضروري أن تنبه العدو بنوعية أدوات الردع التي تتوفر عليها وتخبره أنك على استعاد للحماية الحدود". 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

انتخابات تونس- صورة تعبيرية
انتخابات تونس- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

وافق البرلمان التونسي الجمعة، على إدخال تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات، وذلك قبل أيام من موعد الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 6 أكتوبر المقبل، في خطوة أثارت الكثير من الجدل وزادت في مخاوف المعارضة مما تعتبرها انتخابات مزيفة تهدف للإبقاء على الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيّد في السلطة.

ومن إجمالي 161 نائبا، صوت 116 لصالح مشروع القانون الذي يسحب اختصاص التحكيم في النزاعات الانتخابية من المحكمة الإدارية ـ أعلى هيئة قضائية في البلاد ـ وإسناده إلى القضاء العدلي ممثلا في محكمة الاستئناف.

وتزامنا مع عملية التصويت على هذا المشروع، تجمع المئات من التونسيين أمام البرلمان في ساحة باردو بتونس العاصمة للمطالبة بعدم تمرير هذا القانون.

في الأثناء يواجه المسار الانتخابي في البلاد انتقادات واسعة بسبب عدم تطبيق الهيئة العليا للانتخابات لقرارات المحكمة الإدارية والتي تقضي بإعادة ثلاثة مترشحين بارزين للسباق الرئاسي كانت الهيئة قد رفضت في وقت سابق ملفات ترشحهم.

ومن أصل ثلاثة مترشحين ثبتتهم هيئة الانتخابات على لائحة المقبولين النهائيين لخوض السباق الرئاسي، من ضمنهم الرئيس سعيّد وأحد داعميه السابقين زهير المغزاوي، يقبع المنافس الثالث، العياشي زمال في السجن بعد أن حكم القضاء في شأنه في مناسبتين بالسجن 6 أشهر و20 شهرا بتهمة " تزوير تزكيات شعبية" خاصة بالرئاسيات.

وفي خضم الاتهامات التي توجهها أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية للسلطة بتحييد جل المنافسين وتعديل القانون الانتخابي، أثير النقاش في الأوساط التونسية بشأن الجدوى من إجراء هذا الاستحقاق الانتخابي.

في هذا الخصوص، تنقسم القراءات السياسية بشأن الرئاسيات في تونس، بين من يراها فاقدة للشرعية طالما أن الفائز فيها معلوم مسبقا، وبين من يؤكد أن مجال المنافسة فيها مفتوح على كل السيناريوهات.

"انتخابات صورية"

في هذا الصدد، يقول منسق ائتلاف صمود (يضم عدة أحزاب ومنظمات) حسام الحامي، إن ما شاب المسار الانتخابي في تونس من إخلالات تمثلت في وضع شروط معقدة ورفض لقرارات المحكمة الإدارية فضلا عن استهداف خصوم الرئيس سعيد والزج بهم في السجون، يجعل الانتخابات القادمة صورية وذلك لتأبيد منظومة الحكم الحالية.

ويضيف الحامي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن هذا الاستحقاق الانتخابي فاقد للشرعية والمشروعية وغابت فيه أسس التنافس النزيه، بعد أن جعل الطريق سالكة أمام الرئيس الحالي للفوز بعهدة ثانية.

وبخصوص تزايد الضغوط الشعبية في البلاد، المنددة بكل ما حف مسار الانتخابات الرئاسية، شدد المتحدث على أنها دليل قاطع على رفض شق واسع من التونسيين لممارسات السلطة الحالية، لافتا إلى أن هناك إجماعا بين مختلف الأطياف السياسية والحقوقية على ضرورة وضع حد لما سماه "حالة العبث".

وفيما يؤكد منتقدو الرئيس سعيّد بأنه يستخدم هيئة الانتخابات التي عين أعضاءها بنفسه وكذلك المؤسسة القضائية التي أقال عددا من القضاة فيها لضمان فوزه بعهدة رئاسية ثانية، ينفي هذا الأخير هذه الاتهامات ويشدد على أنه يخوض معركة تحرير وطني متهما خصومه بالخيانة والفساد.

مجال المنافسة مفتوح

من جانبه، يرى القيادي السابق في حزب "التيار الشعبي" (مساند للرئيس) جمال مارس، أن احتجاجات المعارضة والمنظمات الحقوقية في تونس، تسعى للتشكيك في المسار الانتخابي وإظهار الانتخابات الرئاسية على أنها فاقدة للشرعية، وهي حملات "مأجورة من الخارج" غايتها تأجيج الأوضاع في البلاد، على حد رأيه.

ويقول مارس في حديثه لـ"أصوات مغاربية" إن هنالك ثلاثة منافسين في السباق الرئاسي و مجال المنافسة مفتوح أمام التونسيين لاختيار من يمثلهم في المرحلة القادمة، مشددا على أن السلطة لم تكبل الناخبين في التوجه إلى صناديق الاقتراح والتصويت لمرشحيهم.

أما في ما يتعلق بتعديل القانون الانتخابي قبيل أيام من موعد الرئاسيات، فيؤكد المتحدث أنه لم يغير شروط الترشح بل جاء في سياق وضع حد لخطورة الوضع الذي يمكن أن تكون فيه تونس يوم 7 أكتوبر على اعتبار أن المحكمة الإدارية حادت عن دورها بإصدار بيانات ذات صبغة سياسية تهدف لإبطال نتائج الانتخابات.

واتهم في المقابل، المعارضة التونسية بالسعي إلى إنشاء حكومات بالمهجر وذلك بعد التشكيك في شرعية الانتخابات الرئاسية.

وبخصوص جدوى إجراء الرئاسيات، يؤكد المحلل السياسي خالد كرونة لـ "أصوات مغاربية" "أنه بصرف النظر عمّا حفّ بالاستحقاق الانتخابي الرئاسي، نلاحظ أن جلّ الفاعلين ما يزالون معنيين به خلافا للاستحقاقات السابقة ( مجلس النواب / مجلس الأقاليم) وهو ما يدل على أهميته التي تتولد عما يمنحه دستور 2022 من صلاحيات واسعة للرئيس". 

ويضيف بالقول إن "الملاحظ أن المعارضة التي قاطعت الانتخابات النيابية ترشحا وتصويتا، قدمت للرئاسيات مرشحين متعددين، ولكن انحصار السباق في ثلاثة أحدهم في السجن قد يضعف نسبة المشاركة لأن النتائج كما يُعتقد باتت معلومة سلفا." لافتا إلى أن القول بـ"لا جدوى" من الانتخاب يُغفل ضرورة الاحتفاظ على الأقل بدورية الاستحقاق وعدم النكوص عن الحد الأدنى لمشروعية الحكم.

جدير بالذكر أن الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التونسية سيجرى بالخارج أيام 4 و5 و6 أكتوبر 2024 وفي تونس يوم الأحد 6 أكتوبر المقبل، وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة العليا للانتخابات.

المصدر: أصوات مغاربية