Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تثار أسئلة بشأن مستقبل حركة النهضة في تونس
تثار أسئلة بشأن مستقبل حركة النهضة في تونس

أصدر القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتونس قرارا بمنع أربعين شخصا من أعضاء حركة النهضة من السفر مع متابعتهم في حالة سراح، في القضية المتعلقة بـ"التآمر على أمن الدولة"، حسب ما تناقلته وسائل إعلام محلية الثلاثاء.

ويواجه عدد من قياديي حركة النهضة الإسلامية اتهامات بالتآمر على أمن الدولة، وهي قضية أثارت جدلًا واسعًا في البلاد.

وتتهم السلطات التونسية هؤلاء القياديين بالتورط في أنشطة تهدف إلى تقويض استقرار الدولة وإحداث اضطرابات سياسية.

وينفي هؤلاء القياديون التهم الموجهة إليهم ويعتبرونها جزءًا من "حملة سياسية" تهدف إلى "إسكات المعارضة وتصفية حسابات سياسية" في ظل "المناخ السياسي المتوتر" الذي تعيشه البلاد.

ويزيد قرار المنع من متاعب الحركة التي كانت قبل سنوات قليلة فقط متحكمة بقوة في خيوط اللعبة السياسية اتخاذ الرئيس سعيد في 25 يوليو 2021، وُصف آنذاك بالزلزال السياسي قلب به جميع المعادلات القائمة.

ومنذ ذلك التاريخ، دخلت حركة النهضة "نفقا مُظلما" مع اعتقال أبرز قياداتها كراشد الغنوشي وعلي العريض، إلى جانب غلق مقراتها الحزبية.

الموقوفون بتهمة "التآمر على الدولة" بتونس يواصلون "إضراب الجوع"
أعلنت هيئة الدفاع عن السياسيين الموقوفين في قضية "التآمر على أمن الدولة" الأربعاء تواصل إضراب الجوع الذي ينفذه القادة السياسيون في سجن المرناقية منذ 12 فبراير 2024 مشيرة إلى أن آثار الإضراب بدأت تظهر على المساجين من خلال نقص في الوزن وصعوبة في النوم وبرود في الأطراف

فماذا حل بإسلاميي تونس منذ 2021؟ وكيف تدير الحركة شؤونها اليومية في غياب زعاماتها؟ وهل تسير الحركة فعلا نحو "الاضمحلال" كما يتوقع لها محللون؟

سلسلة من المتاعب

في خطوة صادمة حينها، اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيد، يوم 25 يوليو 2021، قرارا بتجميد البرلمان الذي كانت حركة النهضة تحظى فيه بأغلبية وكانت أشغاله تجري تحت رئاسة الغنوشي.

مر سعيد إلى السرعة القصوى في مارس 2022 بحل البرلمان نهائيا بعد تكرر المطالبات بإنهاء "التجميد"، لتفقد بذلك حركة النهضة أحد أبرز نقاط قوتها السياسية، إذ كان البرلمان دائرة رئيسية في صنع القرار بما في ذلك تعيين رؤساء الحكومات ومساءلة الوزراء.

بعد ذلك، فتح القضاء التونسي تحقيقات ضد قيادات بارزة من الحركة على رأسهم راشد الغنوشي ونور الدين البحيري وعلي العريض في تهم مختلفة بينها "تسفير الشباب إلى بؤر التوتر" و"تمجيد الإرهاب" و"تلقي تمويلات أجنبية" وغيرها من القضايا.

كما طالت حملة التوقيفات قيادات شابة في الحركة كالمنذر الونيسي الذي عين رئيسا بالوكالة، على خلفية ما  يُعرف بـ"ملف التسريبات الصوتية" التي كشف فيها عن خلافات داخل النهضة وعلاقاته مع رجال أعمال.

ولم يتوقف الأمر عند حبس القيادات، ففي أبريل 2023 أغلقت السلطات مقرات حركة النهضة، في  خطوة اعتبرها الحزب "منعا مقنعا" لنشاطها السياسي.

