Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

انتخابات تونس- صورة تعبيرية
انتخابات تونس- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

عبرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الخميس، عن رفضها لتحول الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى ما وصفته بـ"جهاز رقابة على الآراء الحرة وعلى المضامين الصحفية" مشددة على أن ذلك "يتعارض مع صلاحياتها ويتناقض مع أحكام الدستور والمعايير الدولية في مجال حرية الصحافة والتعبير".

وتحدثت النقابة في بيان عن "تواتر تنبيهات" الهيئة على وسائل الإعلام، مشيرة إلى أن العديد من الإذاعات المحلية تلقت "تنبيهات ولفت نظر تمحورت أساسا حول ما اعتبرته الهيئة التشكيك في مصداقيتها واستقلاليتها وشفافيتها والإساءة إليها والاستهزاء بها وبالمسار الانتخابي خلال "الفترة الانتخابية"".

كما تمحورت تلك التنبيهات، وفق المصدر ذاته حول "انعدام المساواة في التغطية الإعلامية بين الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية"، و"انعدام التوازن والحياد والموضوعية في التغطية الإعلامية للشأن الانتخابي في البرامج السياسية وغياب الرأي المخالف".

وقالت النقابة إن "هذه التنبيهات في إطار سلسلة متتالية من الضغوطات التي مارستها هيئة الانتخابات على الصحفيين/ات والمؤسسات الإعلامية في محاولة منها لفرض الوصاية على قطاع الإعلام وإسكات كل صوت حر" معتبرة "ما قامت به هيئة الانتخابات يُعدّ تدخلا سافرا في المضامين الإعلامية ورقابة غير مبرّرة على الصحفيين/ات وسعيا منها لتحصين نفسها من النقد".

وعبرت  النقابة عن "تضامنها المطلق مع الصحفيين/ات والمؤسسات الإعلامية محل الضغوطات المذكورة"، داعية إياهم إلى "مواصلة عملهم وفق المبادئ الأخلاقية والمعايير المهنية، وعدم الخضوع لأي شكل من أشكال الضغوطات والتهديدات مهما كان مصدرها".

وبينما حذر أحد الإعلاميين في تصريح لـ"أصوات مغاربية" من أن ما يحدث بين هيئة الانتخابات ووسائل الإعلام بتونس قد يؤدي إلى "قطيعة" بينهما، أكدت عضو  بهيئة الانتخابات أنه ""لن تكون هناك أي قطيعة بين الهيئة ووسائل الإعلام".

"قطيعة"

في هذا الصدد، قال الإعلامي والمحلل السياسي مراد علالة، إن ما يحدث بين الهيئة العليا للانتخابات ووسائل الإعلام في تونس "قد يؤدي إلى قطيعة بينهما وعدم تفاعل مع الاستحقاق الانتخابي المرتقب في وقت يفترض أن تكون العلاقة بينهما سلسة وتفاعلية يكون الهدف الرئيس منها توسيع دائرة المشاركة السياسية في الانتخابات".

وتابع علالة تصريحه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إن الهيئة العليا للانتخابات "لها اليوم ولاية تامة وفرعونية على الانتخابات"، منبها في الوقت نفسه إلى "أن كل جوانب المحطة الانتخابية في البلاد بجميع مستوياتها لا يمكن أن تتم إلا بواسطة الإعلام بمختلف محامله المتعددة".

وشدد المتحدث على أن "رسم هيئة الانتخابات لمربع تحرك الإعلام لا ينفع التجربة الديمقراطية في البلاد"، مضيفا أن "هذه الأحادية من طرف الهيئة تقلص من عملية المشاركة في الانتخابات الرئاسية".

وختم محذرا مما وصفه بـ"السطو على صلاحيات الهيئات التعديلية" والذي قال إنه "يجعل العملية الانتخابية يشوبها الكثير من الغموض المثير للخوف".

"مؤاخذات"

من جانبها، ترى عضو الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في تونس "الهايكا" (هيئة عمومية مستقلة)، سكينة عبد الصمد أن "غياب تشريك الهايكا في تحديد القواعد والشروط التي يتعين على وسائل الإعلام التقيد بها خلال الحملة الانتخابية أثر سلبا على علاقة هيئة لانتخابات بوسائل الإعلام" في تونس.

وقالت عبد الصمد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الهايكا قبل تجميدها (عقب إجراءات 25 يوليو 2021) كانت تلعب دورا تعديليا في المشهد الإعلامي في تونس حيث تراقب التجاوزات وتحمي حرية الصحافة والتعبير وتحمي المؤسسات الإعلامية من تدخلات المؤسسات الأخرى".

وأضافت أن الهايكا "في مختلف المحطات الانتخابية السابقة كانت تصدر قرارا مشتركا مع هيئة الانتخابات بشأن التغطية الإعلامية للانتخابات، بهدف ضمان التوازن والموضوعية في تغطية أي استحقاق انتخابي"، لافتة في السياق إلى أن "الهايكا كانت لديها العديد من المؤاخذات على ممارسات الهيئة العليا للانتخابات".

