Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مظاهرة ضد الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة في 15 مايو 2022
جانب من مظاهرة سابقة في العاصمة تونس ضد الرئيس قيس سعيد

دعت الشبكة التونسية للحقوق والحريات (أحزاب سياسية ومنظمات وجمعيات حقوقية) لتنظيم مسيرة احتجاجية الجمعة، بتونس العاصمة، احتجاجا على مشروع تعديل القانون الانتخابي الذي يعتزم البرلمان التصويت عليها في نفس اليوم وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.

وأوضحت الشبكة في بلاغ لها، بأن البرلمان التونسي يسعى "للانقلاب" على الشرعية من خلال مناقشة مشروع قانون لتعديل القانون الانتخابي.

وأشارت إلى أن الهدف من ذلك "تهميش دور القضاء الإداري والقضاء المالي، ويلغي به الأمان القانوني ويكرّس من خلاله إنكار العدالة ويمعن في الانتصار للمرشح الأوحد، ويزيد في تعميق التشكيك في نزاهة الاستحقاق الانتخابي"، بحسب نص البلاغ.

وقد واجه مشروع هذا القانون الذي جاء ببادرة من 34 نائبا، موجة رفض واسعة في صفوف منظمات وجمعيات حقوقية وقضائية وأحزاب سياسية في تونس قالت إنه يمس نزاهة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 6 أكتوبر المقبل.

وفي الوقت الذي صادقت فيه لجنة التشريع العام بالبرلمان على مشروع قانون تعديل القانون الانتخابي وأحالته إلى التصويت في جلسة عامة تعقد غدا الجمعة موصية بالموافقة عليه، تتزايد الضغوط الشعبية في تونس من أجل اسقاط هذا القانون.

وفتحت هذه الضغوط الشعبية النقاش في الأوساط التونسية بشأن مدى قدرتها على التصدي لتمرير القانون داخل قبة البرلمان في تونس.

معارضة برلمانية

في هذا الخصوص، يرى المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي أن مصير مقترح قانون تعديل القانون الانتخابي الذي سيعرض الجمعة في جلسة عامة موكول إلى الشق المعارض داخل البرلمان، ومن الصعب التكهن بما ستؤول إليه الأمور.

ويضيف الجورشي في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن الرئيس التونسي قيس سعيد لا يأبه للضغوط الشعبية الرامية للتصدي لهذا القانون، بل يراها ضغوطا من قبل خصومه، وسيذهب إلى الآخر في اتجاه مراجعة القانون الانتخابي.

وحول الخلافات داخل البرلمان، يؤكد المتحدث أن هذا المقترح شق الصفوف حتى أوساط النواب المؤيدين للسلطة وفي ظل تواصل الضغوط الشعبية سيصبح مصير تعديل القانون الانتخابي مفتوح على كل الاحتمالات.

وسبق لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (مساند للسلطة) أن عبر الأربعاء في بلاغ عن رفضه تنقيح القانون الانتخابي في هذه الفترة أي أثناء الحملة الانتخابية "رغم المآزق التي قد يفضي اليها".

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي استباقا لإمكانية الطعن مجددا أمام المحكمة الإدارية بعد انتهاء الانتخابات ووجود إمكانية كبيرة لإلغاء نتائج الانتخابات بسبب عدم امتثال هيئة الانتخابات لقرارات المحكمة.

وبشأن أبعاد الحراك الاحتجاجي تزامنا مع عرض تعديلات القانون الانتخابي على البرلمان، يقول الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري (ديمقراطي معارض)، وسام الصغير، إنها تهدف لإيقاف نزيف الجرائم الانتخابية الرامية لانتهاك ما تبقى من قيم الجمهورية، إضافة إلى إضعاف منظومة الحكم الحالية إلى حين تغييرها.

وتابع في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أنه من خلال متابعة كواليس البرلمان فإن موازين القوى تذهب في اتجاه تمرير مقترح القانون، مشددا على أن أحزاب المعارضة لا تعترف بهذه المؤسسات المنبثقة عما وصفه بـ"الانقلاب" في تونس.

"ضغوط بدون تأثير"

"إن الضغوط الشعبية الرامية إلى التأثير على نواب البرلمان من أجل إسقاط المقترح المتعلق بتعديل القانون الانتخابي لن يكون ذي جدوى على اعتبار أن الأغلبية البرلمانية مقتنعة بضرورة اتخاذ هذه الخطوة الجريئة تجسيدا لإرادة الشعب" هذا ما يراه الأمين العام لحزب "مسار 25 جويلية/ يوليو" محمود بن مبروك.

ويؤكد بن مبروك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن المحكمة الإدارية "فوتت على نفسها فرصة تاريخية في الانحياز لإرادة الشعب الطامح إلى التغيير دون العودة إلى الوراء".

ويتابع في هذا الصدد بأن قرارات المحكمة الإدارية المتعلقة بإعادة ثلاثة مترشحين إلى السباق الرئاسي لا تتطابق مع الواقع ولم تأخذ بعين الاعتبار التزكيات الشعبية المدلسة وازدواجية الجنسية لمترشح رئاسي وهذا ما يتعارض مع القانون الانتخابي في تونس.

وسبق لعضو البرلمان يوسف طرشون أن أكد الأربعاء، في تصريح لوسائل إعلام محلية، عقب مصادقة لجنة التشريع العام بالبرلمان على مقترح القانون سالف الذكر، أن عدد النواب المؤيدين له بلغ 89 نائبا من إجمالي 165 نائبا، مشيرا إلى أنه تم الاستماع الى الآراء الاستشارية لكل من وزارة العدل والهيئة العليا المستقلة للانتخابات بخصوص هذا المقترح.

وأوضح أن التقرير النهائي المتعلق بمقترح تنقيح القانون الانتخابي الذي تم إحالته للتصويت في جلسة عامة، قد تضمن توصية بضرورة التصويت عليه بـ"نعم".

وكان النواب الذين شاركوا في إعداد مقترح قانون تعديل قانون الانتخابات قد برروا هذه الخطوة بالقول إن الأمر يأتي "بعد ما تمّت معاينته من اختلافات وصراعات في القرارات المتخذة والمواقف المعلنة من طرف كل من هيئة الانتخابات والمحكمة الإدارية".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Nurses and doctors walk in a corridor of the intensive care service of the Ibn Toufail hospital, where people wounded in the…

أثار تداول أخبار على منصات التواصل الاجتماعي عن حدوث إصابات جديدة بجدري القردة في الآونة الأخيرة بالمغرب جدلا واسعا حول صحتها وسط مخاوف من انتشار سريع للمرض.

ونشرت عدد من الحسابات والصفحات على منصتي إكس وفيسبوك، مؤخرا، معلومات عن تسجيل خمس حالات إصابة بداء جدري القردة بالمغرب خلال الشهر الجاري، منبهة إلى سرعة انتشار الوباء الشبيهة ببداية وباء كورونا.

تم تسجيل 5 حالات اليوم الخميس 15 غشت 2024 بالمغرب أعلنت #منظمةالصحةالعالمية لصحة أن انتشار #جدري القردة بات الآن طارئة...

Posted by Abir Hamri Nutri-thérapie on Thursday, August 15, 2024

وتبعا لذلك، نفى مصدر مأذون بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية المغربية، السبت، تسجيل أي حالة إصابة بمرض جدري القردة بالمغرب منذ شهور، مؤكدا أن الوزارة تتبع عن كثب تطور الوضع الوبائي على الصعيد الدولي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المغربية.

وبحسب مذكرة وجهها، الجمعة، إلى مديري المراكز الاستشفائية، دعا وزير الصحة المغربي خالد آيت طالب، إلى "تحديث الخطة الوطنية بخصوص إجراءات المراقبة ورصد مرض جدري القردة كنهج استباقي"، وذلك "بعد إعلان منظمة الصحة العالمية عن الوضع الوبائي لهذا المرض في أفريقيا باعتباره حالة طوارئ صحية تثير قلقا دوليا".

جدري القردة : عدم تسجيل أي حالة إصابة بالمغرب منذ شهور .

Posted by Sidi Jaber on Saturday, August 17, 2024

وأكد المسؤول الحكومي أن هذه الإجراءات "تهدف إلى الكشف المبكر عن أي حالات وافدة للعلاج السريع لمنع انتشار المرض داخل التراب الوطني"، داعيا إلى "التركيز بشكل أساسي على تعريف حالات وطرق العلاج ودائرة الإخطار".

ويذكر أن وزارة الصحة المغربية رصدت 5 حالات إصابة بجدري القردة إلى غاية شهر مارس من السنة الجارية، مشيرة إلى أن جلها كانت واردة ولم تنتج عنها حالات عدوى لدى المخالطين.

وكانت الوزارة المذكورة في الثاني من يونيو عام 2022، قد أعلنت عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بمرض جدري القردة، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بحالة وافدة من إحدى الدول الأوروبية تم رصدها في إطار البروتوكول الموضوع في البلاد.

حمضي: المغرب مهدد أيضا

وفي تعليقه على الموضوع، أكد الخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن "المغرب كباقي الدول مهدد بانتشار مرض جدري القردة لا سيما بعد إعلان منظمة الصحة العالمية لحالة الطوارئ بهذا الخصوص".

وحذر حمضي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، من خطورة هذا الفيروس الذي يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية يمكن أن تنتج عنها وفيات حيث تفيد التقديرات الحالية بأن 3٪ من الإصابات يمكن أن تصل إلى وفاة".

وتبعا لذلك، دعا الخبير الصحي إلى ضرورة التحسيس في المغرب بهذا المرض سواء في صفوف الناس أو مهنيي الصحة من أجل اكتشافه مبكرا، مضيفا أن على المغرب المساهمة في المجهود العالمي لمحاصرة هذا الوباء ومنع انتشاره عبر الاستعداد التقني بإجراء المزيد من التحاليل وتحيين البروتوكولات".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية