Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Presidential candidate Biram Ould Dah Ould Abeid, center, takes part in a rally among his supporters, ahead of the presidential…
ولد اعبيد محاطا بأنصاره خلال حملة الرئاسيات الموريتانية

شهدت الساحة الموريتانية، الأربعاء، تطوراً سياسياً جديداً بإعلان الأطراف الداعمة للناشط والمرشح الرئاسي، بيرام الداه ولد اعبيدي، عن تشكيل "تحالف لمناهضة النظام"، تزامناً مع استعدادات البلاد لتنصيب، الرئيس محمد ولد الغزواني، الذي فاز بولاية ثانية في انتخابات يونيو الماضي.

ويهدف التحالف الجديد إلى مواجهة النظام الحاكم وإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي يعتبرها "مزورة"، مشدداً على أهمية استعادة الشرعية وثقة الشعب في العملية الانتخابية، كما يطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين وإجراء إصلاحات ديمقراطية شاملة.

ويثير تشكيل هذا التحالف تساؤلات حول قدرة أنصار بيرام الداه ولد اعبيدي على توحيد الصف المعارض المتفرق، وتقديم برنامج سياسي بديل مقنع، بالإضافة التداعيات المحتملة لهذا الاستقطاب المتزايد على الساحة السياسية الموريتانية، وعلى قدرة النظام على التعامل مع هذه التحديات الجديدة.

جبهة معارضة.. لكن

وفي هذا الصدد، يرى ديدي ولد السالك، رئيس المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية، أن "تشكيل تحالف معارض قوي في موريتانيا هو أمر حتمي، بالنظر إلى التغيرات التي تشهدها الساحة السياسية، منها تقدم القيادات السياسية الحالية في السن وتفكك الأحزاب التقليدية"، مشيرا إلى أن "صعود جيل جديد من القادة السياسيين سيُساهم في بلورة هذا التحالف".

وفي الوقت نفسه، يشكك ولد السالك في أن يكون بيرام الداه ولد اعبيدي هو القوة الدافعة الوحيدة وراء بروز هذا القضب المعارض، معتبراً أن "خطابه العرقي المُقيد قد يصعب عليه اجتذاب شرائح واسعة من المجتمع الموريتاني، وبالتالي يقلل من فرص نجاح أي تحالف ينضوي تحت زعامته".

ويشير إلى أن "كتلة بيرام - رغم قوتها وتماسكها الداخلي - ستظل معزولة عن العديد من القوى السياسية الأخرى، مما يحد من قدرتها على تشكيل تحالف شامل يمثل تهديداً جديا للنظام"، لافتا إلى أن "التيارات الشبابية الصاعدة وأحزاب قيد التشكل هي الوحيدة القادرة على استقطاب الأصوات من مرشحي النظام".

ويشدد ولد السالك أن "كتلة بيرام ستبقى قوة مؤثرة، لكنها لن تستطيع قيادة المعارضة وحدها بسبب خطابها العرقي المتشدد وتشرذم الأحزاب المعارضة".

ويختم بالقول إن "المستقبل السياسي للمعارضة الموريتانية سيشهد مستقبلاً صراعات وتنافسات حادة بين مختلف القوى السياسية"، وأن "الشباب سيكونوا القوة الدافعة وراء هذا التغيير، مما يعني أن تحالف بيرام سيكون جزءا من هذا المشهد، لكنه لن يكون القوة المهيمنة".

تيار "محدود التأثير" 

من جانبه، يؤكد المحلل السياسي، محمد الأمين الداه، أن تحركات بيرام الداه ولد اعبيدي الأخيرة، بما فيها تشكيل تحالف معارض، هي "امتداد طبيعي لموقفه الرافض لنتائج الانتخابات الأخيرة"، مضيفا أن "هذه التحركات، رغم تأكيدها على موقفه السياسي، تفتقر إلى الأسس القانونية اللازمة لإثبات تزوير الانتخابات".

ويوضح  الأمين الداه، في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن "التيار الداعم للرجل محدود التأثير"، وأن "توسيع نطاق التحالف المعارض أمر غير مرجح بسبب قبول باقي القوى السياسية بنتائج الانتخابات الرئاسية".

ويشير المحلل الموريتاني إلى أن "طبيعة بعض التيارات التي تحالفت مع بيرام، والتي ارتبطت تاريخياً بالعنف والدعوات الانفصالية، قد تُنفر الكثيرين وتضر بصورته، ما يجعل مهمة تشكيل قطب قوي لمواجهة قطب النظام مسألة في غاية الصعوبة".

