Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

استقبال الرئيس الموريتاني لرئيس حكومة الشرق الليبي

تواصل حكومة الشرق الليبي، المدعومة من طرف مجلس النواب، اتصالاتها الإقليمية في الوقت الذي تتساءل فيه العديد من الأطراف عن سر "الاهتمام الكبير" الذي تبديه دول عربية برئيسها أسامة حماد، خاصة بعد الزيارة التي قام بها، الأربعاء، إلى موريتانيا واستقباله من طرف الرئيس محمد ولذ الغزواني.

وهذه ثاني زيارة رسمية يقوم بها رئيس حكومة الشرق الليبي، خلال الشهر الجاري، إلى دولة عربية، حيث حظي بتاريخ 11 أغسطس الماضي باستقبال رسمي آخر في القاهرة من طرف رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي.

تحركات دبلوماسية

وأفاد بيان صادر عن حكومة الشرق الليبي بأن " الرئيس الغزواني ثمن زيارة السيد أسامة حماد، كما حيى من خلاله الشعب الليبي الشقيق والقائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، المشير خليفة حفتر".  

واستغل حماد هذه المناسبة من أجل توجيه دعوة إلى الرئيس الموريتاني، محمد ولد الغزواني من أجل "القيام بزيارة إلى بنغازي والالتقاء بالقيادة العامة للقوات المسلحة ومجلس النواب الليبي والحكومة الليبية، للحوار والتشاور والمساهمة مع الاتحاد الأفريقي في الوصول إلى الحل السياسي والمصالحة الوطنية الشاملة".

ولم يصدر، لحد الساعة، أي تعليق من طرف حكومة الوحدة الوطنية بخصوص زيارة أسامة حماد على عكس الانتقادات التي وجهتها إلى السلطات المصرية عندما خصته باستقبال رسمي.

سر الاهتمام

وتتزامن تحركات حكومة أسامة حماد مع مجموعة من التوترات السياسية والأمنية التي تشهدها ليبيا في الآونة الأخيرة، على خلفية اشتداد الصراع بين مؤسسات الشرق الليبي، ونظيرتها التي تسيطر على العاصمة طرابلس ومناطق أخرى من غرب البلاد.

يقول العضو في مجلس النواب الليبي، عبد المنعم العرفي، إن "الاعتراف المتوالي لبعض الدول العربية بحكومة السيد أسامة حماد يبرهن على الشرعية التي أصبحت تتمتع بها المؤسسات الرسمية في الشرق الليبي من قبل القوى الفاعلة في المحيط الإقليمي والدولي".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "جاء ذلك بعدما أثبت حكومة الشرق الليبي على شرعيتها وتواجدها القوي في الساحة المحلية، وأيضا نجاحها في تسيير العديد من المشاريع التنموية، ما جعلها تنال ثقة الجميع".

وأوضح العرفي أن "حكومة الوحدة الوطنية التي تصر على اغتصاب السلطة أضحت تواجه مجموعة من المشاكل والتعقيدات الأمنية بعدما عجزت عن التحكم في المليشيات المساندة لها"، مشيرا إلى أن "تورطها في المؤامرة التي حيكت ضد مسؤولي المصرف الليبي زاد من عزلتها داخل الأوساط المحلية وحتى الدولية".

الاعتراف الدولي

واستفادت حكومة الشرق الليبي، مؤخرا، من دعم مالي كبير بعد مصادقة مجلس النواب على ميزانية ضخمة قدرت قيمتها بحوالي 37 مليار دولار، عاد جزء كبير منها إلى الوزارات والمؤسسات التابعة إليها.

كما أعلنت حكومة الشرق الليبي عن مشروع ضخم آخر بتعلق بإعادة إعمار المناطق التي دمرها إعصار "دانيال"، وهي جميعها معطيات جلبت إليها اهتمام العديد من الحكومات العربية، وفق ما يؤكد المحلل السياسي، إسماعيل السنوسي.

وتوقع المتحدث أن "تقدم حكومات عربية أخرى على نفس الخطوة التي قامت بها مصر وموريتانيا على خلفية حسابات متعلقة بالاستثمار والاستفادة من مشاريع الإعمار في الشرق الليبي".

وأضاف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الحصة المالية التي بحوزة حكومة الشرق الليبي تسيل لعاب العديد من الأطراف"، مشيرا إلى "الضغوطات التي تمارسها العديد من الشركات على حكوماتها من أجل الاعتراف بحكومة السيد أسامة حماد".

وربط السنوسي عملية الاعتراف بحكومة الشرق الليبي بمتغيرات دولية أخرى، على أساس أن ليبيا "ما زالت خاضعة للفصل السابع الصادر عن مجلس الأمن"، ما يعني أن "شرعيتها مرهونة بموقف الأمم المتحدة من التطورات الموجودة في الساحة الليبية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الفريق مايكل لانجلي، رفقة المشير خليفة حفتر
| Source: social media

تحمل زيارة قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "الأفريكوم"، الفريق مايكل لانجلي، إلى منطقة الشرق الليبي ولقاؤه، الثلاثاء، مع المشير خليفة حفتر قراءات مختلفة، خاصة أن ذلك تزامن مع "أزمة طارئة" يمر بها هذا البلد المغاربي في الأيام الأخيرة.

وأشارت سفارة واشنطن في ليبيا إلى أن الهدف من الزيارة يتمثل في "مناقشة التزام الولايات المتحدة بتعزيز شراكتها مع الليبيين من جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى دعمها للجهود الليبية الرامية إلى حماية سيادة ليبيا في ظل التحديات الأمنية الإقليمية".

بالمقابل، أفاد بيان صادر عن "القيادة العامة للقوات العربية الليبية" بأن اللقاء كان مناسبة لحفتر من أجل "الإشادة بتطور العلاقات الودية بين القيادة العامة للقوات المُسلحة الليبية والولايات المتحدة الأميركية، وتعزيز التنسيق والتعاون المشترك في مكافحة الإرهاب والتطرف".

وسبقت زيارة قائد "الأفريكوم" إلى بنغازي حالة نفير عام أعلنتها القوات البرية التابعة لحفتر  بجنوب الغرب الليبي، وهو الأمر الذي أثار قلقا إقليميا ومحليا، خاصة في ظل استمرار التوتر السياسي بين المؤسسات السياسية، العسكرية والتشريعية الفاعلة في المشهد الليبي.

أميركا وروسيا

ويقول المحلل السياسي، محمود الرميلي، إنه "يمكن أن تكون لزيارة الفريق مايكل لانغلي إلى بنغازي علاقة مباشرة بالتقارب الحاصل بين قوات المشير خليفة حفتر والجانب الروسي".

ويضيف في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "الظاهر أن واشنطن تسعى إلى تفكيك التوافق المطلق بين المشير حفتر وموسكو".

وشهدت العلاقة بين حفتر وروسيا، خلال الأشهر الأخيرة، تطورا لافتا ربطته العديد من الأوساط بالتحركات والتحضيرات الروسية من أجل نشر فيالق عسكرية جديدة في بعض البلدان الأفريقية، من بينها ليبيا، بهدف تعويض مجموعة فاغنر بعد مقتل مسؤولها السابق، يفغيني بريغوزين.

ويرى الرميلي أن "واشنطن تسعى إلى فرض وجودها في ليبيا من خلال مجموعة من الإملاءات الجديدة على قوات المشير خليفة حفتر تمكنها من محاصرة التواجد الروسي"، مذكرا بأن "المشير خليفة حفتر يحمل الجنسية الأميركية منذ سنوات وقد ينصاع إلى ذلك".

لكن حسب المتدخل "لا يمكن لأي طرف التكهن بحدود التعاون والتنسيق المستقبلي بين المشير خليفة حفتر والسياسة الأميركية في المنطقة".

تهدئة الأوضاع

بالمقابل، يرى رئيس الائتلاف الأميركي الليبي، فيصل الفيتوري، إن زيارة قائد "الأفريكوم" إلى بنغازي "تصب في محاولة البحث عن إجراءات التهدئة الأمنية والعسكرية في المنطقة في ظل حالة القلق الكبير التي تسود العديد من المناطق في ليبيا".

وقال الفيتوري في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "قد يكون موضوع روسيا جزءا من الزيارة، لكن في اعتقادي يرتبط الهدف الرئيسي بالمتغيرات التي تحدث على أرض الواقع".

وأضاف أن "حضور الفريق لانجلي إلى بنغازي يفسر بسعي الولايات المتحدة للتعاون مع القوات الفاعلة على أرض الواقع، وهي ميزة تنطبق على جيش المشير خليفة حفتر عكس المؤسسات الأمنية المنتشرة في العاصمة طرابلس التي تعيش خلافات بينية، وأخرى تجمعها مع بعض المليشيات والمجموعات المسلحة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية