Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الانتخابات في الجزائر
من داخل أحد مراكز الاقتراع في الجزائر خلال انتخابات سابقة

تنطلق، غدا الخميس، الحملة الانتخابية للرئاسيات الجزائرية المقرر تنظيمها في السابع من شهر سبتمبر القادم، والتي يشارك فيها ثلاثة مترشحين هم الرئيس عبد المجيد تبون، ورئيس حزب "حركة مجتمع السلم"، عبد العالي حساني شريف، والأمين الأول لحزب "جبهة القوى الاشتراكية"، يوسف أوشيش.

واستعرضت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، الأربعاء، بعض المعطيات عشية انطلاق الحملة الانتخابية، ودعا رئيسها، محمد شرفي، خلال مؤتمر صحفي، وسائل الإعلام إلى "الالتزام بالحياد بين المترشحين"، كما كشف عن تعداد الكتلة الناخبة بعد المراجعة الاستثنائية، إذ بلغت 24.351.551 ناخبا، من بينهم 865.490 ناخبا في الخارج.

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أعلن في مارس الماضي عن تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة، تجرى يوم 7 سبتمبر القادم، وتبعا لذلك تم استدعاء الهيئة الناخبة يوم الثامن من يونيو الماضي. وفي 31 يوليو أعلن رئيس المحكمة الدستورية، عمر بلحاج، عن القائمة النهائية للمترشحين للرئاسيات.

ويتزامن توقيت الحملة الخاصة بالرئاسيات القادمة مع فصل الصيف والعطل السنوية، وهو ما يثير تساؤلات حول إمكانية أن يؤثر هذا التوقيت على تفاعل الناخبين مع الحملة وكذا حجم المشاركة في الانتخابات.

"حديث مبالغ فيه"

تعليقا على الموضوع، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، توفيق بوقاعدة، أن الحديث الدائر عن توقيت الحملة الانتخابية المتزامن مع فصل الصيف "مبالغ فيه" مشيرا إلى "وجود عوامل أخرى مؤثرة في العزوف وهي طبيعة الانتخابات ذاتها".

وتابع بوقاعدة تصريحه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إنه "إذا كانت الانتخابات ستغير فعلا من واقع الجزائريين أو تنقلهم من مرحلة إلى أخرى في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فإن حرارة الصيف أو العطل أو غيرها من المناسبات الأخرى لن تشكل عائقا أمام تفاعلهم معها".

ويرى بوقاعدة أن "الانتخابات المحسومة لصالح مترشح السلطة هي التي تجعل الجميع يستبق الحدث عبر تعليق النتائج وحجم التفاعل بعامل الوقت والتوقيت"، مؤكدا أن "انعدام عنصر المفاجأة يساهم في النفور والإحجام عن المشاركة في الحملة الانتخابية، وليس توقيتها".

وبحسب المتحدث ذاته فإن "خطاب المترشحين المنافسين القائم على فكرة تنشيط الحملة الانتخابية وليس الفوز بالانتخابات، حافز آخر لدفع الناخبين إلى عدم التفاعل مع هذه الحملة الانتخابية".

"تأثير مباشر"

في المقابل، يرى المحلل السياسي، عبد الرحمان بن شريط، أن "العوامل المرتبطة بالتوقيت والصيف ستؤثر بشكل مباشر في حجم المشاركة والتفاعل مع الحملة الانتخابية"، مضيفا أن "المواطنين يهتمون بقضاء عطلتهم الصيفية أكثر من متابعتهم للانتخابات وحملتها".

وتابع بن شريط تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "جل الجزائريين يستفيدون من عطلتهم السنوية خلال شهر أغسطس" متوقعا انطلاقا من ذلك أن "تتميز حملة الانتخابات الرئاسية بأقل تفاعل معها".

ولفت بن شريط أيضا إلى "عامل الحرارة" الذي يرى أنه "سيحد من خروج فئات عمرية معينة كما هو الشأن بالنسبة لكبار السن".

ويخلص المتحدث ذاته إلى التوقع بأن "يؤثر تراجع المشاركة الشعبية في الحملة الانتخابية على فهم برامج المترشحين، وبالتالي عزوفهم عن الذهاب لصناديق الاقتراع يوم السابع من سبتمبر القادم".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء بتونس
مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء بتونس

يواجه نحو أربعين مهاجراً وطالب لجوء، بينهم حوامل وأطفال، وضعا صعبا للغاية بالقرب من الحدود بين تونس والجزائر، بعد أن تركتهم قوات الأمن التونسية هناك، حسبما أفادت منظمة غير حكومية الخميس.

وأوضح الناطق الرسمي باسم منظمة "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" رمضان بن عمر لفرانس برس "لقد تابعناهم لمدة ثلاثة أيام ولكن هذا الصباح فقدنا الاتصال بهم، ليس لديهم ماء أو أي شيء للأكل وهم في منطقة معزولة للغاية".

ولفتت هذه المنظمة غير الحكومية الى مجموعة مكونة من "42 شخصا، بينهم لاجئون وطالبو لجوء" أوضحوا أنهم "تم طردهم من صفاقس (شرق)" ونقلهم إلى الحدود الجزائرية، في مكان معزول بمنطقة قفصة (جنوب غرب).

وفي السنوات الأخيرة، أصبحت محافظة صفاقس مركزا لمحاولات العبور غير القانونية إلى أوروبا عبر البحر الابيض المتوسط.

وأكد متحدث باسم منظمة غير حكومية أخرى، طلب عدم الكشف عن هويته، أنه تم "ترحيل مجموعة مؤلفة من نحو أربعين شخصا إلى الحدود الجزائرية"، مضيفا أن "من بينهم متحدثين باللغة الإنكليزية وطالبي لجوء ونساء حوامل". والمهاجرون من جنسيات إفريقيا جنوب الصحراء.

ونشر موقع "لاجئون في ليبيا" صورا ومقاطع فيديو، لم تتأكد وكالة فرانس برس من صحتها، لأشخاص ممددين على الأرض، يبدو عليهم الإرهاق بشكل واضح، وأظهر بعضهم بطاقات اللجوء الخاصة بهم.

ووجه الموقع نداء من اجل هؤلاء اللاجئين طالبا "المساعدة حتى لا يموتوا"، مؤكدا أن المجموعة بحاجة أيضا إلى "مساعدة طبية عاجلة للحوامل والأطفال".

وفي تموز/يوليو 2023، أجرى صحافيون من وكالة فرانس برس مقابلات مع مهاجرين منهكين، يتجولون في الصحراء على الحدود بين تونس وليبيا، بعد أن تركتهم السلطات التونسية هناك.

وتم طرد مئات آخرين في الوقت نفسه باتجاه الحدود مع الجزائر.  وافادت مصادر إنسانية فرانس برس انه "بين حزيران/يونيو وأيلول/سبتمبر 2023 تم طرد ما لا يقل عن 5500 مهاجر إلى ليبيا وأكثر من 3000 إلى الجزائر" توفي منهم مئة على الأقل على الحدود التونسية الليبية.

المصدر: فرانس برس