ويردف أن بيرام "يمتلك شعبية كبيرة تؤهله لقيادة المعارضة، فقد فاز بـ22 في المئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية وهي نسبة معتبرة من الشعب الموريتاني، ولكن عليه الحذر من التحالفات التي قد تضر بصورته كزعيم سياسي".

واستبعد حزب "الرباط الوطني" - الذي رشّح في وقت سابق الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز إلى الرئاسة - أي تعاون مستقبلي مع بيرام الداه ولد اعبيدي، معتبرا تحالفه الحالي "محاولة يائسة لتعويض خسارته في الانتخابات الرئاسية الأخيرة".

وبرّر السعد ولد لوليد، رئيس حزب الرباط، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، موقفه بأن "هذه التحالفات المعارضة في موريتانيا عادة ما تكون مؤقتة وغير مستقرة، حيث تتشكل عشية الاستحقاقات الانتخابية ثم تنهار بعدها، مما يشكك في جديتها وهدفها الحقيقي".

ويرى لسعد ولد لوليد أن "المعارضة الموريتانية تعاني من صعوبة في بناء تحالف معارض صلب ومتماسك"، وأن "تحالف بيرام الحالي هو مجرد مناورة سياسية قصيرة الأجل تهدف إلى تحقيق مكاسب آنية وليس بناء مشروع سياسي طويل الأمد".

 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

سيارات إسعاف في مستشفى بالمغرب (أرشيف)
سيارات إسعاف في مستشفى بالمغرب (أرشيف)

أعلنت وزارة الصحة المغربية عن تسجيل حالة إصابة مؤكدة بمرض جدري القردة (إم-بوكس) في البلد، اليوم الخميس.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها نقلته وكالة الأنباء المغربية، أن الحالة المرصودة تتعلق بشخص يعالج حاليا في أحد المراكز الطبية المتخصصة بمدينة مراكش، موضحا أنه "في حالة صحية مستقرة لا تستدعي القلق".

وأفادت الوزارة بأن "المصاب يتلقى الرعاية الطبية المناسبة وفقا للإجراءات الصحية المعتمدة، ويخضع للمراقبة الطبية الدقيقة لضمان استقرار حالته"، مضيفة أنه "تم تفعيل إجراءات العزل الصحي والمتابعة الطبية اللازمة وفقا للمعايير الصحية الوطنية والدولية".

وأشار المصدر ذاته إلى أنه "مباشرة بعد التوصل بنتائج التحاليل المخبرية للحالة المؤكدة، باشر المركزان الوطني والجهوي لعمليات طوارئ الصحة العامة، بالإضافة إلى فرق الاستجابة السريعة، التحريات الوبائية المعتمدة من أجل حصر لائحة جميع المخالطين للمصاب، بغية مراقبتهم واتخاذ الإجراءات الوقائية لمنع تفشي الفيروس، وفقا لمعايير السلامة الصحية الوطنية والدولية، مؤكدة أنه لم تظهر على المخالطين أية أعراض حتى الآن".

وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن "جدري القردة" مرض فيروسي نادر وحيواني المنشأ (يُنقل فيروسه من الحيوان إلى الإنسان) وتماثل أعراض إصابته تلك التي كان يعاني منها في الماضي المرضى المصابون بالجدري، ولكنه أقل شدّة.

وجرى اكتشاف هذا الفيروس لأول مرة بين البشر في عام 1970 بجمهورية الكونغو الديمقراطية لدى طفل عمره 9 سنوات كان يعيش في منطقة استُؤصِل منها الجدري في عام 1968.

وكانت وزارة الصحة قد أرسلت مذكرة، منتصف الشهر الماضي، إلى مديري المراكز الاستشفائية، دعت فيها إلى "تحديث الخطة الوطنية بخصوص إجراءات المراقبة ورصد مرض جدري القردة كنهج استباقي"، وذلك "بعد إعلان منظمة الصحة العالمية عن الوضع الوبائي لهذا المرض في أفريقيا باعتباره حالة طوارئ صحية تثير قلقا دوليا".

وجاءت المراسلة حينها عقب إشاعات بتسجيل حالات إصابة بجدري القردة في البلد نفتها السلطات الصحية حينها.

 

المصدر: وكالات