Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من المناظرة التلفزيونية بالدور الثاني للانتخابات الرئاسية التونسية للعام 2019

دعا المرشح الرئاسي زهير المغزاوي منافسه في الانتخابات المقبلة الرئيس قيس سعيد إلى إجراء مناظرة تلفزيونية.

وقال المغزاوي في مقطع فيديو نُشر على صفحته "أدعوه (قيس سعيد) أمام كل التونسيين والتونسيات إلى المناظرة، لأن الانتخابات برامج وتصورات وحصيلة وليست شعارات رنانة".

وكانت هيئة الانتخابات قد قبلت ملفات 3 مرشحين هم الرئيس قيس سعيد والأمين العام لحركة الشعب (قومية) ورجل الأعمال العياشي الزمال (حركة عازمون).

وتنطلق الحملة الانتخابية للمترشحين للانتخابات الرئاسية في تونس في 14 سبتمبر الجاري وتنتهي يوم 4 أكتوبر  2024 في حدود منتصف الليل، في حين تنطلق هذه الحملة خارج تونس في 12 سبتمبر، وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة العليا للانتخابات.

تجربة المناظرة التلفزيونية

في تجربة فريدة من نوعها بالعالم العربي، تابع التونسيون عشية الانتخابات الرئاسية عام 2019 مناظرة تلفزيونية حظيت بمتابعة  واسعة.

وشارك في المناظرة التلفزيونية الأولى قبل إجراء الدور الأول نحو 24 مرشحا رئاسيا تم تقسيمهم إلى 3 مجموعات.

واستغرقت كل مناظرة ساعتين ونصف، وبثت الأولى مباشرة على 11 قناة تلفزيونية، بما في ذلك قناتان عامتان وعشرون إذاعة.

وأشرف التلفزيون الحكومي على إدارة تلك المناظرة بمشاركة هيئة الانتخابات والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.

وفي الدور الثاني، تواجه المرشحان الرئاسيان اللذان نجحا في الوصول إلى الدور الثاني أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد ورجل الأعمال نبيل القروي في مناظرة أخرى دامت نحو ساعتين، أجاب خلالها المرشحان على العديد من القضايا والأسئلة المتعلقة بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية والسياسات العامة.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية الجديدة، تصاعدت أصوات لإعادة تجربة المناظرة التلفزيونية وتكريسها كـ"تقليد ديمقراطي".

وفي هذا السياق، كتب الإعلامي محمد اليوسفي في تدوينة له، "باستثناء المناظرة، لا يوجد طريق حضاري لإيقاف نزيف التشويه والتشويه المضاد".

ودون أن المناظرة "تسمح للمرشحين بالوقوف أمام جميع التونسيين لتقديم البرامج والرد على انتقادات المنافسين"، معتبرا أن "المناظرات مكسب تاريخي تحقق في الانتخابات الفارطة يجب المحافظة عليه  وأي انقلاب على هذا  المكسب هو مس من جوهر العملية الديمقراطية".

هل تعاد التجربة؟

إجابة على هذا السؤال، يستبعد المحلل السياسي صلاح الجورشي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" قبول الرئيس سعيد لمطلب المشاركة في مناظرة تلفزيونية وذلك بسبب "طبيعة الرئيس الذي دأب على رفض إجراء محاورات ضمن سياق يكون فيه أكثر من متدخل".

وفسّر الجورشي مشاركة سعيد في المناظرة التلفزيونية عام 2019 بأنه "لم يكن يمتلك حينها سلطة كافية لرفض الانخراط في هذ التقليد الجديد الذي فرضته الثورة ومتغيرات ما بعد 2011".

من جهته، يشير المحلل السياسي الجمعي القاسمي إلى "وجود أمل في أن تُجرى هذه المناظرة التلفزيونية رغم غياب أي مؤشر يدل على إمكانية إعادة التجربة التي بدأت عام 2019".

ويؤكد القاسمي أن "الناخب التونسي يأمل في تكريس تقليد المناظرة التلفزيونية للاطلاع على البرامج الانتخابية على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وتسهيل عملية المقارنة والاختيار".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مصرف ليبيا المركزي في العاصمة طرابلس
مصرف ليبيا المركزي في العاصمة طرابلس - أرشيف

تشهد ليبيا حالة جديدة من الانقسام السياسي بين الأطراف المتصارعة في شرق البلاد وغربها، بعد أن امتدت الخلافات من جديد إلى مصرف ليبيا المركزي الذي لم يمض سوى عام على توحيد فرعيه بعد انقسام دام لنحو عقد.

وزادت حدة هذا الانقسام بعد إعلان المجلس الرئاسي الليبي، الأحد، عن تعيين محافظ وتشكيل مجلس إدارة جديد للمصرف المركزي، لافتا إلى أن القرار يهدف إلى "ضمان استقرار الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد".

وتابع المجلس في بيان مقتضب "يطمئن المجلس الرئاسي المجتمع الدولي بأن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الحوكمة والاستقرار المؤسسي في ليبيا، (...) وستنطلق مفاوضات تضمن الانتقال السلمي بين كفاءات وطنية راقية قدمت جهود مضنية لسنوات طويلة".

وبموجب القرار، يكون المجلس الرئاسي قد فعل القرار الصادر عن مجلس النواب عام 2018، والقاضي بتعيين محمد عبد السلام شكري محافظا للمصرف خلفا للصديق الكبير الذي تولى المنصب منذ عام 2012.

وأثار هذا القرار موجة من ردود الفعل، حيث أعلن كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، الاثنين، رفضهما القرار محذرين من "خطورة العبث بالمصرف المركزي".

وقال مجلس النواب في إيجاز صحفي "مساس المجلس الرئاسي بالمصرف المركزي قد يترتب عليه تجميد أرصدة ليبيا وانهيار قيمة الدينار"، مضيفا "الصديق الكبير هو محافظ المصرف المركزي إلى حين اتفاق بين مجلسي النواب والدولة".

بدوره، رفض مجلس الدولة الليبي تعيين المجلس الرئاسي لمحافظ جديد للمصرف المركزي، مؤكدا أن "ما تم نشره في صفحة المجلس الرئاسي الرسمية من إصدار قرار بشأن تعيين محافظ لمصرف ليبيا المركزي هو إجراء منعدم لا قيمة له ولا يعتد به".

وتابع أنه يؤكد على "استمرار تكليف السيد الصديق عمر الكبير محافظا لمصرف ليبيا المركزي إلى حيث البث في المناصب السياسية وفقا لأحكام المادة 15 من الاتفاق السياسي الليبي".

"عواقب سلبية"

موازاة مع ذلك، قالت القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، إن "الإجراءات أحادية الجانب قد يكون له تأثير خطير محتمل على مكانة ليبيا في النظام العالمي مع عواقب سلبية".

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجرته خوري مع محافظ المصرف المركزي، الصديق الكبير، الاثنين، وفق ما نشره حسابها على منصة "إكس".

وقالت خوري "شدّدت على ضرورة اتخاذ خطوات لاستعادة الثقة في المصرف المركزي وخاصة المساءلة المالية والشفافية وتنفيذ توصيات المراجعة كتعيين مجلس إدارة. ندعم الجهود الرامية إلى تحقيق حل سلمي يصون سبل عيش الليبيين ويضمن آلية متفق عليها لتوفير الشفافية في الميزانية والمساءلة بشأن توزيع أموال الدولة".

تجاذب مستمر

في المقابل، أعلن المجلس الرئاسي، الثلاثاء، أن مجلس الإدارة الجديد للمصرف المركزي سيباشر مهامه بداية من يوم غد الأربعاء، وفق ما نقل موقع "الوسط" المحلي.

وأضاف أن لجنة إجراءات التسليم والاستلام استكملت تدابير التسليم الإداري "نتيجة امتناع المحافظ السابق عن التسليم الأمر الذي وثقته الأجهزة الضبطية في محاضرها وسيباشر مجلس الإدارة الجديد مهامه ابتداء من الغد الأربعاء".

بدوره، أصدر محافظ المصرف المركزي الصديق عمر الكبير ونائبه مرعي البرعصي بيانا استعرض فيه واقعة حضور لجنة من المجلس الرئاسي إلى المؤسسة المصرفية الثلاثاء.

وجاء في البيان أن اللجنة حلت بالمصرف صباح الثلاثاء، مشيرا إلى أنه "تم التوضيح لتلك اللجنة بأن القرارين الذين بني عليهما تكليف لجنة الاستلام مخالفان للقانون ومنعدمين لصدورهما عن غير مختص".

وأضاف "نطمأن أهلنا في ليبيا وكافة الأطراف المحلية والدولية بأن المصرف المركزي والقطاع المصرفي مستمر في أداء أعماله بشكل اعتيادي".

على صعيد آخر، أفاد موقع "الوسط" المحلي، نقلا عن مصدر حكومي، بوجود وساطة لاحتواء أزمة مصرف ليبيا المركزي.

وقال إن الوسطاء الذين لم يحدد هوياتهم "اقترحوا لحل الأزمة بين المجلس الرئاسي ومحافظ المصرف المركزي بأن يلتزم الكبير بالعمل مع لجنة مالية مشتركة تضع ترتيبات موحدة إلى حين التوافق على الميزانية العامة".

وكان مصرف ليبيا المركزي قد أعلن في أغسطس عام 2023 إعادة توحيد فرعيه في غرب ليبيا وشرقها بعد انقسام استمر نحو عقد.

ويتولى مصرف ليبيا المركزي إدارة عائدات النفط والغاز  كما يسهر على تخصيص الأموال لمختلف مؤسسات الدولة، بما فيها الحكومة.

 

المصدر: أصوات مغاربية