واعتبر مراقبون أن حزمة الإجراءات المذكورة مقدمة لحظر الحزب نهائيا من تونس على غرار ما كان معمولا به زمن الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، غير أن القضاء التونسي لم يصدر بعد قرارا مماثلا.

مستقبل غامض

مع حبس أبرز القادة التاريخيين للحركة، تطفو على السطح أسئلة حول من يدير الشؤون اليومية للحزب الذي استطاع إلى حد الآن تأمين "حد أدنى" من النشاط السياسي ضمن ائتلافات معارضة للرئيس قيس سعيد.

كل ما يقع لحركة النهضة يجعل من الصعب التكهن بمستقبلها و"إذا ما كانت تتجه نحو الاضمحال"، وفق المحلل السياسي مختار الدبابي الذي يعتبر أن الحركة تعيش حاليا ما يشبه حالة "سبات شتوي"، وهو "أمر مفهوم" بسبب توقيف أبرز قادتها.

التجارب السابقة أثبتت، وفق تصريح الدبابي لـ"أصوات مغاربية"، أن النهضة تتخذ وضع الانكماش خلال الأزمات، فتقل فيها الانتقادات والنقاشات، وتتوقف الاستقالات والانشقاقات على عكس ما كان يحصل حين كانت الحركة في الحكم.

ومن وجهة نظر المتحدث ذاته، فإن "إحساس القواعد بخطر حقيقي يجعل الحزب أكثر تماسكا"، لكنه يستدرك قائلا إن "الإشكال الأكبر أن الحركة مرتبطة بالأشخاص وليس لها أدبيات واضحة تسمح باستقطاب وجوه جديدة من الشباب بعد أن فوتت على نفسها فرصة تجديد مؤسساتها".

فهل هذا المشهد دقيق؟

قدرة على التكيف

إجابة على هذا السؤال، يرسم القيادي السابق بالنهضة، رضوان المصمودي، صورة مختلفة عن فكرة الدبابي، وهذه المرة من داخل الحركة نفسها.

يقول المصمودي إن الحركة تضم في صفوفها عدة مؤسسات "قادرة" على مواصلة التسيير كمجلس الشورى والمكتب التنفيذي، معتبرا أن غلق المقرات لا يحول دون مواصلة الحركة لنشاطها الذي يمكن تأمينه عبر التطبيقات الإلكترونية.

ولا يتبنى المصمودي القراءات التي تتوقع "اقتراب" نهاية الحزب في ظل ما يعتبرها "تضييقات" يواجهها، مؤكدا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الحركة اشتغلت أربعة عقود في السرية دون مقرات، وبالتالي فإن هذه الوضعية "ليست بالجديدة على أبناء الحزب".

وبالنسبة للمصمودي، فإن جميع السيناريوهات باتت مطروحة بعد الرئاسيات، "فكما يمكن أن تتجه البلاد إلى تهدئة عامة، يمكن ايضا أن يستمر مسلسل التصعيد بوضع جميع المعارضين في السجون".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

انتخابات الجزائر/ صورة تعبيرية
انتخابات الجزائر/ صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

انطلقت بالجزائر، الخميس، بشكل رسمي الحملة الانتخابية بالرئاسيات التي ستجرى يوم 7 سبتمبر المقبل بمشاركة ثلاثة مترشحين هم الرئيس الحالي عبد المجيد تبون ورئيس حركة مجتمع السلم (حمس/إسلامي)، عبد العالي حساني شريف، إضافة إلى ممثل جبهة القوى الاشتراكية (يساري / معارض)، يوسف أوشيش.

ويسعى جميع هؤلاء المترشحين إلى إقناع ملايين من المترشحين، داخل وخارج البلاد، بالمشاريع والبرامج التي تضمنتها برامجهم الانتخابية من أجل الوصول إلى قصر المرادية، المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية في الجزائر.

ويبلغ تعداد الهيئة الناخبة بالجزائر 23.4 ميلون ناخب، حسب المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية التي أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. 

تعرف على أنشطة وخطابات هؤلاء المترشحين في الأول من الانتخابات:

تبون: الدعم ومحاربة الفساد

اختار الرئيس عبد المجيد تبون، في اليوم الأول من الحملة الانتخابية الإعلام السمعي البصري لمخاطبة الجزائريين، حيث أكد عزمه على "مواصلة سياسة الدعم الاجتماعي من خلال دعم الفئات الضعيفة ورفع القدرة الشرائية للمواطن، إلى جانب تعزيز التنمية الاقتصادية بمختلف جوانبها".

المترشح الحر عبد المجيد تبون يتعهد بملايين السكنات بمختلف الصيغ

المترشح الحر عبد المجيد تبون يتعهد بملايين السكنات بمختلف الصيغ

Posted by ‎Dz News TV ديزاد نيوز‎ on Thursday, August 15, 2024

وقال  في مداخلته خلال حصة "التعبير المباشر" إنه "سيلتزم بمواصلة الإنجازات المحققة اقتصاديا وماليا" وكذا "السياسة الداعمة للشباب والحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة ومواصلة إنجاز المشاريع السكنية بمختلف الصيغ"

وأضاف أنه سيعمل على مواصلة محاربة مختلف الظواهر السلبية والآفات، على غرار الرشوة والفساد، إلى جانب حماية الفئات الضعيفة، خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى.

حساني: حرية الصحافة 

أما مرشح حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، ففضل بدء حملته الانتخابية  تحت عنوان "فرصة"،  من مقر الحزب بالعاصمة، قبل أن ينتقل إلى مقام الشهيد بالمدينة وساحة الحرية وسط العاصمة، وصولاً إلى تنشطيه تجمعاً شعبياً بـ "ساحة الشهداء"، قبل أن ينتقل إلى ولاية البليدة للقيام بزيارة منزل مؤسس الحركة الراحل، الشيخ محفوظ نحناح.

Posted by ‎حركة مجتمع السلم - حمس‎ on Thursday, August 15, 2024

ووعد حساني أمام جمع من مناضلي الحزب وبعض المواطنين الذين التقى بهم بالعمل على تحسين وضعية الصحافيين، وتعزيز حقوقهم المتعلقة بحرية الإعلام.

وأضاف بأنه "سيمنع محاكمة الصحافيين بحكم نشاطهم المهني مع تمكنيهم من الوصول إلى مصدر الخبر".

أوشيش: لا لاستغلال العربية والأمازيغية

وتحت شعار "رؤية للغد"، باشر المترشح يوسف أوشيش حملتة الانتخابية من خلال الاتصال المباشر مع المواطنين في الأحياء الشعبية وسط الجزائر العاصمة، حيث زار مجموعة من الأحياء العريقة مثل القصبة، وباب الوادي، أين استعرض محاور من برنامجه الانتخابي.

شاهد.. التعبير المباشر.. كلمة أوشيش يوسف المترشح عن جبهة القوى الاشتراكية في أول أيام الحملة الانتخابية

شاهد.. التعبير المباشر.. كلمة أوشيش يوسف المترشح عن جبهة القوى الاشتراكية في أول أيام الحملة الانتخابية

Posted by Dzair Tube on Thursday, August 15, 2024

وقال أوشيش في حصة تلفزية، خاصة بالحملة الانتخابية، "النموذج الديمقراطي الذي أسعى لبنائه يستمد مرجعيته من نداء أول نوفمبر، ولوائح مؤتمر الصومام التي أوضحت الطبيعة الديمقراطية والاجتماعية للدولة الجزائرية".

ودافع ممثل جبهة القوى الاشتراكية عن اللغتين العربية والأمازيغية بوصفهما أحد الركائز الأساسية للتركيبة الاجتماعية للجزائريين، مبديا رفضه "لسلوكات بعض الأطراف التي تسعى إلى استغلالها سياسيا".

المصدر: أصوات مغاربية