وتبعا لذلك، شدد المتحدثة على "ضرورة نقد هيئة الانتخابات ومراقبة عملها دون اللجوء إلى مقاطعتها باعتبارها هيئة عمومية مهمة في تونس".

"تدرج"

في المقابل، قالت عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نجلاء العبروقي، إن الهيئة "ملتزمة بما ورد في القانون حيث أوكل لها الولاية الكاملة على وسائل الإعلام خلال الفترة الانتخابية وذلك لضمان نزاهة وشفافية المسار الانتخابي".

وأكدت العبروقي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "لن تكون هناك أي قطيعة بين الهيئة ووسائل الإعلام لأن الهيئة تعرف حدودها وإمكانياتها ولن تتعدى على صلاحيات أي طرف آخر"، مشيرة إلى أن الهيئة "لديها مركز كامل لرصد المخالفات والجرائم الانتخابية يتألف من 3 خلايا رصد مهمتها متابعة وسائل الإعلام بمختلف محاملها ورصد التجاوزات وإرسال التقارير إلى مجلس هيئة الانتخابات لينظر فيها".

وأضافت العبروقي أن الهيئة "تعتمد أسلوب التدرج في التعامل مع وسائل الإعلام التي ترتكب تجاوزات من خلال إرسال لفت نظر في مرحلة أولى ثم التنبيه في مرحلة ثانية، فإحالة الملف على أنظار النيابة العمومية في مرحلة ثالثة  ليبتّ القضاء فيه"، منبهة في السياق إلى أن "القانون الانتخابي يجرم بث خطابات الكراهية والتمييز والعنف وعدم التوازن في البرامج المتعلقة بالمترشحين للانتخابات والتشهير بهيئة الانتخابات والمس من أعراض أعضائها".

وختمت المتحدثة ذاتها بالقول "الفيصل بين الجميع هو القانون، وهيئة الانتخابات هي جهة تقنية ملتزمة بالحياد والنزاهة وهي منفتحة على جميع الأطراف من إعلام وجمعيات ومنظمات رقابية وغيرها لإنجاح الاستحقاق الانتخابي القادم".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

سيارات إسعاف في مستشفى بالمغرب (أرشيف)
سيارات إسعاف في مستشفى بالمغرب (أرشيف)

أعلنت وزارة الصحة المغربية عن تسجيل حالة إصابة مؤكدة بمرض جدري القردة (إم-بوكس) في البلد، اليوم الخميس.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها نقلته وكالة الأنباء المغربية، أن الحالة المرصودة تتعلق بشخص يعالج حاليا في أحد المراكز الطبية المتخصصة بمدينة مراكش، موضحا أنه "في حالة صحية مستقرة لا تستدعي القلق".

وأفادت الوزارة بأن "المصاب يتلقى الرعاية الطبية المناسبة وفقا للإجراءات الصحية المعتمدة، ويخضع للمراقبة الطبية الدقيقة لضمان استقرار حالته"، مضيفة أنه "تم تفعيل إجراءات العزل الصحي والمتابعة الطبية اللازمة وفقا للمعايير الصحية الوطنية والدولية".

وأشار المصدر ذاته إلى أنه "مباشرة بعد التوصل بنتائج التحاليل المخبرية للحالة المؤكدة، باشر المركزان الوطني والجهوي لعمليات طوارئ الصحة العامة، بالإضافة إلى فرق الاستجابة السريعة، التحريات الوبائية المعتمدة من أجل حصر لائحة جميع المخالطين للمصاب، بغية مراقبتهم واتخاذ الإجراءات الوقائية لمنع تفشي الفيروس، وفقا لمعايير السلامة الصحية الوطنية والدولية، مؤكدة أنه لم تظهر على المخالطين أية أعراض حتى الآن".

وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن "جدري القردة" مرض فيروسي نادر وحيواني المنشأ (يُنقل فيروسه من الحيوان إلى الإنسان) وتماثل أعراض إصابته تلك التي كان يعاني منها في الماضي المرضى المصابون بالجدري، ولكنه أقل شدّة.

وجرى اكتشاف هذا الفيروس لأول مرة بين البشر في عام 1970 بجمهورية الكونغو الديمقراطية لدى طفل عمره 9 سنوات كان يعيش في منطقة استُؤصِل منها الجدري في عام 1968.

وكانت وزارة الصحة قد أرسلت مذكرة، منتصف الشهر الماضي، إلى مديري المراكز الاستشفائية، دعت فيها إلى "تحديث الخطة الوطنية بخصوص إجراءات المراقبة ورصد مرض جدري القردة كنهج استباقي"، وذلك "بعد إعلان منظمة الصحة العالمية عن الوضع الوبائي لهذا المرض في أفريقيا باعتباره حالة طوارئ صحية تثير قلقا دوليا".

وجاءت المراسلة حينها عقب إشاعات بتسجيل حالات إصابة بجدري القردة في البلد نفتها السلطات الصحية حينها.

 

المصدر: وكالات