Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الدفع الإلكتروني في الجزائر
الدفع الإلكتروني في الجزائر

يعكف بنك الجزائر حاليا على إعداد نص تنظيمي من شأنه ضمان "حماية مستهلكي الخدمات المالية لاسيما الرقمية منها"،  ينتظر أن يدخل حيز التطبيق قبل نهاية العام الجاري، حسب ما أفاد به، أمس الأربعاء بالجزائر العاصمة، المدير العام للقرض والتنظيم المصرفي بالبنك المركزي، عبد الحميد بولودنين.

وبرأي المتحدث فإن المنظومة القانونية المطبقة في الجزائر من شأنها أن "يقلص من المخاطر التي قد ترافق الابتكار المالي"، لافتا إلى أن هناك جملة من التدابير "يجري العمل بها لا سيما في مجال حماية البيانات الشخصية للأفراد".

كما يرى أن تحسين الخدمات وتعزيز الشمول المالي بواسطة الابتكار في مجال المالية والبنوك يحمل في المقابل "العديد من التحديات والمخاطر ذات الصلة بأمن المعاملات وحماية البيانات وكذا المخاطر السيبرانية ومخاطر السوق".

وكانت الحكومة الجزائرية قد بادرت في هذا الصدد باستحداث "السلطة الوطنية للمعطيات ذات الطابع الشخصي (ماي 2022)، كما أصدرت قانون حماية المستهلك وقمع الغش، في شقه الخاص بتطوير المعاملات الإلكترونية.

نظام معلوماتي "هش"

وتعليقا على هذا النقاش، يؤكد خبير المالية والإحصاء نبيل جمعة أن الجزائر "مدعوة لتطوير وتحديث وتحيين النظام المعلوماتي للبنوك والمؤسسات المصرفية المحلية القائم على استيراده من شركات أجنبية وليست وطنية".

ولا يخفي جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" "مخاوفه" من خطر برامج الحماية والمعلوماتية المستوردة على أمن النظام المالي والبنكي في الجزائر، واصفا إياه بـ"الهش الذي يتطلب المعالجة  والتأمين والحماية، والتنصيص القانوني لضبطه".

ويقترح المتحدث "بناء نظام معلوماتي بكفاءات وطنية بالتعاون مع المدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي التي فتحت أبوابها خلال السنوات الأخيرة للطلبة والكفاءات المحلية لتطوير مهاراتها"، ويضيف نبيل جمعة أن المعاملات المالية الرقمية المتزايدة في القطاعين المصرفي والبنكي، "تفرض وضع إطار تنظيمي للحماية والتأمين بعقول جزائرية"، بدل الاعتماد على استيرادها من الخارج.

وتعرف الجرائم السيبرانية تصاعدا لافتا في الجزائر مع تزايد الإقبال على التكنولوجيات الحديثة واتساع نطاق قاعدة استخدامها، وسجل الدرك الوطني 2838 جريمة في سنة 2021، وارتفع الرقم إلى 4600 جريمة خلال 2022، بينما عالجت ذات المصالح 500 جريمة في الشهرين الأولين من سنة 2023.

امتحان القدرة على المواجهة

وفي هذا الصدد يرى رئيس الجمعية الجزائرية للرقمنة، نسيم لوشاني، أن الخطر الأمني المعلوماتي، وتحت كل الظروف، "لا يتوقف، وهو يهدد المعاملات المالية الرقمية في الجزائر"، مشيرا إلى "تطور كبير" في نوعية الهجمات السيبرانية التي تستهدف البنوك، وبريد الجزائر "الأكثر عرضة لاستهداف بطاقات زبائنه الذهبية".

وتبعا لذلك فإن إصدار أنظمة للحماية ونصوص تنظيمية للتعامل مع التحولات التي يعيشها النظام المصرفي والبنكي، "إجراء ضروري لتأمين المعطيات الشخصية خصوصا المالية منها"، يقول المتحدث، الذي أشار إلى أن هذه المرحلة "تضع المؤسسات المالية أمام امتحان القدرة على مواجهة هذه المتغيرات".

وبعد أن أقر بقدرة مجموعات سبيرانية وأشخاص على "تشكيل خطر من شأنه تهديد المعاملات المالية الرقمية"، يرى لوشاني أن "تجربة بنك الجزائر في تأمين أنظمته عرفت تطورا ملحوظا نظرا لمواكبته التحديثات والتحولات في حينها".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

سمك السردين- أرشيفية- تعبيرية
سمك السردين- أرشيفية- تعبيرية

أثار ارتفاع أسعار سمك السردين في المغرب موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ أكد العديد من نشطاء هذه المواقع وصول ثمنه إلى ما بين 25 و30 درهما (بين 2.5 و3 دولارات) للكيلوغرام الواحد بعدما كان يتراوح بين 10 و20 درهما للكيلوغرام.

وأعرب عدد من المدونين عن استيائهم من غلاء السردين الذي يعرف بـ"سمك الفقراء"، محذرين من تداعيات ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين خاصة في ظل موجة الغلاء التي تشمل عددا من المواد الاستهلاكية الأخرى، بينما تساءل آخرون عن أسباب هذا الغلاء "رغم أن البلاد تتوفر على ثروة سمكية وواجهتين بحريتين".

"تراجع"

في حديثه عن أسباب غلاء السردين، قال  نائب رئيس الكنفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة، محمد المنصوري، إن ذلك يرجع إلى "تراجع حاد في كمياته بسبب التغيرات المناخية التي تؤدي إلى ظروف غير مواتية لعيش السردين كارتفاع حرارة المياه مما يدفعه إلى الهجرة نحو الشمال".

وإلى جانب ذلك، أكد المنصوري في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "هناك احتكار وتلاعب بالأسعار من قبل بعض التجار الذين يستغلون أثمنة المنتوج السمكي المحددة في عقود تجارية بثمن مرجعي لا يتجاوز 3.10 دراهم (حوالي 0.31 دولار) للكيلوغرام ويبيعونها في الأسواق بثمن يتراوح  بين 25 و30 درهما (ما بين 2.5 و4 دولار تقريبا) للكيلوغرام".

و"رغم غلائه وندرته في الأسواق" أكد المتحدث ذاته أن "هناك إقبال متزايد على شراء السردين مقارنة مع قلة العرض"، معتبرا أنه "لم يعد سمك الفقراء بل أصبح سمك الأغنياء بعد هذا الغلاء حيث إن ثمن حصة من السردين المشوي تقل كميتها عن كيلوغرام واحد وصل إلى 100 درهم (حوالي 10 دولارات) في بعض المدن".

ومن جانبه، أوضح الكاتب العام لجمعية تجار السمك وفواكه البحر للتنمية المستدامة بالدار البيضاء، عبد الإله العكوري، أن "ارتفاع أسعار السردين ووصول ثمنه إلى 30 درهما بالأسواق يرجع إلى هجوم سمك كابايلا (الاسقمري) على السردين واحتكار بعض تجار البيع الثاني في أسواق الجملة لهذا المنتوج رغم قلته".

وسجل العكوري في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لأول مرة تعرف الأسواق المغربية نقصا كبيرا في حجم كميات السردين"، مشددا على "ضرورة المراقبة على مستوى أسواق الجملة ومكافحة المحتكرين والوسطاء الذين يرفعون أثمنة السردين ويفاقمون معاناة المواطن وحقه في الاستفادة من ثروات البلاد السمكية".

"تسيب"

وفي المقابل، يرى رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين بالمغرب، محمد كيماوي، أن هناك "تسيب قي قطاع اللحوم سواء  الأسماك أو الدواجن أو الأغنام والأبقار"، مؤكدا أن "التجار في المغرب هم من يتحكمون في أسعار مختلف القطاعات الاستهلاكية".

وأضاف كيماوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "لم يعد هناك مشكل في قاعدة العرض والطلب التي تحكم الأسواق بقدر ما هناك مشكل في التجار الذين يصنعون أزمة الغلاء وآخرها ارتفاع مهول في أثمنة السردين إذ أصبح المستهلك المغربي محروما منه لتدهور قدرته الشرائية بعد غلاء باقي أنواع اللحوم".

وانتقد الناشط الجمعوي ما وصفه بـ"غياب مراقبة الأسواق من طرف مجلس المنافسة والسلطات المحلية حيث تشهد زيادات متتالية في أسعار المواد الاستهلاكية بشكل صاروخي دون حسيب أو رقيب وهو ما يخلق نوعا من الاحتقان الاجتماعي".

وتابع قائلا ""لا يعقل أن تتوفر البلاد على واجهتين ساحليتين هما البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي ونبيع السردين بما يزيد عن 25 درهما بعد أن كان آخر فرصة للمواطنين لاقتناء اللحوم جراء غلاء الدواجن والمواشي"، داعيا السلطات إلى "التدخل العاجل وتسقيف الأسعار لحماية القدرة الشرائية للمستهلك المغربي".

  • المصدر: أصوات مغاربية