Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مهاجرون أفارقة تم توقيفهم أثناء محاولتهم الهجرة من موريتانيا إلى إسبانيا (2007)
مهاجرون أفارقة تم توقيفهم أثناء محاولتهم الهجرة من موريتانيا إلى إسبانيا (2007)

ارتفع عدد المهاجرين الذين يصلون إلى جزر الكناري من بلدان بينها موريتانيا المتاخمة بأكثر من مرتين منذ بداية السنة فيما أعلن رئيس الوزراء الإسباني عن خطط لزيارة غرب إفريقيا الأسبوع المقبل.

وتظهر الأرقام أن نحو 22300 مهاجر وصلوا إلى الأرخبيل الأطلسي حتى 15 أغسطس، مقارنة مع 9864 خلال الفترة نفسها من عام 2023، بحسب أرقام وزارة الداخلية.

ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 126% على أساس سنوي.

كما تظهر البيانات زيادة حادة في عدد الوافدين برا إلى سبتة، أحد الجيبين الإسبانيين الصغيرين الواقعين في القارة الأفريقية، أي عبر الحدود مع المغرب. فقد تضاعف عددهم نحو ثلاث مرات بين مطلع العام ومنتصف أغسطس مقارنة بالعام الماضي (من 587 إلى 1605). 

ومع ارتفاع الأرقام، قال مكتب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إنه سيغادر في 27 أغسطس في زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى موريتانيا وغامبيا والسنغال التي انطلق من شواطئها عدد كبير من القوارب المليئة بالمهاجرين نحو الأرخبيل الإسباني.

وتعد إسبانيا أحد المنافذ الرئيسية للمهاجرين الباحثين عن حياة أفضل في أوروبا، بحيث تقوم غالبيتهم برحلة محفوفة بالمخاطر إلى جزر الكناري الواقعة قبالة السواحل الشمالية الغربية لأفريقيا.

وقدرت منظمة كاميناندو فرونتراس الإسبانية غير الحكومية التي تنبّه السلطات البحرية إلى قوارب مهاجرين معرّضة للخطر، أن أكثر من خمسة آلاف منهم قضوا في البحر خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، أي بمعدل 33 حالة وفاة يوميا، أثناء محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري. 

ويعود هذا العدد الضخم إلى الخطورة البالغة لهذا الطريق البحري بسبب التيارات القوية للغاية، بينما يستقل المهاجرون قوارب متهالكة ومكتظة.

وستكون الزيارة الثانية لسانشيز إلى موريتانيا خلال ستة أشهر بعد زيارته الأخيرة في فبراير مع رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لايين التي أعلنت عن تمويل بقيمة 210 ملايين يورو لإدارة الهجرة في إطار برنامج تعاون معزز مع نواكشوط.

وتفيد تقارير إعلامية إسبانية بأن موريتانيا أصبحت منذ نهاية العام الماضي نقطة الانطلاق الرئيسية للقوارب الخشبية التي تصل إلى جزر الكناري، في منحى مرجح للارتفاع بعد الصيف عندما تكون المياه هادئة.

وتشهد الدولة الواقعة في غرب إفريقيا ضغوط هجرة هائلة فهي تستقبل أكثر من 150 ألف نازح، وفقا لأرقام الاتحاد الأوروبي، ولا مؤشرات الى توقف تدفق المهاجرين إليها.

وفي إسبانيا بأكملها، ارتفع عدد المهاجرين عبر البر والبحر بنسبة 66,2% منذ مطلع العام وحتى منتصف أغسطس (من 18745 إلى 31155)، بحسب وزارة الداخلية.

وهذه الزيادة ترجع حصراً إلى الوضع في جزر الكناري التي انخفض عدد الوافدين إليها بنسبة 11%. 

 

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية 

مواضيع ذات صلة

انتخابات تونس- صورة تعبيرية
انتخابات تونس- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

دعت المحكمة الإدارية بتونس، في بلاغ لها الإثنين، الراغبين في الطعن في النتائج الأولية للترشح للانتخابات الرئاسيّة المقررة في التاسع من أكتوبر القادم إلى "إيداع طعونهم بصفة حصرية" لدى مكتب الضبط المركزي للمحكمة.

وكانت الهيئة العليا للانتخابات، قد أعلنت مساء السبت الماضي، عن قبول 3 ملفات ترشح من بين 17 ملفّا، لتقتصر قائمة المرشحين المقبولين، على كل من الرئيس قيس سعيد وأمين عام حزب "حركة الشعب" زهير المغزاوي وأمين عام حركة "عازمون" العياشي زمال.

وبالموازاة مع ذلك، أعلن عدد من السياسيين الذين تم رفض ملفات ترشحهم  للرئاسيات القادمة عن توجههم نحو الطعن في قرار هيئة الانتخابات.

وفي هذا الخصوص، أعلنت إدارة الحملة الانتخابية للوزير السابق وأمين عام حزب "العمل والإنجاز" عبد اللطيف المكي، في بلاغ لها الاثنين، أنها قررت التوجه للمحكمة الإدارية "أملا في أن تتجاوز هيئة الانتخابات أخطاءها".

يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان كل من الناشط السياسي عماد الدايمي والوزير السابق المنذر الزنايدي توجههما لتقديم طعن لدى المحكمة الإدارية في قرار الهيئة العليا للانتخابات بشأن رفض ملفي ترشحهما لخوض السباق الرئاسي.

وفي التاسع من أغسطس الجاري، أعلنت هيئة الدفاع عن رئيسة "الحزب الدستوري الحر" ومرشحته المعلنة للرئاسيات عبير موسي القابعة في السجن منذ أكتوبر الماضي أنها "ستطعن في قرار هيئة الإنتخابات المتعلق بمطلب المترشح طبق الفصل 46 وما بعده من القانون الإنتخابي وستطعن في نتائج الانتخابات وستقوم بالإجراءات الضروريّة للتقاضي ضدّ كلّ المساهمين في عمليّة إقصاء (موسي) وحرمانها من حقّها الدستوري في الترشّح أمام المؤسسات والمحاكم الدولية" بحسب نص البيان.

وأثار توجه عدد من المترشحين للانتخابات الرئاسية إلى المحكمة الإدارية للطعن في القرار الأولي لهيئة الانتخابات برفض ملفاتهم، نقاشا وتساؤلات بشأن حظوظهم في العودة للمنافسة في هذا السباق الرئاسي.

العجبوني: حظوظ عدد من المترشحين ضئيلة

تفاعلا مع هذه التساؤلات، يرى القيادي بحزب التيار الديمقراطي (معارض) هشام العجبوني، أن حظوظ عودة عدد من المترشحين الذي تم رفض ملفاتهم للمنافسة في السباق الرئاسي "تبقى ضئيلة نتيجة عدم حصول عدد منهم على العدد الكافي من التزكيات الشعبية في بعض الدوائر الانتخابية".

وقال العجبوني  في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه من المتوقع أن تصدر المحكمة الإدارية قرارا يقضي بإلغاء شرط توفير بطاقة السوابق العدلية (بطاقة عدد 3) إلا أنه اعتبر بأن ذلك "لن يكون له تأثير كبير في ظل النقص في توفير التزكيات جراء المضايقات والهرسلة ومناخ الخوف خلال فترة تجميعها".

وتابع قائلا "لن يحرج هيئة الانتخابات أن تسقط المحكمة الإدارية شرط البطاقة عدد 3 لأن أغلب الترشحات لم تستوف العدد المطلوب من التزكيات الشعبية، باستثناء الناشط السياسي عماد الدايمي والأمين العام لحزب العمل والإنجاز عبد اللطيف المكي اللذين جمعا العدد المطلوب بحسب فريقهم القانون".

وأشار المتحدث ذاته إلى أن حزبه (التيار الديمقراطي) تقدم بطعن لدى المحكمة الإدارية ضد "الإخلالات القانونية والإجرائية التي شهدتها العملية الانتخابية الحالية مطالبا بإيقاف تنفيذها".

بن مبروك: القضاء الإداري هو الفيصل

من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم "حراك 25 جويلية" (مساند للرئيس قيس سعيد) محمود بن مبروك، أن "القضاء الإداري هو الذي سيكون الفيصل في الحسم بين إجراءات هيئة الانتخابات والطعون التي تقدم بها عدد من المترشحين للانتخابات الرئاسية وفق ما يقره دستور البلاد".

وقال بن مبروك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الهيئة العليا للانتخابات لاحظت أن هناك إشكاليات تتعلق بالتزكيات الشعبية المسندة لعدد من المترشحين حيث أن نفس الأشخاص زكوا أكثر من شخص، لذلك ارتأت إسقاط هذه التزكيات".

وشدد المتحدث ذاته على أن "اتهامات بعض المترشحين للرئاسيات للسلطة ولهيئة الانتخابات بمحاولة إقصاء بعض المنافسين من هذا السباق لم تبن على أسس قانونية" واصفا تلك الاتهامات بأنها "ادعاءات زائفة وباطلة" مجددا التأكيد على أن "جدية الطعون المقدمة سيفصل فيها القضاء الإداري".

صواب: هناك حظوظ جدية لعدد من المترشحين

في المقابل، قال القاضي الإداري السابق أحمد صواب، إنه بالنظر إلى اطلاعه على بعض ملفات الطعون قبل تقديمها للمحكمة الإدارية فإن "هناك حظوظ جدية لعدد من المترشحين للعودة إلى المنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة".

وأضاف صواب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "من المستبعد أن يبتعد قضاة المحكمة الإدارية بصفة جذرية عن فقه القضاء المعروف بالدفاع عن الحقوق والحريات وتكريس دولة القانون" متوقعا أن تتجاوز هذه الطعون الطور الابتدائي في الدوائر الاستئنافية لتصل إلى الطور الثاني الاستئنافي والجلسة الختامية للفصل النهائي فيها.

وتابع صواب قائلا إنه من منطلق اطلاعه على عدد من ملفات المترشحين "فإنها بنسبة تفوق الخمسين بالمائة ستنجح في كسب تأييد المحكمة الإدارية للطعون المتعلقة بها".

يذكر أنه وفقا للرزنامة الانتخابية للهيئة العليا للانتخابات، فإن الإعلان عن قائمة المترشحين المقبولين نهائيا بعد انقضاء آجال التقاضي والطعون، سيكون في أجل لا يتجاوز الثالث من سبتمبر المقبل.

  • المصدر: أصوات مغاربية