Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مدخل سجن الحراش بالجزائر (أرشيف)
مدخل سجن الحراش بالجزائر (أرشيف)

وعد المترشح إلى الانتخابات الرئاسية بالجزائر، يوسف أوشيش، بإيجاد حل لقضية "معتقلي الرأي" من خلال إصدار عفو شامل على جميع المساجين الذين اعتقلوا بسبب نشاطهم السياسي.

وقال أوشيش، الذي يشغل أيضا منصب السكرتير الأول لحزب "جهة القوى الاشتراكية" (يساري/ علماني)، إن "أول إجراء سأتخذه إن انتخبت رئيسا  للجمهورية هو إطلاق سراح معتقلي الرأي عبر عفو رئاسي مع سحب أو إعادة النظر في كل القوانين الجائرة المؤطرة للحياة العامة، خاصة المادة 87 مكرر من قانون العقوبات".

وأضاف في خطاب ألقاه، السبت: "ألتزم بضمان استقلالية العدالة، وذلك من خلال إصلاح المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء وإعادة الاعتبار لميزان العدل في وطننا أين سيكون الجميع سواسيه أمام القانون".

جدل متواصل..

ويستمر النقاش حول ملف المعتقلين في الجزائر للعام الخامس على التوالي، إذ شرعت السلطات في اعتقال ومحاكمة عشرات من النشطاء بتهم عديدة، من بينها "الانتماء إلى جماعات إرهابية وتهديد النظام العام"، في الوقت الذي أكدت فيه أوساط معارضة أن "الملف يعكس رغبة قوية عند أصحاب القرار من أجل ممارسة التضييق على أصحاب الرأي وإلغاء مشروع التعددية في البلاد".

وأصدر الرئيس الجزائري تزامنا مع عيد الاستقلال، المصادف لـ 5 يوليو الماضي، عفوا لفائدة 8049 محبوسا، شمل بشكل خاص بعض المتهمين في قضايا لها علاقة بـ "الحق العام"، لكنه استثنى "الأشخاص المحكوم عليهم لارتكابهم جرائم الإرهاب والتقتيل والقتل، الهروب، التجسس، المؤامرات ضد سلطة الدولة وسلامة ووحدة أرض الوطن"، الأمر الذي حرم العديد من النشطاء من الاستفادة من هذا الإجراء، وفق ما أشار إليه حقوقيون في الجزائر.

وسبق لـ"الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان" الإشارة إلى "وجود أزيد من 300 سجين، العديد منهم لم يخضع المحاكمة بعد".

نحو المصالحة...

في هذا الصدد، قال المحلل السياسي، رابح لونيسي، إنه "ليس من السهل على السلطة أن تعالج ملف الحال بكل هذه السهولة التي يتصورها البعض، لأن الأمر يتعلق بتهم ثقيلة تخص قضايا الإرهاب وأمن الدولة، كما أن العديد من هؤلاء صدرت في حقهم أحكام قضائية".

ولفت في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "هناك صنفان من الذين تم اعتقالهم في مرحلة ما بعد الحراك، البعض منهم متابع بسبب آرائه ونشاطه المهني، كما هو الأمر بالنسبة للإعلامي إحسان القاضي، لكن هناك أيضا من تورط في جرائم خطيرة بسبب انتمائه لحركتي الماك أو رشاد المصنفتين في خانة التنظيمات الإرهابية".

وأفاد لونيسي بأن "الجزائر تمر بظروف غير طبيعية في الوقت الحالي، ما قد يدفع السلطات إلى إيجاد حل نهائي لمشكل المعتقلين خلال العهدة الانتخابية القادمة".

وتوقع المصدر ذاته أن "يصدر الرئيس عبد المجيد تبون مشروع مصالحة جديد في حال فاز بعهدة رئاسية ثانية، حتى يتمكن من تجاوز حالة الاحتقان التي يتسبب بها موضوع المعتقلين في الجزائر".

توظيف سياسي..

في المقابل، اتهم  أستاذ القانون بجامعة الجزائر والبرلماني السابق، إدريس فاضلي، بعض الأحزاب السياسية بـ "استغلال ملف المعتقلين من أجل أغراض انتخابية خالصة".

وأوضح المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن للحملات الانتخابية قواعد خاصة، "فهي محطات يتحدث فيها المترشحون عن أفكار جديدة ومشاريع بديلة، تسهم في تحسين وضعية البلاد على شتى الأصعدة"، مشيرا إلى أن "إثارة موضوع المعتقلين الآن هو محاولة للتأثير على المترشح عبد المجيد تبون".

وأضاف "خلط السياسة بالقضاء من خلال استغلال قضية المعتقلين في الدعاية الانتخابية هو أمر مضر بالعدالة وصورتها".

وختم فاضلي "الدستور الجزائري منح لرئيس الجمهورية الحق في إصدار عفو شامل وفق مقتضيات وترتيبات واضحة، وهو المخول الوحيد الذي يمكنه الحديث عن قضية العفو".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

انتخابات الجزائر/ صورة تعبيرية
انتخابات الجزائر/ صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

انطلقت بالجزائر، الخميس، بشكل رسمي الحملة الانتخابية بالرئاسيات التي ستجرى يوم 7 سبتمبر المقبل بمشاركة ثلاثة مترشحين هم الرئيس الحالي عبد المجيد تبون ورئيس حركة مجتمع السلم (حمس/إسلامي)، عبد العالي حساني شريف، إضافة إلى ممثل جبهة القوى الاشتراكية (يساري / معارض)، يوسف أوشيش.

ويسعى جميع هؤلاء المترشحين إلى إقناع ملايين من المترشحين، داخل وخارج البلاد، بالمشاريع والبرامج التي تضمنتها برامجهم الانتخابية من أجل الوصول إلى قصر المرادية، المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية في الجزائر.

ويبلغ تعداد الهيئة الناخبة بالجزائر 23.4 ميلون ناخب، حسب المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية التي أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. 

تعرف على أنشطة وخطابات هؤلاء المترشحين في الأول من الانتخابات:

تبون: الدعم ومحاربة الفساد

اختار الرئيس عبد المجيد تبون، في اليوم الأول من الحملة الانتخابية الإعلام السمعي البصري لمخاطبة الجزائريين، حيث أكد عزمه على "مواصلة سياسة الدعم الاجتماعي من خلال دعم الفئات الضعيفة ورفع القدرة الشرائية للمواطن، إلى جانب تعزيز التنمية الاقتصادية بمختلف جوانبها".

المترشح الحر عبد المجيد تبون يتعهد بملايين السكنات بمختلف الصيغ

المترشح الحر عبد المجيد تبون يتعهد بملايين السكنات بمختلف الصيغ

Posted by ‎Dz News TV ديزاد نيوز‎ on Thursday, August 15, 2024

وقال  في مداخلته خلال حصة "التعبير المباشر" إنه "سيلتزم بمواصلة الإنجازات المحققة اقتصاديا وماليا" وكذا "السياسة الداعمة للشباب والحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة ومواصلة إنجاز المشاريع السكنية بمختلف الصيغ"

وأضاف أنه سيعمل على مواصلة محاربة مختلف الظواهر السلبية والآفات، على غرار الرشوة والفساد، إلى جانب حماية الفئات الضعيفة، خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى.

حساني: حرية الصحافة 

أما مرشح حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، ففضل بدء حملته الانتخابية  تحت عنوان "فرصة"،  من مقر الحزب بالعاصمة، قبل أن ينتقل إلى مقام الشهيد بالمدينة وساحة الحرية وسط العاصمة، وصولاً إلى تنشطيه تجمعاً شعبياً بـ "ساحة الشهداء"، قبل أن ينتقل إلى ولاية البليدة للقيام بزيارة منزل مؤسس الحركة الراحل، الشيخ محفوظ نحناح.

Posted by ‎حركة مجتمع السلم - حمس‎ on Thursday, August 15, 2024

ووعد حساني أمام جمع من مناضلي الحزب وبعض المواطنين الذين التقى بهم بالعمل على تحسين وضعية الصحافيين، وتعزيز حقوقهم المتعلقة بحرية الإعلام.

وأضاف بأنه "سيمنع محاكمة الصحافيين بحكم نشاطهم المهني مع تمكنيهم من الوصول إلى مصدر الخبر".

أوشيش: لا لاستغلال العربية والأمازيغية

وتحت شعار "رؤية للغد"، باشر المترشح يوسف أوشيش حملتة الانتخابية من خلال الاتصال المباشر مع المواطنين في الأحياء الشعبية وسط الجزائر العاصمة، حيث زار مجموعة من الأحياء العريقة مثل القصبة، وباب الوادي، أين استعرض محاور من برنامجه الانتخابي.

شاهد.. التعبير المباشر.. كلمة أوشيش يوسف المترشح عن جبهة القوى الاشتراكية في أول أيام الحملة الانتخابية

شاهد.. التعبير المباشر.. كلمة أوشيش يوسف المترشح عن جبهة القوى الاشتراكية في أول أيام الحملة الانتخابية

Posted by Dzair Tube on Thursday, August 15, 2024

وقال أوشيش في حصة تلفزية، خاصة بالحملة الانتخابية، "النموذج الديمقراطي الذي أسعى لبنائه يستمد مرجعيته من نداء أول نوفمبر، ولوائح مؤتمر الصومام التي أوضحت الطبيعة الديمقراطية والاجتماعية للدولة الجزائرية".

ودافع ممثل جبهة القوى الاشتراكية عن اللغتين العربية والأمازيغية بوصفهما أحد الركائز الأساسية للتركيبة الاجتماعية للجزائريين، مبديا رفضه "لسلوكات بعض الأطراف التي تسعى إلى استغلالها سياسيا".

المصدر: أصوات مغاربية