Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

قوات موالية للجنرال خليفة حفتر جنوب ليبيا
قوات موالية للجنرال خليفة حفتر جنوب ليبيا

يبدي أنصار العقيد الليبي السابق، معمر القذافي، قلقا من تصاعد عمليات الاعتقال في حق بعض النشطاء والمحسوبين على هذا التيار، خاصة في منطقة الشرق الليبي، التي تسيطر عليها قوات المشير خليفة حفتر.

وتفيد المؤشرات الأولى بعودة التوتر، مجددا، بين الطرفين في وقت كان فيه العديد من الليبيين يتابعون مسار مشروع المصالحة الوطنية، المتعثر هو الآخر منذ عدة أشهر، بسبب رفض السلطات الليبية الإفراج عن مجموعة كبيرة من رموز النظام السابق، الموجودة في السجن.

حملة اعتقالات

وقبل يومين تحدثت وسائل إعلام محلية عن قيام الأجهزة الأمنية باعتقال الناشط أحمد محمد أحمد الزوبي بمدينة سرت، قبل أن يتم نقله إلى بنغازي، دون أن يتم الكشف عن أسباب ذلك، في حين أكدت أوساط حقوقية أن الأمر له علاقة بنشاطه داخل تيار "أنصار القذافي"، الداعم لترشح سيف الإسلام القذافي إلى الانتخابات الرئاسية المنتظر تنظيمها.

ومؤخرا، تم الإعلان عن إطلاق سراح رئيس مجلس قبائل ومدن فزان، الشيخ على مصباح أبو سبيحة، بعد أن قضى أزيد من 3 أشهر في الاعتقال بسجن يقع في مدينة بنغازي، وقد تم توقيف الأخير مباشرة بعدما أعلن رفضه لفكرة إقصاء سيف الإسلام القذافي من المشاركة في الانتخابات الرئاسية.

ولم يسلم أحد الشاعر نصيب السكوري، شهر ماي الماضي، من الاعتقال كذلك بعدما أقى قصيدة تحسر فيها على مرحلة العقيد الليبي معمر القذافي الذي قاد البلاد بين عامي 1969 و2011، وانتقد من خلالها الوضع السائد في البلاد وما تشهد من انقسام سياسي وهشاشة أمنية.

ما بعد "قانون العزل"

وشهدت ليبيا في الأشهر الأخيرة حراكا سياسيا قامت به مجموعة كبيرة من القبائل من أجل الضغط على المسؤولين وتسريع المشروع الانتخابي في البلاد.

وتزامن الحراك مع عودة قوية لأنصار القذافي الذين عبروا عن استعدادهم للمشاركة في الانتخابات النيابية، إضافة إلى ترشيح سيف الإسلام القذافي إلى الاستحقاقات الرئاسية.

وظل هذا التيار بعيدا عن الحياة السياسية في ليبيا لمدة 9 سنوات كاملة بفعل قانون العزل السياسي الذي سنته السلطات الليبية، سنة 2013، قبل أن يتقرر  إلغاءه قبل سنتين، بسبب الضغوطات التي مارستها العديد من الفعاليات السياسية والمنظمات الحقوقية.

وتضمن ذلك مجموعة من القيود تحرم جميع المسؤولين والسياسيين والعسكريين الذي تقلدوا مسؤوليات في عهد نظام العقيد معمر القذافي من تبوئ مناصب سامية في الدولة أو على مستوى المديريات والهيئات الرسمية في البلاد.

مخاوف وخلفيات

يقول مستشار الشؤون الخارجية لاتحاد القبائل الليبية، خالد الغويل، إن "حملة الاعتقالات التي يتعرض لها أنصار تيار القذافي تعود أساسا لتخوفات بعض الأوساط السياسية من عودة سيف الإسلام القذافي إلى الواجهة السياسية".

ويضيف الغويل في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "الالتفاف الشعبي والقبلي الذي حظي به إعلان سيف الإسلام القذافي ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية في البلاد يكون قد أزعج العديد من الدوائر، ومنها المليشيات المحسوبة على خليفة حفتر في شرق البلاد".

وأضاف "هذه القوى تقوم بإسكات جميع الأصوات المنادية بالتغيير في البلاد لأنها تدرك حجمها المتواضع لدى الأوساط الشعبية على عكس الثقة الكبيرة التي يضعها الليبيون في شخصية سيف الإسلام القذافي".

اختبار الانتخابات

بالمقابل، نفى الناشط السياسي والمترشح السابق للرئاسيات، أسعد ازهيو، أن "يكون هناك مخطط يهدف إلى التضييق على تيار أنصار القذافي في ليبيا"، مشيرا إلى أن "حملة الاعتقالات قد تكون مرتبطة بقضايا وملفات أخرى غير معروفة لدى الرأي العام".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "لو كانت هناك نية حقيقية لاعتقال أنصار وقيادات هذا التيار فستواجه السلطات معضلة عدم توفر العدد الكافي من السجون لتنفيذ خطتها بالنظر إلى العدد الكبير لأتباع وأنصار هذا التيار".

وتابع أزهيو "أنصار القذافي أصبحوا تيارا شعبيا منتشرا في كافة أنحاء البلاد ويلقى دعما كبيرا ولا يمكن لأي أحد أن يقصيه من المشهد السياسي أو الانتخابي في البلاد".

وختم المتحدث قائلا "لكن تبقى محطة الانتخابات الاختبار الحقيقي لقياس مدى شعبية تيار أنصار القذافي، لأنها الوسيلة الوحيدة التي قد تكشف مدى تغلغلهم داخل المجتمع الليبي".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من المناظرة التلفزيونية بالدور الثاني للانتخابات الرئاسية التونسية للعام 2019

دعا المرشح الرئاسي زهير المغزاوي منافسه في الانتخابات المقبلة الرئيس قيس سعيد إلى إجراء مناظرة تلفزيونية.

وقال المغزاوي في مقطع فيديو نُشر على صفحته "أدعوه (قيس سعيد) أمام كل التونسيين والتونسيات إلى المناظرة، لأن الانتخابات برامج وتصورات وحصيلة وليست شعارات رنانة".

وكانت هيئة الانتخابات قد قبلت ملفات 3 مرشحين هم الرئيس قيس سعيد والأمين العام لحركة الشعب (قومية) ورجل الأعمال العياشي الزمال (حركة عازمون).

وتنطلق الحملة الانتخابية للمترشحين للانتخابات الرئاسية في تونس في 14 سبتمبر الجاري وتنتهي يوم 4 أكتوبر  2024 في حدود منتصف الليل، في حين تنطلق هذه الحملة خارج تونس في 12 سبتمبر، وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة العليا للانتخابات.

تجربة المناظرة التلفزيونية

في تجربة فريدة من نوعها بالعالم العربي، تابع التونسيون عشية الانتخابات الرئاسية عام 2019 مناظرة تلفزيونية حظيت بمتابعة  واسعة.

وشارك في المناظرة التلفزيونية الأولى قبل إجراء الدور الأول نحو 24 مرشحا رئاسيا تم تقسيمهم إلى 3 مجموعات.

واستغرقت كل مناظرة ساعتين ونصف، وبثت الأولى مباشرة على 11 قناة تلفزيونية، بما في ذلك قناتان عامتان وعشرون إذاعة.

وأشرف التلفزيون الحكومي على إدارة تلك المناظرة بمشاركة هيئة الانتخابات والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.

وفي الدور الثاني، تواجه المرشحان الرئاسيان اللذان نجحا في الوصول إلى الدور الثاني أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد ورجل الأعمال نبيل القروي في مناظرة أخرى دامت نحو ساعتين، أجاب خلالها المرشحان على العديد من القضايا والأسئلة المتعلقة بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية والسياسات العامة.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية الجديدة، تصاعدت أصوات لإعادة تجربة المناظرة التلفزيونية وتكريسها كـ"تقليد ديمقراطي".

وفي هذا السياق، كتب الإعلامي محمد اليوسفي في تدوينة له، "باستثناء المناظرة، لا يوجد طريق حضاري لإيقاف نزيف التشويه والتشويه المضاد".

ودون أن المناظرة "تسمح للمرشحين بالوقوف أمام جميع التونسيين لتقديم البرامج والرد على انتقادات المنافسين"، معتبرا أن "المناظرات مكسب تاريخي تحقق في الانتخابات الفارطة يجب المحافظة عليه  وأي انقلاب على هذا  المكسب هو مس من جوهر العملية الديمقراطية".

هل تعاد التجربة؟

إجابة على هذا السؤال، يستبعد المحلل السياسي صلاح الجورشي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" قبول الرئيس سعيد لمطلب المشاركة في مناظرة تلفزيونية وذلك بسبب "طبيعة الرئيس الذي دأب على رفض إجراء محاورات ضمن سياق يكون فيه أكثر من متدخل".

وفسّر الجورشي مشاركة سعيد في المناظرة التلفزيونية عام 2019 بأنه "لم يكن يمتلك حينها سلطة كافية لرفض الانخراط في هذ التقليد الجديد الذي فرضته الثورة ومتغيرات ما بعد 2011".

من جهته، يشير المحلل السياسي الجمعي القاسمي إلى "وجود أمل في أن تُجرى هذه المناظرة التلفزيونية رغم غياب أي مؤشر يدل على إمكانية إعادة التجربة التي بدأت عام 2019".

ويؤكد القاسمي أن "الناخب التونسي يأمل في تكريس تقليد المناظرة التلفزيونية للاطلاع على البرامج الانتخابية على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وتسهيل عملية المقارنة والاختيار".

 

المصدر: أصوات مغاربية