Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

انتخابات تونس- صورة تعبيرية
انتخابات تونس- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

وافق البرلمان التونسي الجمعة، على إدخال تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات، وذلك قبل أيام من موعد الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 6 أكتوبر المقبل، في خطوة أثارت الكثير من الجدل وزادت في مخاوف المعارضة مما تعتبرها انتخابات مزيفة تهدف للإبقاء على الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيّد في السلطة.

ومن إجمالي 161 نائبا، صوت 116 لصالح مشروع القانون الذي يسحب اختصاص التحكيم في النزاعات الانتخابية من المحكمة الإدارية ـ أعلى هيئة قضائية في البلاد ـ وإسناده إلى القضاء العدلي ممثلا في محكمة الاستئناف.

وتزامنا مع عملية التصويت على هذا المشروع، تجمع المئات من التونسيين أمام البرلمان في ساحة باردو بتونس العاصمة للمطالبة بعدم تمرير هذا القانون.

في الأثناء يواجه المسار الانتخابي في البلاد انتقادات واسعة بسبب عدم تطبيق الهيئة العليا للانتخابات لقرارات المحكمة الإدارية والتي تقضي بإعادة ثلاثة مترشحين بارزين للسباق الرئاسي كانت الهيئة قد رفضت في وقت سابق ملفات ترشحهم.

ومن أصل ثلاثة مترشحين ثبتتهم هيئة الانتخابات على لائحة المقبولين النهائيين لخوض السباق الرئاسي، من ضمنهم الرئيس سعيّد وأحد داعميه السابقين زهير المغزاوي، يقبع المنافس الثالث، العياشي زمال في السجن بعد أن حكم القضاء في شأنه في مناسبتين بالسجن 6 أشهر و20 شهرا بتهمة " تزوير تزكيات شعبية" خاصة بالرئاسيات.

وفي خضم الاتهامات التي توجهها أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية للسلطة بتحييد جل المنافسين وتعديل القانون الانتخابي، أثير النقاش في الأوساط التونسية بشأن الجدوى من إجراء هذا الاستحقاق الانتخابي.

في هذا الخصوص، تنقسم القراءات السياسية بشأن الرئاسيات في تونس، بين من يراها فاقدة للشرعية طالما أن الفائز فيها معلوم مسبقا، وبين من يؤكد أن مجال المنافسة فيها مفتوح على كل السيناريوهات.

"انتخابات صورية"

في هذا الصدد، يقول منسق ائتلاف صمود (يضم عدة أحزاب ومنظمات) حسام الحامي، إن ما شاب المسار الانتخابي في تونس من إخلالات تمثلت في وضع شروط معقدة ورفض لقرارات المحكمة الإدارية فضلا عن استهداف خصوم الرئيس سعيد والزج بهم في السجون، يجعل الانتخابات القادمة صورية وذلك لتأبيد منظومة الحكم الحالية.

ويضيف الحامي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن هذا الاستحقاق الانتخابي فاقد للشرعية والمشروعية وغابت فيه أسس التنافس النزيه، بعد أن جعل الطريق سالكة أمام الرئيس الحالي للفوز بعهدة ثانية.

وبخصوص تزايد الضغوط الشعبية في البلاد، المنددة بكل ما حف مسار الانتخابات الرئاسية، شدد المتحدث على أنها دليل قاطع على رفض شق واسع من التونسيين لممارسات السلطة الحالية، لافتا إلى أن هناك إجماعا بين مختلف الأطياف السياسية والحقوقية على ضرورة وضع حد لما سماه "حالة العبث".

وفيما يؤكد منتقدو الرئيس سعيّد بأنه يستخدم هيئة الانتخابات التي عين أعضاءها بنفسه وكذلك المؤسسة القضائية التي أقال عددا من القضاة فيها لضمان فوزه بعهدة رئاسية ثانية، ينفي هذا الأخير هذه الاتهامات ويشدد على أنه يخوض معركة تحرير وطني متهما خصومه بالخيانة والفساد.

مجال المنافسة مفتوح

من جانبه، يرى القيادي السابق في حزب "التيار الشعبي" (مساند للرئيس) جمال مارس، أن احتجاجات المعارضة والمنظمات الحقوقية في تونس، تسعى للتشكيك في المسار الانتخابي وإظهار الانتخابات الرئاسية على أنها فاقدة للشرعية، وهي حملات "مأجورة من الخارج" غايتها تأجيج الأوضاع في البلاد، على حد رأيه.

ويقول مارس في حديثه لـ"أصوات مغاربية" إن هنالك ثلاثة منافسين في السباق الرئاسي و مجال المنافسة مفتوح أمام التونسيين لاختيار من يمثلهم في المرحلة القادمة، مشددا على أن السلطة لم تكبل الناخبين في التوجه إلى صناديق الاقتراح والتصويت لمرشحيهم.

أما في ما يتعلق بتعديل القانون الانتخابي قبيل أيام من موعد الرئاسيات، فيؤكد المتحدث أنه لم يغير شروط الترشح بل جاء في سياق وضع حد لخطورة الوضع الذي يمكن أن تكون فيه تونس يوم 7 أكتوبر على اعتبار أن المحكمة الإدارية حادت عن دورها بإصدار بيانات ذات صبغة سياسية تهدف لإبطال نتائج الانتخابات.

واتهم في المقابل، المعارضة التونسية بالسعي إلى إنشاء حكومات بالمهجر وذلك بعد التشكيك في شرعية الانتخابات الرئاسية.

وبخصوص جدوى إجراء الرئاسيات، يؤكد المحلل السياسي خالد كرونة لـ "أصوات مغاربية" "أنه بصرف النظر عمّا حفّ بالاستحقاق الانتخابي الرئاسي، نلاحظ أن جلّ الفاعلين ما يزالون معنيين به خلافا للاستحقاقات السابقة ( مجلس النواب / مجلس الأقاليم) وهو ما يدل على أهميته التي تتولد عما يمنحه دستور 2022 من صلاحيات واسعة للرئيس". 

ويضيف بالقول إن "الملاحظ أن المعارضة التي قاطعت الانتخابات النيابية ترشحا وتصويتا، قدمت للرئاسيات مرشحين متعددين، ولكن انحصار السباق في ثلاثة أحدهم في السجن قد يضعف نسبة المشاركة لأن النتائج كما يُعتقد باتت معلومة سلفا." لافتا إلى أن القول بـ"لا جدوى" من الانتخاب يُغفل ضرورة الاحتفاظ على الأقل بدورية الاستحقاق وعدم النكوص عن الحد الأدنى لمشروعية الحكم.

جدير بالذكر أن الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التونسية سيجرى بالخارج أيام 4 و5 و6 أكتوبر 2024 وفي تونس يوم الأحد 6 أكتوبر المقبل، وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة العليا للانتخابات.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر في مجموعة مسلحة في ليبيا (أرشيف)
عناصر في مجموعة مسلحة في ليبيا (أرشيف)

مع تجدد التوتر الأمني في العديد من مدن ليبيا، تبدي العديد من الأوساط مخاوف كبيرة من استهداف الشخصيات السياسية والعسكرية عبر عمليات اختطاف وقتل ممنهجة في سيناريو يعيد البلاد إلى "مربع الرعب" الذي عاشته منذ سقوط نظام العقيد القذافي عام 2011.

ومؤخرا، تعرض القيادي في الحزب الديمقراطي والعضو في المجلس الأعلى للدولة، نزار كعوان، إلى محاولة اختطاف مدبرة من قبل جهات مجهولة، لكنها باءت بالفشل قبل أن يقدم شكوى رسمية لدى النائب العام من أجل فتح تحقيق في القضية.

وفي نفس الظرف كذلك، أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، عبر صفحته بموقع "فيسبوك، عن تعرض آمر كتيبة رحبة الدروع، العقيد بشير خلف الله، لمحاولة اغتيال غادرة، ودعا من جهته السلطات القضائية إلى التحقيق في الأمر.

وقال كعوان في فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي "ما حدث أنني توجهت لجلسة المجلس الأعلى للدولة، خلال عملية انتخاب الرئيس الجديد وأثناء عودتي إلى البيت تعرضت لمحاولة خطف غادرة تحت تهديد السلاح لي ولمرافقي"، مشيرا إلى أن الهجوم جرى بواسطة 3 سيارات و7 أشخاص، لكنه أبدى مقاومة، واستطاع الفرار منهم.

ووصف عضو المجلس الأعلى للدولة محاولة اختطافه  بـ "الفاشلة والغادرة"، مشيرا إلى أنه  ليس الأول المستهدف بهذا العمل وتمنى أن يكون الأخير.

ليست المرة الأولى..

وشهدت ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، العديد من العمليات المشابهة استهدفت على وجد التعديد شخصيات سياسية وعسكرية مرموقة.

في شهر فبراير 2022، تعرضت سيارة رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد دبيبة، لاستهداف مسلح عندما أطلق مجهولون أعيرة نارية على السيارة التي كانت تقله، لكنه نجا  دون أن يصيبه أي أذى.

وقد وصفت وسائل إعلام محلية العملية بأنها  "محاولة اغتيال واضحة"، في حين ربطت العديد من الأوساط ما وقع للدبيبة بأنه "محاولة ضغط تهدف إلى فعه للاستقالة"، في حين قال الدبيبة في خطاب ألقاه، وقتها، إنه "لن يسلم السلطة إلا بعد إجراء الانتخابات".

نحمد الله على سلامة آمر كتيبة رحبة الدروع العقيد بشير خلف الله بعد تعرضه لمحاولة اغتيال غادرة، ونطالب النائب العام والجهات ذات العلاقة بالكشف عن المتورطين وملاحقتهم وتقديمهم للعدالة.

Posted by ‎خالد المشري - Khaled Elmeshri‎ on Friday, August 9, 2024

وقبلها بعام واحد، نجا  فتحي باشاغا، الذي كان يشغل منصب وزير للداخلية  من محاولة اغتيال على الطريق السريع قرب العاصمة طرابلس، أثناء عودته من زيارة روتينية لمقر وحدة أمنية جديدة تابعة لوزارته.

واعترضت سيارة يقودها 4 مسلحين موكب باشاغا وجرى تبادل إطلاق النار مع حراسات الموكب نتج عنه مقتل أحد المسلحين وإصابة الآخر فيما قُبض على شخصين اثنين.

كما تعرض المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، في 2019 إلى محاولة اغتيال في بنغازي، بعد أن استهدفت سيارة ملغومة جنازة أحد القادة العسكريين، وكان المسماري من ضمن المشيّعين للجنازة،  ونفس الأمر وقع مع المشير خليفة حفتر في 2014، حيث تعرض إلى هجوم استهدف أحد مقاره بشرق ليبيا وأوقع ثلاثة قتلى من جنوده وإصابته بإصابات طفيفة.

المصدر: أصوات مغاربية / مواقع محلية