Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من المتوقع أن تتجاوز نسبة كبار السن في تونس 17% من مجموع السكان بحلول سنة 2029
من المتوقع أن تتجاوز نسبة كبار السن في تونس 17% من مجموع السكان بحلول سنة 2029

تشهد تونس تناميا ملحوظا لظاهرة التهرم السكاني، حيث تعرف نسبة كبار السن ارتفاعا متصاعدا ببلوغها 14.2 بالمائة سنة 2021 من مجموع السكان، ومن المتوقع أن تتجاوز نسبتهم 17% بحلول سنة 2029 وهو ما يثير الكثير من التساؤلات حول تداعياتها المحتملة على اقتصاد البلاد.

وزاد الاهتمام بهذه المؤشرات الرسمية في سياق الاحتفال باليوم العالمي للمسنين، (1 أكتوبر)، حيث أعلنت الحكومة التونسية عن خطة تنفيذية استراتيجية متعددة القطاعات لكبار السن في أفق 2030، تحت شعار "شيخوخة نشيطة وحياة كريمة".

وتتوقع السلطات التونسية أن تتغير التركيبة العمرية للمجتمع التونسي من مجتمع فتي إلى مجتمع في بداية التهرم، تبلغ فيه نسبة كبار السن قرابة خمس السكان بحلول سنة 2036 وفق ما أكدته وزيرة الأسرة والمرأة السابقة آمال بلحاج موسى.

يأتي ذلك في ظرف تشهد فيه البلاد صعوبات اقتصادية واجتماعية ما تزال تلقي بثقلها على الحياة اليومية للتونسيين، وتتصاعد معها وتيرة الهجرة غير النظامية إلى أوروبا.

وتثير هذه الإحصائيات بشأن التركيبة العمرية للمجتمع التونسي تساؤلات حول أسباب  ظاهرة التهرم السكاني وتداعياتها المحتملة على بلد يعد نحو 12 مليون ساكن.

تراجع الخصوبة

في هذا الإطار، يقول أستاذ الديموغرافيا والعلوم الاجتماعية بالجامعة التونسية، حسان قصّار، إن تصاعد نسبة كبار السن هو نتيجة طبيعية لعدة عوامل من ضمنها تأخر سن الزواج من 24 سنة إلى 30 سنة، وارتفاع نسبة التعليم لدى المرأة التونسية الذي خفض في نسبة الإقبال على الزواج.

ويضيف قصّار لـ "أصوات مغاربية" أن معدل سن الزواج في تونس يناهز 31 سنة للإناث و33 سنة للذكور، ويصل إلى 34 سنة لأصحاب الشهادات الأكاديمية العليا، فضلا عن تراجع المؤشر التأليفي للخصوبة (معدل عدد الأطفال الذين يمكن أن تنجبهم امرأة طيلة حياتها) إلى مستوى 1.75 طفل وهي نسبة أقل من المستوى الذي يسمح بتجدد الأجيال والمقدّ.ر بـ 2.1 طفل كحد أدنى.

وبخصوص طبيعة هذه الظاهرة، يؤكد قصار أنها ظاهرة طبيعية للحداثة، إذ تعد تونس من أول بلدان الجنوب الذي يشهد هذه الظاهرة بعد أن شهدتها الدول الأوروبية المصنعة منذ القرن التاسع عشر.

ويتوقع الأكاديمي التونسي أن يتجاوز عدد المسنين في تونس 3 ملايين، في أفق 2036، مشددا على أن التهرم السكاني لن يتسبب في أزمة للبلاد إذا ما تم إعداد العدة من تغيير القوانين تماشيا مع الهيكلة الجديدة للمجتمع.

وفي مارس الماضي، كشف المدير العام السابق للمعهد الوطني للإحصاء، عدنان الأسود، عن تراجع حجم الأسرة التونسية من 5 أفراد في منتصف التسعينات إلى 4 أفراد في السنوات الأخيرة، لافتا إلى وجود تراجع ملحوظ لنسبة الولادات من 225 ألف إلى 160 ألف ولادة في 2023.

نتاج سياسة تنظيم النسل

من جانبه، يرى المختص في علم الاجتماع، أحمد الأبيض أن تصاعد وتيرة التهرم السكاني بتونس هو نتاج لسياسة تنظيم النسل المعتمدة منذ ما يناهز 60 سنة والتي شجعت على الاكتفاء بثلاثة أطفال كحد أقصى، وذلك بهدف تخفيف التكاليف الأسرية.

ويردف قائلا لـ "أصوات مغاربية" إنه وقع إغفال تبعات هذه السياسة على المجتمع التونسي على امتداد فترات طويلة من الزمن، من ذلك ارتفاع نسبة العنوسة حيث يوجد في البلاد نحو مليوني امرأة "عانس" ولم يسبق لها الزواج أصلا، فضلا عن غلق عدد من محاضن الأطفال جراء ضعف الإنجاب، وإثقال كاهل الصناديق الاجتماعية المتعلقة بتأمين جرايات التقاعد.

وتبعا لذلك، توقع المختص في علم الاجتماع، أن تلجأ الدولة إلى إعادة الترفيع في سن التقاعد إلى مستوى 65 سنة كمرحلة أولى لتصل إلى 70 سنة بعد عشرات السنين.

وفي ظل غياب إحصائيات رسمية، تشير تقارير إعلامية محلية إلى أن عدد المتقاعدين في تونس يناهز مليون و200 ألف متقاعد، يتوزعون بين 800 ألف في القطاع الخاص، و400 ألف في القطاع العمومي.

تزايد نفقات الدولة

في تشخيصه لتداعيات التهرم السكاني، يؤكد الخبير في الحماية الاجتماعية بدر السماوي، أن هذه الظاهرة ستزيد في نفقات الدولة خاصة في الجانب المتعلق بجرايات التقاعد، في ظل ارتفاع أمل الحياة عند الولادة وارتفاع نسبة من هم فوق سن 60 سنة، وهذا ما يدفع للتفكير في مراجعة أنظمة التقاعد بما يراعي التوازنات المالية للصناديق الاجتماعية.

ويوضح لـ "أصوات مغاربية" أن تكاليف التغطية الصحية سترتفع مع مرور الزمن، وهو ما يستوجب توفير خدمات للشيوخ والتكفل بهم، مثلما ذهبت إلى ذلك البلدان الغربية وخاصة الدول الأوروبية.

وتابع في سياق متصل، بأن تواصل نزيف هجرة الأدمغة في تونس بحثا عن تحسين الظروف الاجتماعية، سيقابله نقص في اليد العاملة الكفؤة، لافتا إلى أن معدل سن العاملين في القطاع الفلاحي يتجاوز أربعين سنة.

وختم بالقول "إن تشيّخ المجتمع التونسي يحتّم ضرورة التفكير في تغيير السياسات العمومية بما يتلاءم مع التركيبة الجديدة".

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الأسرة والمرأة، أنها بصدد استكمال مراجعة كراس شروط إحداث وتسيير مؤسسات رعاية المسنين والتوجه لإحداث إقامات خاصة بالمتقاعدين ووحدات عيش خاصة بكبار السن ذوي الإعاقة والمصابين بالزهايمر.

وذكرت الوزارة في بلاغ لها بتاريخ 1 أكتوبر 2024، أنه تمّ الترفيع في منحة برنامج الإيداع العائلي لكبار السنّ من نحو 70 دولارا إلى ما يناهز 120 دولارا، وفي عدد الفرق المتنقّلة لتقديم الخدمات الاجتماعيّة والصحيّة لكبار السن والتي بلغ عددها 42.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

انتخابات الجزائر/ صورة تعبيرية
انتخابات الجزائر/ صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

انطلقت بالجزائر، الخميس، بشكل رسمي الحملة الانتخابية بالرئاسيات التي ستجرى يوم 7 سبتمبر المقبل بمشاركة ثلاثة مترشحين هم الرئيس الحالي عبد المجيد تبون ورئيس حركة مجتمع السلم (حمس/إسلامي)، عبد العالي حساني شريف، إضافة إلى ممثل جبهة القوى الاشتراكية (يساري / معارض)، يوسف أوشيش.

ويسعى جميع هؤلاء المترشحين إلى إقناع ملايين من المترشحين، داخل وخارج البلاد، بالمشاريع والبرامج التي تضمنتها برامجهم الانتخابية من أجل الوصول إلى قصر المرادية، المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية في الجزائر.

ويبلغ تعداد الهيئة الناخبة بالجزائر 23.4 ميلون ناخب، حسب المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية التي أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. 

تعرف على أنشطة وخطابات هؤلاء المترشحين في الأول من الانتخابات:

تبون: الدعم ومحاربة الفساد

اختار الرئيس عبد المجيد تبون، في اليوم الأول من الحملة الانتخابية الإعلام السمعي البصري لمخاطبة الجزائريين، حيث أكد عزمه على "مواصلة سياسة الدعم الاجتماعي من خلال دعم الفئات الضعيفة ورفع القدرة الشرائية للمواطن، إلى جانب تعزيز التنمية الاقتصادية بمختلف جوانبها".

المترشح الحر عبد المجيد تبون يتعهد بملايين السكنات بمختلف الصيغ

المترشح الحر عبد المجيد تبون يتعهد بملايين السكنات بمختلف الصيغ

Posted by ‎Dz News TV ديزاد نيوز‎ on Thursday, August 15, 2024

وقال  في مداخلته خلال حصة "التعبير المباشر" إنه "سيلتزم بمواصلة الإنجازات المحققة اقتصاديا وماليا" وكذا "السياسة الداعمة للشباب والحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة ومواصلة إنجاز المشاريع السكنية بمختلف الصيغ"

وأضاف أنه سيعمل على مواصلة محاربة مختلف الظواهر السلبية والآفات، على غرار الرشوة والفساد، إلى جانب حماية الفئات الضعيفة، خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى.

حساني: حرية الصحافة 

أما مرشح حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، ففضل بدء حملته الانتخابية  تحت عنوان "فرصة"،  من مقر الحزب بالعاصمة، قبل أن ينتقل إلى مقام الشهيد بالمدينة وساحة الحرية وسط العاصمة، وصولاً إلى تنشطيه تجمعاً شعبياً بـ "ساحة الشهداء"، قبل أن ينتقل إلى ولاية البليدة للقيام بزيارة منزل مؤسس الحركة الراحل، الشيخ محفوظ نحناح.

Posted by ‎حركة مجتمع السلم - حمس‎ on Thursday, August 15, 2024

ووعد حساني أمام جمع من مناضلي الحزب وبعض المواطنين الذين التقى بهم بالعمل على تحسين وضعية الصحافيين، وتعزيز حقوقهم المتعلقة بحرية الإعلام.

وأضاف بأنه "سيمنع محاكمة الصحافيين بحكم نشاطهم المهني مع تمكنيهم من الوصول إلى مصدر الخبر".

أوشيش: لا لاستغلال العربية والأمازيغية

وتحت شعار "رؤية للغد"، باشر المترشح يوسف أوشيش حملتة الانتخابية من خلال الاتصال المباشر مع المواطنين في الأحياء الشعبية وسط الجزائر العاصمة، حيث زار مجموعة من الأحياء العريقة مثل القصبة، وباب الوادي، أين استعرض محاور من برنامجه الانتخابي.

شاهد.. التعبير المباشر.. كلمة أوشيش يوسف المترشح عن جبهة القوى الاشتراكية في أول أيام الحملة الانتخابية

شاهد.. التعبير المباشر.. كلمة أوشيش يوسف المترشح عن جبهة القوى الاشتراكية في أول أيام الحملة الانتخابية

Posted by Dzair Tube on Thursday, August 15, 2024

وقال أوشيش في حصة تلفزية، خاصة بالحملة الانتخابية، "النموذج الديمقراطي الذي أسعى لبنائه يستمد مرجعيته من نداء أول نوفمبر، ولوائح مؤتمر الصومام التي أوضحت الطبيعة الديمقراطية والاجتماعية للدولة الجزائرية".

ودافع ممثل جبهة القوى الاشتراكية عن اللغتين العربية والأمازيغية بوصفهما أحد الركائز الأساسية للتركيبة الاجتماعية للجزائريين، مبديا رفضه "لسلوكات بعض الأطراف التي تسعى إلى استغلالها سياسيا".

المصدر: أصوات مغاربية